Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

In this photo taken on Wednesday, April 15, 2020, healthcare workers walk together near one of the COVID-19 intensive care…
مستشفى مغربي - أرشيف

 أعلنت أربع نقابات صحية بالمغرب عن خوض إضراب وطني جديد لمدة 4 أيام بمختلف المؤسسات الصحية والمراكز الاستشفائية الإقليمية والجهوية والجامعية باستثناء مصالح المستعجلات والإنعاش ووحدات العناية الفائقة.

وأوضحت النقابات في بيانات متفرقة، أن الإضراب ستكون مدته 96 ساعة وسيشمل يومي الأربعاء والخميس من الأسبوع المقبل، والأربعاء والخميس من الأسبوع الأول من شهر أبريل.

ويعد هذا الإضراب الثالث من نوعه لهذه النقابات خلال السنة الجارية بعد إضراب خاضوه في أواخر فبراير الماضي وآخر خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري.

وتحتج هذه النقابات وفق ما جاء في بياناتها على "استمرار التجاهل الحكومي لمطالبها" و"عدم الوفاء بالتزاماتها"، محذرة من "المستجدات الأخيرة الخطيرة المتعلقة بتفويت الحكومة لعدد من مقرات العمل وعقارات المؤسسات الصحية بعدد من أقاليم المملكة للحيازة والاستثمار الخاص".

"تعطيل العمليات وتأخير العلاج"

وتعليقا على الموضوع، نبه رئيس "الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة"، علي لطفي، إلى أن "الاحتجاجات التي يشهدها القطاع الصحي ستكون لها انعكاسات سلبية على المرضى المقيمين بالمستشفيات والمرضى الذين يلجؤون إلى المراكز الصحية الوقائية"، مؤكدا في الوقت نفسه أنها "احتجاجات مشروعة وحق دستوري للمطالبة بتحسين وضع أطر الصحة المادي والمهني".

وشدد لطفي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على "حق المرضى الاستفادة من الخدمات الطبية بالسرعة والجودة المطلوبتين" مردفا أن "هذه الإضرابات تؤدي إلى تعطيل العمليات الجراحية وتأخير العلاج والتسبب في مصاريف إضافية للمرضى الذين ينتقلون من مدن بعيدة نحو المراكز الاستشفائية الجامعية ليفاجأوا بالإضراب وتأجيل مواعيدهم".

وتابع المتحدث ذاته مؤكدا أن "على الحكومة أن تستمع إلى صرخة هذه الأطر الطبية والتمريضية والإدارية التي تخوض هذه الإضرابات حماية لحقوق المرضى"، داعيا إياها إلى "تنزيل ما اتفقت عليه مع المركزيات النقابية في قطاع الصحة لأن تداعيات هذه الإضرابات تمس بحقوق المرضى وبحقوق المواطنين في الوقاية والعلاج".

"يفاقم نزيف هجرة الأطباء"

من جهته، يرى الخبير في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أنه "من الطبيعي أن تكون هناك حركية ونوع من التوتر في صفوف القطاع الصحي من أطباء وممرضين وصيادلة وطلبة كليات الطب والصيدلة في هذه الفترة التي تعرف مراجعة المنظومة الصحية بشكل جذري".

ونبه حمضي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "غياب الحوار المثمر سينعكس سلبا على كل من المواطن والمستشفى العمومي والمهنيين والأوراش الصحية"، مسجلا أن "هذه الاحتجاجات تحرم المواطن من حقه في العلاج الذي يصبح غير مضمون وغير ميسر وتضعف المستشفى العمومي الذي يعد الركيزة الأساسية لمنظومة الصحة".

كما نبه حمضي إلى أن "التوترات التي يعرفها القطاع ستفاقم نزيف هجرة الأطباء إلى الخارج في خضم الخصاص المهول للموارد البشرية الصحية"، مشددا على "ضرورة إجراء حوار بناء ومسؤول بين كل الأطراف لحل هذه المشاكل". 

يذكر أن الحكومة المغربية كانت قد اتفقت مع النقابات على زيادات بقيمة 1500 درهم (نحو 150 دولار) للممرضين وتقنيي الصحة والممرضين المساعدين، وزيادة 1200 درهم للإداريين، لكن المهنيين يقولون إن الحكومة "تتماطل" في تنفيذ بنود الاتفاق.

ووقعت الحكومة على محضر الاتفاق مع النقابات الممثلة للقطاع بعد سلسلة من جلسات الحوار الاجتماعي القطاعي، وبعد رفض عروض حكومية منها إقرار زيادات بـ800 درهم (حوالي 80 دولار) لفئة الممرضين وتقنيي الصحة و600 درهم (60 دولار تقريبا) لباقي الفئات.

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

An employee of the French Renault group in Morocco works on a production line at the Renault factory of Melloussa, near Tangier…
عاملة في مصنع سيارات في المغرب

"أبدأ العمل على الساعة السادسة صباحا. أتقاضى 15 دينارا (نحو 5 دولارات) في اليوم، أدفع منها 5 دنانير (1.6 دولار) لصاحب الشاحنة التي تُقلّنا إلى هنا، فيما يتوزع بقية المبلغ على مصاريف الأكل وفواتير المياه والكهرباء". قد تبدو هذه الشهادة التي أدلت بها مزارعة تونسية للرئيس قيس سعيد يوم 13 أغسطس الفائت "صادمة" للبعض لكنها تعكس نقاشا حول موضوع أجور النساء في المنطقة المغاربية، مقارنة بالرجال.

دراسة سابقة للمعهد العربي لأصحاب المؤسسات كانت قد كشفت على سبيل المثال أن المرأة التونسية تتقاضى راتبا أقل بـ14.6  بالمئة أقل من الرجل.

ولا تختلف أوضاع التونسيات كثيرا عن أوضاع النساء العاملات في بقية البلدان المغاربية، إذ تؤكد تقارير دولية ومحلية استمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين في هذه الدول.

فجوة الأجور

يحيي العالم، في 18 سبتمبر، اليوم الدولي للمساواة في الأجور الذي يهدف لتحقيق المساواة في الرواتب بين الجنسين. 

 

ووفقا لأرقام الأمم المتحدة، تتقاضى النساء أجورًا أقل من الرجال، وتقدر فجوة الرواتب بين الجنسين بنسبة تقترب من 20 بالمئة على مستوى العالم. 

مغاربيا، تشير تقارير إلى أن الفجوة في الأجور أعمق خصوصا في المؤسسات والشركات التي يملكها خواص. فعلى سبيل المثال، كشفت المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية مغربية)، في مارس الفائت، أن الفجوة في الأجور تصل إلى  43 بالمئة بالقطاع الخاص. 

ولا يقتصر الفارق في الأجور بين النساء والرجال على القطاع الخاص فقط في المغرب، إذ تشير أرقام مندوبية التخطيط إلى أن هذه الفجوة تصل إلى 2.4 بالمئة في القطاعات الحكومية.

تتعرّض النساء في تونس إلى تمييز سلبي في مجال الأجور. إذ تتلقّى العاملات في القطاع الفلاحي، على سبيل المثال، بين 20 و40...

Posted by AFTURD on Monday, December 3, 2018

وفي تونس، يقول القانون إنه "لا مجال للتمييز بين الأجر المسند للمرأة العاملة والرجل طالما كانا ينتميان إلى نفس التصنيف المهني"، لكن ذلك لا ينطبق على أرض الواقع، إذ ينبغي على المرأة أن تعمل سنة و37 يوما لكسب ما يعادل الراتب السنوي للرجل الذي يعمل سنة واحدة، حسب دراسة سابقة للمعهد العربي لأصحاب المؤسسات.

عامل قانوني أم ثقافي؟

إجابة على السؤال حول عدم تحقيق مساواة تامة في الرواتب رغم وجود قوانين تفرض هذا الأمر، يقول المحامي والناشط السياسي التونسي، عبد الواحد اليحياوي، إن "انتشار ظاهرة التمييز في الأجور في المنطقة المغاربية، خصوصا بالقطاع الخاص، يعود أساسا إلى صعوبة فرض الأجهزة الحكومية رقابة صارمة على مئات الآلاف من المؤسسات والشركات والمشاريع الصغرى، ما يفتح الباب واسعا أمام الاختراقات القانونية".

تصل الفجوة في الأجور بين الجنسين بالمغرب إلي 43% في القطاع الخاص- تعبيرية/ أرشيفية
تصل لـ43% بالقطاع الخاص.. تقرير يرصد "الفجوة" في الأجور بين الجنسين بالمغرب
رصدت المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية مغربية) في مذكرة صادرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس من كل سنة، الفوارق بين الرجال والنساء في العمل المأجور بالمغرب، مشيرة بالخصوص إلى الفجوة في الأجور التي تصل إلى  43% بالقطاع الخاص. 

ومن وجهة نظر اليحياوي فإن "الذهنية العامة في المنطقة تعتبر عمل المرأة يأتي لتحصيل راتب ثانوي في العائلة، وبالتالي حصل من 'التواطؤ' مع حصول الرجل على رواتب أعلى باعتباره معيلا للأسرة وفق هذا النمط من التفكير".

وتتبنى الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، خديجة الرياضي، هذا الطرح، مشيرة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "العديد من المشغلين ما زالوا يعتقدون أن أجور الرجال هي الأجور الأساسية في الأسرة، وبالتالي فلا ضرر من أن تكون رواتب النساء أقل".

وحسب المتحدثة نفسها فإن "ظاهرة الإفلات من العقاب شجعت أيضا المخالفين للقوانين على مواصلة انتهاك القوانين، وهو ما يطرح العديد من الأسئلة حول استقلالية الأجهزة القضائية".

 

المصدر: أصوات مغاربية