Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

وقفة احتجاجية مناهضة للعنف ضد النساء في تونس
وقفة احتجاجية مناهضة للعنف ضد النساء في تونس- أرشيف

أفادت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن بتونس،  آمال بلحاج موسى، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، الخميس، بأن مراكز الإرشاد والتوجيه سجلت نحو 3 آلاف إشعار حول العنف ضد المرأة خلال العام الماضي أي بمعدل 250 إشعارا في الشهر.

من جهة أخرى، قالت الوزيرة إن الخط الأخضر الموجه للأطفال والعائلات مكن من استقبال 3800 إشعار بمعدل 320 إشعارا شهريا سنة 2023، مشددة في السياق على أهمية الأرقام الخضراء التي وضعتها الوزارة لمساعدة الأسر على الإشعار بأي مظاهر للعنف وغيره من الظواهر.

وتثير ظاهرة العنف ضد النساء جدلا واسعا في تونس وسط تساؤلات حول نجاعة تطبيق قانون مناهضة العنف المسلط ضد المرأة الذي تبناه البرلمان التونسي في عام 2017 والذي وُصف آنذاك بـ"الثوري". 

وتثير جرائم قتل النساء بالخصوص قلقا وغضبا واسعين، إذ كشفت جمعيتا "أصوات نساء" و"المرأة والمواطنة بالكاف" في فبراير الماضي عن تسجيل 5 جرائم قتل نساء منذ بداية سنة 2024 وإلى غاية التاسع عشر من فبراير من نفس السنة، واتهمتا الدولة بـ"التخاذل والصمت تجاه تصاعد وتيرة قتل النساء".

"ارتفاع مخيف"

وفي هذا الصدد تقول الحقوقية نجوى بكار، المكلفة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية في "الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات"، إن تونس منذ سنة 2018 وإلى حدود اليوم سجلت "ارتفاعا مخيفا في أحداث تقتيل النساء" مشيرة إلى أن الجمعية رصدت "ما يزيد عن 27 حالة قتل للنساء سنة 2023 أي بمعدل من حالتين إلى 3 حالات قتل في الشهر".

وأوضحت بكار في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن ترسانة القوانين التي سنتها تونس في علاقة بحقوق المرأة "تجعلها من ضمن الدول الرائدة والمتقدمة في هذا المجال غير أن الإشكال الحقيقي يكمن في تطبيق هذه القوانين".

وبحسب بكار فإن القانون عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة "لم يتم تفعيله بالشكل المطلوب لغياب رؤيا استراتيجية من الدولة لتطبيق مثل هذه القوانين على أرض الواقع"، داعية إلى "التشديد في تطبيق القانون للحد من ظاهرة العنف ضد النساء".

من جهة أخرى، أشارت المتحدثة إلى أن "الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات" طالبت منذ فترة بتنقيح القانون عدد 58 لسنة 2017 وتضمينه فصولا جديدة تتعلق بالعنف الرقمي  الذي تتعرض له النساء في المنصات الاجتماعية، داعية السلطات إلى "تحيين تشريعاتها وتطويرها بما يتناسب مع ظواهر العنف الجديدة التي باتت تهدد حياة النساء".

عقوبات وحماية

يذكر أن القانون المتعلق بمناهضة العنف ضد النساء في تونس ينص على عقوبات مادية وسجنية مشددة ضد المخالفين، ويفرض على الدولة تأمين الحماية للمعنفات، علاوة على توفير الرعاية الصحية والنفسية والقانونية في مواجهة ظاهرة العنف.

ويُلزم القانون السلطات بتوفير "الحماية القانونية المناسبة لطبيعة العنف الممارس ضد المرأة بما يكفل أمنها وسلامتها وحرمتها الجسدية والنفسية".

وكانت وزيرة الأسرة والمرأة أمال بلحاج موسى أكدت في تصريحات بمناسبة انطلاق الحملة الدولية السنوية "16 يوما من النشاط لمناهضة العنف ضد المرأة"، نوفمبر الماضي، "التزام تونس بدعم حقوق النساء ضحايا العنف وحمايتهن عملا بمقتضيات دستور تونس لسنة 2022" .

وأشارت بلحاج، بحسب ما جاء في بيان للوزارة، إلى أن رئاسة الحكومة  تولت في 12 أغسطس 2023 "إصدار منشور لإحكام تنفيذ مقتضيات القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة والانطلاق مع بداية سنة 2023 في مسار تشاركي (...) بهدف تحسين شروط تطبيق هذا القانون الريادي وتعزيز القدرات الوطنية في سائر مسارات الوقاية والحماية والتعهد بضحايا العنف والمهددات به وتتبع القائم بالعنف".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

يعاني العديد من النازحين في ليبيا ظروفا معيشية صعبة

رغم مرور 10 سنوات على إطلاق العملية  العسكرية التي أُطلق عليها اسم "الكرامة" في ليبيا، فإن معاناة النازحين هربا من تلك الحرب المدمرة لم تتوقف بعد.

وكان المشير خليفة حفتر قد أطلق عام 2014 حربا ضد مجموعات عسكرية منافسة له انتهت بانتصار قواته التي بسطت سيطرتها على مدينة بنغازي ومناطق واسعة من الشرق الليبي.

وتتغير أعداد النازحين باستمرار في ليبيا، لكن الأمم المتحدة تقدر عددهم بنحو 170 ألف شخص، بمن فيهم النازحين الذين أجبرهم إعصار "دانيال" على مغادرة مدنهم وقراهم.

منذ عام 2011، شهدت ليبيا عدة موجات من النزوح الداخلي التي يعود سببها إلى الأحداث المرتبطة بالصراع المسلح. منذ تأسيسها...

Posted by ‎الكل‎ on Wednesday, August 21, 2024

وفي تقرير  صدر الإثنين حول النازحين إثر "عملية الكرامة"، ذكرت منصة "صدى"، التي تديرها مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، أن "المعارك أرغمت أعدادا كبيرة من الليبيين، خصوصا من المناطق الشرقية على النزوح، ليتمكن جزء منهم من العودة إلى ديارهم في وقت لاحق فيما لا يزال البعض الآخر يواجهون تحديات في العودة إلى بنغازي ودرنة بسبب خطر الاضطهاد أو الانتقام من الميليشيات"، وفق ما يذكره تقرير للبعثة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن ليبيا.

ووفق التقرير، تتعرض عملية إعادة إدماج النازحين من شرق ليبيا في المجتمع لصعوبات بسبب "التمييز باعتبارهم نازحين"، ما يجعل "من الصعب عليهم تلبية احتياجاتهم الاجتماعية والاقتصادية".

ومن بين الأمثلة ما قال التقرير إنها "أشكال تمييز" يواجهها النازحون، يشير التقرير إلى "صعوبة الوصول إلى أموال الضمان الاجتماعي بسبب العراقيل المنهجية في الحصول على الوثائق اللازمة".

وأدى فشل النازحين في الحصول على وثائق إدارية إلى "زيادة عدد الأشخاص عديمي الجنسية المحرومين من حقوقهم المدنية والاقتصادية والاجتماعية"، يضيف التقرير.

حلول حكومية

في محاولة منها للحد من الأزمة، شكلت السلطات الليبية لجانا لمعالجة المشاكل التي يواجهها النازحون الداخليون، خصوصا منهم الموظفين بالقطاع العام.

كما أدارت برامج لتسهيل إجراءات تسجيل الباحثين عن العمل والراغبين في تلقي تدريبات مهنية للعاطلين عن العمل إضافة إلى إقرار حزمة مساعدات خصوصا في ما يتلعق بالسكن.

وفي تقييمها لهذه الجهود، ذكرت الأمم المتحدة، في وقت سابق، أن ليبيا أحرزت تقدما بنسبة 80 بالمئة لحل مشكلة النزوح الداخلي منذ أواخر 2020.

وقال المستشار الأممي الخاص المعني بحلول النزوح الداخلي، روبرت بايبر، إن "السلطات الليبية تمكنت من توطين معظم النازحين بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2020".

بحث وزير التّربية والتّعليم موسى المقريف مع عميد بلدية أم الرزم حسن امقاوي، وعُضو لجنة النازحين ببلدية درنة محمود رافع،...

Posted by ‎حكومتنا‎ on Wednesday, September 11, 2024

وأوضح بايبر أن "ليبيا اتخذت جملة من التدابير، منها تعزيز الاندماج الاجتماعي، وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة من النزاع، وإزالة العقبات القانونية والإدارية، وضمان إدراج النازحين في أنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية".

 

المصدر: أصوات مغاربية