Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حادثة سير في المغرب (أرشيف
حادثة سير في المغرب (أرشيف

خلفت حادثة سير وقعت، الأحد، إثر انقلاب سيارة للنقل المزدوج نواحي منطقة آيت بوكماز بإقليم أزيلال (وسط المغرب)،  مقتل 9 أشخاص وإصابة 8 آخرين، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء المغربية، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل وجدد الجدل والنقاش حول النقل المزدوج  الذي وصفته نائبة برلمانية بأنه بات "وسيلة للموت". 

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية نقلا عن السلطات المحلية بالإقليم، بأن "الأمر يتعلق بانقلاب سيارة للنقل المزدوج بعد هبوطها بشكل عرضي في أحد المنحدرات لعدم التثبيت الجيد لنظام حصر المركبة"، مشيرة إلى أنه تم فتح بحث من طرف السلطات الأمنية لكشف الظروف والملابسات المحيطة بالحادث.

إثر الحادث المروري الأليم، الذي أودى بحياة عدد من أطر هيئة التدريس، رحمهم الله، الذين كانوا يشتغلون قيد حياتهم بإقليم أزيلال، كما خلف عددا من الإصابات لدى بعض الأساتذة، أتقدم إلى أسر الأساتذة المتوفين بخالص العزاء وأصدق مشاعر المواساة، pic.twitter.com/ujt6n3ldaT

— Chakib Benmoussa شكيب بنموسى (@CH_Benmoussa) March 17, 2024

وقال وزير التربية المغربي، شكيب بنموسي، إن الحادث  أودى بحياة عدد من أطر هيئة التدريس الذين كانوا يشتغلون قيد حياتهم بإقليم أزيلال كما خلف عددا من الإصابات لدى بعض الأساتذة، موجها تعازيه إلى أسر الأساتذة المتوفين.

كما تقدمت عدد من النقابات التعليمية والتنسيق الوطني للتعليم (22 تنسيقية) ونوادي رياضية بتعازيها إلى أسر ضحايا الحادث وبينهم  "أستاذات وأساتذة كانوا عائدين إلى مقرات عملهم بعد انقضاء العطلة البينية".

وقالت الجامعة الوطنية للتعليم (نقابة) في تعزيتها، إن الحادثة "خلفت 12 قتيلا من بينهم 6 أستاذات وهن في طريق العودة من العطلة والعديد من الجرحى".

وأثار هذا الحادث موجة من ردود الفعل بين مستخدمي المنصات الاجتماعية وأعاد فتح ملف النقل المزدوج، خصوصا أنه جاء بعد نحو 7 أشهر على حادث آخر مماثل وقع إثر انقلاب سيارة للنقل المزدوج بإحدى المنعرجات بإقليم أزيلال وأودى بحياة 24 شخصا.

وفي السياق نفسه، قال "المرصد الوطني للنقل الطرقي" في تدوينة على حسابه بفيسبوك، إن "تكرار مثل هذه الحوادث بالإقليم في نفس الطريق لديه تفسير واحد وهو خطورة الطريق"، داعيا إلى إيجاد حلول فورية لتلافي وقوع حوادث السير.

من جانبها، وجهت النائبة البرلمانية عن "فيدرالية اليسار الديمقراطي" (معارض)، فاطمة التامني، سؤالا كتابيا إلى وزير النقل واللوجستيك، جاء فيه "ما تزال طرقات إقليم أزيلال على غرار العديد من المناطق القروية والحضرية تحصد أرواح المغاربة لاسيما المتعلقة باستعمال النقل المزدوج الذي بات وسيلة للموت".

وتساءلت التامني عن "مسؤولية تهييء الطرق والمسالك من أجل حل أزمة النقل بالإضافة للطرقات الوعرة والمنحدرات الخطيرة التي تهدد حياة المغاربة على حد سواء".

كما ساءلت التامني الوزارة الوصية على القطاع بشأن التدابير التي تعتزم اتخاذها "لحل هذه الأزمة وتجنب المخاطر التي تهدد الأرواح بدون اللجوء للحلول الترقيعية والبعيدة عن حفظ أمن وسلامة المواطنين والمواطنات". 

يذكر أنه بعد أسوأ حادث حافلة في تاريخ البلاد عام 2012، والذي خلف 42 قتيلا، اتخذت السلطات المغربية حزمة إجراءات لمحاولة تعزيز السلامة على الطرق وخفض معدل الوفيات إلى النصف بحلول العام 2026، لكن ذلك لم يحل دون وقوع حوادث سير مميتة.

وبحسب معطيات وزارة النقل واللوجستيك المغربية، تخلف حوادث السير سنويا بالمغرب ما يقارب 3500 قتيل و12 ألفا من المصابين بجروح بليغة، أي ما يعادل 10 قتلى و33 جريحا يوميا.

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

An employee of the French Renault group in Morocco works on a production line at the Renault factory of Melloussa, near Tangier…
عاملة في مصنع سيارات في المغرب

"أبدأ العمل على الساعة السادسة صباحا. أتقاضى 15 دينارا (نحو 5 دولارات) في اليوم، أدفع منها 5 دنانير (1.6 دولار) لصاحب الشاحنة التي تُقلّنا إلى هنا، فيما يتوزع بقية المبلغ على مصاريف الأكل وفواتير المياه والكهرباء". قد تبدو هذه الشهادة التي أدلت بها مزارعة تونسية للرئيس قيس سعيد يوم 13 أغسطس الفائت "صادمة" للبعض لكنها تعكس نقاشا حول موضوع أجور النساء في المنطقة المغاربية، مقارنة بالرجال.

دراسة سابقة للمعهد العربي لأصحاب المؤسسات كانت قد كشفت على سبيل المثال أن المرأة التونسية تتقاضى راتبا أقل بـ14.6  بالمئة أقل من الرجل.

ولا تختلف أوضاع التونسيات كثيرا عن أوضاع النساء العاملات في بقية البلدان المغاربية، إذ تؤكد تقارير دولية ومحلية استمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين في هذه الدول.

فجوة الأجور

يحيي العالم، في 18 سبتمبر، اليوم الدولي للمساواة في الأجور الذي يهدف لتحقيق المساواة في الرواتب بين الجنسين. 

 

ووفقا لأرقام الأمم المتحدة، تتقاضى النساء أجورًا أقل من الرجال، وتقدر فجوة الرواتب بين الجنسين بنسبة تقترب من 20 بالمئة على مستوى العالم. 

مغاربيا، تشير تقارير إلى أن الفجوة في الأجور أعمق خصوصا في المؤسسات والشركات التي يملكها خواص. فعلى سبيل المثال، كشفت المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية مغربية)، في مارس الفائت، أن الفجوة في الأجور تصل إلى  43 بالمئة بالقطاع الخاص. 

ولا يقتصر الفارق في الأجور بين النساء والرجال على القطاع الخاص فقط في المغرب، إذ تشير أرقام مندوبية التخطيط إلى أن هذه الفجوة تصل إلى 2.4 بالمئة في القطاعات الحكومية.

تتعرّض النساء في تونس إلى تمييز سلبي في مجال الأجور. إذ تتلقّى العاملات في القطاع الفلاحي، على سبيل المثال، بين 20 و40...

Posted by AFTURD on Monday, December 3, 2018

وفي تونس، يقول القانون إنه "لا مجال للتمييز بين الأجر المسند للمرأة العاملة والرجل طالما كانا ينتميان إلى نفس التصنيف المهني"، لكن ذلك لا ينطبق على أرض الواقع، إذ ينبغي على المرأة أن تعمل سنة و37 يوما لكسب ما يعادل الراتب السنوي للرجل الذي يعمل سنة واحدة، حسب دراسة سابقة للمعهد العربي لأصحاب المؤسسات.

عامل قانوني أم ثقافي؟

إجابة على السؤال حول عدم تحقيق مساواة تامة في الرواتب رغم وجود قوانين تفرض هذا الأمر، يقول المحامي والناشط السياسي التونسي، عبد الواحد اليحياوي، إن "انتشار ظاهرة التمييز في الأجور في المنطقة المغاربية، خصوصا بالقطاع الخاص، يعود أساسا إلى صعوبة فرض الأجهزة الحكومية رقابة صارمة على مئات الآلاف من المؤسسات والشركات والمشاريع الصغرى، ما يفتح الباب واسعا أمام الاختراقات القانونية".

تصل الفجوة في الأجور بين الجنسين بالمغرب إلي 43% في القطاع الخاص- تعبيرية/ أرشيفية
تصل لـ43% بالقطاع الخاص.. تقرير يرصد "الفجوة" في الأجور بين الجنسين بالمغرب
رصدت المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية مغربية) في مذكرة صادرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس من كل سنة، الفوارق بين الرجال والنساء في العمل المأجور بالمغرب، مشيرة بالخصوص إلى الفجوة في الأجور التي تصل إلى  43% بالقطاع الخاص. 

ومن وجهة نظر اليحياوي فإن "الذهنية العامة في المنطقة تعتبر عمل المرأة يأتي لتحصيل راتب ثانوي في العائلة، وبالتالي حصل من 'التواطؤ' مع حصول الرجل على رواتب أعلى باعتباره معيلا للأسرة وفق هذا النمط من التفكير".

وتتبنى الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، خديجة الرياضي، هذا الطرح، مشيرة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "العديد من المشغلين ما زالوا يعتقدون أن أجور الرجال هي الأجور الأساسية في الأسرة، وبالتالي فلا ضرر من أن تكون رواتب النساء أقل".

وحسب المتحدثة نفسها فإن "ظاهرة الإفلات من العقاب شجعت أيضا المخالفين للقوانين على مواصلة انتهاك القوانين، وهو ما يطرح العديد من الأسئلة حول استقلالية الأجهزة القضائية".

 

المصدر: أصوات مغاربية