للسنة الثالثة على التوالي، أطلق نشطاء مغاربة حملة على منصات التوصل الاجتماعي تحت شعار "تحدي الكارني" (تحدي دفتر الديون)، بهدف مساعدة أسر معوزة على سداد ديونها لدى محلات البقالة.
وبحسب بيان الإعلان عن هذه الحملة، فإن نسختها الثالثة تأتي بعد أن "عرفت السنة الماضية رقما قياسيا في المشاركة أظهر للناس كرم المغاربة"، مضيفا أنه "لا تزال هناك ديون عند محلات البقالة تثقل العديد من الناس".
ودعا الإعلان إلى المشاركة في هذه الحملة خلال شهر رمضان من أجل سداد ديون الأسر المعوزة لدى محلات البقالة، موضحا أن المشاركة تكون عبر التوجه نحو محل بقالة وطلب الدفتر المخصص لديون الزبائن، وأداء جزء من الديون أو كلها حسب قدرة كل شخص، ثم إخبار 10 أشخاص مقربين بأهداف الحملة حتى يتسنى لهم الانضمام إليها.
وتحظى هذه الحملة بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، إذ وصفها أحد المدونين بأنها "مبادرة طيبة لأداء ديون الفقراء لدى محلات البقالة"، مشيرا إلى أنها "تأتي مع موجة الغلاء التي يشهدها المغرب".
مدون آخر وصف الحملة بأنها "طريقة سهلة لمن أراد أن يفرح الناس التي لديها ديون عند محلات البقالة ويفرح أيضا أصحاب هذه المحلات الذين يعانون من هذه الديون".
"نظام تكافل"
وتعليقا على الموضوع، تقول منسقة حملة "تحدي الكارني"، شيماء سمداني، إن "هذه المبادرة يتم إطلاقها فقط في شهر رمضان من كل سنة منذ عام 2022 نظرا لتزايد إقبال المغاربة على التضامن والتكافل وإكرام الناس"، مضيفة "نريدها أن تصبح عادة رمضانية وتلقائية 100٪".
وتتابع سمداني حديثها لـ"أصوات مغاربية"، موضحة أن الحملة عبارة عن "مبادرة على مواقع التواصل الاجتماعي تعتمد على هاشتاغ 'تحدي الكارني' الذي يعرف إقبالا واسعا في مشاركته لاسيما بعد تفاعل فنانين ومؤثرين"، لافتة إلى أنه في السنة الماضية تمت مشاركته أكثر من 300 ألف مرة.
وتلفت سمداني إلى أن "تأثير هذه الحملة لا يقتصر فقط على الجانب المادي عبر تسديد ديون الأسر الفقيرة أو الأقل من متوسطة التي تراكمت عليها لدى محلات البقالة لمدة قد تصل إلى ستة أشهر بل إن لها تأثير آخر يتمثل في حفظ كرامة هؤلاء الناس وصون ماء وجههم لأنه لا يتم التشهير بهم أو بمن سدد دينهم".
وتصف المتحدثة هذه المبادرة بأنها "نظام تكافل سليم ومشجع في شهر يتضاعف فيه استهلاك المواد الغذائية ويرتبط بثقافة شائعة في كل أحياء المغرب تتعلق بشراء هذه المواد بشكل دوري مع أداء ثمنها كل شهر أو أكثر".
- المصدر: أصوات مغاربية
