Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Fez, Morocco. November 9, 2019. small grocery store in the city center
محل بقالة في المغرب- أرشيف | Source: Shutterstock

للسنة الثالثة على التوالي، أطلق نشطاء مغاربة حملة على منصات التوصل الاجتماعي تحت شعار "تحدي الكارني" (تحدي دفتر الديون)، بهدف مساعدة أسر معوزة على سداد ديونها لدى محلات البقالة.

وبحسب بيان الإعلان عن هذه الحملة، فإن نسختها الثالثة تأتي بعد أن "عرفت السنة الماضية رقما قياسيا في المشاركة أظهر للناس كرم المغاربة"، مضيفا أنه "لا تزال هناك ديون عند محلات البقالة تثقل العديد من الناس".

ودعا الإعلان إلى المشاركة في هذه الحملة خلال شهر رمضان من أجل سداد ديون الأسر المعوزة لدى محلات البقالة، موضحا أن المشاركة تكون عبر التوجه نحو محل بقالة وطلب الدفتر المخصص لديون الزبائن، وأداء جزء من الديون أو كلها حسب قدرة كل شخص، ثم إخبار 10 أشخاص مقربين بأهداف الحملة حتى يتسنى لهم الانضمام إليها.

وتحظى هذه الحملة بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، إذ وصفها أحد المدونين بأنها "مبادرة طيبة لأداء ديون الفقراء لدى محلات البقالة"، مشيرا إلى أنها "تأتي مع موجة الغلاء التي يشهدها المغرب".

مدون آخر وصف الحملة بأنها "طريقة سهلة لمن أراد أن يفرح الناس التي لديها ديون عند محلات البقالة ويفرح أيضا أصحاب هذه المحلات الذين يعانون من هذه الديون".

"نظام تكافل"

وتعليقا على الموضوع، تقول منسقة حملة "تحدي الكارني"، شيماء سمداني، إن "هذه المبادرة يتم إطلاقها فقط في شهر رمضان من كل سنة منذ عام 2022 نظرا لتزايد إقبال المغاربة على التضامن والتكافل وإكرام الناس"، مضيفة "نريدها أن تصبح عادة رمضانية وتلقائية 100٪".

وتتابع سمداني حديثها لـ"أصوات مغاربية"، موضحة أن الحملة عبارة عن "مبادرة على مواقع التواصل الاجتماعي تعتمد على هاشتاغ 'تحدي الكارني' الذي يعرف إقبالا واسعا في مشاركته لاسيما بعد تفاعل فنانين ومؤثرين"، لافتة إلى أنه في السنة الماضية تمت مشاركته أكثر من 300 ألف مرة.

وتلفت سمداني إلى أن "تأثير هذه الحملة لا يقتصر فقط على الجانب المادي عبر تسديد ديون الأسر الفقيرة أو الأقل من متوسطة التي تراكمت عليها لدى محلات البقالة لمدة قد تصل إلى ستة أشهر بل إن لها تأثير آخر يتمثل في حفظ كرامة هؤلاء الناس وصون ماء وجههم لأنه لا يتم التشهير بهم أو بمن سدد دينهم".

وتصف المتحدثة هذه المبادرة بأنها "نظام تكافل سليم ومشجع في شهر يتضاعف فيه استهلاك المواد الغذائية ويرتبط بثقافة شائعة في كل أحياء المغرب تتعلق بشراء هذه المواد بشكل دوري مع أداء ثمنها كل شهر أو أكثر".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل مدرسة بتونس
داخل مدرسة بتونس

كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الإثنين، أن عدد المدارس الابتدائية غير المرتبطة تماما بالماء في البلد يقدر بـ527 مدرسة، بنسبة 12 بالمائة من إجمالي المدارس الابتدائية بتونس والبالغ عددها 4583. 

وأشار المنتدى، وهو منظمة رقابية غير حكومية، في تقرير بعنوان "مدارس بلا ماء.. عودة إلى العطش"، إلى أن تلك المدارس المنتشرة في المناطق الداخلية والمناطق الريفية يتم تزويدها بالمياه عبر طرق "غير آمنة ومجهولة المصدر" مثل الصهاريج والخزانات، محذرا من "ما قد ينجر عن ذلك من مضاعفات صحية وأمراض تصيب التلاميذ".

كما يبين التقرير أن 834 مدرسة ابتدائية تتزود بالمياه عبر منظمات محلية، في وقت تعاني فيه هذه المنظمات من "إشكاليات عميقة تعوق دورها في ضمان التزود بالماء"، وفق التقرير.

هذا الوضع يبرز  بعد أسبوع من انطلاق الموسم الدراسي بتونس، حيث عاد نحو مليونين و354 ألفا و820 تلميذا إلى مقاعد الدراسة بمختلف مراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية، وفق إحصائيات رسمية قدمتها وزارة التربية التونسية .

ويناهز عدد التلاميذ المسجلين بالمرحلة الابتدائية في هذا البلد المغاربي ما يقارب مليونا و92 ألفًا و220 تلميذا.

في المقابل، يميط غياب المياه الصالحة للشرب بعدد من المؤسسات التعليمية في تونس اللثام عن مشاكل أخرى يقول متدخلون في المجال إنها تؤثر على التعليم في البلد.

مشكل وتداعيات

رئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ، رضا الزهروني، يعرض ما يرى إنها أسباب وراء وضعية المدارس، قائلا "ما وصل إليه مستوى المؤسسات التربوية في تونس من تدهور للبنية التحتية للمدارس وغياب المياه الصالحة للشرب ونقص حاد في الموارد البشرية هو نتيجة حتمية لغياب البرمجة والتخطيط وضعف الإرادة السياسية في النهوض بمنظومة التعليم في البلاد".

ويضيف الزهروني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "في ظل هذه الظروف لا يمكن للمدرس أن يؤدي رسالته كما يجب، ولا التلميذ يمكنه أن يتلقى تحصيلا معرفيا في ظروف طيبة".

ولفت إلى أن هذه المشاكل "تزيد في توسيع هوة الفوارق الاجتماعية بين أبناء المدن وأبناء الأرياف، ويعصف بمبدأ لا مركزية التعليم في تونس".

لكل تلك المشاكل تداعيات، وفق رئيس الجمعية، قائلا إن تونس تشهد سنويا انقطاع ما يقارب 100 ألف تلميذ عن الدراسة.

وبحسب أرقام رسمية كشفت عنها وزارة التربية التونسية تزامنا مع انطلاق الموسم الدراسي، فإن مدارس تونس الابتدائية تحتاج 3406 مدرسين، فيما تحتاج المؤسسات التعليمية الإعدادية والثانوية إلى 7292 مدرسا.

انحدار "مخيف"

من جانبه، يقول الخبير التربوي، نور الدين الشمانقي، إن غياب الاستقرار الإداري على رأس وزارة التربية وتغيير الوزراء "بشكل متواتر وسريع" ساهم في تردي الوضع التربوي في تونس وجعله ينحدر إلى "مستويات مخيفة"، وفقه.

ويتابع الشمانقي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "النهوض بالمنظومة التربوية في تونس يقتضي إرادة سياسية حقيقية تقوم على اعتبار منظومة التعليم أولوية مطلقة تسخر لها كل الجهود، من أجل بناء مجتمع متمدرس وقوي".

تحركات حكومية

في المقابل، تقول السلطات التونسية إنها تقوم بما يلزم بحل مشاكل التعليم في البلد. 

وفي 20 أغسطس الماضي، أعلنت وزارة التربية عن اتفاقيات شراكة مع عدد من المؤسسات البنكية المحلية بهدف "تطوير البنية التحتية للمؤسسات التربوية وتحسين الموارد التعليمية وتنظيم برامج تدريبية لرفع كفاءة المدرسين وتوفير بيئة تعليمية ملائمة للتلاميذ".

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها حينها، أن الاتفاقيات تشمل توفير النقل لعدد من تلاميذ العائلات المعوزة وكذلك توفير احتياجاتهم من الكتب والمواد المدرسية وغيرها .

من جانب آخر، صدر في 17 سبتمبر الجاري مرسوم يتعلق بإحداث المجلس الأعلى للتربية (هيئة دستورية مستقلة) ستعنى بإصلاح منظومة التربية والتعليم في تونس .

ويعد هذا المجلس من المبادرات التشريعية التي شدد الرئيس التونسي قيس سعيد على إرسائها استجابة لطلب مختلف الهياكل التربوية في البلاد.


المصدر: أصوات مغاربية.