Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A woman, with two children, begs 31 October 2005 in the souika (the main commercial street) of the Rabat medina. A survey conducted in 2004 by the Moroccan League for Childhood Protection (LMPE) in the Rabat-Sale-Skhirat-Temara region shows that the children under seven used for begging mostly are relatives of the beggars. AFP PHOTO - ABDELHAK SENNA
رصد التقرير ارتفاع عدد القضايا المسجلة بشأن استغلال الأطفال في التسول- أرشيفية

اعتبر 88.72٪ بالمائة من المشاركين في استشارة أطلقها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (مؤسسة رسمية مغربية) في إطار إعداده لرأي حول ظاهرة التسول أن السبب الرئيسي للتسول يرجع إلى كونه "نشاطا مدرا للدخل" في مقابل 43.54 بالمائة أرجعوا السبب الرئيسي إلى الفقر و40.16٪ فسروا الظاهرة بالبطالة. 

وجاء في نتائج الاستشارة التي شارك فيها 4783 شخصا أجابوا على مجموعة أسئلة ضمن استبيان على المنصة الرقمية للمجلس "أشارك"، أن 83.56٪ من المشاركين والمشاركات يرون أن ظاهرة التسول منتشرة جدا، مقابل 13.41٪ قالوا إنها منتشرة، في الوقت الذي أكد 98.88٪ من المشاركين أن التسول "ظاهرة اجتماعية خطيرة".

وجوابا على سؤال حول السلوكات التي يمكن اعتبارها بمثابة أفعال للتسول أشار 72.27٪ من المشاركين إلى نشاط حراسة السيارات، و71.87٪ اعتبروا أن كل شخص يطلب مساعدة مادية في الفضاء العام أو على شبكات التواصل الاجتماعي (من أجل العلاج أو شراء مواد غذائية...) بمثابة متسول.

وبشأن مدى قبول مساعدة المتسولين عندما يلتمسون ذلك، صرح 67.55٪ أنهم يقدمون مساعدة من حين لآخر مقابل 29٪ قالوا إنهم لا يقومون بذلك أبدا.

وأفاد غالبية المشاركين (72.67٪) بأنهم يساعدون المتسولين بدافع الشفقة أو لقناعات أخلاقية أو دينية، بينما صرح 16.58٪ منهم أنهم يفعلون ذلك في المقام الأول خوفا منهم.

وبحسب ما جاء في التقرير، فإن متوسط المبلغ الذي صرح المشاركون بدفعه للمتسولين يبلغ 10.86 درهما (حوالي ١ دولار)، وفي السياق نفسه أشار المشاركون إلى أنهم يقدمون المساعدة في المقام الأول للأطفال والأشخاص البالغين الذين برفقة أطفال، ثم المهاجرين والمرضى والمسنين، وكذا الأشخاص في وضعية إعاقة.

في الوقت نفسه، اعتبر 90.73٪ من المشاركين أنه يجب إبعاد المتسولين عن الفضاءات العمومية، كما عبر 69.54٪ عن أملهم في منع التسول بشكل كلي. 

استغلال الأطفال

من جهة أخرى، لاحظ تقرير المجلس، ارتفاع عدد القضايا المسجلة بشأن استغلال الأطفال في التسول سنة بعد سنة، مسجلا 127 قضية عام 2022 مقابل 88 قضية عام 2017 بزيادة تناهز 45٪، مردفا أن ذلك "استتبع زيادة في عدد الأشخاص المتابعين من 88 إلى 131 شخصا، وكذا في عدد الضحايا من 72 إلى 154 طفلا".

وبخصوص صلة القرابة بين المتابعين والأطفال الذين يجري استغلالهم في التسول، ذكر التقرير استنادا إلى معطيات للنيابة العامة برسم عام 2022، أن الأم تحتل الرتبة الأولى ضمن المتابعين في جرائم استغلال الأطفال في التسول (50٪ من الحالات)، يليهن الأشخاص الذين لا تربطهم أي صلة قرابة مع الضحية (18٪ من الحالات)، ثم الآباء (9٪ من الحالات).

ونبه المجلس في تقريره إلى "عواقب نفسية واجتماعية وخيمة وطويلة الأمد" يخلفها التسول على الأطفال، من بينها حرمانهم من حقهم في النمو في بيئة سليمة توفر لهم الحماية، وتعريضهم لمختلف أشكال العنف، داعيا إلى تشديد العقوبات في حق مستغلي الأطفال والمتاجرين بهم سواء كان هؤلاء من أسرة الطفل أو غرباء عنه.

"عصابات منظمة"

وكانت دراسة ميدانية أعدتها "الجمعية المغربية لتربية الشبيبة" ونشرت نتائجها عام 2021، قد وقفت على وجود "عصابات منظمة" تقوم بتأجير الأطفال واستغلالهم في التسول، مسجلة في الوقت نفسه وجود أسر حولت فلذات أكبادها لـ"مقاولات" تدر عليها أرباحا شهرية. 

وفي هذا السياق، ذكر محمد كليوين، نائب رئيس "الجمعية المغربية لتربية الشبيبة"، في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن "بعض الأسر تقوم بتوظيف أطفالها في التسول وتجني خلال اليوم الواحد مبالغ مالية تصل أحيانا إلى 1000 درهم (حوالي 113 دولارا)".

يذكر أن القانون الجنائي المغربي ينص في الفصل 326 على أنه "يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى 6 أشهر من كانت لديه وسائل التعيش أو كان بوسعه الحصول عليها بالعمل أو بأية وسيلة مشروعة، ولكنه تعود ممارسة التسول في أي مكان كان".

وشدد القانون العقوبات على المتسولين إذا ارتبط التسول باستعمال تهديد أو التظاهر بالمرض أو ادعاء عاهة أو رفض عمل، إضافة إلى استغلال الأطفال في التسول سواء من طرف الآباء أو الأشخاص الآخرين.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف
موريتانيا تجري خامس إحصاء عام وعدد السكان يقترب من 5 ملايين- أرشيف

بلغ عدد سكان موريتانيا 4.927.532 نسمة في 2023، حسب نتائج الإحصاء العام الخامس للسكان والمساكن، الذي أجرته الحكومة في الفترة بين شهري ديسمبر 2023 ويناير 2024.

وقالت الحكومة الموريتانية، في بيان الأربعاء، إن وزير الاقتصاد والمالية سيد أحمد ولد أبوه قدّم النتائج النهائية للإحصاء، في اجتماع لمجلس الوزراء أشرف عليه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

وسجل الإحصاء معدل زيادة سنوية بنسبة 3.1 في المائة، حيث كان عدد السكان قبل 10 سنوات لا يتجاوز 3.537.368 نسمة، ما يعني أن الزيادة بلغت 1.390.164 خلال هذه الفترة.

 

وبيّنت النتائج، التي عرضها الوزير ولد أبوه في ندوة صحافية، تراجع متوسط عدد أفراد الأسرة في موريتانيا؛ من 6.2 في 2013 إلى 5.9 في الإحصاء الجديد، وقد بلغ العدد الإجمالي للأسر في البلاد 834.354 نسمة، أي أقلّ من مليون أسرة.

وتشكّل الإناث نسبة أكبر من الرجال في موريتانيا، حيث بلغت نسبتهنّ 51.8 في المائة أما الذكور فبلغت النسبة 48.2 في المائة.

وتشكل الفئة العمرية الأقل من 15 سنة نسبة 41.5 في المائة، فيما بلغت نسبة الفئة أقل من 20 سنة 53 في المائة.

وكشف الإحصاء، الذي أجرته الوكالة الوطنية للإحصاء والتحليل الديمغرافي والاقتصادي، أن نسبة الأشخاص الذين يقيمون في تجمعات سكانية يقطن فيها أكثر من 500 فرد، يشكلون نسبة 75% من السكان.

كما أظهرت العملية تقلص المواطنين الموجودين في الريف مقابل الإقبال على الوسط الحضري، وفق بيان الحكومة.

 

وتحدث الوزير ولد أبوه خلال عن أهمية الإحصاء في رسم سياسات الدولة في القضايا الاجتماعية والاقتصادية، وتحسين الخدمات العامة، كالصحة والتعليم والنقل، مذكرا بالمراحل الأربع التي يمر بها أي إحصاء، بدءا بجمع البيانات وتنقيحها والتأكد من مطابقتها مع المناهج الدولية في هذا المجال، ثم تحليلها قبل نشرها.

وهذا الإحصاء هو الخامس من نوعه في موريتانيا، بعد تلك التي نظمت سنوات 1977 و1988 و2000 و2013، في بلد ذي طبيعة صحراوية تبلغ مساحته أزيد من مليون و30 ألف كيلومتر مربع.

وينقسم المجتمع الموريتاني إلى عرب وزنوج، وتعتبر القبيلة العمود الفقري لتكوينة المجتمع.

 

ودفعت نتائج الإحصاء ناشطين موريتانيين إلى التفاعل، فدوّن حساب "العدل أساس الملك" على فيسبوك متسائلا "إذا كان إحصاء سكان موريتانيا، الذي خرج علينا اليوم، دقيقا وشاملا للخريطة الموريتانية البالغ عددها 1٫30٫700 كلم مربع، أقل من خمسة ملايين، لماذا المحاكم يوجد فيها متنازعون على القطع الأرضية؟ لماذا ليس لكل مواطن الراتب وتأمين صحي ومنزل بكل الوسائل؟ لماذا هناك من ينام أطفاله بدون طعام؟ لماذا أغلب سكان الريف يلتحفون السماء ويفترشون الأرض؟ لماذا أغلبهم ليس لهم مسجد ومحظرة ومدرسة من ستة فصول؟"

وأجاب صاحب الحساب نفسه في نهاية التدوينة "إنه الفساد الذي ينخر خيرات الشعب.."

ووصف أحمد شريف تنواجيو الإحصاء بـ"إحصاء العار"، وقال في تدوينة "5 ملايين نسمة نصفها بين دول العالم ونصفها الآخر في القبور والباقون عل قيد الحياة.. مأساة وحياتهم بدون قيمة".

وتساءل تنواديو عن "أسباب العجز في توفير العيش الكريم للموريتانيين منذ 1960 (تاريخ استقلال البلاد)".

  •  
  • المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام موريتانية