Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سوق خضر في موريتانيا

تضج منصات التواصل الاجتماعي في موريتانيا بسيل من الانتقادات بسبب ارتفاع الأسعار والمضاربات، دفعت رئيس رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين (رسمي) زين العابدين الشيخ أحمد، للخروج لتهدئة المواطنين مؤكدا أن أسعار السلع "مستقرة" والمخزونات تكفي لعام كامل.

وقال ولد الشيخ أحمد، الخميس، إن الأسعار في عمومها مستقرة، كما أن التموين في المخازن للمواد الغذائية يكفي لعام كامل، وذلك بعد موجة انتقادات للتجار والحكومة بسبب ارتفاع غير مسبوق في الأسعار خلال شهر رمضان.

وجاءت تصريحات ولد الشيخ أحمد، بعد أن عرفت الأسابيع الماضية تقديم أطراف سياسية وشعبية عدة شكاوى من "المضاربات في الأسعار"، داعية الحكومة للتدخل والاهتمام بـ "المواطن البسيط" وسط تساؤلات عن مدى فعالية الإجراءات التي اتخذتها.

ويأتي ذلك في ظل سعي حثيث من السلطات الموريتانية لضبط الأسعار وتجاوز الفترة الراهنة دون أزمات كبيرة في ظل تزايد الشكاوى من المواطنين والنشطاء السياسيين من موجة غلاء ومضاربات عمقت مشاكل محدودي الدخل.

"انخفاض الأسعار"

وأكد ولد الشيخ أحمد، في مؤتمر صحفي الخميس، أن "أسعار الخضروات وبعض المواد الغذائية الأساسية شهدت انخفاضا مع بداية شهر رمضان المبارك"، وذلل في تنفاض مع حديث سياسيين ونقابيين عن وجود "غلاء فاحش".

ونوه ولد الشيخ أحمد، إلى أن الحكومة وفرت كل المستلزمات التي تضمن "العمل على الاكتفاء الذاتي في مجال الخضروات"، كما بدأت "التجربة الفعلية" من خلال مستثمرين وطنيين "يخططون للوصول لها نهاية العام القادم".

وقدم المتحدث ذاته، نماذج من سلع انخفضت أسعارها مقارنة من العام الماضي، ومن بينها دقيق القمح الذي تراجع سعره من 19 ألف أوقية (٤٨ دولارا) العام الماضي، إلى 17 هذا العام (٤٢ دولار)، وكذا مادة القمح التي تعتبر من السلع الاستراتيجية من 153 ألفا (٣٨٣ دولار)، إلى 135 ألف أوقية (نحو ٣٣٨).

وأشاد ولد الشيخ أحمد، بما عده "دورا كبيرا ينهض به المستثمرون الخصوصيون في تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجالات عديدة"، بجانب الدعم العمومي الذي "تقدمه السلطات لهم"، بجانب المواكبة الدائمة وإسهاماتها في ضبط الأسواق.

وكانت وزارة التجارة الموريتانية، أغلقت مطلع الأسبوع الجاري، عددا من المجمعات التجارية بالعاصمة إثر مخالفات متعلقة بالمضاربة بالأسعار"، في إطار جهودها لحماية المواطنين محدودي الدخل من "الغلاء".

ردود فعل متباينة

تصريحات رئيس اتحاد أرباب العمل قابلتها ردود فعل متباينة إذ انتقدها العديد من النشطاء على منصات التواصل بينما دافع آخرون عن الرجل وذهب بعض المدونين للتشكيك في صحة الأرقام التي قدمها.

ويأتي ذلك رغم أن الحكومة الموريتانية أطلقت خطة لتدبير "عملية رمضان" هذا العام، ووعدت بتوفير المواد الغذائية الأكثر استهلاكا بـ "أسعار مناسبة" من خلال تأمين احتياجات السوق ومحاربة المضاربة بالأسعار.

وفي السياق، انتقدت رئيسة مجلس سيدات الأعمال الموريتانيات (مستقل)، فاطمة منت الفيل، حديث ولد الشيخ أحمد عن ضبط السوق وتهدئة الأسعار، منوهة إلى أنه "يتنافى" مع دور اتحاد ارباب العمل عالميا وفي المنظومة الاقتصادية المحلية.

وأضافت في تدوينة على فيسبوك، إن هذه التصريحات تظهر احتمال "تنازل الدولة عن صلاحياتها" لصالح رجال الأعمال، إذ أنه من واجب الحكومة أن "تقف بين الشعب والتجار" ولذلك تم تأسيس الغرفة التجارية وشركة التموين التابعة للدولة.

واعتبر منتدى المستهلك الموريتاني، أن سبب أزمة الأسعار في البلد هو "دعم الدولة لرجال الأعمال وتخليها عن المستهلك"، منوها في منشور على صفحته بفيسبوك إلى أن التوجه لإنتاج البيض محليا ضاعف الأسعار من ٩٠٠ أوقية (٢.٣ دولار) إلى ٣ آلاف أوقية (نحو ٧.٥ دولار).

وذهب آخرون للدفاع عن تصريحات رجل الأعمال الموريتاني، معتبرين أنه يتعرض لهجمة "منظمة وكبيرة"، كما أشاد بعض النشطاء بالأعمال الخيرية والإسهامات التي يقوم بها "لصالح الوطن والمواطن".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل مدرسة بتونس
داخل مدرسة بتونس

كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الإثنين، أن عدد المدارس الابتدائية غير المرتبطة تماما بالماء في البلد يقدر بـ527 مدرسة، بنسبة 12 بالمائة من إجمالي المدارس الابتدائية بتونس والبالغ عددها 4583. 

وأشار المنتدى، وهو منظمة رقابية غير حكومية، في تقرير بعنوان "مدارس بلا ماء.. عودة إلى العطش"، إلى أن تلك المدارس المنتشرة في المناطق الداخلية والمناطق الريفية يتم تزويدها بالمياه عبر طرق "غير آمنة ومجهولة المصدر" مثل الصهاريج والخزانات، محذرا من "ما قد ينجر عن ذلك من مضاعفات صحية وأمراض تصيب التلاميذ".

كما يبين التقرير أن 834 مدرسة ابتدائية تتزود بالمياه عبر منظمات محلية، في وقت تعاني فيه هذه المنظمات من "إشكاليات عميقة تعوق دورها في ضمان التزود بالماء"، وفق التقرير.

هذا الوضع يبرز  بعد أسبوع من انطلاق الموسم الدراسي بتونس، حيث عاد نحو مليونين و354 ألفا و820 تلميذا إلى مقاعد الدراسة بمختلف مراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية، وفق إحصائيات رسمية قدمتها وزارة التربية التونسية .

ويناهز عدد التلاميذ المسجلين بالمرحلة الابتدائية في هذا البلد المغاربي ما يقارب مليونا و92 ألفًا و220 تلميذا.

في المقابل، يميط غياب المياه الصالحة للشرب بعدد من المؤسسات التعليمية في تونس اللثام عن مشاكل أخرى يقول متدخلون في المجال إنها تؤثر على التعليم في البلد.

مشكل وتداعيات

رئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ، رضا الزهروني، يعرض ما يرى إنها أسباب وراء وضعية المدارس، قائلا "ما وصل إليه مستوى المؤسسات التربوية في تونس من تدهور للبنية التحتية للمدارس وغياب المياه الصالحة للشرب ونقص حاد في الموارد البشرية هو نتيجة حتمية لغياب البرمجة والتخطيط وضعف الإرادة السياسية في النهوض بمنظومة التعليم في البلاد".

ويضيف الزهروني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "في ظل هذه الظروف لا يمكن للمدرس أن يؤدي رسالته كما يجب، ولا التلميذ يمكنه أن يتلقى تحصيلا معرفيا في ظروف طيبة".

ولفت إلى أن هذه المشاكل "تزيد في توسيع هوة الفوارق الاجتماعية بين أبناء المدن وأبناء الأرياف، ويعصف بمبدأ لا مركزية التعليم في تونس".

لكل تلك المشاكل تداعيات، وفق رئيس الجمعية، قائلا إن تونس تشهد سنويا انقطاع ما يقارب 100 ألف تلميذ عن الدراسة.

وبحسب أرقام رسمية كشفت عنها وزارة التربية التونسية تزامنا مع انطلاق الموسم الدراسي، فإن مدارس تونس الابتدائية تحتاج 3406 مدرسين، فيما تحتاج المؤسسات التعليمية الإعدادية والثانوية إلى 7292 مدرسا.

انحدار "مخيف"

من جانبه، يقول الخبير التربوي، نور الدين الشمانقي، إن غياب الاستقرار الإداري على رأس وزارة التربية وتغيير الوزراء "بشكل متواتر وسريع" ساهم في تردي الوضع التربوي في تونس وجعله ينحدر إلى "مستويات مخيفة"، وفقه.

ويتابع الشمانقي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "النهوض بالمنظومة التربوية في تونس يقتضي إرادة سياسية حقيقية تقوم على اعتبار منظومة التعليم أولوية مطلقة تسخر لها كل الجهود، من أجل بناء مجتمع متمدرس وقوي".

تحركات حكومية

في المقابل، تقول السلطات التونسية إنها تقوم بما يلزم بحل مشاكل التعليم في البلد. 

وفي 20 أغسطس الماضي، أعلنت وزارة التربية عن اتفاقيات شراكة مع عدد من المؤسسات البنكية المحلية بهدف "تطوير البنية التحتية للمؤسسات التربوية وتحسين الموارد التعليمية وتنظيم برامج تدريبية لرفع كفاءة المدرسين وتوفير بيئة تعليمية ملائمة للتلاميذ".

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها حينها، أن الاتفاقيات تشمل توفير النقل لعدد من تلاميذ العائلات المعوزة وكذلك توفير احتياجاتهم من الكتب والمواد المدرسية وغيرها .

من جانب آخر، صدر في 17 سبتمبر الجاري مرسوم يتعلق بإحداث المجلس الأعلى للتربية (هيئة دستورية مستقلة) ستعنى بإصلاح منظومة التربية والتعليم في تونس .

ويعد هذا المجلس من المبادرات التشريعية التي شدد الرئيس التونسي قيس سعيد على إرسائها استجابة لطلب مختلف الهياكل التربوية في البلاد.


المصدر: أصوات مغاربية.