سجل "الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين" في بيان له، الإثنين، "وفرة مختلف المنتوجات الفلاحية (خضر وفواكه)"، وذلك منذ بداية شهر رمضان، مضيفا أنه مع بلوغ الثلث الثاني من رمضان "لازالت هذه المنتوجات الفلاحية تغمر الأسواق، وبأسعار في متناول الجميع".
وأشار الاتحاد في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الجزائرية إلى توفر "أكثر من عشرين نوعا وبجودة عالية يتعب الفلاح في توفيرها والمساهمة في تحقيق الاكتفاء الغذائي، وأحيانا يباع المنتوج الفلاحي دون تكلفة الإنتاج".
وكانت أسعار العديد من المنتوجات الفلاحية قد شهدت العام الماضي ارتفاعا، وبينها البصل الذي تجاوز ثمنه 400 دينار (3 دولارات) للكيلوغرام الواحد، في حين أن سعره المعتاد لا يتعدى 80 دينارا (دولارا واحدا).
أسعار الحمضيات من برتقال وليمون كانت قد عرفت بدورها ارتفاعا الموسم الماضي بحيث وصلت إلى 300 دينار للكيلوغرام الواحد، قبل أن تنخفض هذه السنة إلى متوسط 100 دينار للكلغ، بالإضافة إلى البيض الذي بات سعره في حدود 15 دينار للحبة الواحدة (0.11 دولار) بعدما وصل العام الماضي إلى 25 دينارا للوحدة (0.22 دولار).
وفي ظل هذه المعطيات تثار تساؤلات حول ما إذا كانت وفرة المنتوجات الفلاحية ستستمر إلى ما بعد رمضان وبنفس الأسعار أم أن الأمر سيقتصر على هذه الفترة وذلك في ظل الإجراءات المتخذة لكبح غلاء المنتوجات الغذائية خاصة التي يزداد الإقبال عليها في هذا الشهر.
بولنوار: السوق تشبعت بما يكفي
تفاعلا مع الموضوع، يقول رئيس الجمعية الجزائرية لاتحاد التجار والحرفيين، الطاهر بولنوار إن "الإنتاج الفلاحي الوطني سجل تحسنا من حيث الكم والنوع خلال الفترة الأخيرة".
وأشار بولنوار في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى "تراجع أسعار الخضر والفواكه مع نهاية النصف الأول من شهر رمضان بما يعادل 25 بالمائة في الكلغ الواحد"، وهو ما عزاه إلى عدة عوامل بينها "استقرار الطلب وإلغاء العطل الأسبوعيّة للأسواق، ووفرة العرض خاصّة مع دخول كميات إضافيّة من المنتوجات الفلاحيّة من الولايات الصّحراويّة".
وباستثناء "ارتفاع محسوس في أسعار البطاطس واللحوم البيضاء مع بداية النصف الثاني لشهر رمضان"، أكد بولنوار أن السوق "تشبعت بما يكفي من المنتوجات الفلاحية، إذ تزودت لحد الآن بحوالي 500 ألف طن من الخضر الفواكه وما يقارب 60 ألف طن من اللحوم بنوعيها".
وخلص المتحدث ذاته إلى أن "الإنتاج الفلاحي في البلاد يسجل نموا إيجابيا يضمن تزويد السوق الوطنية لما بعد رمضان بمتطلباتها، مدفوعا بالاستثمارات المحلية خصوصا في ولايات الجنوب التي تحولت إلى أقطاب فلاحية تغطي المتطلبات".
بوخالفة: الوفرة قد تكون مؤقتة
في المقابل، أبدى الخبير في القطاع الفلاحي، لعلى بوخالفة خشيته من "انتكاسة في الوفرة والأسعار في الموسم القادم"، واصفا انخفاض أثمان العديد من المنتوجات الفلاحية بـ"الخطر المحدق بالمنتجين والفلاحين والمستثمرين الذين قد يتلقون خسائر مالية بسبب تراجع أسعار منتوجاتهم".
وأوضح بوخالفة في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن "الوفرة وتراجع الأسعار شيء مطلوب لكن وفق ضوابط، لأنه يتطلب إجراءات تعمل على ضبط استقرار الأثمان بما لا يلحق الضرر بالمنتجين الذين قد يدفع بهم عدم الاستقرار إلى التقليص من الإنتاج الفلاحي خلال الموسم القادم".
ورغم توقعه استمرار وفرة المنتوجات الفلاحية لمرحلة ما بعد رمضان، فقد نبه المتحدث ذاته إلى "أن ذلك قد يكون مؤقتا"، داعيا إلى "عدم الاستهانة بخطورة تأثير التقلبات في السوق الوطنية من حيث السعر والوفرة والعمل على ضبط السوق لتفادي العودة إلى الندرة مرة أخرى".
- المصدر: أصوات مغاربية
