Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A customer is seen buying produce next to artichokes, tomatoes, and aubergines at the Ali Mellah produce market in Algeria's capital Algiers on the second day of the Muslim holy fasting month of Ramadan on April 14, 2021.
سوق في الجزائر - أرشيفية

سجل "الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين" في بيان له، الإثنين، "وفرة مختلف المنتوجات الفلاحية (خضر وفواكه)"، وذلك منذ بداية شهر رمضان، مضيفا أنه مع بلوغ الثلث الثاني من رمضان "لازالت هذه المنتوجات الفلاحية تغمر الأسواق، وبأسعار في متناول الجميع". 

وأشار الاتحاد في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الجزائرية إلى توفر "أكثر من عشرين نوعا وبجودة عالية يتعب الفلاح في توفيرها والمساهمة في تحقيق الاكتفاء الغذائي، وأحيانا يباع المنتوج الفلاحي دون تكلفة الإنتاج".

وكانت أسعار العديد من المنتوجات الفلاحية قد شهدت العام الماضي ارتفاعا، وبينها البصل الذي تجاوز ثمنه 400 دينار (3 دولارات) للكيلوغرام الواحد، في حين أن سعره المعتاد لا يتعدى 80 دينارا (دولارا واحدا).

أسعار الحمضيات من برتقال وليمون كانت قد عرفت بدورها ارتفاعا الموسم الماضي بحيث وصلت إلى 300 دينار للكيلوغرام الواحد، قبل أن تنخفض هذه السنة إلى متوسط 100 دينار للكلغ، بالإضافة إلى البيض الذي بات سعره في حدود 15 دينار للحبة الواحدة (0.11 دولار) بعدما وصل العام الماضي إلى 25 دينارا للوحدة (0.22 دولار).

وفي ظل هذه المعطيات تثار تساؤلات حول ما إذا كانت وفرة المنتوجات الفلاحية ستستمر إلى ما بعد رمضان وبنفس الأسعار أم أن الأمر سيقتصر على هذه الفترة وذلك في ظل الإجراءات المتخذة لكبح غلاء المنتوجات الغذائية خاصة التي يزداد الإقبال عليها في هذا الشهر. 

بولنوار: السوق تشبعت بما يكفي

تفاعلا مع الموضوع، يقول رئيس الجمعية الجزائرية لاتحاد التجار والحرفيين، الطاهر بولنوار إن "الإنتاج الفلاحي الوطني سجل تحسنا من حيث الكم والنوع خلال الفترة الأخيرة".

وأشار بولنوار في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى "تراجع أسعار الخضر والفواكه مع نهاية النصف الأول من شهر رمضان بما يعادل 25 بالمائة في الكلغ الواحد"، وهو ما عزاه إلى عدة عوامل بينها "استقرار الطلب وإلغاء العطل الأسبوعيّة للأسواق، ووفرة العرض خاصّة مع دخول كميات إضافيّة من المنتوجات الفلاحيّة من الولايات الصّحراويّة".

وباستثناء "ارتفاع محسوس في أسعار البطاطس  واللحوم البيضاء مع بداية النصف الثاني لشهر رمضان"، أكد بولنوار أن السوق "تشبعت بما يكفي من المنتوجات الفلاحية، إذ تزودت لحد الآن بحوالي 500 ألف طن من الخضر الفواكه وما يقارب 60 ألف طن من اللحوم بنوعيها".

وخلص المتحدث ذاته إلى أن "الإنتاج الفلاحي في البلاد يسجل نموا إيجابيا يضمن تزويد السوق الوطنية لما بعد رمضان بمتطلباتها، مدفوعا بالاستثمارات المحلية خصوصا في ولايات الجنوب التي تحولت إلى أقطاب فلاحية تغطي المتطلبات".

بوخالفة: الوفرة قد تكون مؤقتة

في المقابل، أبدى الخبير في القطاع الفلاحي، لعلى بوخالفة خشيته من "انتكاسة في الوفرة والأسعار في الموسم القادم"، واصفا انخفاض أثمان العديد من المنتوجات الفلاحية بـ"الخطر المحدق بالمنتجين والفلاحين والمستثمرين الذين قد يتلقون خسائر مالية بسبب تراجع أسعار منتوجاتهم".

وأوضح بوخالفة في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن "الوفرة وتراجع الأسعار شيء مطلوب لكن وفق ضوابط، لأنه يتطلب إجراءات تعمل على ضبط استقرار الأثمان بما لا يلحق الضرر بالمنتجين الذين قد يدفع بهم عدم الاستقرار إلى التقليص من الإنتاج الفلاحي خلال الموسم القادم".

ورغم توقعه استمرار وفرة المنتوجات الفلاحية لمرحلة ما بعد رمضان، فقد نبه المتحدث ذاته إلى "أن ذلك قد يكون مؤقتا"، داعيا إلى "عدم الاستهانة بخطورة تأثير التقلبات في السوق الوطنية من حيث السعر والوفرة والعمل على ضبط السوق لتفادي العودة إلى الندرة مرة أخرى".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

An employee of the French Renault group in Morocco works on a production line at the Renault factory of Melloussa, near Tangier…
عاملة في مصنع سيارات في المغرب

"أبدأ العمل على الساعة السادسة صباحا. أتقاضى 15 دينارا (نحو 5 دولارات) في اليوم، أدفع منها 5 دنانير (1.6 دولار) لصاحب الشاحنة التي تُقلّنا إلى هنا، فيما يتوزع بقية المبلغ على مصاريف الأكل وفواتير المياه والكهرباء". قد تبدو هذه الشهادة التي أدلت بها مزارعة تونسية للرئيس قيس سعيد يوم 13 أغسطس الفائت "صادمة" للبعض لكنها تعكس نقاشا حول موضوع أجور النساء في المنطقة المغاربية، مقارنة بالرجال.

دراسة سابقة للمعهد العربي لأصحاب المؤسسات كانت قد كشفت على سبيل المثال أن المرأة التونسية تتقاضى راتبا أقل بـ14.6  بالمئة أقل من الرجل.

ولا تختلف أوضاع التونسيات كثيرا عن أوضاع النساء العاملات في بقية البلدان المغاربية، إذ تؤكد تقارير دولية ومحلية استمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين في هذه الدول.

فجوة الأجور

يحيي العالم، في 18 سبتمبر، اليوم الدولي للمساواة في الأجور الذي يهدف لتحقيق المساواة في الرواتب بين الجنسين. 

 

ووفقا لأرقام الأمم المتحدة، تتقاضى النساء أجورًا أقل من الرجال، وتقدر فجوة الرواتب بين الجنسين بنسبة تقترب من 20 بالمئة على مستوى العالم. 

مغاربيا، تشير تقارير إلى أن الفجوة في الأجور أعمق خصوصا في المؤسسات والشركات التي يملكها خواص. فعلى سبيل المثال، كشفت المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية مغربية)، في مارس الفائت، أن الفجوة في الأجور تصل إلى  43 بالمئة بالقطاع الخاص. 

ولا يقتصر الفارق في الأجور بين النساء والرجال على القطاع الخاص فقط في المغرب، إذ تشير أرقام مندوبية التخطيط إلى أن هذه الفجوة تصل إلى 2.4 بالمئة في القطاعات الحكومية.

تتعرّض النساء في تونس إلى تمييز سلبي في مجال الأجور. إذ تتلقّى العاملات في القطاع الفلاحي، على سبيل المثال، بين 20 و40...

Posted by AFTURD on Monday, December 3, 2018

وفي تونس، يقول القانون إنه "لا مجال للتمييز بين الأجر المسند للمرأة العاملة والرجل طالما كانا ينتميان إلى نفس التصنيف المهني"، لكن ذلك لا ينطبق على أرض الواقع، إذ ينبغي على المرأة أن تعمل سنة و37 يوما لكسب ما يعادل الراتب السنوي للرجل الذي يعمل سنة واحدة، حسب دراسة سابقة للمعهد العربي لأصحاب المؤسسات.

عامل قانوني أم ثقافي؟

إجابة على السؤال حول عدم تحقيق مساواة تامة في الرواتب رغم وجود قوانين تفرض هذا الأمر، يقول المحامي والناشط السياسي التونسي، عبد الواحد اليحياوي، إن "انتشار ظاهرة التمييز في الأجور في المنطقة المغاربية، خصوصا بالقطاع الخاص، يعود أساسا إلى صعوبة فرض الأجهزة الحكومية رقابة صارمة على مئات الآلاف من المؤسسات والشركات والمشاريع الصغرى، ما يفتح الباب واسعا أمام الاختراقات القانونية".

تصل الفجوة في الأجور بين الجنسين بالمغرب إلي 43% في القطاع الخاص- تعبيرية/ أرشيفية
تصل لـ43% بالقطاع الخاص.. تقرير يرصد "الفجوة" في الأجور بين الجنسين بالمغرب
رصدت المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية مغربية) في مذكرة صادرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس من كل سنة، الفوارق بين الرجال والنساء في العمل المأجور بالمغرب، مشيرة بالخصوص إلى الفجوة في الأجور التي تصل إلى  43% بالقطاع الخاص. 

ومن وجهة نظر اليحياوي فإن "الذهنية العامة في المنطقة تعتبر عمل المرأة يأتي لتحصيل راتب ثانوي في العائلة، وبالتالي حصل من 'التواطؤ' مع حصول الرجل على رواتب أعلى باعتباره معيلا للأسرة وفق هذا النمط من التفكير".

وتتبنى الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، خديجة الرياضي، هذا الطرح، مشيرة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "العديد من المشغلين ما زالوا يعتقدون أن أجور الرجال هي الأجور الأساسية في الأسرة، وبالتالي فلا ضرر من أن تكون رواتب النساء أقل".

وحسب المتحدثة نفسها فإن "ظاهرة الإفلات من العقاب شجعت أيضا المخالفين للقوانين على مواصلة انتهاك القوانين، وهو ما يطرح العديد من الأسئلة حول استقلالية الأجهزة القضائية".

 

المصدر: أصوات مغاربية