Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تغييرات عديدة حدثت بمواقع التواصل الاجتماعي
منصات التواصل الاجتماعي

كشف وزير العدل الجزائري، عبد الرشيد طبي، عن الشروع في التحضير لقانون جديد يهدف إلى مكافحة الجريمة الإلكترونية يتضمن مجموعة من الآليات تستهدف شريحة من المؤثرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي مُتهمة بـ "نشر الرذيلة والانحلال الأخلاقي".

وقال الوزير الجزائري في تصريحات أدلى بها أمس أمام أعضاء مجلس الأمة (الغرفة للعليا للبرلمان) "سنحرك الدعوى العمومية مباشرة ضد مرتكبي هذه الممارسات ولن نتسامح مع المتورطين في المساس بتقاليد المجتمع وقيمه الدينية".

وجاء تحرك السلطات بعد حملة كبيرة قادها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي حذروا فيها من "سلوكات بعض المؤثرين" المتهمين بـ"تجاوز الخطوط الحمراء والتأثير سلبا على بعض الفئات العمرية التي تتابع نشاطهم".

وأثارت المحامية الجزائرية، فريدة عبري، مؤخرا جدلا كبيرا في المشهد الإعلامي عندما دعت جميع الجزائريين، عبر حصة تلفزيونية، إلى تحريك دعاوي عمومية ضد مجموعة من النشطاء المتورطين في "نشر الفساد الأخلاقي".

وأفاد الوزير طبي بأن "الجهات القضائية ستكون معنية بالتصدي لهذه الأفعال بكل صرامة من خلال المتابعة القضائية وتحريك الدعوى العمومية مباشرة بعد علمهم بارتكاب هذه الأفعال"، مؤكدا أن "المجتمع الجزائري له تقاليده وقيمه الدينية والاجتماعية التي ترفض هذه الممارسات".

الشهرة والتجاوات

ويحظى موضوع المؤثرين الاجتماعيين باهتمام كبير في الجزائر، على خلفية مجموعة من العوامل، لعل أهمها التجاوزات التي أضحت ترتكب من طرف البعض منهم.

وقبل نحو عام، أدان القضاء المحلي مجموعة من النشطاء المعروفين على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعدما اتهموا بـ "التورط في عمليات نصب" راح ضحيتها العشرات من الطلبة الجزائريين الراغبين في استكمال مشوارهم الدراسي بجامعات أجنبية.

وأكد الناشط الإعلامي، فاتح بن حمو، أن "من حق مؤسسات الدولة التدخل التدخل من أجل كبح التجاوزات التي يقوم بها بعض المؤثرين والنشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالإطار الأخلاقي والقيمي للمجتمع".

وأفاد المتحدث بأن "كل الهيئات والمؤسسات والأشخاص ملزمون باحترام هذه القيم الدينية للمجتمعات"، مشيرا إلى أن "الأمر لا يتعلق بالجزائر فقط، بل بكل البلدان في العالم"

وقال بن حمو إن "السلطات الجزائرية تهدف إلى وضع ضوابط رقابية جديدة للمحافظة على النسق القيمي والمجتمعي من بعض التجاوزات التي انتشرت بشكل لافت عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

هل القانون يكفي؟

وتناول المتحدث جانبا آخر من نشاط هؤلاء المؤثرين يتعلق المداخيل التي يجنونها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دون أن يترتب على ذلك أي التزام مالي حيال الهيئات الضريبية والجبائية على عكس النشاط الإعلامي والصحفي".

وتعلقيا على الفكرة، صرح المحامي، عز الدين عدنان بأن "مصالح الدولة ملزمة بالتحرك في هذا الاتجاه على اعتبار أن المال يعتبر المحرك الأساسي للمؤثرين والسلوكات التي يقومون بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

وأضاف عدنان في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "النصوص القانونية الرادعة لن تكفي وحدها ما لم تضع السلطات أخرى شروط أخرى تتعلق بفرض ضرائب على أنشطة المؤثرين، وهو ما سيمكن من السيطرة الإيجابية على جميع المحتويات التي يتم عرضها في مواقع التواصل الاجتماعي".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل مدرسة بتونس
داخل مدرسة بتونس

كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الإثنين، أن عدد المدارس الابتدائية غير المرتبطة تماما بالماء في البلد يقدر بـ527 مدرسة، بنسبة 12 بالمائة من إجمالي المدارس الابتدائية بتونس والبالغ عددها 4583. 

وأشار المنتدى، وهو منظمة رقابية غير حكومية، في تقرير بعنوان "مدارس بلا ماء.. عودة إلى العطش"، إلى أن تلك المدارس المنتشرة في المناطق الداخلية والمناطق الريفية يتم تزويدها بالمياه عبر طرق "غير آمنة ومجهولة المصدر" مثل الصهاريج والخزانات، محذرا من "ما قد ينجر عن ذلك من مضاعفات صحية وأمراض تصيب التلاميذ".

كما يبين التقرير أن 834 مدرسة ابتدائية تتزود بالمياه عبر منظمات محلية، في وقت تعاني فيه هذه المنظمات من "إشكاليات عميقة تعوق دورها في ضمان التزود بالماء"، وفق التقرير.

هذا الوضع يبرز  بعد أسبوع من انطلاق الموسم الدراسي بتونس، حيث عاد نحو مليونين و354 ألفا و820 تلميذا إلى مقاعد الدراسة بمختلف مراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية، وفق إحصائيات رسمية قدمتها وزارة التربية التونسية .

ويناهز عدد التلاميذ المسجلين بالمرحلة الابتدائية في هذا البلد المغاربي ما يقارب مليونا و92 ألفًا و220 تلميذا.

في المقابل، يميط غياب المياه الصالحة للشرب بعدد من المؤسسات التعليمية في تونس اللثام عن مشاكل أخرى يقول متدخلون في المجال إنها تؤثر على التعليم في البلد.

مشكل وتداعيات

رئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ، رضا الزهروني، يعرض ما يرى إنها أسباب وراء وضعية المدارس، قائلا "ما وصل إليه مستوى المؤسسات التربوية في تونس من تدهور للبنية التحتية للمدارس وغياب المياه الصالحة للشرب ونقص حاد في الموارد البشرية هو نتيجة حتمية لغياب البرمجة والتخطيط وضعف الإرادة السياسية في النهوض بمنظومة التعليم في البلاد".

ويضيف الزهروني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "في ظل هذه الظروف لا يمكن للمدرس أن يؤدي رسالته كما يجب، ولا التلميذ يمكنه أن يتلقى تحصيلا معرفيا في ظروف طيبة".

ولفت إلى أن هذه المشاكل "تزيد في توسيع هوة الفوارق الاجتماعية بين أبناء المدن وأبناء الأرياف، ويعصف بمبدأ لا مركزية التعليم في تونس".

لكل تلك المشاكل تداعيات، وفق رئيس الجمعية، قائلا إن تونس تشهد سنويا انقطاع ما يقارب 100 ألف تلميذ عن الدراسة.

وبحسب أرقام رسمية كشفت عنها وزارة التربية التونسية تزامنا مع انطلاق الموسم الدراسي، فإن مدارس تونس الابتدائية تحتاج 3406 مدرسين، فيما تحتاج المؤسسات التعليمية الإعدادية والثانوية إلى 7292 مدرسا.

انحدار "مخيف"

من جانبه، يقول الخبير التربوي، نور الدين الشمانقي، إن غياب الاستقرار الإداري على رأس وزارة التربية وتغيير الوزراء "بشكل متواتر وسريع" ساهم في تردي الوضع التربوي في تونس وجعله ينحدر إلى "مستويات مخيفة"، وفقه.

ويتابع الشمانقي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "النهوض بالمنظومة التربوية في تونس يقتضي إرادة سياسية حقيقية تقوم على اعتبار منظومة التعليم أولوية مطلقة تسخر لها كل الجهود، من أجل بناء مجتمع متمدرس وقوي".

تحركات حكومية

في المقابل، تقول السلطات التونسية إنها تقوم بما يلزم بحل مشاكل التعليم في البلد. 

وفي 20 أغسطس الماضي، أعلنت وزارة التربية عن اتفاقيات شراكة مع عدد من المؤسسات البنكية المحلية بهدف "تطوير البنية التحتية للمؤسسات التربوية وتحسين الموارد التعليمية وتنظيم برامج تدريبية لرفع كفاءة المدرسين وتوفير بيئة تعليمية ملائمة للتلاميذ".

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها حينها، أن الاتفاقيات تشمل توفير النقل لعدد من تلاميذ العائلات المعوزة وكذلك توفير احتياجاتهم من الكتب والمواد المدرسية وغيرها .

من جانب آخر، صدر في 17 سبتمبر الجاري مرسوم يتعلق بإحداث المجلس الأعلى للتربية (هيئة دستورية مستقلة) ستعنى بإصلاح منظومة التربية والتعليم في تونس .

ويعد هذا المجلس من المبادرات التشريعية التي شدد الرئيس التونسي قيس سعيد على إرسائها استجابة لطلب مختلف الهياكل التربوية في البلاد.


المصدر: أصوات مغاربية.