Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

رمضان
جانب من إحدى موائد الإفطار التطوعية في رمضان بشوارع الجزائر

منذ سنوات عديدة باتت "مطاعم الرحمة" تقليدا راسخا من تقاليد شهر رمضان بالجزائر، وهي مطاعم تقيمها جمعيات المجتمع المدني أو متطوعون من الشباب في كل ولايات البلاد الـ58، لتفطير الصائمين من عابري السبيل من المسافرين خصوصا وأيضا من المحتاجين والعجزة واللاجئين من مختلف الجنسيات.

تحتاج هذه المطاعم إلى تصريح فقط من السلطات لإقامتها، فكل مجموعة يمكنها أن تقيم "مطعم رحمة" أينما شاءت، شريطة أن لا تشكل خطرا على المتطوعين أو غيرهم أو تعيق حركة المرور.

أبرز الفاعلين

ومن أبرز الفاعلين في هذا النشاط الخيري التطوعي؛ الهلال الأحمر الجزائري (هيئة عمومية)، الكشافة الإسلامية الجزائرية (هيئة عمومية)، جمعية العلماء المسلمين الجزائريين (هيئة إصلاحية غير عمومية)، جمعية الإرشاد والإصلاح (تابعة لحزب حركة مجتمع السلم الإسلامي)، والآلاف من جمعيات المجتمع المدني، سواء تلك التي لها انتشار على المستوى الوطني أو الولائي أو المحلي في البلديات.

وفضلا عن إقامتها "مطاعم الرحمة" توزّع هذه الجمعيات وجبات الإفطار على المحتاجين في بيوتهم وفي الشوارع خصوصا المتشردين، أو أولئك الذين لا يستطيعون التنقل إلى مكان وجود هذه المطاعم.

وعادة ما تكون هذه المطاعم داخل خيمة ينصبها المتطوعون في مكان ثابت يراه الجميع، مثل قارعة الطريق أو ساحة عامة أو حديقة، وتبقى الخيمة طيلة شهر رمضان.

"أبرز تجليات التكافل"

وفي تقرير سابق لها عن هذا التقليد الرمضاني، وصفت وكالة الأنباء الجزائرية "مطاعم الرحمة" بأنها "أبرز تجليات التكافل الاجتماعي".

وتحصل هذه الجمعيات على تمويل لإقامة "مطاعم الرحمة" من صدقات المحسنين من مواطنين والمؤسسات الاقتصادية ورجال الأعمال، فيما لا يتقاضى المتطوعون في هذا العمل أجرا، ويتقاسم المتطوعون المهام الكثيرة من اقتناء اللوازم والطهي وغسل الأواني وتنظيف الخيمة والمطاعم ورمي الأوساخ وغيرها.

وتنقل وكالة الأنباء الجزائرية شهادات عن متطوعين، حيث تقول إحدى المتطوعات في جمعية "أمل الجزائر Hope DZ" بأنّ "كل التعب يهون قبيل الإفطار مع إقبال العائلات وإدراكك أن هناك من ينتظر حصيلة جهدك، عندها تعرف قيمة ما تقدم وهو ما لا يقدر بثمن، ولا يقتصر على توفير الوجبة بقدر ما يتعلق باللمة وتوفير أجواء رمضانية يعتبرها بعض المقبلين أثمن ما يعاش في هذا الشهر الفضيل".

وباتت مواقع التواصل الاجتماعي تلعب دورا كبيرا في الترويج لهذه المطاعم وتعريف عابري السبيل وغيرهم بأماكن وجودها، ما يسهّل على الصائمين الالتحاق بها من أجل الإفطار.

وسجلت السلطات في السنوات الماضية مقتل متطوعين في حوادث مرور، كانوا يقفون على قارعة الطريق السريع لدعوة عابري السبيل إلى الإفطار، وهو ما دعا السلطات إلى تنبيه مقيمي هذه المطاعم من خطورة الوقوف في هذه المواقع الخطيرة وضرورة توخي الحذر واتخاذ كافة تدابير السلامة.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف
موريتانيا تجري خامس إحصاء عام وعدد السكان يقترب من 5 ملايين- أرشيف

بلغ عدد سكان موريتانيا 4.927.532 نسمة في 2023، حسب نتائج الإحصاء العام الخامس للسكان والمساكن، الذي أجرته الحكومة في الفترة بين شهري ديسمبر 2023 ويناير 2024.

وقالت الحكومة الموريتانية، في بيان الأربعاء، إن وزير الاقتصاد والمالية سيد أحمد ولد أبوه قدّم النتائج النهائية للإحصاء، في اجتماع لمجلس الوزراء أشرف عليه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

وسجل الإحصاء معدل زيادة سنوية بنسبة 3.1 في المائة، حيث كان عدد السكان قبل 10 سنوات لا يتجاوز 3.537.368 نسمة، ما يعني أن الزيادة بلغت 1.390.164 خلال هذه الفترة.

 

وبيّنت النتائج، التي عرضها الوزير ولد أبوه في ندوة صحافية، تراجع متوسط عدد أفراد الأسرة في موريتانيا؛ من 6.2 في 2013 إلى 5.9 في الإحصاء الجديد، وقد بلغ العدد الإجمالي للأسر في البلاد 834.354 نسمة، أي أقلّ من مليون أسرة.

وتشكّل الإناث نسبة أكبر من الرجال في موريتانيا، حيث بلغت نسبتهنّ 51.8 في المائة أما الذكور فبلغت النسبة 48.2 في المائة.

وتشكل الفئة العمرية الأقل من 15 سنة نسبة 41.5 في المائة، فيما بلغت نسبة الفئة أقل من 20 سنة 53 في المائة.

وكشف الإحصاء، الذي أجرته الوكالة الوطنية للإحصاء والتحليل الديمغرافي والاقتصادي، أن نسبة الأشخاص الذين يقيمون في تجمعات سكانية يقطن فيها أكثر من 500 فرد، يشكلون نسبة 75% من السكان.

كما أظهرت العملية تقلص المواطنين الموجودين في الريف مقابل الإقبال على الوسط الحضري، وفق بيان الحكومة.

 

وتحدث الوزير ولد أبوه خلال عن أهمية الإحصاء في رسم سياسات الدولة في القضايا الاجتماعية والاقتصادية، وتحسين الخدمات العامة، كالصحة والتعليم والنقل، مذكرا بالمراحل الأربع التي يمر بها أي إحصاء، بدءا بجمع البيانات وتنقيحها والتأكد من مطابقتها مع المناهج الدولية في هذا المجال، ثم تحليلها قبل نشرها.

وهذا الإحصاء هو الخامس من نوعه في موريتانيا، بعد تلك التي نظمت سنوات 1977 و1988 و2000 و2013، في بلد ذي طبيعة صحراوية تبلغ مساحته أزيد من مليون و30 ألف كيلومتر مربع.

وينقسم المجتمع الموريتاني إلى عرب وزنوج، وتعتبر القبيلة العمود الفقري لتكوينة المجتمع.

 

ودفعت نتائج الإحصاء ناشطين موريتانيين إلى التفاعل، فدوّن حساب "العدل أساس الملك" على فيسبوك متسائلا "إذا كان إحصاء سكان موريتانيا، الذي خرج علينا اليوم، دقيقا وشاملا للخريطة الموريتانية البالغ عددها 1٫30٫700 كلم مربع، أقل من خمسة ملايين، لماذا المحاكم يوجد فيها متنازعون على القطع الأرضية؟ لماذا ليس لكل مواطن الراتب وتأمين صحي ومنزل بكل الوسائل؟ لماذا هناك من ينام أطفاله بدون طعام؟ لماذا أغلب سكان الريف يلتحفون السماء ويفترشون الأرض؟ لماذا أغلبهم ليس لهم مسجد ومحظرة ومدرسة من ستة فصول؟"

وأجاب صاحب الحساب نفسه في نهاية التدوينة "إنه الفساد الذي ينخر خيرات الشعب.."

ووصف أحمد شريف تنواجيو الإحصاء بـ"إحصاء العار"، وقال في تدوينة "5 ملايين نسمة نصفها بين دول العالم ونصفها الآخر في القبور والباقون عل قيد الحياة.. مأساة وحياتهم بدون قيمة".

وتساءل تنواديو عن "أسباب العجز في توفير العيش الكريم للموريتانيين منذ 1960 (تاريخ استقلال البلاد)".

  •  
  • المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام موريتانية