بائع الخبر بمدينة صفاقس التونسية (أرشيف)
بائع خبز في تونس(أرشيف)

تستمر البلدان المغاربية في تسجيل مستويات مرتفعة في هدر الطعام، رغم معاناة الكثير من شعوبها من الفقر وارتفاع تكاليف العيش، وفق معطيات تضمنها مؤشر هدر الطعام لعام 2022 في تقرير صدر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة "WRAP" غير الحكومية الخميس. 

وعلى غرار معطيات عام 2019، حلت الجزائر في صدارة الدول المغاربية في ذات المؤشر، حيث قدرت المنظمة الأممية كميات الطعام التي تم إهدارها في الجزائر بـ5 ملايين و57 ألفا و909 أطنان. 

وحل المغرب ثانيا في ذات المؤشر، وقدر التقرير كميات الطعام التي أهدرها المغاربة بأربعة ملايين و219 ألفا و805 أطنان، مسجلا ارتفاعا بنحو مليون مقارنة بمعطيات عام 2019. 

وحلت تونس في المركز الثالث على الصعيد المغاربي، مسجلة مليونين و121 ألفا و810 أطنان، بمعدل 172 كيلوغراما من الطعام المهدر سنويا لكل فرد. 

وبالنسبة ليبيا، تقدر كميات الطعام التي تم إهدارها خلال العام نفسه بـ 572 ألفا و937 طنا، ثم موريتاني بـ422 ألفا و451 طنا. 

وعلى الصعيد العالمي، أهدرت الأسر في جميع القارات أكثر من بليون وجبة يوميا في عام 2022، وذلك في وقت عانى فيه 783 مليون شخص من الجوع ومن انعدام الأمن الغذائي. 

وتعليقا على معطيات التقرير، قالت إنغر أندرسن، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إن هدر الطعام "يعد مأساة عالمية"، موضحة "لا تعتبر هذه قضية إنمائية رئيسية فحسب، بل إن آثار هذا الهدر الغذائي تسبب تكاليف باهظة بالنسبة للمناخ والطبيعة". 

معطيات رسمية مقلقة 

وكان تقرير صادر عن الوكالة الوطنية للنفايات في الجزائر عام 2022 تحدث عن رمي الجزائريين لـ912 مليون رغيف خبز سنويا وذكر حينها أن هذا السلوك يكبد الخزينة العمومية "خسائر ضخمة" خلال شهر رمضان. 

وبالنسبة للمغرب، أظهرت نتائج مهمة استطلاعية للبرلمان المغربي العام الماضي أن 32 مليون خبزة تضيع يوميا على مستوى المخابز، وأن 30 في المئة من الخضر والفواكه تهدر في اليوم الواحد. 

وفي تونس، أظهرت بيانات صادرة عن المعهد الوطني للاستهلاك (حكومي) ارتفاعا في هدر الطعام خلال شهر رمضان بنسبة 66 في المائة مقارنة بباقي أشهر العام، ويشمل هذا التبذير موادا أساسية بعضها مدعوم من طرف الدولة. 

وبينما لا توجد معطيات رسمية توضح حجم كميات الطعام المهدر بكل من ليبيا وموريتانيا، إلا أن منظمات دولية سبق وقدرت نسبة الهدر بين 80 و90 كيلوغراما للفرد في اليوم الواحد. 

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

تغييرات عديدة حدثت بمواقع التواصل الاجتماعي
منصات التواصل الاجتماعي

كشفت نتائج استطلاع حديث في المغرب عن تأييد 87٪ من المشاركين لفكرة حظر ومنع الولوج إلى المواقع الإباحية مقابل 9.4٪ يرفضون ذلك باعتبارها حرية شخصية، وأعرب 81٪ عن موافقتهم على حظر الولوج إلى شبكات التواصل الاجتماعي التي تلحق ضررا بالمجتمع.

وشارك في الاستطلاع الذي أنجزه "المركز المغربي للمواطنة" خلال الفترة ما بين فاتح يناير و14 فبراير من السنة الجارية، 1201 شخصا من جميع الفئات العمرية يمثلون جميع جهات البلاد، بالإضافة إلى تفاعل 1929 شخصا مع استمارة الاستطلاع على الفيسبوك.

وأظهر الاستطلاع المنجز حول "المغاربة وشبكات التواصل الاجتماعي"، أن أغلب المشاركين (94.6٪) يرون أن هناك حاجة لتشديد القوانين لمكافحة التشهير والقذف على هذه الشبكات، كما يؤيد أغلب المشاركين (87.9٪) ضرورة تنظيم وتقنين مهن صناع المحتوى والمؤثرين.

"المحتوى التافه"

ورصدت نتائج الاستطلاع سيادة "المحتوى التافه" على منصات التواصل الاجتماعي حيث وافق 87.6٪ من المشاركين على أنه يلقى إقبالا مقارنة مع المحتوى الهادف، مسجلة أن 68.7٪ من المشاركين يرون أن المغاربة لا يستفيدون من مزايا ومنافع هذه المنصات بشكل أكبر من التأثر بالسلبيات.

ورغم ذلك، فإن ما يقارب نصف المشاركين يعتبرون أن وسائط التواصل الاجتماعي هي طريقة فعالة لبناء العلاقات الشخصية والاجتماعية، ويوافق 64.4٪ على أنها ساهمت في زيادة الوعي السياسي والمشاركة المدنية بين الشباب.

ونبه أغلب المشاركين (94.9٪) إلى أن البحث عن المال يُفقد المؤثرين وصانعي المحتوى الموضوعية والمصداقية، ويثق فقط 2٪ من المشاركين  في المؤثرين كمصادر للأخبار على شبكات التواصل الاجتماعي، بينما 51.4٪ يثقون أكثر في الصحافيين المهنيين، و40.7٪ في الأصدقاء والمعارف.

"مخاطر المواقع الاجتماعية"

ومن جهة أخرى، كشف الاستطلاع أن 94.6٪ من المشاركين يرون أن الأسر المغربية غير قادرة على حماية أطفالها من مخاطر شبكات التواصل الاجتماعي، وأن 30.5٪ يعتقدون أن الآباء يراقبون أطفالهم باستمرار على شبكات التواصل الاجتماعي.

وتحتل منصة "تيك توك" المرتبة الأولى من بين المنصات الأكثر ضررا على المجتمع والأجيال الصاعدة بحسب 95.8٪ من المشاركين، وتليها "سناب شات" بنسبة 52.3٪ و"انستغرام" بنسبة 50.3٪ و"فيسبوك؛ بنسبة 39.7٪ ويوتيوب بـ 31.6٪.

ويرى 39.9٪ من المشاركين أن منصات التواصل الاجتماعي تؤثر سلبا على مزاجهم وحالتهم النفسية مقابل 38٪ ينفون تأثيرها، ويعتقد 63.1٪ أن المؤثرين لديهم تأثير قوي جدا على سلوك المراهقين.

"ممارسات سلبية"

وأفاد المصد ذاته، بأن 32.7٪ من المشاركين تعرضوا للسب والقذف، و27.5٪ لخطاب الكراهية بسبب التعبير عن آرائهم الشخصية، و19.7٪ لاختراق حساباتهم الشخصية و10.5٪ للتنمر و9.1٪ للابتزاز و8٪ للتحرش الجنسي.

في المقابل، ذكر 45.2٪ من المشاركين أنهم لم يتعرضوا لأي من المضايقات او الممارسات السلبية على منصات التواصل الاجتماعي.
 
وسجل الاستطلاع أن النساء هن الأكثر تعرضا للتحرش الجنسي، بحيث أن امرأة واحدة من بين كل ثلاثة نساء تعرضت للتحرش الجنسي (31.2٪ بالنسبة للنساء مقابل 4.3٪ بالنسبة للرجال).

المصدر: أصوات مغاربية