Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الأمطار خلفت فيضانات في سنوات سابقة بالمغرب (أرشيف)
الأمطار خلفت فيضانات في سنوات سابقة بالمغرب (أرشيف) | Source: Shutterstock

شهدت عدد من المناطق شمال المغرب، فيضانات وسيول جارفة إثر التساقطات المطرية الغزيرة التي سجلتها العديد من المدن المغربية خلال اليومين الماضيين، ما تسبب في خسائر مادية وإصابات في صفوف مواطنين، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

وكانت المديرية العامة للأرصاد الجوية بالمغرب أفادت في نشرة إنذارية لها الأسبوع الماضي بأن تساقطات مطرية قوية جدا محليا رعدية وهبات رياح قوية مع تطاير محلي للغبار مرتقبة من الجمعة الماضية إلى غاية يوم أمس الأحد بعدد من مناطق المملكة، مشيرة إلى أن مقاييس الأمطار قد تصل إلى 130 ملم وسرعة الرياح ما بين 75 إلى 95 كيلومتر في الساعة.

وذكر موقع "Snrtnews" (تابع للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة)، أن الفيضانات التي شهدتها مدينة تطوان (شمال)، الأحد، "تسببت في خسائر مادية نتيجة للسيول الجارفة فضلا عن تسجيل 5 حالات إصابة في صفوف مواطنين جرى إنقاذهم من قبل مصالح الوقاية المدنية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية".

وفي السياق نفسه، أفاد موقع "le360" المحلي، بأن "عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية بكل من طنجة وتطوان والعرائش (شمال)، قامت إلى حدود صباح اليوم الاثنين، بأزيد من 150 تدخلا في عدد من المداشر والأحياء داخل وخارج المدار الحضري بهذه المدن".

من جانبه، نشر موقع "هسبريس" المحلي، مقطع فيديو يظهر سيولا جارفة في بعض أحياء مدينة طنجة (شمال )، وعلقت عليه "أمطار غزيرة تعري الواقع الهش للبنية التحتية".

بدورهم، تداول عدد من نشطاء منصات التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو تظهر الأضرار التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة في بعض المناطق بعد أن تسببت في سيول جارفة، منبهين إلى أن المياه حاصرت عددا من المنازل وتسببت في إغلاق عدد من الطرق. 

 

وأظهرت بعض الصور والفيديوهات المتداولة كيف أن المياه غمرت إحدى الحافلات وكذا عدد من السيارات والمنازل في بعض المدن التي شهدت تساقطات مطرية غزيرة.

من جانبهم، تفاعل نشطاء آخرون مع تدخلات عناصر الوقاية المدنية من أجل إجلاء أشخاص حاصرتهم مياه الأمطار خاصة في مدن الشمال التي سجلت أعلى مقاييس للأمطار خلال الـ48 ساعة الماضية، كتطوان (119 ملم) والعرائش (159 ملم) وشفشاون (175 ملم) وطنجة (199 ملم).

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

An employee of the French Renault group in Morocco works on a production line at the Renault factory of Melloussa, near Tangier…
عاملة في مصنع سيارات في المغرب

"أبدأ العمل على الساعة السادسة صباحا. أتقاضى 15 دينارا (نحو 5 دولارات) في اليوم، أدفع منها 5 دنانير (1.6 دولار) لصاحب الشاحنة التي تُقلّنا إلى هنا، فيما يتوزع بقية المبلغ على مصاريف الأكل وفواتير المياه والكهرباء". قد تبدو هذه الشهادة التي أدلت بها مزارعة تونسية للرئيس قيس سعيد يوم 13 أغسطس الفائت "صادمة" للبعض لكنها تعكس نقاشا حول موضوع أجور النساء في المنطقة المغاربية، مقارنة بالرجال.

دراسة سابقة للمعهد العربي لأصحاب المؤسسات كانت قد كشفت على سبيل المثال أن المرأة التونسية تتقاضى راتبا أقل بـ14.6  بالمئة أقل من الرجل.

ولا تختلف أوضاع التونسيات كثيرا عن أوضاع النساء العاملات في بقية البلدان المغاربية، إذ تؤكد تقارير دولية ومحلية استمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين في هذه الدول.

فجوة الأجور

يحيي العالم، في 18 سبتمبر، اليوم الدولي للمساواة في الأجور الذي يهدف لتحقيق المساواة في الرواتب بين الجنسين. 

 

ووفقا لأرقام الأمم المتحدة، تتقاضى النساء أجورًا أقل من الرجال، وتقدر فجوة الرواتب بين الجنسين بنسبة تقترب من 20 بالمئة على مستوى العالم. 

مغاربيا، تشير تقارير إلى أن الفجوة في الأجور أعمق خصوصا في المؤسسات والشركات التي يملكها خواص. فعلى سبيل المثال، كشفت المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية مغربية)، في مارس الفائت، أن الفجوة في الأجور تصل إلى  43 بالمئة بالقطاع الخاص. 

ولا يقتصر الفارق في الأجور بين النساء والرجال على القطاع الخاص فقط في المغرب، إذ تشير أرقام مندوبية التخطيط إلى أن هذه الفجوة تصل إلى 2.4 بالمئة في القطاعات الحكومية.

تتعرّض النساء في تونس إلى تمييز سلبي في مجال الأجور. إذ تتلقّى العاملات في القطاع الفلاحي، على سبيل المثال، بين 20 و40...

Posted by AFTURD on Monday, December 3, 2018

وفي تونس، يقول القانون إنه "لا مجال للتمييز بين الأجر المسند للمرأة العاملة والرجل طالما كانا ينتميان إلى نفس التصنيف المهني"، لكن ذلك لا ينطبق على أرض الواقع، إذ ينبغي على المرأة أن تعمل سنة و37 يوما لكسب ما يعادل الراتب السنوي للرجل الذي يعمل سنة واحدة، حسب دراسة سابقة للمعهد العربي لأصحاب المؤسسات.

عامل قانوني أم ثقافي؟

إجابة على السؤال حول عدم تحقيق مساواة تامة في الرواتب رغم وجود قوانين تفرض هذا الأمر، يقول المحامي والناشط السياسي التونسي، عبد الواحد اليحياوي، إن "انتشار ظاهرة التمييز في الأجور في المنطقة المغاربية، خصوصا بالقطاع الخاص، يعود أساسا إلى صعوبة فرض الأجهزة الحكومية رقابة صارمة على مئات الآلاف من المؤسسات والشركات والمشاريع الصغرى، ما يفتح الباب واسعا أمام الاختراقات القانونية".

تصل الفجوة في الأجور بين الجنسين بالمغرب إلي 43% في القطاع الخاص- تعبيرية/ أرشيفية
تصل لـ43% بالقطاع الخاص.. تقرير يرصد "الفجوة" في الأجور بين الجنسين بالمغرب
رصدت المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية مغربية) في مذكرة صادرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس من كل سنة، الفوارق بين الرجال والنساء في العمل المأجور بالمغرب، مشيرة بالخصوص إلى الفجوة في الأجور التي تصل إلى  43% بالقطاع الخاص. 

ومن وجهة نظر اليحياوي فإن "الذهنية العامة في المنطقة تعتبر عمل المرأة يأتي لتحصيل راتب ثانوي في العائلة، وبالتالي حصل من 'التواطؤ' مع حصول الرجل على رواتب أعلى باعتباره معيلا للأسرة وفق هذا النمط من التفكير".

وتتبنى الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، خديجة الرياضي، هذا الطرح، مشيرة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "العديد من المشغلين ما زالوا يعتقدون أن أجور الرجال هي الأجور الأساسية في الأسرة، وبالتالي فلا ضرر من أن تكون رواتب النساء أقل".

وحسب المتحدثة نفسها فإن "ظاهرة الإفلات من العقاب شجعت أيضا المخالفين للقوانين على مواصلة انتهاك القوانين، وهو ما يطرح العديد من الأسئلة حول استقلالية الأجهزة القضائية".

 

المصدر: أصوات مغاربية