Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سجائر إلكترونية بأشكال مختلفة. صورة تعبيرية
سجائر إلكترونية بأشكال مختلفة. صورة تعبيرية

تتعالى أصوات في المغرب للتحذير من انتشار السجائر الإلكترونية وسط التلاميذ، وذلك بعد دراسات أكدت إقبال الأطفال والمراهقين عليها ابتداء من سن العاشرة. 

وقال وزير الصحة المغربي، خالد آيت الطالب، في معرض رده على سؤال برلماني، مؤخرا، إن السيجارة الإلكترونية "هي الأكثر استعمالا مقارنة بالسجائر العادية في صفوف أطفال المدارس"، موضحا أن "حوالي 7.7 في المائة استخدموها قبل سن العاشرة، و9.6 في المائة حصلوا عليها بين 10 و12 سنة، ثم 23.4 في المائة بين 13 و14 عاما، مقابل 60 في المائة عند 15 عاما وأكثر". 

وأوضح المسؤول الحكومي أن هذ النوع من السجائر "تولد مواد سامة؛ ومن المعروف أن بعضها يسبب السرطان أو يزيد من خطر الإصابة بمشاكل في القلب والرئة"، لافتا إلى أن وزارته منكبة على احتواء الظاهرة من خلال عدد من التدخلات والاستراتيجيات. 

في السياق نفسه، قال الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، في تصريح لموقع "أحداث أنفو" المحلي، الأربعاء، إن "12.5% من المراهقين (أي واحد من كل 8) يستخدمون أو استخدموا بالفعل السجائر الإلكترونية، منهم 21.1% بين الذكور و5.2% بين الفتيات". 

وتكمن خطورة هذه السجائر، وفق ما صرح به خبراء لـ"أصوات مغاربية"، في سهولة انتشارها وسط الأطفال والمراهقين بفضل التقنيات المستعملة في الترويج لها، إلى جانب وجود "ثغرات" قانونية تعرقل، وفقهم، احتواء الوضع. 

"إدمان جديد" 

تعليقا على الموضوع، أكد عبد السلام كرومبي، رئيس الجمعية المغربية لمحاربة التدخين والمخدرات أنه لاحظ "ارتفاعا ملحوظا" في إدمان السجائر الإلكترونية وسط المراهقين، وذلك من خلال عدد الوافدين على مركز لمعالجة الإدمان تشرف عليه الجمعية بمكناس، وسط البلاد. 

واستعرض كرومبي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" مجموعة من الأسباب التي ساهمت، وفقه، في انتشار الظاهرة بين التلاميذ المغاربة مؤخرا، موضحا أن منها "اجتهاد شركات إنتاج وتوزيع السجائر الإلكترونية في ابتكار أساليب جذابة تغري الأطفال والمراهقين بتجربتها". 

وتابع "السجائر الإلكترونية تغري المراهقين والأطفال بشكلها المثير المختلف كليا عن السجائر التقليدية، كما أن هذه السجائر يسهل إخفاؤها عن أولياء الأمور كما يسهل شراؤها عبر شبكة الإنترنت. إنها مخدرات حديثة تسرع الإدمان بدرجات لا يمكن تصورها". 

ويرى المتحدث أن وجود "ثغرات" قانونية في توزيع السجائر بالمغرب "شجع الموزعين على الاستمرار في بيعها للأطفال والمراهقين، لكن الخطير في الأمر أن جرعات قليلة منها قادرة على نقل المستهلك من نشوة إلى إدمان". 

ويقترح كرومبي "تدخلا عاجلا" لسن نصوص تشريعية تمنع بيع السجائر للأطفال والمراهقين عبر شبكة الإنترنت، كما يدعو الآباء إلى بذل جهود لمراقبة أطفالهم من هذا الخطر الداهم، وفق تعبيره. 

وأضاف "الآباء لا يدركون للأسف خطر هذه السجائر على أطفالهم، لذلك لا بد من إشراك الأسر في الحملات التحسيسية حتى تتم معالجة هذه الظاهرة وفق مقاربة تشاركية". 

"مصيبة" 

بدوره، وصف رئيس "الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ"، نور الدين عكوري، انتشار السجائر الإلكترونية وسط التلاميذ المغاربة بـ"المصيبة"، داعيا إلى تكثيف الجهود لاحتوائها "قبل فوات الأوان".  

وأوضح عكوري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الفيدرالية لاحظت إقبال التلاميذ المراهقين على السجائر الإلكترونية خاصة من طرف الفتيات، مبرزا أن "نسبة كبيرة من الفتيات تستهلك هذه السجائر، إنها مصيبة تستدعي تدخلا لردع مرويجيها في المؤسسات التعليمية". 

وأضاف "الأطفال والمراهقون يقتنونها لرخص سعرها ويحملونها في حقائبهم المدرسية" مؤكدا أن الأمر يتعلق بـ"ظاهرة مقلقة خاصة وأن البعض يعتقد أن خطورتها أقل من السجائر التقليدية". 

وتبعا لذلك، يطالب عكوري بتكثيف الحملات التحسيسية وسط المدارس، كما يطالب بـ"تشديد المراقبة" على الموزعين "لمنع بيعها للمراهقين على غرار المراقبة المفروضة على محلات بيع الخمور".

من جهة أخرى، دعا المتحدث إلى تنظيم حملات خاصة موجهة للآباء لتوعيتهم بـ"الخطر  المحدق بأبنائهم إذ لا يمكن احتواء الظاهرة دون إشراكهم في الموضوع".

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

An employee of the French Renault group in Morocco works on a production line at the Renault factory of Melloussa, near Tangier…
عاملة في مصنع سيارات في المغرب

"أبدأ العمل على الساعة السادسة صباحا. أتقاضى 15 دينارا (نحو 5 دولارات) في اليوم، أدفع منها 5 دنانير (1.6 دولار) لصاحب الشاحنة التي تُقلّنا إلى هنا، فيما يتوزع بقية المبلغ على مصاريف الأكل وفواتير المياه والكهرباء". قد تبدو هذه الشهادة التي أدلت بها مزارعة تونسية للرئيس قيس سعيد يوم 13 أغسطس الفائت "صادمة" للبعض لكنها تعكس نقاشا حول موضوع أجور النساء في المنطقة المغاربية، مقارنة بالرجال.

دراسة سابقة للمعهد العربي لأصحاب المؤسسات كانت قد كشفت على سبيل المثال أن المرأة التونسية تتقاضى راتبا أقل بـ14.6  بالمئة أقل من الرجل.

ولا تختلف أوضاع التونسيات كثيرا عن أوضاع النساء العاملات في بقية البلدان المغاربية، إذ تؤكد تقارير دولية ومحلية استمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين في هذه الدول.

فجوة الأجور

يحيي العالم، في 18 سبتمبر، اليوم الدولي للمساواة في الأجور الذي يهدف لتحقيق المساواة في الرواتب بين الجنسين. 

 

ووفقا لأرقام الأمم المتحدة، تتقاضى النساء أجورًا أقل من الرجال، وتقدر فجوة الرواتب بين الجنسين بنسبة تقترب من 20 بالمئة على مستوى العالم. 

مغاربيا، تشير تقارير إلى أن الفجوة في الأجور أعمق خصوصا في المؤسسات والشركات التي يملكها خواص. فعلى سبيل المثال، كشفت المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية مغربية)، في مارس الفائت، أن الفجوة في الأجور تصل إلى  43 بالمئة بالقطاع الخاص. 

ولا يقتصر الفارق في الأجور بين النساء والرجال على القطاع الخاص فقط في المغرب، إذ تشير أرقام مندوبية التخطيط إلى أن هذه الفجوة تصل إلى 2.4 بالمئة في القطاعات الحكومية.

تتعرّض النساء في تونس إلى تمييز سلبي في مجال الأجور. إذ تتلقّى العاملات في القطاع الفلاحي، على سبيل المثال، بين 20 و40...

Posted by AFTURD on Monday, December 3, 2018

وفي تونس، يقول القانون إنه "لا مجال للتمييز بين الأجر المسند للمرأة العاملة والرجل طالما كانا ينتميان إلى نفس التصنيف المهني"، لكن ذلك لا ينطبق على أرض الواقع، إذ ينبغي على المرأة أن تعمل سنة و37 يوما لكسب ما يعادل الراتب السنوي للرجل الذي يعمل سنة واحدة، حسب دراسة سابقة للمعهد العربي لأصحاب المؤسسات.

عامل قانوني أم ثقافي؟

إجابة على السؤال حول عدم تحقيق مساواة تامة في الرواتب رغم وجود قوانين تفرض هذا الأمر، يقول المحامي والناشط السياسي التونسي، عبد الواحد اليحياوي، إن "انتشار ظاهرة التمييز في الأجور في المنطقة المغاربية، خصوصا بالقطاع الخاص، يعود أساسا إلى صعوبة فرض الأجهزة الحكومية رقابة صارمة على مئات الآلاف من المؤسسات والشركات والمشاريع الصغرى، ما يفتح الباب واسعا أمام الاختراقات القانونية".

تصل الفجوة في الأجور بين الجنسين بالمغرب إلي 43% في القطاع الخاص- تعبيرية/ أرشيفية
تصل لـ43% بالقطاع الخاص.. تقرير يرصد "الفجوة" في الأجور بين الجنسين بالمغرب
رصدت المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية مغربية) في مذكرة صادرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس من كل سنة، الفوارق بين الرجال والنساء في العمل المأجور بالمغرب، مشيرة بالخصوص إلى الفجوة في الأجور التي تصل إلى  43% بالقطاع الخاص. 

ومن وجهة نظر اليحياوي فإن "الذهنية العامة في المنطقة تعتبر عمل المرأة يأتي لتحصيل راتب ثانوي في العائلة، وبالتالي حصل من 'التواطؤ' مع حصول الرجل على رواتب أعلى باعتباره معيلا للأسرة وفق هذا النمط من التفكير".

وتتبنى الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، خديجة الرياضي، هذا الطرح، مشيرة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "العديد من المشغلين ما زالوا يعتقدون أن أجور الرجال هي الأجور الأساسية في الأسرة، وبالتالي فلا ضرر من أن تكون رواتب النساء أقل".

وحسب المتحدثة نفسها فإن "ظاهرة الإفلات من العقاب شجعت أيضا المخالفين للقوانين على مواصلة انتهاك القوانين، وهو ما يطرح العديد من الأسئلة حول استقلالية الأجهزة القضائية".

 

المصدر: أصوات مغاربية