Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أطراف كثيرة حذرت من أخطار الألغام الأرضية التي زرعت في ليبيا منذ سقوط نظام القذافي
أطراف كثيرة حذرت من أخطار الألغام الأرضية التي زرعت في ليبيا منذ سقوط نظام القذافي

عاد ملف الألغام والمُفخخات المغروسة في مناطق مختلفة من ليبيا ليبرز على سطح النقاش تزامنا مع اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام،  الذي تمّ إحياؤه في الرابع من أبريل، بالإضافة إلى الذكرى الخامسة للهجوم الذي شنته قوات المشير خليفة حفتر على العاصمة طرابلس والذي بدأ في اليوم نفسه من سنة 2019.

وأصدرت 12 منظمة حقوقية في ليبيا، مؤخرا، بيانا دعت فيه السلطات القضائية إلى محاسبة جميع الأطراف المتهمة بزرع مجموعة كبيرة من الألغام في محيط العاصمة طرابلس، الأمر الذي تسبب في مقتل وجرح العشرات من المواطنين في السنوات الأخيرة.

وحسب منظمة "رصد الجرام في ليبيا"، فقد شهدت ليبيا في الفترة الممتدة ما بين 2020 و2022، حوالي 180 حادثا ناجما عن انفجار هذه المفخخات، أدى إلى سقوط 369 ضحية.

ويشكل المدنيون 72 بالمائة من الضحايا، كان بينهم 78 فردا متخصصين في التخلص من الذخائر المتفجرة تابعين لوزارتي الدفاع والداخلية، فيما تراوحت أعمار الضحايا بين أربع سنوات و70 عاما، وفق أرقام رسمية أعلنت عنها الجهات الرسمية في وقت سابق.

من المسؤول؟

ولم تفتح السلطات القضائية في ليبيا أية تحقيقات جدية حول موضوع زرع المتفجرات والألغام في محيط العاصمة طرابس، لكن العديد من المنظمات الحقوقية تتهم بشكل مباشر القوات التابعة للمشير خليفة وعناصر جماعة فاغنر بـ "المسؤولية عن هذا الوضع"، مشيرة إلى قيام هذه الأطراف بـ "تحويل محيط العاصمة طرابلس إلى حدائق ألغام خلال الهجومات التي تم شنها على حكومة الوفاق الوطني في 2019.

ويفيد تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" بأنه "في الفترة ما بين من أبريل 2019 إلى يونيو 2020، حارب المقاتلون بقيادة حفتر والقوات المساندة لهم، بما فيها "مجموعة فاغنر"، وهي شركة أمنية عسكرية خاصة مرتبطة بالحكومة الروسية، الجماعات المسلّحة التابعة لحكومة الوفاق الوطني سابقا ومقرها طرابلس، والتي كانت بدورها مدعومة من مقاتلين أجانب، ما نتج عنه كميّات هائلة من المخلفات الحربية المتفجرة، منها ذخائر لم تنفجر، في جميع الأحياء الجنوبية لطرابلس".

وحسب مركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام ومخلفات الحروب فإن "الألغام الأرضية وغيرها من الذخائر المتفجرة تسببت منذ 2019 في تلويث 720 مليون متر مربع في أحياء جنوب طرابلس، ما أدّى إلى وقوع إصابات ووفيات وتهجير الآلاف من سكان طرابلس".

بحث عن الحلول

وفي شهر يناير الماضي، اعترف رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، بفشل مجهوات السلطات في العاصمة طرابلس في إيجاد  حل لمشكل المتفجرات على خلفية تسجيل حوادث جديدة راح ضحيتها بعض المواطنين.

وقال الدبيبة إن "معاناة بلاده تبقى مستمرة مع الألغام المزروعة"، كما دعا الأطراف التي قامت بوضعها إلى "تسليم خرائط انتشارها إلى السلطات من أجل إيجاد حل نهائي لهذا المشكل".

ودعا كل الأطراف إلى مساعدة ليبيا في الخروج من مشكل الألغام المزروعة في العاصمة طرابلس وضواحيها، مشيرا إلى أن "العديد من المحاولات المشابهة باءت بالفشل في وقت مضى.

🖌" رسالة المُؤسسة الوطنيّة لحُقوق الإنسَّان بليبيا، بمناسبة #اليوم_العالمي_للتوعية_بخطر_الألغام 🚀⛔ " 🗓 4_ أبريل...

Posted by ‎المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا - Nihrl‎ on Thursday, April 4, 2024

من جهتها التمست المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا من جميع الهيئات والمنظمات والمؤسسات الدولية العاملة في ميدان نزع الألغام والمفخخات وإزالة مخلفات الحروب "تقديم يد المساعدة لليبيا من أجل تفكيك وإزالة جميع الألغام ومخلفات الحرب لما تُشكله من تهديدا وخطرا كبيرين علي أمن وسلامة وحياة المدنيين في مناطق النزاع والتوثر والمناطق التي شهدت حروب وأعمال عنف بعموم البلاد".

مشكل قديم

وتعد ليبيا من بين أكبر البلدان في شمال أفريقيا معاناة مع مشكل الألغام الذي لا يعد وليد الهجومات التي شنتها قوات المشير خليفة حفتر على العاصمة طرابلس في 2019.

وعلاقة هذا البلد المغاربي مع أزمة الألغام والمتفجرات تعود إلى الحرب العالمية الثانية، حيث قامت القوات الإيطالية مدعومة بفرق مختصة من الجيش الألماني بتطويق العديد من المناطق بالألغام المضاذة للأشخاص.

وعاد نشاط زرع المتفجرات في ليبيا بقوة في عهد الرئيس السابق معمر القذافي، الذي أصر على عدم انضمام بلاده لمعاهدة حظر الألغام لعام 1997، فقام باستخدامها في الحرب مع تشاد وخلال انتفاضة الشعب الليبي ضد نظامه، سنة 2011.

ويقول تقرير لوكالة رويترز إن "نظام القذافي نشر مئات الآلاف من الألغام حول طرابلس حتى لا تتمكن المجموعات المسلحة من دخولها".

وتشير بعض المصادر إلى أن "6،749 شخصاً لقوا مصرعهم وأصيب 5096 آخرون بسبب الألغام الأرضية خلال الفترة من 1940 إلى 1995".

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

مجتمع

فاقت 12%.. تونس تتجه لإحداث "مدرسة شعبية" لمحاربة الأمية

10 سبتمبر 2024

كشف وزير الشؤون الاجتماعية التونسي، عصام الأحمر، الإثنين، أن بلاده ستطلق قريبا مشروع "المدرسة الشعبية للتعلم مدى الحياة"، بغرض محاربة الأمية. 

وأحيت بلدان العالم الأحد 8 سبتمبر اليوم الدولي لمحاربة الأمية.

وقال الوزير، في تصريح لإذاعة "موزاييك" المحلية، إن نسبة الأمية في تونس بلغت 12.7% حاليا وفق آخر أرقام التي قدمها المعهد الوطني للإحصاء إلى الوزارة في الأيام القليلة الماضية.

وأضاف الوزير، بحسب المصدر ذاته، أن "برنامج محو الأمية انطلق بعد الاستقلال عندما كانت نسبة الأميين تناهز 84% في تونس، وتواصل المجهود إلى اليوم من أجل مزيد تقليص النسبة إلى ما دون 12% المسجلة حاليا".

توفير المعلمين

في السياق ذاته، أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية، في بلاغ نشرته على بفيسبوك الإثنين، أنها بادرت بإعداد مشروع أمر يتعلق بتسوية الوضعية المهنية للمتعاقدين بغرض توفير معلمين لتدريس المستفيدين من برنامج محاربة الأمة.

وأكد وزير الشؤن الاجتماعية "إصدار الأمر الجديد الخاص بتأجير المدرسين المتعاقدين في مجال تعليم الكبار"، مشيرا إلى أن المركز الوطني لتعليم الكبار (مؤسسة عمومية) سيشرع بداية من هذه السنة الدراسية الجديدة في تفعيل المنظومة الإعلامية للتقييم والمتابعة.

كما أعلن عن تجهيز 5 مراكز نموذجية جديدة بمحافظات كل من المنستير وسيدي بوزيد وقفصة والكاف وصفاقس بـ"أحدث التجهيزات ووسائل العمل التي تمكّن الدارسات والدارسين من التعلّم وإتقان مهارات جديدة".

وفي يناير الماضي، وخلال الاحتفال باليوم العربي لمحو الأمية الموافق لـ 8 يناير من كل سنة، أكد وزير الشؤون الاجتماعية السابق، مالك الزاهي، أن نسبة الأمية في تونس بلغت، إلى غاية سنة 2019، نسبة 17.7%، ما يعني وجود نحو مليوني شخص أمّي في تونس، مشيرا إلى أن نسبة الأمية عند النساء تقدر بـ 25% وتصل هذه النسبة إلى 50% في الوسط الريفي.

وكشف الوزير السابق أن عدد المعنيين بمراكز محو الأمية في البلاد بلغ 27 ألف دارس خلال الموسم الدراسي 2023/2024.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام محلية