Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

امتحان الباكلوريا
امتحان- تعبيرية/ أرشيفية

دعا الرئيس التونسي قيس سعيّد، الثلاثاء، إلى التصدي لمحاولات الغش في الامتحانات الوطنية وذلك خلال استقباله وزيرة التربية سلوى العباسي. 

وجاء في بلاغ نشرته صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك أن سعيّد أكد "على ضرورة الاستعداد الكامل لتنظيم الامتحانات الوطنية وخاصة اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لإحباط كل محاولات الغش". 

كما أكد ضرورة "عدم التسامح لا مع الذي يحاول الغش ولا مع أي جهة كانت خاصة تلك التي تستعمل الوسائل الإلكترونية الحديثة وتبتدع كل سنة طرقا جديدة للغش في الامتحانات".

ومع اقتراب الامتحانات الوطنية يتجدد الجدل بشأن الغش رغم أن السلطات تتخذ العديد من الإجراءات للتصدي للظاهرة من قبيل منع اصطحاب الأجهزة الإلكترونية إلى مراكز الامتحان إضافة إلى تنظيم حملات توعوية وتحسيسية.

وكان وزير التربية السابق، محمد علي البوغديري كشف في يونيو من العام الماضي عن رصد 300 حالة الغش في الدورة الرئيسية لامتحان الباكالوريا، مؤكدا أن السلطات تتجه نحو اتخاذ احتياطات جديدة في مراقبة الامتحانات الوطنية تواكب التطورات التكنولوجية في العام الجاري. 

"مخاطرة" 

وتعليقا على الموضوع، يقول الخبير التربوي ورئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ رضا الزهروني إن "تفشي ظاهرة الغش في الامتحانات الوطنية ناجم عن تدهور المنظومة التربوية في تونس مما بات يثير قلق الأولياء على مصير أبنائهم".

ونبه الزهروني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "إقبال عدد من التلاميذ على محاولة الغش في الامتحانات الوطنية يعد بمثابة المخاطرة المحفوفة بعقوبة الإبعاد من المؤسسات التربوية" مشيرا إلى أن "القانون التونسي ينص على معاقبة المترشحين المتورطين في الغش بحرمانهم من اجتياز امتحان البكالوريا من سنة إلى 5 سنوات ومقاضاة كل مترشح يتم ضبطه في وضع متلبس بصدد ممارسة الغش".

من جهة أخرى، يرى الزرهوني أن "اللجوء إلى مثل هذه السلوكيات يعكس بعمق أن التلميذ يرى في هذه الخطوة حلا مصيريا"، مشيرا إلى وجود "أطراف داخل وخارج المؤسسات التربوية تستغل فترة اجتياز الامتحانات والمناظرات الوطنية لتبيع الوهم للتلاميذ بإيهامهم بالقدرة على مساعدتهم في اجتياز تلك الامتحانات أو تسريبها مقابل الحصول على الأموال"، لافتا في الوقت نفسه إلى أن "جل الأولياء لا يكون لديهم علم بمساعي أبنائهم للغش في الامتحانات". 

ولمواجهة الظاهرة، يشدد المتحدث على ضرورة استخدام التكنولوجيات والتقنيات الحديثة في مراقبة عمليات اجتياز الامتحانات الوطنية مع منع استعمال الهواتف والكشف عن الوسائل الإلكترونية التي يصطحبها التلميذ معه يوم الامتحان.

كما يشدد على أهمية القيام بـ"حملات توعوية موسمية لتحذير التلاميذ من مخاطر الغش في الامتحانات والتعريف بالتصرفات التي تصنف كغش أو كمحاولة غش أو كسوء سلوك في الامتحانات الوطنية وخاصّة في امتحان البكالوريا من ذلك اصطحاب جهاز إلكتروني أو وسيلة اتصال إلى مركز الامتحان أوارتكاب سوء سلوك (عنف مادّي أو لفظي) أو تعطيل السير العادي للامتحان من قبل المترشح". 

يذكر أنه وفق رزنامة نشرتها وزارة التربية التونسية في أكتوبر الماضي يرتقب أن تجرى الاختبارات الكتابية لامتحان شهادة ختم التعليم الأساسي العام وامتحان شهادة ختم التعليم الأساسي التقني من 24 إلى 26 يونيو القادم بينما سيتم إعلان النتائج الرسمية يوم 11 يوليو.

وبخصوص الدورة الرئيسية لامتحان شهادة الباكالوريا فستكون الاختبارات الكتابية أيام 5 و6 و7 و10 و11 و12 من شهر يونيو والإعلان عن النتائج يوم 25 يونيو، كما حددت دورة المراقبة أيام 1 و2 و3 و4 يوليو ليكون الإعلان عن النتائج يوم 14 يوليو.

ويفوق عدد التلاميذ في مختلف المستويات التعليمية من أساسي وإعدادي وثانوي بتونس 2.3 مليون تلميذ للموسم الدراسي 2023ـ 2024 وفق إحصائيات كشفت عنها وزارة التربية لوسائل إعلام محلية في سبتمبر 2023.

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

وقفة احتجاجية للصحفيين التونسيين خلال اليوم العالم لحرية الصحافة
وقفة احتجاجية للصحفيين التونسيين خلال اليوم العالم لحرية الصحافة

كشف التقرير الشهري لوحدة الرصد التابعة للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، الإثنين، تسجيل ما سماها 16 واقعة اعتداء على الصحفيين خلال شهر أغسطس 2024، مقابل 20 واقعة في يوليو المنقضي، الأمر الذي أثار التساؤل بشأن "تواتر هذه الاعتداءات" وعلاقتها بالانتخابات الرئاسية التي تمضي البلاد نحو تنظيمها.

وأبرز التقرير أن حالات الاعتداء جاءت من خلال "الاتصالات المباشرة من الصحفيين الضحايا أو شهود العيان أو عبر مراقبة محيط العمل الصحفي ومتابعة المحتويات الإعلامية والمستجدات على شبكات التواصل الاجتماعي".

وتوزعت الوقائع بين حالات "مضايقة وحجب معلومات ومنع من العمل"، كما تم تسجيل حالات "تحريض وحالتي اعتداء جسدي ولفظي"، فضلا عن "التدخل في التحرير".

وكشفت النقابة أن ما اعتبرتها اعتداءات همت 12 صحفيا، توزعوا بين 7 إناث و5 ذكور، فيما يمثل المعنيون بهذه الاعتداءات 10 مؤسسات إعلامية توزعت بين 4 قنوات إذاعية و3 مواقع الكترونية و3 جرائد مكتوبة.

وتبعا لما ورد في التقرير، دعت النقابة الرئاسة التونسية إلى "النأي بنفسها عن التدخل في تحرير المؤسسات الإعلامية، سواء العمومية أو الخاصة، واحترام مبادئ استقلالية وسائل الإعلام عن السلطة التنفيذية، خاصة أن رئيس الجمهورية يحمل صفة المرشح الرئاسي".

كما طالبت رئاسة الحكومة بـ"إلزام إداراتها باحترام حق الصحفيين في الحصول على المعلومات والنفاذ إليها وإيقاف العمل بكل ما يعيق هذا الحق من مذكرات داخل الإدارة التونسية إلى جانب دعوة وزارة الداخلية إلى توفير كل الضمانات لممارسة الصحفيين عملهم في مناخ آمن دون التعرض لاي عنف أو منع يعيق مهامهم الصحفية خلال الانتخابات القادمة".

ودعت النقابة الهيئة العليا للانتخابات إلى "التراجع عن قرارات السحب والحرمان من الاعتماد التي قامت باتخاذها في حق صحفيين ووسائل الإعلام"، بحسب التقرير.

في مقابل ذلك، يثير تواتر ما تعتبرها نقابة الصحفيين حالات اعتداء على العاملين في المجال الإعلامي في تونس التساؤل بشأن الأسباب الكامنة وراء ذلك، ومدى تأثيرها على مناخ الحريات في هذا البلد المغاربي، فضلا عن صلتها بالانتخابات الرئاسية.

"حملات شيطنة للإعلام"

تعليقا على هذا الموضوع، قال الإعلامي التونسي، مراد علالة، إن الإعلام في تونس ما بعد مسار 25 يوليو 2021 تعرض لـ"حملات شيطنة واستهداف تسببت في اهتزاز الثقة بينه وبين التونسيين وتراجع المكانة الاعتبارية للصحفي في مجتمعه حيث بات يواجه صعوبة في ممارسة عمله".

وأضاف علالة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "القوانين التي تم سنها في الأعوام الأخيرة ومن ضمنها المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة الاتصال والمعلومات وكذلك المنشور عدد 19 لسنة 2021 المتعلق بضبط قواعد العمل الاتصالي الحكومي، أدت إلى تضييق مربع عمل الصحفيين التونسيين وعسّرت مسألة الحصول على المعلومة"، وفق تعبيره.

وتابع المتحدث "تم تجاوز دور الإعلام الوطني في إنارة الرأي العام والتفاعل مع الحياة العامة للتونسيين، حيث اقتصر دور مؤسسات الدولة على نشر أنشطتها على مواقعها الرسمية وعلى نقاط إعلامية محدودة دون فتح المجال أمام الصحفيين لطرح أسئلتهم والتفاعل مع المسؤولين وهو ما أدى بدوره إلى إظهار الإعلام في تونس على أنه مقصّر في حق التونسيين".

وتبعا لذلك، دعا المتحدث ذاته السلطات التونسية إلى "التراجع عن القوانين الزجرية التي تحد من حرية التعبير وتؤدي إلى سجن الصحفيين وتعديل الصورة الاتصالية للحكومة في التعامل مع الإعلام بما يتيح الحصول على المعلومة في إبّانها ومن مصدرها والتخلي عن العملية الاتصالية الأحادية المسقطة فوقيا لأنها لا تخدم السلطة ولا المجتمع التونسي"، وفق قوله.

"القوانين تحد من الفوضى الإعلامية"

من جانبه، يرى محمود بن مبروك، أمين عام حزب "مسار 25 جويلية/يوليو" الداعم للسلطة، أن المشهد الإعلامي في تونس "اتسم بالفوضى ما قبل إعلان مسار 25 يوليو 2021، وأن القوانين التي تم سنها بعد هذا التاريخ كانت بهدف تنظيم الإعلام وتقنينه".

وقال بن مبروك، في حديثه لـ "أصوات مغاربية"، إن القوانين "جاءت لتجرم الممارسات والتجاوزات التي تمس من أعراض الأشخاص وتضع حدا لحالة الفوضى دون المس من الحقوق والحريات التي يضمنها دستور البلاد لسن 2022".

وشدد على أن "تسجيل عدد من التضييقات والاعتداءات على الصحفيين هي حالات شاذة لا تعكس بالضرورة تراجع مناخ الحريات في تونس"، مؤكدا أن "السلطة لا تسعى إلى ضرب حرية الصحافة عكس ما يتم ترويجه في البلاد".

ولفت المتحدث إلى أن "عددا من وسائل الإعلام كانت تنشط خارج القانون ودون ترخيص من الدولة وتتلقى دعما من جهات أجنبية والغاية منها بث البلبلة والفوضى والاحتقان في صفوف التونسيين"، وفق قوله.

وفي مقابل الانتقادات المتكررة والاتهامات بـ"التضييق" على حرية التعبير، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد مرارا في خطاباته أن "حرية التعبير مضمونة".

وفي اجتماع مع رئيسة الحكومة السابقة، نجلاء بودن، في فبراير 2023، قال سعيد "يتحدثون عن حرية القلم، فهل تم حجب صحيفة واحدة أو منع برنامج واحد.. وهل تمت ملاحقة أي صحفي من أجل عمل يتعلق بحرية الصحافة".


المصدر: أصوات مغاربية