Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من مظاهرة بالمغرب بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة - أرشيفية
من مظاهرة بالمغرب بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة - أرشيفية

دعت "الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب" بالمغرب، مؤخرا، النيابة العامة إلى تحريك مساطر البحث والتحقيق مع من يقفون وراء "تهديدات بالقتل" تستهدف ناشطات بينهن حقوقيات وسياسيات في سياق النقاش المحتدم بشأن مدونة الأسرة (قانون الأحوال الشخصية). 

وقالت الجبهة في رسالة مفتوحة موجهة إلى رئيس النيابة العامة، إن "هذه التهديدات جاءت على شكل  تعليقات حول مدونة الأسرة"، عبر "حسابات إلكترونية ومن خلال وسائط التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية" والتي "تستهدف مجموعة من الناشطات أغلبهن نساء، مناضلات نسويات وحقوقيات وصحفيات، وأسماء أخرى من الوسط الفني". 

وأكدت الجبهة أنها تعتبر تلك التهديدات "عملا إرهابيا مجرما ينشر الكراهية والتمييز واللاأمن واللاأمان في الفضاء العام ويدعو للإرهاب ويحرض عليه"، مشيرة إلى أن الأمر وصل إلى " تهديدات بسفك الدماء" الأمر الذي "يستدعي تحرك النيابة العامة"

ونبه المصدر إلى أن من يقفون وراء تلك التهديدات "يعرضون هؤلاء المناضلات المغربيات المعروفات بعملهن من أجل المساواة وحقوق الإنسان والحريات الفردية، للمساس بحياتهن وأمنهن واستقرارهن" مشيرا إلى أن "هذه الهجومات تمت بأسماء وهمية حيث ينشرون تعليقات فيها تهديدات بالقتل في حق هؤلاء الناشطات، محرضين ضدهن ومتهمين إياهن بتشجيع الفساد ومحاربة الإسلام". 

"تهديدات صريحة"

وفي سياق متصل، أكدت رئيسة "فدرالية رابطة حقوق النساء بالمغرب"، سميرة موحيا، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "العديد من الناشطات في المجال الحقوقي والنسائي تلقين تهديدات بالقتل مؤخرا في إطار النقاش المثار حول التغيير الشامل لمدونة الأسرة".

وأوضحت موحيا أن "هذه الهجمة التي تعرضت لها هؤلاء النساء كانت عبارة عن رسائل وتعليقات توصلن بها على منصات التواصل الاجتماعي تهددهن بالقتل وتعتبرهن أعداء للإسلام"، مشيرة إلى أن "الحركة النسائية كلها تهدد في هذا الوقت بسبب مطالبها بعصرنة مدونة الأسرة".

وتابعت موحيا مؤكدة أنه "لا يمكن السكوت عن هذه التهديدات لأنها أصبحت تتكرر دائما خلال مناقشة قضايا النساء كالمناصفة والمساواة بين الجنسين والتعصيب لاسيما في ارتباطها مع تعديل القانون الجنائي وإصلاح مدونة الأسرة".

وتبعا لذلك، كشفت المتحدثة أن "الفيدرالية بدورها سترفع شكاية إلى النيابة العامة للمطالبة بالتدخل وتحريك المتابعة في هذه الملفات التي وثقتها ومنها من يهدد أصحابها بحرب أهلية وينشر خطاب الكراهية والتطرف والتحريض على العنف"، منبهة إلى "وجود تهديدات صريحة لا تقتصر فقط على الرسائل".

جدل المدونة

وأثار موضوع تعديل "مدونة الأسرة" المغربية المعمول بها منذ نحو عشرين عاما، وما يزال، جدلا واسعا وسجالا حادا بين حداثيين ومحافظين في الإعلام المحلي وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

وتدفع الحركة الحقوقية في البلاد، بأن المدونة في صيغتها الحالية، تنتهك مجموعة من الحقوق الأساسية للنساء، وتسهم في تفقيرهن، مطالبة بمراجعة عدد من المقتضيات بينها ما يتعلق بتزويج القاصرات والطلاق والولاية الشرعية على الأبناء، وصولا إلى الحضانة المشتركة، وإثبات النسب وتعدد الزوجات والإرث.

في المقابل، لا يُخفي شيوخ السلفية والعديد من التيارات المحافظة، رفضهم للعديد من التعديلات المقترحة، مشيرين إلى ضرورة مواجهة أي بنود "تخالف" المرجعية الإسلامية.

وكان رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، تلقى أواخر الشهر الماضي، مقترحات من اللجنة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة لتقديمها إلى العاهل المغربي، الذي دعا في سبتمبر الماضي إلى إطلاق مشاورات موسعة لإصلاحها من أجل تجاوز "الاختلالات والسلبيات، التي أبانت عنها التجربة، ومراجعة بعض البنود التي تم الانحراف بها عن أهدافها".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

مجتمع

تونس تخصص قاعات عزل بمناطق العبور توقيا من جدري القردة

18 أغسطس 2024

تكثف الفرق الصحية التونسية إجراءاتها بنقاط العبور الحدودي توقيا من جدري القردة، وذلك بعد إعلانه من قبل منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عالمية.

وكشفت المسؤولة بإدارة الرعاية الصحية الأساسية بوزارة الصحة التونسية، كوثر حرابش، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية، عن تخصيص أماكن عزل في كل نقاط عبور المسافرين.

وتم تحويل الأماكن نفسها التي وقع تخصيصها سابقا لعزل الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا إلى أماكن خاصة لعزل الحالات المشتبه بأنها مصابة بجدري القردة.

واستبعدت المسؤولة التونسية "انتقال العدوى من خلال مسالك الهجرة غير النظامية التي يعبرها الوافدون إلى تونس من بعض دول إفريقيا جنوب الصحراء"، مبينة أن "مناطق تفشي جدري القردة تتركز في كل من الكونغو الديمقراطية وبدرجة أقل بورندي وكينيا وسط القارة الإفريقية، في حين أن المهاجرين غير النظاميين يأتون إلى تونس عادة من دول جنوب الصحراء".

وأبرزت  أن "اهتمام وزارة الصحة تركز على حماية مناطق العبور إلى تونس، وخصصت الفرق الصحية فضاءات للعزل بجميع المعابر البرية وكذلك في ميناء حلق الوادي يخضع طواقم بواخر نقل الحاويات الوافدة من الخارج إلى المتابع".

وتقتصر إجراءات المتابعة على الملاحظة البصرية ليتم، في حالة رصد طفح جلدي، توجيه المشتبه في إصابته إلى المواقع المخصصة للعزل.

من جهته، أفاد مدير عام المركز الوطني لليقظة الدوائية رياض دعفوس، السبت، بأن فترة العزل الصحي تستمر من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، مضيفا أن "العزل الصحي يمكن أن يكون منزليا أو في المستشفى".

 

المصدر: أصوات مغاربية