Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

محمد المنفي وأسامة حماد خلال صلاة العيد (المصدر: المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي الليبي)
محمد المنفي وأسامة حماد خلال صلاة العيد (المصدر: المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي الليبي)

عمّت أجواء من البهجة والفرح مختلف المدن الليبية مع حلول عيد الفطر، حيث توافد الليبيون إلى المساجد لأداء صلاة العيد، بينما حلت عددٌ من الشخصيات السياسية في مدينة درنة التي تحاول نسيان جراح كارثة عاصفة "دانيال".

وشهدت هذه المدينة أجواء استثنائية، إذ توافد إليها عدد من السياسيين والشخصيات، أبرزهم رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد، ومدير صندوق إعادة الإعمار بالقاسم خليفة حفتر، لأداء صلاة العيد.

وتعتبر هذه أول صلاة عيد تُقام في درنة منذ الفيضانات التي عصفت بها وتسببت في مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص، وفقدان الآلاف.

وحرص السياسيون على تجنب الحديث عن السياسة، تاركين المجال للفرح والأمل، بينما هنأ الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، عبد الله باثيلي، الليبيين، معبراً عن أمله أن "يشكل عيد الفطر لهذا العام نقطة انطلاق نحو تجاوز الانقسام السياسي ومعالجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة". 

بدورها، قدّمت سفارة الولايات المتحدة لدى ليبيا "أحر التمنيات للمسلمين في ليبيا بمناسبة عيد الفطر السعيد"، مضيفةً "بينما يجتمع الليبيون للاحتفال بهذه العطلة المهمة مع عائلاتهم ومجتمعاتهم، فإننا نعزز التزامنا بالعمل مع جميع الليبيين لبناء مستقبلٍ أكثر إشراقاً وتعزيز العلاقات بين الشعبين".

ورغم الانقسام السياسي المستمر، إلا أن البلاد عرفت خلال العام الحالي هدوءًا عسكريا نسبيا، وانعكس ذلك أيضا في الاحتفال بالعيد في يوم واحد، إذ اتفقت دار الإفتاء في غرب البلاد وهيئة الأوقاف بالشرق على ثبوت رؤية هلال شوال الثلاثاء.

والعام الماضي، ألقت حالة الانقسام بظلالها على هذه المناسبة التي تم الاحتفال بها في يومين مختلفين بالشرق والغرب، وهو ما أثار غضبا محليا وسط مخاوف من أن تطال الخصومة السياسية المجتمع الليبي.

وتأتي احتفالات العيد هذا العام في ظل تطلعات الليبيين إلى مستقبل أفضل، فقد قرر رئيس المجلس الرئاسي (غرب) إقامة الصلاة في درنة بشرق ليبيا رفقة رئيس الحكومة الموازية، أسامة حماد.

وبحسب بيان صادر عن المركز الإعلامي للمجلس الرئاسي، فإن محمد المنفي أدى، الأربعاء، "صلاة عيد الفطر المبارك مع جموع المصلين في ساحة نادي دارنس، تضامنا مع أهالي ضحايا درنة الذين قضوا بسبب إعصار دانيال في سبتمبر من العام الماضي".

واختار رئيس حكومة "الوحدة الوطنية"، عبدالحميد الدبيبة، أداء صلاة عيد الفطر بمدينة مصراتة.

وعلى منصة "تويتر"، غرد قائلاً: "أهنئ أبناء شعبي وأتمنى لكم ولبلدنا أيامًا يملؤها الخير والوحدة والاستقرار رغم محاولات التضييق والتشتيت"، مردفا "سامحونا على أي تقصير".

وشارك المشير خليفة حفتر، الذي يعتبره مؤيدوه "القائد العام للجيش الليبي"، شباب مدينة بنغازي فرحتهم بمناسبة حلول عيد الفطر، إذ نشرت "القيادة العامة للقوات المسلحة" على فيسبوك صوراً وفيديوهات تظهره يلتقط الصور مع الأهالي في ساحة تيبستي بالمدينة الشرقية.

وعرفت الشبكات الاجتماعية الليبية أيضا، تبادل التهاني بين الأصدقاء، ومشاركة صور لأجواء الاحتفالات في الساحات العامة.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

يعاني العديد من النازحين في ليبيا ظروفا معيشية صعبة

رغم مرور 10 سنوات على إطلاق العملية  العسكرية التي أُطلق عليها اسم "الكرامة" في ليبيا، فإن معاناة النازحين هربا من تلك الحرب المدمرة لم تتوقف بعد.

وكان المشير خليفة حفتر قد أطلق عام 2014 حربا ضد مجموعات عسكرية منافسة له انتهت بانتصار قواته التي بسطت سيطرتها على مدينة بنغازي ومناطق واسعة من الشرق الليبي.

وتتغير أعداد النازحين باستمرار في ليبيا، لكن الأمم المتحدة تقدر عددهم بنحو 170 ألف شخص، بمن فيهم النازحين الذين أجبرهم إعصار "دانيال" على مغادرة مدنهم وقراهم.

منذ عام 2011، شهدت ليبيا عدة موجات من النزوح الداخلي التي يعود سببها إلى الأحداث المرتبطة بالصراع المسلح. منذ تأسيسها...

Posted by ‎الكل‎ on Wednesday, August 21, 2024

وفي تقرير  صدر الإثنين حول النازحين إثر "عملية الكرامة"، ذكرت منصة "صدى"، التي تديرها مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، أن "المعارك أرغمت أعدادا كبيرة من الليبيين، خصوصا من المناطق الشرقية على النزوح، ليتمكن جزء منهم من العودة إلى ديارهم في وقت لاحق فيما لا يزال البعض الآخر يواجهون تحديات في العودة إلى بنغازي ودرنة بسبب خطر الاضطهاد أو الانتقام من الميليشيات"، وفق ما يذكره تقرير للبعثة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن ليبيا.

ووفق التقرير، تتعرض عملية إعادة إدماج النازحين من شرق ليبيا في المجتمع لصعوبات بسبب "التمييز باعتبارهم نازحين"، ما يجعل "من الصعب عليهم تلبية احتياجاتهم الاجتماعية والاقتصادية".

ومن بين الأمثلة ما قال التقرير إنها "أشكال تمييز" يواجهها النازحون، يشير التقرير إلى "صعوبة الوصول إلى أموال الضمان الاجتماعي بسبب العراقيل المنهجية في الحصول على الوثائق اللازمة".

وأدى فشل النازحين في الحصول على وثائق إدارية إلى "زيادة عدد الأشخاص عديمي الجنسية المحرومين من حقوقهم المدنية والاقتصادية والاجتماعية"، يضيف التقرير.

حلول حكومية

في محاولة منها للحد من الأزمة، شكلت السلطات الليبية لجانا لمعالجة المشاكل التي يواجهها النازحون الداخليون، خصوصا منهم الموظفين بالقطاع العام.

كما أدارت برامج لتسهيل إجراءات تسجيل الباحثين عن العمل والراغبين في تلقي تدريبات مهنية للعاطلين عن العمل إضافة إلى إقرار حزمة مساعدات خصوصا في ما يتلعق بالسكن.

وفي تقييمها لهذه الجهود، ذكرت الأمم المتحدة، في وقت سابق، أن ليبيا أحرزت تقدما بنسبة 80 بالمئة لحل مشكلة النزوح الداخلي منذ أواخر 2020.

وقال المستشار الأممي الخاص المعني بحلول النزوح الداخلي، روبرت بايبر، إن "السلطات الليبية تمكنت من توطين معظم النازحين بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2020".

بحث وزير التّربية والتّعليم موسى المقريف مع عميد بلدية أم الرزم حسن امقاوي، وعُضو لجنة النازحين ببلدية درنة محمود رافع،...

Posted by ‎حكومتنا‎ on Wednesday, September 11, 2024

وأوضح بايبر أن "ليبيا اتخذت جملة من التدابير، منها تعزيز الاندماج الاجتماعي، وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة من النزاع، وإزالة العقبات القانونية والإدارية، وضمان إدراج النازحين في أنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية".

 

المصدر: أصوات مغاربية