Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من منازل قيد البناء في العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف
جانب من منازل قيد البناء في العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف

يشتكي نشطاء موريتانيون منذ فترة من ارتفاع أسعار البناء وخاصة الإسمنت الذي أطلق عدد من مستخدمي المنصات الاجتماعية حملة تدعو إلى تحرير أسعاره تحت شعار "تحرير الإسمنت حق وجودي". 

#تحرير_الإسمنت_حق_وجودي نعم لنزع الطوق عن اسعار الإسمنت نعم لتفكيك محتكري مواد البناء (الإسمنت_ الحديد) نعم لخفض سعر...

Posted by ‎السوق اون لاين‎ on Friday, March 29, 2024

وقارن عدد من المتفاعلين أسعار الإسمنت في موريتانيا بأسعاره في دول الجوار إذ أشار بعضهم إلى أن "سعر الطن الواحد في موريتانيا أضعاف سعر الطن في البلدان المجاورة". 

غلاء مواد البناء في موريتانيا يفضح فشل النظام وعدم جديته في الاصلاح والبناء حيث سمح لمجموعة من التجار مواطنين وأجانب...

Posted by Ahmed Mahmoud on Monday, April 1, 2024

ويرجع محللون اقتصاديون ارتفاع أسعار مواد البناء في هذا البلد المغاربي إلى عدة أسباب أبرزها "المضاربة" و"ضعف الرقابة" وكذا "ارتفاع تكاليف الاستيراد". 

تصوروا على الصعيد الانساني البسيط ، أن يكون بإمكان أي شاب موريتاني يمتلك نصف مليون ونحوه أن يبدأ بناء مشروعه السكني...

Posted by Bechir Cheikhna Mohamdy on Friday, March 29, 2024

"ارتفاع صاروخي"

وفي هذا الصدد، تحدث الخبير الاقتصادي، عبد الرحمن سيدي، عما اعتبره "ارتفاعا صاروخيا" في أسعار الإسمنت والمواد المستخدمة في البناء مرجعا ذلك إلى "المضاربات من قبل التجار الباحثين عن تعويض الخسائر التي سببها ركود الأسواق أعوام انتشار جائحة كورونا".

وأضاف سيدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه إلى جانب المضاربات تشهد العملة المحلية (الأوقية) تراجعا في أدائها أمام سلة العملات الصعبة، "ما يزيد من تكاليف استيراد المواد الأولية".

وبالإضافة إلى ذلك، أكد سيدي أن "غالبية الواردات الموريتانية وخصوصا مواد البناء سجلت زيادة في الرسوم الضريبية والجمركية عليها"، مشيرا إلى أن "تأثير ذلك يصل للمستهلك النهائي وليس التاجر".

وتابع منبها إلى أن ارتفاع أسعار مواد البناء تسبب في "توقف الأشغال في بعض المشاريع والإنشاءات الخصوصية"، كما أنه "ضرب القدرة الشرائية للمواطنين وأنتج ضعفا في الطلب".

ولذلك يرى المتحدث ذاته أن الحل "يكمن في تحرير سوق مواد البناء وفتح المجال لاستيراد الإسمنت من دول عدة لخلق منافسة تهوي بالأسعار للمستويات المطلوبة".

"بضائع مغشوشة" 

من جانبه، يتفق الخبير الاقتصادي، البناني خليفة، مع ما ذكر بشأن وجود "زيادات ضريبية وارتفاع في تكاليف الاستيراد"، لكن السبب الرئيسي من وجهة نظره يعود إلى "ضعف الرقابة من الهيئات الحكومية المعنية بالمستهلك".

ويرى خليفة، في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن "ضعف الرقابة في الأسواق تسبب في زيادة البضائع المغشوشة"، مضيفا أن استيرادها "يسهل مهمة التجار الراغبين في بيع السلع الرخيصة".

يتواءم هذا الطرح مع تحذيرات أطلقها "منتدى المستهلك الموريتاني" (مستقل)، العام الماضي، قال فيها إن "معظم مواد البناء ومشتقاته أصبحت مغشوشة نتيجة لارتفاع الأسعار".

وتبعا لذلك، أكد خليفة أن "الحكومة مطالبة بلعب دورها في ضبط سوق مواد البناء"، مضيفا أن "استراتيجية البلد في هذا الإطار نجحت في إنشاء مصانع محلية تغطي احتياجات السوق من الإسمنت ويجب أن تتم مراجعتها لتعم جميع المواد الأخرى".

وتشدد السلطات الموريتانية في عدة مناسبات على أن المضاربة مرفوضة وتؤكد اتخاذ عدة إجراءات لمنعها. وكان البرلمان الموريتاني صادق العام الماضي على مشروع قانون يتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.

ويهدف ذلك القانون بحسب ما صرح به وزير التجارة والصناعة الموريتاني لمرابط ولد بناهي، حينها، إلى "ضبط الأحكام المتعلقة بحرية الأسعار وتحديد القواعد المنظمة لحرية المنافسة بما يضمن التوازن العام للسوق والنجاعة الاقتصادية ورفاه المستهلك".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Aftermath of a deadly earthquake in Morocco
جانب من المناطق المتضررة من زلزال الحوز الذي ضرب وسط المغرب

بعد عام على كارثة الزلزال الذي ضرب مناطق وسط المغرب في الثامن من سبتمبر العام الماضي مخلّفا دمارا كبيرا وآلاف القتلى وعشرات الآلاف بدون مأوى، لا تزال الأشغال متواصلة بهدف تنزيل الخطة التي أعلنت عنها الحكومة المغربية لإعادة إعمار المناطق المنكوبة وتشييد منازل لإيواء الأسر المتضررة.

ولا تزال تداعيات الزلزال الأقوى في تاريخ المملكة تلقي بظلالها على حياة المتضررين، إذ ما يزال الآلاف من سكان منطقة الحوز يعيشون تحت الخيام بسبب تأخر مشاريع بناء المنازل، رغم توصّلهم بالدفعة الأولى، أو أكثر من مبالغ الدعم التي خصصتها الحكومة لهذا الغرض في أعقاب الزلزال.

 عمليات بناء متعثّرة

 أشاد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، بـ"التعبئة الشاملة والوتيرة الإيجابية للتدخلات القطاعية، والتي اتسمت بالنجاعة والاستمرارية تنفيذا للتوجيهات الملكية"، خلال اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز الأسبوع الماضي.

وأوضح بيان أصدرته رئاسة الحكومة، عقب الاجتماع، أن قرابة ألف أسرة "نجحت في إنهاء أشغال إعادة بناء وتأهيل منازلها"، مؤكدا تقدم أوراش بناء وتأهيل المنازل المتضررة في 49632 منزلا، وفق آخر حصيلة لعمليات إعادة الإعمار. 

وتستفيد الأسر المتضررة من أربع مراحل من الدعم، وأفاد البيان بأن جميعها حصلت في أول دفعة على مبلغ ألفي دولار، بينما بدأت أسر تلقي الدفعات الأخرى خلال المراحل الثلاث اللاحقة بقيمة 4 آلاف دولار في كل مرحلة.

وبينما دعت اللجنة الوزارية إلى حث باقي الأسر المتضررة على تسريع أعمال إعادة بناء وتأهيل منازلها حتى يتسنّى لها الاستفادة من باقي دفعات الدعم، تشتكي أسر ومنظمات محلية من ما تسميها "بيروقراطية" تعرقل تقدّم البناء.

وينتقد فاعلون محليون طريقة تدبير الحكومة لعملية إعادة الإعمار، ويرى محمد بلحسن، منسق تنسيقية منكوبي الزلزال في بلدة أمزميز الأكثر تضررا من الزلزال، في تصريحه لوكالة فرانس برس، أنه "كان من الأولى تكليف الشركات العقارية العمومية بإعادة البناء وإعفاء المتضررين من بيروقراطية تزيدهم هما على هم". 

ومن جهتها، وصفت الناشطة سهام أزروال، التي أسست مبادرة "موروكان دوار" لدعم المنكوبين، عملية إعادة الإعمار بـ"البطيئة جدا"، وقالت لوكالة فرانس برس "يجد السكان أنفسهم تائهين ومنهكين وسط دوامة من الإجراءات الإدارية الضرورية قبل الشروع في إعادة البناء". 

 

مناطق غير صالحة للبناء

 يرتبط التقدم في إعادة البناء بتلقي الدعم الحكومي الذي يصرف على أربع دفعات، ويتراوح بين 8 آلاف دولار و14 ألف دولار حسب درجة تضرر البناية، فضلا عن الحصول على التراخيص اللازمة للبناء والتصاميم الهندسية.

ورغم أن الحكومة أكدت استفادة 97 بالمئة من الأسر المتضررة من الدعم، حيث تلقت 20763 أسرة الدفعة الثانية، واستفادت 8813 أسرة من الدفعة الثالثة و939 أسرة من الدفعة الأخيرة، إلا أن معاناة بعض الأسر تتفاقم بعدم تمكنهم من الحصول على تراخيص البناء بسبب تواجد مساكنهم في مناطق "خطيرة"، وفق ناشطين محليين، إذ يقول الناشط المدني في بلدة ثلاث نيعقوب، حسن اد بن آدار، في تصريح لصحيفة "صوت المغرب"، إن " هناك من توصل بالدفعة الأولى التي تقدّر بـ20 ألف درهما، لكن لا يعرف أين يقوم ببناء منزله".

 

المصدر: أصوات مغاربية