Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

محل جزارة في مدينة الدار البيضاء المغربية - أرشيف
محل جزارة في مدينة الدار البيضاء المغربية - أرشيف

سجلت أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعا ملحوظا في الفترة الأخيرة بالمغرب خاصة بعد عيد الفطر، مما خلف موجة استياء ومخاوف من تداعيات ذلك على القدرة الشرائية وسط توقعات للبعض بأن تشهد تلك الأسعار زيادات أخرى.

وأكد نشطاء على المنصات الاجتماعية تسجيل زيادات وصفوها بـ"القياسية" في أسعار اللحوم الحمراء وهي الزيادات التي تصل إلى 20 درهما في ثمن الكيلوغرام الواحد من لحم البقر، كما تصل إلى 30 درهما في ثمن الكيلوغرام الواحد من لحم الغنم. 

ارتفاع قياسي في سعر اللحوم الحمراء 120 درهم الغنمي و 90 درهم البقري شحال واصل عندكم

Posted by ‎المطبخ المغربي‎ on Sunday, April 14, 2024

وبحسب متفاعلين فإن ثمن الكيلوغرام الواحد من لحم البقر انتقل من 70 درهما (نحو ٧ دولارات) إلى ما بين 90 و100 درهم (بين 9 و10 دولارات تقريبا) في أسواق الجملة مع اختلافات بسيطة بحسب كل منطقة، بينما انتقل لحم الغنم من 90 درهما (9 دولارات تقريبا) إلى 120 درهما (حوالي 12 دولارا). 

 

 

"الجفاف وتعقيدات التصدير"

وتعليقا على الموضوع، عزا الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء بالجملة في الدار البيضاء، هشام الجوابري، ارتفاع أسعار اللحوم إلى "توالي سنوات الجفاف وتداعياتها على غلاء الأعلاف وارتفاع كلفة الإنتاج مما دفع بالعديد من الفلاحين إلى التخلص من قطيع الأغنام والأبقار".

وتابع الجوابري تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن "هناك أيضا عوامل أخرى مرتبطة بتعقيدات تقيد عملية استيراد اللحوم الحمراء حيث بات من الصعب جدا الحصول على تراخيص للاستيراد وتوفير كافة الشروط والمعايير كالتحاليل المخبرية للأبقار والأغنام التي يعتمدها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية".

وبحسب الجوابرى فإن "العديد من الدول كإسبانيا لم تعد لها الرغبة في تصدير اللحوم إلى المغرب بسبب هذه الشروط التعجيزية في دفتر التحملات الذي يعد من أصعب الدفاتر مما ينعكس سلبا على ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء"، مشيرا إلى أن "حصول بعض المضاربين والوسطاء والجزارين على رخص للاستيراد يساهم في غلاء اللحوم أيضا".

وتبعا لذلك، شدد المتحدث على ضرورة تدخل وزارة الفلاحة "من أجل تسهيل عملية الاستيراد والتعامل بمرونة في تطبيق دفاتر التحملات"، منبها إلى أن "أزمة الغلاء ستكون لها تداعيات خطيرة على مصلحة المستهلكين والمهنيين الذين سيبيعون بالخسارة أو سيعلنون إفلاسهم".

"نقص في تموين الأسواق"

ومن جهته، أوضح رئيس "الجامعة المغربية لحقوق المستهلك"، بوعزة الخراطي، أن "أسعار اللحوم الحمراء تبقى حرة وغير مقننة بمعنى أن العرض والطلب في الأسواق هو الذي يحدد سعر بيعها"، مشيرا إلى أن "المغرب يعرف نقصا في تموين الأسواق باللحوم لذلك اتجهت الحكومة إلى استيرادها".

وأكد الخراطي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "المستهلك يمكنه أن يحدد سعر اللحوم باقتنائه لها من عدمه لأن انخفاض الطلب سيؤدي إلى انخفاض أسعارها"، لافتا إلى أن "عدم إقبال المستهلك على شراء اللحوم سيدفع الجزارين إلى خفض أسعارها".

ونبه الخراطي إلى أن "الزيادات التي تعرفها اللحوم الحمراء ستجعل من الصعب على الطبقة المتوسطة اقتناءها وستحرم الفئة الهشة منها"، مضيفا أنه "كلما ارتفعت أسعار المواد الغذائية كلما انخفضت القدرة الشرائية للمستهلكين".

وعلاقة باللحوم الحمراء، دعا المتحدث ذاته إلى "اتخاذ الجهات المسؤولة لتدابير أكثر فعالية واستيراد المزيد من الأغنام والأبقار الحية للذبح من أجل التخفيف من هذه الأزمة".

يذكر أنه سبق أن شهدت أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب ارتفاعا ملحوظا في الأشهر الأولى والأخيرة من العام الماضي وهو ما أثار استياء واسعا ودفع عددا من الفرق البرلمانية إلى توجيه أسئلة إلى الحكومة بخصوص الموضوع. 

ومن جانبها، أعلنت  الحكومة حينها عن اتخاذ عدة إجراءات لتخفيض أسعار اللحوم الحمراء من بينها إعفاء مستوردي الأبقار من الضريبة على القيمة المضافة واعتماد المرسوم الخاص بوقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على الأبقار الأليفة.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

وقفة احتجاجية للصحفيين التونسيين خلال اليوم العالم لحرية الصحافة
وقفة احتجاجية للصحفيين التونسيين خلال اليوم العالم لحرية الصحافة

كشف التقرير الشهري لوحدة الرصد التابعة للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، الإثنين، تسجيل ما سماها 16 واقعة اعتداء على الصحفيين خلال شهر أغسطس 2024، مقابل 20 واقعة في يوليو المنقضي، الأمر الذي أثار التساؤل بشأن "تواتر هذه الاعتداءات" وعلاقتها بالانتخابات الرئاسية التي تمضي البلاد نحو تنظيمها.

وأبرز التقرير أن حالات الاعتداء جاءت من خلال "الاتصالات المباشرة من الصحفيين الضحايا أو شهود العيان أو عبر مراقبة محيط العمل الصحفي ومتابعة المحتويات الإعلامية والمستجدات على شبكات التواصل الاجتماعي".

وتوزعت الوقائع بين حالات "مضايقة وحجب معلومات ومنع من العمل"، كما تم تسجيل حالات "تحريض وحالتي اعتداء جسدي ولفظي"، فضلا عن "التدخل في التحرير".

وكشفت النقابة أن ما اعتبرتها اعتداءات همت 12 صحفيا، توزعوا بين 7 إناث و5 ذكور، فيما يمثل المعنيون بهذه الاعتداءات 10 مؤسسات إعلامية توزعت بين 4 قنوات إذاعية و3 مواقع الكترونية و3 جرائد مكتوبة.

وتبعا لما ورد في التقرير، دعت النقابة الرئاسة التونسية إلى "النأي بنفسها عن التدخل في تحرير المؤسسات الإعلامية، سواء العمومية أو الخاصة، واحترام مبادئ استقلالية وسائل الإعلام عن السلطة التنفيذية، خاصة أن رئيس الجمهورية يحمل صفة المرشح الرئاسي".

كما طالبت رئاسة الحكومة بـ"إلزام إداراتها باحترام حق الصحفيين في الحصول على المعلومات والنفاذ إليها وإيقاف العمل بكل ما يعيق هذا الحق من مذكرات داخل الإدارة التونسية إلى جانب دعوة وزارة الداخلية إلى توفير كل الضمانات لممارسة الصحفيين عملهم في مناخ آمن دون التعرض لاي عنف أو منع يعيق مهامهم الصحفية خلال الانتخابات القادمة".

ودعت النقابة الهيئة العليا للانتخابات إلى "التراجع عن قرارات السحب والحرمان من الاعتماد التي قامت باتخاذها في حق صحفيين ووسائل الإعلام"، بحسب التقرير.

في مقابل ذلك، يثير تواتر ما تعتبرها نقابة الصحفيين حالات اعتداء على العاملين في المجال الإعلامي في تونس التساؤل بشأن الأسباب الكامنة وراء ذلك، ومدى تأثيرها على مناخ الحريات في هذا البلد المغاربي، فضلا عن صلتها بالانتخابات الرئاسية.

"حملات شيطنة للإعلام"

تعليقا على هذا الموضوع، قال الإعلامي التونسي، مراد علالة، إن الإعلام في تونس ما بعد مسار 25 يوليو 2021 تعرض لـ"حملات شيطنة واستهداف تسببت في اهتزاز الثقة بينه وبين التونسيين وتراجع المكانة الاعتبارية للصحفي في مجتمعه حيث بات يواجه صعوبة في ممارسة عمله".

وأضاف علالة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "القوانين التي تم سنها في الأعوام الأخيرة ومن ضمنها المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة الاتصال والمعلومات وكذلك المنشور عدد 19 لسنة 2021 المتعلق بضبط قواعد العمل الاتصالي الحكومي، أدت إلى تضييق مربع عمل الصحفيين التونسيين وعسّرت مسألة الحصول على المعلومة"، وفق تعبيره.

وتابع المتحدث "تم تجاوز دور الإعلام الوطني في إنارة الرأي العام والتفاعل مع الحياة العامة للتونسيين، حيث اقتصر دور مؤسسات الدولة على نشر أنشطتها على مواقعها الرسمية وعلى نقاط إعلامية محدودة دون فتح المجال أمام الصحفيين لطرح أسئلتهم والتفاعل مع المسؤولين وهو ما أدى بدوره إلى إظهار الإعلام في تونس على أنه مقصّر في حق التونسيين".

وتبعا لذلك، دعا المتحدث ذاته السلطات التونسية إلى "التراجع عن القوانين الزجرية التي تحد من حرية التعبير وتؤدي إلى سجن الصحفيين وتعديل الصورة الاتصالية للحكومة في التعامل مع الإعلام بما يتيح الحصول على المعلومة في إبّانها ومن مصدرها والتخلي عن العملية الاتصالية الأحادية المسقطة فوقيا لأنها لا تخدم السلطة ولا المجتمع التونسي"، وفق قوله.

"القوانين تحد من الفوضى الإعلامية"

من جانبه، يرى محمود بن مبروك، أمين عام حزب "مسار 25 جويلية/يوليو" الداعم للسلطة، أن المشهد الإعلامي في تونس "اتسم بالفوضى ما قبل إعلان مسار 25 يوليو 2021، وأن القوانين التي تم سنها بعد هذا التاريخ كانت بهدف تنظيم الإعلام وتقنينه".

وقال بن مبروك، في حديثه لـ "أصوات مغاربية"، إن القوانين "جاءت لتجرم الممارسات والتجاوزات التي تمس من أعراض الأشخاص وتضع حدا لحالة الفوضى دون المس من الحقوق والحريات التي يضمنها دستور البلاد لسن 2022".

وشدد على أن "تسجيل عدد من التضييقات والاعتداءات على الصحفيين هي حالات شاذة لا تعكس بالضرورة تراجع مناخ الحريات في تونس"، مؤكدا أن "السلطة لا تسعى إلى ضرب حرية الصحافة عكس ما يتم ترويجه في البلاد".

ولفت المتحدث إلى أن "عددا من وسائل الإعلام كانت تنشط خارج القانون ودون ترخيص من الدولة وتتلقى دعما من جهات أجنبية والغاية منها بث البلبلة والفوضى والاحتقان في صفوف التونسيين"، وفق قوله.

وفي مقابل الانتقادات المتكررة والاتهامات بـ"التضييق" على حرية التعبير، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد مرارا في خطاباته أن "حرية التعبير مضمونة".

وفي اجتماع مع رئيسة الحكومة السابقة، نجلاء بودن، في فبراير 2023، قال سعيد "يتحدثون عن حرية القلم، فهل تم حجب صحيفة واحدة أو منع برنامج واحد.. وهل تمت ملاحقة أي صحفي من أجل عمل يتعلق بحرية الصحافة".


المصدر: أصوات مغاربية