Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من مظاهرات الأساتذة 'المتعاقدين' بالمغرب
من مظاهرات الأساتذة 'المتعاقدين' بالمغرب- أرشيف

أعلنت تنسيقيات تعليمية في المغرب استئناف احتجاجاتها بسبب عدم سحب قرارات التوقيف عن العمل التي طالت عددا من الأساتذة  والتي وصفتها بـ"التعسفية" و"غير القانونية".

وأعلن "التنسيق الميداني" الذي يضم "التنسيق الوطني لقطاع التعليم" (22 تنسيقية) و"التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي" و"التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم" في بيان مشترك، الاثنين، عن خوض وقفات خلال الأسبوع الجاري، واعتصام أمام البرلمان مع مسيرة في اتجاه وزارة التعليم بالإضافة إلى إضراب وطني يوم الاثنين المقبل.

وبحسب ما جاء في البيان المشترك الذي حمل عنوان "نداء الموقوف"، فإن التنسيقيات تحمّل "المسؤولية الكاملة للوزارة في استمرار الاحتقان في القطاع ونهج سياسة الهروب إلى الأمام بعدم سحب قرارات التوقيف التعسفية وغير القانونية والإجراءات الظالمة المصاحبة لها والعمل على حل كل الملفات المطلبية العالقة".

وكانت مكونات "التنسيق الميداني"، نظمت في بداية مارس الماضي، وقفة  أمام البرلمان بالرباط للتنديد بقرارات التوقيف عن العمل التي طالبت بـ"التراجع الفوري عنها".

وقد جاء ذلك بعد قرابة شهرين من إعلانها تعليق احتجاجاتها بشكل مؤقت وذلك بعدما كانت تخوض إضرابات (ما بين 3 إلى 4 أيام أسبوعيا) لأزيد من ثلاثة أشهر، رفضا للنظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي التعليم.

وسبق أن أفاد عضو اللجنة الوطنية لـ"التنسيق الوطني لقطاع التعليم"، عبد الوهاب السحيمي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن قرارات التوقيف شملت 545 أستاذا، مشيرا إلى أن "التنسيق مستمر في الاحتجاج إلى غاية عودتهم إلى العمل وضمان كافة حقوقهم".

وكانت قرارات التوقيف التي طالت عددا  من الأساتذة أثارت جدلا واسعا واستنكرتها العديد من النقابات والتنسيقيات التعليمية، من بينها الجامعة الوطنية للتعليم (إحدى النقابات الأكثر تمثيلية)، إذ اعتبرت أنها "غير قانونية".

ووصل ملف الأساتذة الموقوفين إلى البرلمان، بعد أن وجه عدد من النواب أسئلة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، حول الإجراءات التي ستتخذها وزارته "لإرجاع كل الأساتذة الموقوفين بسبب المشاركة في الإضراب"، منبهين إلى أن هذه التوقيفات تنذر بالمزيد من التصعيد.

من جانبها، عزت وزارة التعليم سبب توقيف أساتذة عن العمل بشكل مؤقت إلى أنهم "ارتكبوا مجموعة من الأفعال والتصرفات اللامسؤولة التي تعد بمثابة هفوة خطيرة وإخلالا بالتزاماتهم"، موضحة أن هذه الأفعال تتمثل في "انقطاعهم المتكرر عن العمل وبصفة غير مشروعة" و"التحريض على القيام بالتوقفات المتكررة عن العمل".

ونفى الوزير بنموسى، أن يكون قرار توقيف الأساتذة جاء بسبب الإضرابات، موضحا في ندوة صحفية أعقبت اجتماع المجلس الحكومي، منتصف فبراير الماضي، بأنهم "قاموا بعدد من التجاوزات وسيتم إحداث لجنة إدارية لدراسة كل ملف على حدة".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

An employee of the French Renault group in Morocco works on a production line at the Renault factory of Melloussa, near Tangier…
عاملة في مصنع سيارات في المغرب

"أبدأ العمل على الساعة السادسة صباحا. أتقاضى 15 دينارا (نحو 5 دولارات) في اليوم، أدفع منها 5 دنانير (1.6 دولار) لصاحب الشاحنة التي تُقلّنا إلى هنا، فيما يتوزع بقية المبلغ على مصاريف الأكل وفواتير المياه والكهرباء". قد تبدو هذه الشهادة التي أدلت بها مزارعة تونسية للرئيس قيس سعيد يوم 13 أغسطس الفائت "صادمة" للبعض لكنها تعكس نقاشا حول موضوع أجور النساء في المنطقة المغاربية، مقارنة بالرجال.

دراسة سابقة للمعهد العربي لأصحاب المؤسسات كانت قد كشفت على سبيل المثال أن المرأة التونسية تتقاضى راتبا أقل بـ14.6  بالمئة أقل من الرجل.

ولا تختلف أوضاع التونسيات كثيرا عن أوضاع النساء العاملات في بقية البلدان المغاربية، إذ تؤكد تقارير دولية ومحلية استمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين في هذه الدول.

فجوة الأجور

يحيي العالم، في 18 سبتمبر، اليوم الدولي للمساواة في الأجور الذي يهدف لتحقيق المساواة في الرواتب بين الجنسين. 

 

ووفقا لأرقام الأمم المتحدة، تتقاضى النساء أجورًا أقل من الرجال، وتقدر فجوة الرواتب بين الجنسين بنسبة تقترب من 20 بالمئة على مستوى العالم. 

مغاربيا، تشير تقارير إلى أن الفجوة في الأجور أعمق خصوصا في المؤسسات والشركات التي يملكها خواص. فعلى سبيل المثال، كشفت المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية مغربية)، في مارس الفائت، أن الفجوة في الأجور تصل إلى  43 بالمئة بالقطاع الخاص. 

ولا يقتصر الفارق في الأجور بين النساء والرجال على القطاع الخاص فقط في المغرب، إذ تشير أرقام مندوبية التخطيط إلى أن هذه الفجوة تصل إلى 2.4 بالمئة في القطاعات الحكومية.

تتعرّض النساء في تونس إلى تمييز سلبي في مجال الأجور. إذ تتلقّى العاملات في القطاع الفلاحي، على سبيل المثال، بين 20 و40...

Posted by AFTURD on Monday, December 3, 2018

وفي تونس، يقول القانون إنه "لا مجال للتمييز بين الأجر المسند للمرأة العاملة والرجل طالما كانا ينتميان إلى نفس التصنيف المهني"، لكن ذلك لا ينطبق على أرض الواقع، إذ ينبغي على المرأة أن تعمل سنة و37 يوما لكسب ما يعادل الراتب السنوي للرجل الذي يعمل سنة واحدة، حسب دراسة سابقة للمعهد العربي لأصحاب المؤسسات.

عامل قانوني أم ثقافي؟

إجابة على السؤال حول عدم تحقيق مساواة تامة في الرواتب رغم وجود قوانين تفرض هذا الأمر، يقول المحامي والناشط السياسي التونسي، عبد الواحد اليحياوي، إن "انتشار ظاهرة التمييز في الأجور في المنطقة المغاربية، خصوصا بالقطاع الخاص، يعود أساسا إلى صعوبة فرض الأجهزة الحكومية رقابة صارمة على مئات الآلاف من المؤسسات والشركات والمشاريع الصغرى، ما يفتح الباب واسعا أمام الاختراقات القانونية".

تصل الفجوة في الأجور بين الجنسين بالمغرب إلي 43% في القطاع الخاص- تعبيرية/ أرشيفية
تصل لـ43% بالقطاع الخاص.. تقرير يرصد "الفجوة" في الأجور بين الجنسين بالمغرب
رصدت المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية مغربية) في مذكرة صادرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس من كل سنة، الفوارق بين الرجال والنساء في العمل المأجور بالمغرب، مشيرة بالخصوص إلى الفجوة في الأجور التي تصل إلى  43% بالقطاع الخاص. 

ومن وجهة نظر اليحياوي فإن "الذهنية العامة في المنطقة تعتبر عمل المرأة يأتي لتحصيل راتب ثانوي في العائلة، وبالتالي حصل من 'التواطؤ' مع حصول الرجل على رواتب أعلى باعتباره معيلا للأسرة وفق هذا النمط من التفكير".

وتتبنى الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، خديجة الرياضي، هذا الطرح، مشيرة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "العديد من المشغلين ما زالوا يعتقدون أن أجور الرجال هي الأجور الأساسية في الأسرة، وبالتالي فلا ضرر من أن تكون رواتب النساء أقل".

وحسب المتحدثة نفسها فإن "ظاهرة الإفلات من العقاب شجعت أيضا المخالفين للقوانين على مواصلة انتهاك القوانين، وهو ما يطرح العديد من الأسئلة حول استقلالية الأجهزة القضائية".

 

المصدر: أصوات مغاربية