Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

إحصائيات: 50% من التلاميذ تعاطوا المخدرات قرب المدارس
مخدرات. صورة تعبيرية

تنفذ السلطات الأمنية التونسية حملات بمحيط المؤسسات التربوية للحد من ظاهرة استفحال المخدرات في صفوف الطلاب، وسط دعوات إلى تنويع أساليب مكافحة هذه الظاهرة وعدم الاكتفاء بالمقاربة الأمنية.

وفي مؤشر على الأهمية التي توليها السلطات لكبح استفحال ظاهرة المخدرات في المؤسسات التعليمية، أدرج الرئيس قيس سعيد هذا الملف في الاجتماع الأخير لمجلس الأمن القومي.

وذكر سعيد في الاجتماع أن "المخدرات صارت تستهلك حتى داخل المؤسسات التربوية على مرأى ومسمع من الجميع"، مضيفا أن" الكمية التي يتم الإعلان عن حجزها ضئيلة جدا مقارنة بالكمية التي يتم استهلاكها كل يوم في الشارع والمعاهد ولابد من وضع حد لهذه الظاهرة".

حملة أمنية

 وأوقف الأمن التونسي، الثلاثاء، 200 شخص في حملة أمنية بمحيط المؤسسات التربوية العمومية بمحافظة سوسة (شرق) تهدف إلى التصدي لظاهرة المخدرات وتفكيك شبكات الترويج.

كما أسفرت الحملة عن حجز كميات من القنب الهندي والخمور والدراجات النارية والأسلحة البيضاء والسلع المهربة، وفق ما صرّح به مدير إقليم الأمن الوطني بسوسة شكري الماجري لإذاعة "ديوان أف أم".

والعام الفائت، نشرت وسائل إعلام محلية دراسة أعدها المعهد الوطني للصحة بالتعاون مع وزارة التربية وإدارة الصحة المدرسية والجامعية و منظمات دولية جاء فيها أن " 20 بالمائة من التلاميذ المستجوبين يرون أنه يوجد سهولة في النفاذ إلى استنشاق المواد المخدرة، فيما أفاد 16.2 بالمائة من التلاميذ أن الوصول إلى اقتناء القنب الهندي أمر سهل".

وفي العام 2022، قال الوزير الأسبق للتربية فتحي السلاوتي إن  9 بالمئة من التلاميذ يتعاطون المخدرات وهم ضحايا لشبكات ترويج تتربص بهم.

هل تكفي الحلول الأمنية

إجابة على هذا السؤال، يقول  رئيس جمعية أولياء التلاميذ بتونس عبد العزيز الشوك في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "الحملات الأمنية بمحيط المدارس مهمة للغاية لكن لا يمكن أن تضع حدا لانتشار ظاهرة المخدرات التي استفحلت بشكل مفزع في السنوات الأخيرة".

ويقترح الشوك "إشراك الأولياء المتطوعين عبر منظمات المجتمع المدني في مراقبة محيط المدارس وذلك بالتنسيق مع السلطات التربوية"، داعيا أيضا إلى "تعزيز الإمكانيات المادية واللوجستية لجهازي الجمارك والأمن على الحدود ووضع محاربة المخدرات على رأس الأولويات". 

من جهتها، شددت الباحثة في علم الاجتماع نسرين بن بلقاسم على "أهمية دور الأمن في الحد من ظاهرة انتشار المخدرات بشكل مخيف في صفوف التلاميذ والطلبة لكنها أشارت إلى أن "المقاربة الأمنية لوحدها غير قادرة على وضع حد لهذه الظاهرة".

وتدعو بن بلقاسم في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى "تعزيز الموارد البشرية للمدارس بمختصين نفسيين واجتماعيين يكون دورهم الإحاطة بالتلاميذ وتوعيتهم بالمخاطر التي تتربص بهم"، مؤكدة أيضا "على أهمية تعزيز الحوار داخل الأسر التونسية".

كما طالبت "بضرورة تغيير السلطات لنوعية الخطاب الذي تقدمه في الحملات التوعوية والتحسيسية ليكون قادرا على إقناع الناشئة بخطورة هذه الظاهرة".

المصدر: أصوات مغاربية/وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

يعاني العديد من النازحين في ليبيا ظروفا معيشية صعبة

رغم مرور 10 سنوات على إطلاق العملية  العسكرية التي أُطلق عليها اسم "الكرامة" في ليبيا، فإن معاناة النازحين هربا من تلك الحرب المدمرة لم تتوقف بعد.

وكان المشير خليفة حفتر قد أطلق عام 2014 حربا ضد مجموعات عسكرية منافسة له انتهت بانتصار قواته التي بسطت سيطرتها على مدينة بنغازي ومناطق واسعة من الشرق الليبي.

وتتغير أعداد النازحين باستمرار في ليبيا، لكن الأمم المتحدة تقدر عددهم بنحو 170 ألف شخص، بمن فيهم النازحين الذين أجبرهم إعصار "دانيال" على مغادرة مدنهم وقراهم.

منذ عام 2011، شهدت ليبيا عدة موجات من النزوح الداخلي التي يعود سببها إلى الأحداث المرتبطة بالصراع المسلح. منذ تأسيسها...

Posted by ‎الكل‎ on Wednesday, August 21, 2024

وفي تقرير  صدر الإثنين حول النازحين إثر "عملية الكرامة"، ذكرت منصة "صدى"، التي تديرها مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، أن "المعارك أرغمت أعدادا كبيرة من الليبيين، خصوصا من المناطق الشرقية على النزوح، ليتمكن جزء منهم من العودة إلى ديارهم في وقت لاحق فيما لا يزال البعض الآخر يواجهون تحديات في العودة إلى بنغازي ودرنة بسبب خطر الاضطهاد أو الانتقام من الميليشيات"، وفق ما يذكره تقرير للبعثة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن ليبيا.

ووفق التقرير، تتعرض عملية إعادة إدماج النازحين من شرق ليبيا في المجتمع لصعوبات بسبب "التمييز باعتبارهم نازحين"، ما يجعل "من الصعب عليهم تلبية احتياجاتهم الاجتماعية والاقتصادية".

ومن بين الأمثلة ما قال التقرير إنها "أشكال تمييز" يواجهها النازحون، يشير التقرير إلى "صعوبة الوصول إلى أموال الضمان الاجتماعي بسبب العراقيل المنهجية في الحصول على الوثائق اللازمة".

وأدى فشل النازحين في الحصول على وثائق إدارية إلى "زيادة عدد الأشخاص عديمي الجنسية المحرومين من حقوقهم المدنية والاقتصادية والاجتماعية"، يضيف التقرير.

حلول حكومية

في محاولة منها للحد من الأزمة، شكلت السلطات الليبية لجانا لمعالجة المشاكل التي يواجهها النازحون الداخليون، خصوصا منهم الموظفين بالقطاع العام.

كما أدارت برامج لتسهيل إجراءات تسجيل الباحثين عن العمل والراغبين في تلقي تدريبات مهنية للعاطلين عن العمل إضافة إلى إقرار حزمة مساعدات خصوصا في ما يتلعق بالسكن.

وفي تقييمها لهذه الجهود، ذكرت الأمم المتحدة، في وقت سابق، أن ليبيا أحرزت تقدما بنسبة 80 بالمئة لحل مشكلة النزوح الداخلي منذ أواخر 2020.

وقال المستشار الأممي الخاص المعني بحلول النزوح الداخلي، روبرت بايبر، إن "السلطات الليبية تمكنت من توطين معظم النازحين بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2020".

بحث وزير التّربية والتّعليم موسى المقريف مع عميد بلدية أم الرزم حسن امقاوي، وعُضو لجنة النازحين ببلدية درنة محمود رافع،...

Posted by ‎حكومتنا‎ on Wednesday, September 11, 2024

وأوضح بايبر أن "ليبيا اتخذت جملة من التدابير، منها تعزيز الاندماج الاجتماعي، وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة من النزاع، وإزالة العقبات القانونية والإدارية، وضمان إدراج النازحين في أنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية".

 

المصدر: أصوات مغاربية