تغييرات عديدة حدثت بمواقع التواصل الاجتماعي
منصات التواصل الاجتماعي

كشفت نتائج استطلاع حديث في المغرب عن تأييد 87٪ من المشاركين لفكرة حظر ومنع الولوج إلى المواقع الإباحية مقابل 9.4٪ يرفضون ذلك باعتبارها حرية شخصية، وأعرب 81٪ عن موافقتهم على حظر الولوج إلى شبكات التواصل الاجتماعي التي تلحق ضررا بالمجتمع.

وشارك في الاستطلاع الذي أنجزه "المركز المغربي للمواطنة" خلال الفترة ما بين فاتح يناير و14 فبراير من السنة الجارية، 1201 شخصا من جميع الفئات العمرية يمثلون جميع جهات البلاد، بالإضافة إلى تفاعل 1929 شخصا مع استمارة الاستطلاع على الفيسبوك.

وأظهر الاستطلاع المنجز حول "المغاربة وشبكات التواصل الاجتماعي"، أن أغلب المشاركين (94.6٪) يرون أن هناك حاجة لتشديد القوانين لمكافحة التشهير والقذف على هذه الشبكات، كما يؤيد أغلب المشاركين (87.9٪) ضرورة تنظيم وتقنين مهن صناع المحتوى والمؤثرين.

"المحتوى التافه"

ورصدت نتائج الاستطلاع سيادة "المحتوى التافه" على منصات التواصل الاجتماعي حيث وافق 87.6٪ من المشاركين على أنه يلقى إقبالا مقارنة مع المحتوى الهادف، مسجلة أن 68.7٪ من المشاركين يرون أن المغاربة لا يستفيدون من مزايا ومنافع هذه المنصات بشكل أكبر من التأثر بالسلبيات.

ورغم ذلك، فإن ما يقارب نصف المشاركين يعتبرون أن وسائط التواصل الاجتماعي هي طريقة فعالة لبناء العلاقات الشخصية والاجتماعية، ويوافق 64.4٪ على أنها ساهمت في زيادة الوعي السياسي والمشاركة المدنية بين الشباب.

ونبه أغلب المشاركين (94.9٪) إلى أن البحث عن المال يُفقد المؤثرين وصانعي المحتوى الموضوعية والمصداقية، ويثق فقط 2٪ من المشاركين  في المؤثرين كمصادر للأخبار على شبكات التواصل الاجتماعي، بينما 51.4٪ يثقون أكثر في الصحافيين المهنيين، و40.7٪ في الأصدقاء والمعارف.

"مخاطر المواقع الاجتماعية"

ومن جهة أخرى، كشف الاستطلاع أن 94.6٪ من المشاركين يرون أن الأسر المغربية غير قادرة على حماية أطفالها من مخاطر شبكات التواصل الاجتماعي، وأن 30.5٪ يعتقدون أن الآباء يراقبون أطفالهم باستمرار على شبكات التواصل الاجتماعي.

وتحتل منصة "تيك توك" المرتبة الأولى من بين المنصات الأكثر ضررا على المجتمع والأجيال الصاعدة بحسب 95.8٪ من المشاركين، وتليها "سناب شات" بنسبة 52.3٪ و"انستغرام" بنسبة 50.3٪ و"فيسبوك؛ بنسبة 39.7٪ ويوتيوب بـ 31.6٪.

ويرى 39.9٪ من المشاركين أن منصات التواصل الاجتماعي تؤثر سلبا على مزاجهم وحالتهم النفسية مقابل 38٪ ينفون تأثيرها، ويعتقد 63.1٪ أن المؤثرين لديهم تأثير قوي جدا على سلوك المراهقين.

"ممارسات سلبية"

وأفاد المصد ذاته، بأن 32.7٪ من المشاركين تعرضوا للسب والقذف، و27.5٪ لخطاب الكراهية بسبب التعبير عن آرائهم الشخصية، و19.7٪ لاختراق حساباتهم الشخصية و10.5٪ للتنمر و9.1٪ للابتزاز و8٪ للتحرش الجنسي.

في المقابل، ذكر 45.2٪ من المشاركين أنهم لم يتعرضوا لأي من المضايقات او الممارسات السلبية على منصات التواصل الاجتماعي.
 
وسجل الاستطلاع أن النساء هن الأكثر تعرضا للتحرش الجنسي، بحيث أن امرأة واحدة من بين كل ثلاثة نساء تعرضت للتحرش الجنسي (31.2٪ بالنسبة للنساء مقابل 4.3٪ بالنسبة للرجال).

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مجتمع

مع اقتراب الامتحانات.. منازل في تونس تتحول إلى مدارس خاصة

20 مايو 2024

تواجه عائلات تونسية تحديات عديدة مع اضطرارها لدفع تكاليف مرتفعة على دروس الدعم التي يتلقاها التلاميذ خاصة منهم المقبلين على اجتياز الامتحانات الوطنية كالباكالوريا.

ويقول خبراء إن "تراجع مستوى التعليم العمومي في السنوات الأخيرة أدّى إلى تزايد الالتجاء إلى دروس التدارك رغم تكلفتها المرتفعة"، داعين الدولة إلى "اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشار هذه الظاهرة".

وفي دراسة سابقة له كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (مستقل) أن ثمن الساعة الواحدة من الدروس الخصوصية يتراوح بين 5 و7 دولارات وأن عدد الحصص يتراوح أيضا بين 4 و8 حصص شهريا.

وكانت وزارة التربية قد أصدرت منشورا في نوفمبر الفائت لضبط المبالغ المستوجبة دفعها من قبل أولياء التلاميذ الذين يتلقون الدروس الخصوصية.

ويفرض القانون على المدرسين تقديم دروس خصوصية داخل المدارس لكن جزءا كبيرا من المدرسين لا يتقيدون بهذا الشرط، مقدمين حصص دعم داخل منازلهم أو في مقرات إقامة التلاميذ.

إقبال على الدروس الخصوصية

إجابة على هذا السؤال، تقول الباحثة في علم الاجتماع نسرين بن بلقاسم إن "العائلات التونسية باتت مضطرة إلى إنفاق مبالغ كبيرة على الدروس الخصوصية لتعويض التلاميذ عن تردي مستوى التعليم في المدارس العمومية".

وأوضحت أن "مشاكل انتداب الأساتذة والاعتماد على مدرسين معوضين  ساهم في تراجع مستوى التعليم العمومي وبالتالي لجأ التلاميذ إلى التعويض عن نقص التحصيل العلمي عبر تلقي دروس دعم".

وأضافت أن "دروس الدعم لم تعد مقتصرة على التلاميذ المقبلين على الامتحانات الوطنية بل باتت تشمل معظم المستويات التعليمية من ذلك المراحل الابتدائية".

تكلفة كبيرة

من جهته، يقول رئيس جمعية أولياء التلاميذ بتونس عبد العزيز الشوك في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "الدروس الخصوصية تحولت إلى قضية تؤرق الأولياء بعد أن كانت قبل عقود دروسا مجانية يقدمها الأساتذة بشكل تطوعي".

وأكد الشوك أن "الجميع بات مدركا أن جزء من المعلمين باتوا يتعمدون عدم تقديم معلومة شاملة أثناء الدرس لإجبار التلاميذ على التسجيل في دروس الدعم".

ودعا المتحدث ذاته"وزارة التربية لاتخاذ إجراءات تحد من الاعتماد على دروس الدعم من ذلك خفض المقررات التعليمية والتخلي عن بعض المواد على غرار ماهو معمول به في تجارب مقارنة".

 

المصدر: أصوات مغاربية