ضجت منصات التواصل بموريتانيا فرحا بعد إعلان الشرطة اعتقال المتهم بـ "اغتصاب وقتل" طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة في إحدى مدن شمال البلاد في آخر أيام رمضان وألقت بظلالها على احتفالات الناس بعيد الفطر ولا تزال تفاعلاتها مستمرة.
وأوقفت الشرطة الوطنية، في موريتانيا الخميس، المشتبه به في مقتل الطفل محفوظ ولد مامون، في مدينة أطار (شمال)، وذلك بعد أيام من تشكيل المدير العام للأمن الوطني، الفريق محمد الشيخ ولد محمد الأمين، لجنة من ضباط الشرطة، للتحقيق ومتعابة الحادثة.
وتعود هذه القصة التي أحزنت الموريتانيين، لحادث مأساوي تعرض له طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة يوم السبت السابع من أبريل الجاري، إذ وجد في منزل مهجور بمدينة أطار (شمال) وعلى جسده أثار التعذيب والاغتصاب.
وتوفي الضحية بعد نقله للمستشفى إذ كشف التقرير الطبي عن وجود آثار "تعذيب وضرب في الرأس والرقبة"، وتعرضه لـ"اعتداء جنسي وحشي أدّى إلى الموت".
وأعلنت وزيرة العمل الاجتماعي، صفية منت انتهاه، توقيف المشتبه به في هذه الجريمة، في منشور بصفحتها في فيسبوك، مقدمة الشكر لقوات الأمن "على ما بذلوه من جهد طيلة الأيام الماضية من أجل القبض على المتهم بـ"اغتصاب وقتل" محفوظ ولد مامون.
ونقل موقع مراسلون المحلي عن مصادر وصفها بالخاصة، أن عناصرا من الشرطة جلبوا المشتبه به إلى مسرح الجريمة لإعادة تمثيلها، قبل تسليمه للسلطات القضائية لبدء محاكمته.
وعاشت منصات التواصل في هذا البلد المغاربي، على وقع مطالبات كثيرة لأجهزة الأمن بتوقيف المعني عن هذه الجريمة التي ارتكبت بحق "طفل قاصر من أصحاب الاحتياجات الخاصة".
كما قدم وفد رسمي يمثل رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، ووزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة واجب العزاء لأسرة الضحية في مدينة أطار، مؤكدين أن السلطات ستقوم بـ "اللازم لتحقيق العدالة".
نشطاء على منصات التواصل دونوا مطالبين بـ "العدالة للطفل ولد مامون"، مشددين على أنه "لا يمكن أن تمر هذه الجريمة دون عقاب رادع لكل الوحوش البشرية" حتى يوضع حد لـ"هذا النوع من الجرائم البشعة".
وقال آخرون إن الطريقة "البشعة" التي قتل بها الطفل ولد مامون، تشير إلى حجم "الخطر الذي يتهدد النساء"، مطالبين الحكومة بسياسات "رادعة" تحفظ النساء والأطفال في البلد.
وعرفت الميادين العامة بموريتانيا خلال السنوات الأخيرة عدة تظاهرات ووقفات احتجاجية لنشطاء وجمعيات حقوقية، تنديدا بـ"تنامي ظاهرة الاغتصاب"، وتطالب الحكومة بالتصدي لها بشكل "ححازم".
المصدر: أصوات مغاربية
