وافق مجلس الوزراء الجزائري على مراجعة منح المتقاعدين "بالنظر إلى تطور المستوى المعيشي، مع مراعاة الإمكانيات المالية للدولة"، وفق بيان المجلس الصادر الأحد، والذي أشار إلى "وجوب الحفاظ على الحماية الاجتماعية لهذه الفئة التي قدمت الكثير للوطن".
ووجه الرئيس عبد المجيد تبون الحكومة بمباشرة دراسات "معمقة ودقيقة" من أجل "تحديد مستوى الزيادات التي سيتم إقرارها بطريقة مرحلية في مجلس الوزراء المقبل"، داعيا الحكومة إلى البحث عن "أساليب تمويلية جديدة إضافية للصندوق الوطني للتقاعد حتى تكون هذه الزيادات تتماشى مع تطور الاقتصاد الوطني".
ويأتي القرار الجديد في سياق سلسلة من الزيادات في الرواتب لموظفي وعمال الوظيف العمومي منذ العام الماضي، وشملت أيضا منح المتقاعدين، حيث أقرت الحكومة زيادات استثنائية شهر يناير 2023، استفاد منها نحو 3 ملايين متقاعد، مع تثمين المعاشات لفائدة أكثر من 3.8 مليون مستفيد خلال شهر ماي 2023 بنسب تتراوح من 3 إلى 5 بالمائة، بأثر مالي قدره 52 مليار دينار (386 مليون دولار)، وفق ما أفاد به وزير العمل فيصل بن طالب أمام لجنة برلمانية بالمجلس الشعبي الوطني في فبراير الماضي.
وانخفضت نسبة عجز الصندوق الوطني للتقاعد إلى 380 مليار دينار (2.8 مليار دولار) سنة 2023، بعدما كانت تعادل 556 مليار دينار (4.1 مليار دولار) سنة 2022، حسب المصدر ذاته.
مصادر تمويل التقاعد
وبشأن الأساليب التمويلية الجديدة المتوقعة لفائدة صندوق التقاعد، يرى عضو المجلس الوطني الاقتصادي في الجزائر، رشيد هني، أن "الوقت حان لتوجيه الموارد المالية المتاحة حاليا لدى الصندوق نحو النشاط الاستثماري التشاركي مع المؤسسات العمومية الكبرى على ضوء القانون الجديد للاستثمار".
ويؤكد هني لـ"أصوات مغاربية" أن "الاستثمار في المشاريع العمومية التي تحتاج للتمويل من الأساليب التي قد يلجأ إليها الصندوق الوطني للتقاعد، كبديل عن نظام الاتكال على الدعم العمومي الذي تخصصه الخزينة العمومية سنويا من إيرادات الجباية".
كما اقترح المتحدث "تمويل استثمارات المؤسسات العمومية وذلك بواسطة قروض بفوائد مالية معتبرة يمكن أن تكون مصدر إيرادات جديدة للصندوق الوطني للتقاعد".
المصدر: أصوات مغاربية
