Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عائلة تونسية في مطار قرطاج الدولي
صورة من داخل مطر قرطاج الدولي- أرشيف

أعلنت الحكومة التونسية، الثلاثاء، عن مجموعة من الإجراءات التي تقرر العمل بها استعدادا لعودة التونسيين المقيمين بالخارج خلال الصيف القادم. 

وقال بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة التونسية، إن رئيس الحكومة، أحمد الحشاني أشرف أمس الثلاثاء على جلسة عمل وزارية حول "الإعداد لعودة التونسيين بالخارج إلى أرض الوطن خلال هذه الصائفة"، بحضور عدد من المسؤولين بينهم وزير الداخلية كمال الفقي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار، وزيرة المالية سهام البوغديري نمصية، والمدير العام لديوان الطيران المدني والمطارات منتصر بن حميدة.

وأوضح المصدر أنه خلال هذه الجلسة تم اتخاذ عدة قرارات بينها تخصيص 500 تذكرة سفر بالتعريفة المنخفضة و400 تذكرة سفر أخرى مجانية لفائدة العائلات المعوزة من أبناء الجالية بالخارج، وتخصيص شباك إجراءات حدودية خاص بذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن والنساء الحوامل.

ومن بين القرارات التي تم الإعلان عنها أيضا دعوة وزارة الداخلية، بالتنسيق مع مصالح الإدارة العامة للديوانة، إلى وضع منصة إلكترونية لتسريع معالجة مطالب الانتفاع بامتياز الإعفاء الجمركي، ودعوة مصالح الديوانة التونسية إلى تقليص وقت انتظار المسافرين. 

ويناهز عدد التونسيين المقيمين بالخارج المليونين، إذ تطور من 1.2 مليون شخص عام 2011 إلى 1.7 مليون شخص في عام 2021.

وإلى حدود نهاية شهر مارس الماضي، بلغت تحويلات تونسيي الخارج نحو 581 مليون دولار، وفي هذا الصدد ذكرت وكالة الأنباء الرسمية نقلا عن معطيات البنك المركزي أن هذه التحويلات إلى جانب المداخيل السياحية ساهمت في دعم مدخرات تونس من العملة الصعبة التي تجاوزت نهاية الأسبوع الأول من أبريل الجاري 7.3 مليار دولار.

"خطوة إيجابية"

وتعليقا على الموضوع، عبر الخبير الاقتصادي محمد الصالح الجنادي عن تثمينه للإجراءات الحكومية الجديدة، معتبرا أنها "خطوة إيجابية" تأتي في سياق الاستعداد لذروة الموسم السياحي الذي تشهده تونس في فصل الصيف.

وقال الجنادي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن العمل على توفير الظروف الملائمة لعودة التونسيين بالخارج "يبقى من أوكد الضروريات بالنظر إلى حجم التحويلات المالية للمغتربين التي أصبحت اليوم مصدرا مهما للعملة الصعبة".

وذكر الجنادي في السياق أن تونس "اعتمدت السنة الفارطة على هذه التحويلات في تسديد قسط هام من ديونها الخارجية"، مشددا على أهمية "تحفيز التونسيين من خلال تحديد وتخفيف كلفة الرسوم البنكية بتحمل جزء من أعبائها والتشجيع على فتح حسابات بنكية للادخار بالعملة الصعبة وتأهيل البنوك التونسية للعمل بعدد من البلدان الأجنبية التي تقيم بها نسبة كبيرة من الجالية التونسية".

كما شدد على ضرورة "رفع القيود خاصة الديوانية وتخفيف الإجراءات الجبائية وسن تشريعات جديدة تحفز الجالية التونسية على الادخار والاستثمار في بلدها وتوفير كل مقومات النجاح".

وأكد المتحدث ذاته أن إقرار أي إجراء حكومي يتعلق بالتونسيين بالخارج "يجب أن يتم تطبيقه على أرض الواقع لمزيد كسب ثقتهم دعما للقطاع السياحي وتنميته، باعتباره يمثل أحد أبرز المساهمين في عدم تعثر تونس في الإيفاء بتعهداتها المالية الخارجية".

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

Young fishermen walk into the ocean to board an artisanal fishing boat in Nouakchott, Mauritania, Friday, Dec. 10, 2021. (AP…
خطت موريتانيا والاتحاد الأوروبي خطوة كبيرة في مجال التعاون بشأن الهجرة غير النظامية

ناقش البرلمان الموريتاني، الجمعة، مشروع قانون يروم تعديل وتحديث الأحكام الجنائية المتعلقة بنظام الهجرة في البلاد.

وأوضحت الجمعية الوطنية الموريتانية (البرلمان) في بيان مقتضب أن لجنة العدل والداخلية والدفاع ناقشت مشروع القانون الذي يعدل بعض أحكام القانون رقم 65-046 الصادر في 23 من فبراير 1965.

ويهدف مشروع القانون، الذي صادق على مشروع القانون في يوليو الماضي، إلى إدخال مقتضيات جديدة على قانون الهجرة تؤطر دخول واستقرار المهاجرين في البلاد بصفة مؤقتة أو دائمة.

وجاء المشروع بمقترحات توجب الإبعاد في حق المهاجرين الذين يخالفون نظام الهجرة في موريتانيا، خاصة أولئك الذين دخلوا البلاد دون المرور بالمعابر الرسمية.

عقوبات وإبعاد

ويقترح المشروع فرض غرامات مالية تتراوح بين 50 ألف و500 ألف أوقية (1250 دولار و12 ألف و500 دولار) على الأفراد الذين يدخلون البلاد أو يقيمون فيها بطرق غير قانونية أو قدموا مساعدة لأشخاص في وضع غير قانوني.

كما نص المشروع على عقوبات سجنية من ستة أشهر إلى سنتين لكل من تبث تورطه في تزوير تأشيرة دخول موريتانيا أو تصايح الإقامة والعمل.

ومن بين التعديلات أيضا، إبعاد الأجانب الذين تبث مخالفتهم لقانون الهجرة مع فرض دخول البلاد يتراوح بين سنة و10 سنوات.

وفي تعليقه على سياق وأهداف المشروع، قال وزير الداخلية واللامركزية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، في يوليو الماضي، إن "تعاظم الهجرة وتحول موريتانيا من بلد عبور إلى مقصد دفع باقتراح هذه التعديلات".

وتابع "التعديلات أبقت على العقوبة السجنية والغرامات، ولكن أضيف إليها خيار الإبعاد حيث كان هذا الخيار يمارس في وقت سابق دون غطاء قانوني".

وكانت موريتانيا قد أقرت في مارس الماضي خطة وطنية جديدة لمحاربة الاتجار بالأشخاص بعد أشهر من المشاورات مع القطاعات الحكومية والمنظمات الحقوقية.

ويأتي إطلاق الخطة الجديدة بعد أيام قليلة من بدء العمل بمحاكم خاصة لمحاربة العبودية وتهريب المهاجرين ومعالجة قضايا الاتجار بالأشخاص، وذلك بعد سنوات من النظر في هذه الحالات في المحاكم العادية.  

تعاون وتحديات

وخطت موريتانيا والاتحاد الأوروبي في الأشهر الأخيرة خطوة كبيرة في مجال التعاون بشأن الهجرة غير النظامية، كان آخرها ادراج هذا البلد المغاربي ضمن البلدان المعنية بـ"الهجرة الدائرية" حيث بات بإمكان  الموريتانيين العمل موسميا بطرق قانونية في إسبانيا ثم العودة إلى وطنهم بعد انتهاء عقد عملهم.

وتأتي هذه الاجراءات في وقت تحولت فيها موريتانيا، على غرار بعض جيرانها المغاربيين من بلد عبور إلى بلد استقطاب واستقرار للمهاجرين غير النظاميين القادمين من دول جنوب الصحراء، خاصة من مالي التي تعرف أوضاعا أمنية وسياسية غير مستقرة.

وذكر تقرير لمنظمة الصحة العالمية، صدر في ماري الماضي، أن التقديرات تشير إلى أن 40 في المائة من الوافدين على موريتانيا يقطنون خارج مخيم امبرة، الذي أقيم عام 2012 لإيواء الماليين الفارين من الحرب.  

وسبق لمنظمة اليونيسف بدورها أن حذرت في تقرير صدر في فبراير الماضي من تداعيات ارتفاع القاطنين بمخيم امبرة بنحو 55 ألفا عام 2023 تزامنا مع توتر الأوضاع في مالي، وقالت حينها "مع استقبال المخيم أكثر من 100.000 شخص يتم استضافة اللاجئين من قبل المجتمعات المحلية التي ظلت حتى الآن تقدم الدعم للاجئين على الرغم من قلة مواردها".

المصدر: أصوات مغاربية