Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

معلمة بمدرسة مغربية (أرشيف)
معلمة بمدرسة مغربية (أرشيف)

أطلقت وزارة التربية الوطنية المغربية، الثلاثاء، خطة لتجهيز الفصول الدراسية بمؤسسات السلك الابتدائي بـ"ركن للقراءة"، في محاولة لرفع مستويات التلاميذ وتشجيعهم على القراءة. 

وأوضحت الوزارة في بيان، أن الخطة الجديدة تستهدف توفير 60 ألف ركن قراءة على المستوى الوطني، حيث ستتحصل كل مؤسسة تعليمية ابتدائية على دفعة أولية تضم 50 كتابا باللغتين العربية والفرنسية تتنوع بين قصص مصورة وموسوعات ومعاجم. 

🔴 السيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة يشرف على إرساء 60.000 ركن للقراءة بالمدارس الابتدائية من أجل...

Posted by ‎وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة‎ on Tuesday, April 23, 2024

وإلى جانب ذلك، تسعى الخطة أيضا من خلال مسابقة "سأقرا 20 كتابا كل سنة" إلى تشجيع التلاميذ على القراءة وعلى مواصلة هذا السلوك حتى بعد اختتام الموسم الدراسي. 

وقال المصدر ذاته، إن تجربة مماثلة في مؤسسات الريادة (خطة تجريبية لتحسين جودة التعليم في 628 مدرسة عمومية) أثبت أن "التركيز على اكتساب التعلمات الأساس قد مكن من تعزيز قدرات التلميذات والتلاميذ في القراءة والفهم". 

وتابع "أصبحوا مؤهلين للاستفادة بشكل أكبر من مزايا القراءة من قبيل اكتساب المعارف وإثراء رصيدهم من المفردات وتنمية الإبداع لديهم وتبادل الأفكار وغيرها". 

"أرقام مقلقة" 

يأتي ذلك في وقت سجلت تقارير محلية ودولية تدني مستوى التلاميذ المغاربة في القراءة واللغات والعلوم، من بينها نتائج الدراسة الدولية للتحصيل الدراسي في القراءة العام الماضي، المعروفة اختصارا باسم "بيرلز"، والتي احتل فيها المغرب المركز ما قبل الأخير ضمن 57 دولة على مستوى تقييم تطور الكفايات القرائية. 

بدوره، قال وزير التربية الوطنية، شكيب بن موسى، في تصريحات صحفية إن 77 في المائة من التلاميذ المغاربة في التعليم الابتدائي لا يجيدون قراءة نص باللغة العربية مكون من 80 كلمة، كما أن 70 في المائة لا يستطيعون قراءة نص باللغة الفرنسية من 15 كلمة. 

وفي ديسمبر عام 2021، أظهر تقرير صادر عن "المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي" (مؤسسة مغربية رسمية) ضعف استيعاب نسبة مهمة من التلاميذ المغاربة للدروس الخاصة باللغات والعلوم الرياضية. 

وحسب معطيات التقرير، نجح 10 في المائة فقط من التلاميذ في استيعاب أكثر من 90 في المائة من برنامج اللغة العربية الخاص بالسنة الثالثة من السلك الثانوي الإعدادي، مقابل 46 في المائة استوعبوا أقل من 36 في المائة من البرنامج نفسه. 

وتباينت آراء خبراء تربويين بشأن الخطة الجديدة، لكنهم أجمعوا أنها تبقى مهمة لاحتواء الوضع في حال توفرت لها "شروط النجاح". 

مادي: مبادرة مهمة 

تعليقا على المبادرة، قال الأستاذ الجامعي والخبير التربوي، لحسن مادي، إن تجهيز المدارس الابتدائية العمومية المغربية بمكتبات "مبادرة جيدة، لأنها تهدف إلى محاربة ظاهرة العزوف عن القراءة". 

واعتبر مادي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، أن "ركن القراءة" مهم أيضا في ظل الأرقام المقلقة التي يسجلها المغرب في معدلات القراءة والاستيعاب. 

وتابع موضحا "نجاح هذه المبادرة يقوم على انخراط الجميع، من مدرسيين وأولياء الأمور وجمعيات المجتمع المدني، حتى نساهم في خلق وعي جديد لدى التلاميذ يشجعهم على القراءة". 

على صعيد آخر، طالب الخبير التربوي بإعادة النظر في المعايير التي تعتمدها المؤشرات الدولية في قياس مستوى التلاميذ المغاربة في القراءة والتي تبقى في نظره "غير موضوعية". 

وأضاف موضحا "التلاميذ المغاربة عندما يشاركون في مباريات القراءة في الخليج أو في أوروبا فإنهم يحتلون المراتب الأولى وجلهم من أبناء المدارس العمومية المغربية، لذلك أعتقد أن هذه المعايير تبقى غير موضوعية وتحتاج إلى تحيين". 

عكوري: لن تنجح دون مشرفين 

في المقابل، استبعد نورين عكوري، رئيس "الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ"، نجاح الخطة الحكومية دون تعيين مشرفين للإشراف عليها. 

ويقول عكوري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن عددا من المدارس العمومية المغربية تتوفر على مكتبات مجهزة بالكتب، ولكنها مغلقة لعدم توفر المؤسسات التعليمية على أطر للإشراف عليها. 

وتابع موضحا "تشجيع التلاميذ على القراءة لا يحتاج فقط إلى توفير الكتب، بل أيضا إلى قيميين يتولون مهمة إدارة هذه المكتبات ويشرفون على توزيع الكتب واستعادتها في تنسيق مع أساتذتهم". 

إلى جانب ذلك، طالب عكوري بـ"محاسبة" الأساتذة على مردودية تلاميذهم نهاية كل عام، معتبرا أن المراكز التي يحتلها المغرب في المؤشرات الدولية راجع بالأساس لـ"ضعف المواكبة والتقييم". 

وأضاف "لابد من محاسبة الكل، من أساتذة وأطر تعليمية على مردودية التلاميذ نهاية كل عام، ولابد من تشكيل لجان خارجية للإشراف على هذه العملية حتى نضع حدا لهذا التسيب". 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

جانب من وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف
موريتانيا تجري خامس إحصاء عام وعدد السكان يقترب من 5 ملايين- أرشيف

بلغ عدد سكان موريتانيا 4.927.532 نسمة في 2023، حسب نتائج الإحصاء العام الخامس للسكان والمساكن، الذي أجرته الحكومة في الفترة بين شهري ديسمبر 2023 ويناير 2024.

وقالت الحكومة الموريتانية، في بيان الأربعاء، إن وزير الاقتصاد والمالية سيد أحمد ولد أبوه قدّم النتائج النهائية للإحصاء، في اجتماع لمجلس الوزراء أشرف عليه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

وسجل الإحصاء معدل زيادة سنوية بنسبة 3.1 في المائة، حيث كان عدد السكان قبل 10 سنوات لا يتجاوز 3.537.368 نسمة، ما يعني أن الزيادة بلغت 1.390.164 خلال هذه الفترة.

 

وبيّنت النتائج، التي عرضها الوزير ولد أبوه في ندوة صحافية، تراجع متوسط عدد أفراد الأسرة في موريتانيا؛ من 6.2 في 2013 إلى 5.9 في الإحصاء الجديد، وقد بلغ العدد الإجمالي للأسر في البلاد 834.354 نسمة، أي أقلّ من مليون أسرة.

وتشكّل الإناث نسبة أكبر من الرجال في موريتانيا، حيث بلغت نسبتهنّ 51.8 في المائة أما الذكور فبلغت النسبة 48.2 في المائة.

وتشكل الفئة العمرية الأقل من 15 سنة نسبة 41.5 في المائة، فيما بلغت نسبة الفئة أقل من 20 سنة 53 في المائة.

وكشف الإحصاء، الذي أجرته الوكالة الوطنية للإحصاء والتحليل الديمغرافي والاقتصادي، أن نسبة الأشخاص الذين يقيمون في تجمعات سكانية يقطن فيها أكثر من 500 فرد، يشكلون نسبة 75% من السكان.

كما أظهرت العملية تقلص المواطنين الموجودين في الريف مقابل الإقبال على الوسط الحضري، وفق بيان الحكومة.

 

وتحدث الوزير ولد أبوه خلال عن أهمية الإحصاء في رسم سياسات الدولة في القضايا الاجتماعية والاقتصادية، وتحسين الخدمات العامة، كالصحة والتعليم والنقل، مذكرا بالمراحل الأربع التي يمر بها أي إحصاء، بدءا بجمع البيانات وتنقيحها والتأكد من مطابقتها مع المناهج الدولية في هذا المجال، ثم تحليلها قبل نشرها.

وهذا الإحصاء هو الخامس من نوعه في موريتانيا، بعد تلك التي نظمت سنوات 1977 و1988 و2000 و2013، في بلد ذي طبيعة صحراوية تبلغ مساحته أزيد من مليون و30 ألف كيلومتر مربع.

وينقسم المجتمع الموريتاني إلى عرب وزنوج، وتعتبر القبيلة العمود الفقري لتكوينة المجتمع.

 

ودفعت نتائج الإحصاء ناشطين موريتانيين إلى التفاعل، فدوّن حساب "العدل أساس الملك" على فيسبوك متسائلا "إذا كان إحصاء سكان موريتانيا، الذي خرج علينا اليوم، دقيقا وشاملا للخريطة الموريتانية البالغ عددها 1٫30٫700 كلم مربع، أقل من خمسة ملايين، لماذا المحاكم يوجد فيها متنازعون على القطع الأرضية؟ لماذا ليس لكل مواطن الراتب وتأمين صحي ومنزل بكل الوسائل؟ لماذا هناك من ينام أطفاله بدون طعام؟ لماذا أغلب سكان الريف يلتحفون السماء ويفترشون الأرض؟ لماذا أغلبهم ليس لهم مسجد ومحظرة ومدرسة من ستة فصول؟"

وأجاب صاحب الحساب نفسه في نهاية التدوينة "إنه الفساد الذي ينخر خيرات الشعب.."

ووصف أحمد شريف تنواجيو الإحصاء بـ"إحصاء العار"، وقال في تدوينة "5 ملايين نسمة نصفها بين دول العالم ونصفها الآخر في القبور والباقون عل قيد الحياة.. مأساة وحياتهم بدون قيمة".

وتساءل تنواديو عن "أسباب العجز في توفير العيش الكريم للموريتانيين منذ 1960 (تاريخ استقلال البلاد)".

  •  
  • المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام موريتانية