Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

In this photo taken on Wednesday, April 15, 2020, healthcare workers walk together near one of the COVID-19 intensive care…
مستشفى مغربي - أرشيف

أعاد تصريح وزير الصحة المغربي خالد آيت الطالب ملف هجرة الأطباء الذي تعاني منه البلاد في خضم الخصاص المسجل في الموارد البشرية إلى واجهة النقاش، بعد أن قال إن "وقف هجرة الأطباء غير ممكن".

وأوضح آيت الطالب أثناء حديثه في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان)، الثلاثاء، بأنه "ليس لأي بلد في العالم القدرة على الحد من نزيف هجرة الأطباء أو الموارد البشرية في القطاع الصحي وهي أزمة عالمية".  

وعزا آيت الطالب أسباب هجرة الأطباء المغاربة نحو الخارج إلى "عدم توفر الجاذبية والتحفيزات المالية والتي تصل إلى عشرة أضعاف أجرتهم داخل البلاد،" موضحا أن "ذلك يستدعي معالجة تقنية بالرفع من عدد مراكز التكوين وعدد الطلبة في كليات الطب".

وفي هذا الصدد، أشار المسؤول الحكومي إلى أن "إصلاح المنظومة الصحية جاء بإغراءات يمكنها أن تستقطب الأطباء المغاربة بالخارج لأنها توفر فرصة العمل في إطار التعاقدات وبنظام جد محفز"، مضيفا أن "الحكومة قامت بتعديلات قانونين لتجاوز عراقيل اشتغال الأطباء الأجانب بالمغرب الذين يصل عددهم اليوم إلى 453 طبيبا".

وبحسب المسؤول ذاته، "يجب معالجة الأمر بنظرة شمولية لا تقتصر على الإغراءات المالية لأنه توجد أيضا جودة العيش والعائلة والروح الوطنية من أجل الاستقرار وخدمة البلاد".

"إجراءات غير كافية"

وتعليقا على الموضوع، يرى الكاتب العام للجامعة الوطنية للصحة (نقابة تابعة للاتحاد الوطني للشغل)، محمد زكيري، أن "الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من هجرة الأطباء المغاربة غير كافية وهو ما يؤكده الإضراب الذي تخوضه كافة النقابات الصحية لمدة يومين (الأربعاء والخميس) بعد اتحادها لأول مرة في التاريخ في تنسيق وطني واحد".

ويضيف زكيري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "الاحتقان الذي يشهده القطاع الصحي على مستوى النقابات المهنية وكليات الطب والصيدلة يزيد في نزيف هجرة الأطباء المغاربة نحو الخارج ويفاقم المشاكل المترتبة عن الخصاص الحاد في الموارد البشرية بهذا القطاع الحيوي".

وتبعا لذلك، يؤكد زكيري أن "الحل الجذري لظاهرة الهجرة صعب لكن هناك حلول للحد منها كتوفير ظروف الاشتغال المادية والمعنوية"، نافيا أن يكون "هؤلاء الأطباء لا يملكون الوطنية في خدمة بلادهم لاسيما أنهم كانوا في الصف الأول خلال جائحة كورونا وخاصة أطباء القطاع العام".

ويحذر المصدر ذاته من "تبعات استمرار الحكومة بعدم التزامها بتنفيذ الاتفاق الموقع مع النقابات منذ أزيد من 3 أشهر واتخاذها قرارات التوقيف والإحالة على المجالس التأديبية في شأن طلبة الطب"، مشيرا إلى أن ذلك "لا يشجع الطلبة على ولوج هذه الكليات ويصب الزيت على النار بخصوص ملف الهجرة".

"حل مشكلة الاحتقان"

ومن جانبه، يبرز الخبير في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن "الرفع من عدد تكوين الأطباء وفق تصريح وزير الصحة أمر لا يقبل المناقشة إلا أنه ليس كفيلا لتعويض النقص أو المساهمة في الحد من هجرة الأطباء إذا لم تصاحبه إجراءات أخرى مهمة كتحسين ظروف الاشتغال والرفع من الأجرة وتوفير خدمات اجتماعية لهذه الفئة على غرار باقي القطاعات الأساسية". 

ويتابع حمضي حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "هذه الأمور تعززها نتائج دراسة كشفت أن أزي من 70٪ من الطلاب الذين أنهوا دراستهم في المغرب يعتزمون مغادرة البلاد بمجرد تخرجهم وذلك بسبب عدم الرضا عن الراتب والتكوين وتشويه سمعة الطبيب في وسائل الإعلام".

ويستبعد حمضي أن "يكون تغيير الوزارة للقانون من أجل جذب الأطباء الأجانب قد يشكل حلا لهجرة الأطباء المغاربة"، لافتا إلى أنهم يمثلون أقل من 2٪ على مدى عقود وأن أقل من 100 طبيب أجنبي فقط تقدم منذ تغيير القانون عام 2021، بينما يوجد في البلاد نحو 26 ألف طبيب مغربي مقابل 14 ألف آخرين (35٪) خارج البلاد.

ويدعو المتحدث ذاته إلى "ضرورة اتخاذ الحكومة لإجراءات شجاعة لحل مشكلة الاحتقان بالقاطع الصحي وإصلاح أوضاع المهنيين لأن استمراره يساهم في ضياع الموارد البشرية التي هي ركيزة نجاح النظام الصحي للبلاد".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مجتمع

فاقت 12%.. تونس تتجه لإحداث "مدرسة شعبية" لمحاربة الأمية

10 سبتمبر 2024

كشف وزير الشؤون الاجتماعية التونسي، عصام الأحمر، الإثنين، أن بلاده ستطلق قريبا مشروع "المدرسة الشعبية للتعلم مدى الحياة"، بغرض محاربة الأمية. 

وأحيت بلدان العالم الأحد 8 سبتمبر اليوم الدولي لمحاربة الأمية.

وقال الوزير، في تصريح لإذاعة "موزاييك" المحلية، إن نسبة الأمية في تونس بلغت 12.7% حاليا وفق آخر أرقام التي قدمها المعهد الوطني للإحصاء إلى الوزارة في الأيام القليلة الماضية.

وأضاف الوزير، بحسب المصدر ذاته، أن "برنامج محو الأمية انطلق بعد الاستقلال عندما كانت نسبة الأميين تناهز 84% في تونس، وتواصل المجهود إلى اليوم من أجل مزيد تقليص النسبة إلى ما دون 12% المسجلة حاليا".

توفير المعلمين

في السياق ذاته، أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية، في بلاغ نشرته على بفيسبوك الإثنين، أنها بادرت بإعداد مشروع أمر يتعلق بتسوية الوضعية المهنية للمتعاقدين بغرض توفير معلمين لتدريس المستفيدين من برنامج محاربة الأمة.

وأكد وزير الشؤن الاجتماعية "إصدار الأمر الجديد الخاص بتأجير المدرسين المتعاقدين في مجال تعليم الكبار"، مشيرا إلى أن المركز الوطني لتعليم الكبار (مؤسسة عمومية) سيشرع بداية من هذه السنة الدراسية الجديدة في تفعيل المنظومة الإعلامية للتقييم والمتابعة.

كما أعلن عن تجهيز 5 مراكز نموذجية جديدة بمحافظات كل من المنستير وسيدي بوزيد وقفصة والكاف وصفاقس بـ"أحدث التجهيزات ووسائل العمل التي تمكّن الدارسات والدارسين من التعلّم وإتقان مهارات جديدة".

وفي يناير الماضي، وخلال الاحتفال باليوم العربي لمحو الأمية الموافق لـ 8 يناير من كل سنة، أكد وزير الشؤون الاجتماعية السابق، مالك الزاهي، أن نسبة الأمية في تونس بلغت، إلى غاية سنة 2019، نسبة 17.7%، ما يعني وجود نحو مليوني شخص أمّي في تونس، مشيرا إلى أن نسبة الأمية عند النساء تقدر بـ 25% وتصل هذه النسبة إلى 50% في الوسط الريفي.

وكشف الوزير السابق أن عدد المعنيين بمراكز محو الأمية في البلاد بلغ 27 ألف دارس خلال الموسم الدراسي 2023/2024.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام محلية