Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

موظف من بلدية تونس يحمل كلبا ضالا وقع في شبكة في 29 ديسمبر 2021، قبل نقله إلى مركز للتعقيم
موظف من بلدية تونس يحمل كلبا ضالا وقع في شبكة في 29 ديسمبر 2021، قبل نقله إلى مركز للتعقيم

سجلت تونس 4 حالات وفاة بـ"داء الكلب" منذ بداية العام الجاري، مقابل 6 وفيات العام الماضي وفق ما كشفت عنه منسقة "البرنامج الوطني لمكافحة داء الكلب" بتونس، كوثر حرابش في تصريحات لإذاعة "موزاييك" المحلية.

وحذّرت حرابش في التصريحات ذاتها، الخميس، من ارتفاع الإصابات بهذا المرض خلال السنوات الثلاث الأخيرة، واصفة الوضع الوبائي في تونس بـ"المخيف نتيجة انتشار الكلاب السائبة في كل مكان".

من جانبها، قالت المسؤولة عن مخبر داء الكلب بمعهد باستور بتونس، مريم الهندوس، في تصريحات لصحيفة "الصباح" المحلية بأنه ومنذ يناير الماضي تم تسجيل 4 حالات مؤكدة بداء الكلب لدى أشخاص وأكثر من 100 إصابة لدى حيوانات.

وأوضحت المتحدثة أن "أغلب الحالات التي يستقبلها معهد باستور تتعلق بإصابات مباشرة عن طريق الكلاب وخاصة السائبة منها كما يمكن أن تنتقل عن طريق لحس الجرح من قبل كلب مصاب بالداء". 

رصدت وزارة الداخلية المغربية 7 ملايين دولار لاقتناء سيارات ومعدات لمكافحة الظاهرة
"كلاب ضالة" تثير القلق في بلدان مغاربية وقتلها يشعل غضب الحقوقيين
أصبح انتشار الكلاب الضالة يقلق الكثير من سكان الدول المغاربية، وخصوصا بعدما لقيت تلميذة مصرعها في تونس، وكذلك قضى صبي في الجزائر، لكن القتل المنظم لهذه الحيوانات، وهو الحل الرئيسي المعتمد في مواجهة هذه الظاهرة، يلقى استنكارا من المدافعين عن الحيوانات.

جدل

ويشتكي تونسيون خلال السنوات الأخيرة من انتشار الكلاب الضالة في حين تثير طريقة التعامل معها جدلا. 

وفي هذا الإطار، انتقدت منسقة "البرنامج الوطني لمكافحة داء الكلب" بتونس الحملات المضادة لقنص الكلاب الضالة، مشيرة إلى أن ذلك "أدى إلى ارتفاع الإصابات بداء الكلب خاصة أن عمليات تعقيم الكلاب مكلفة جدا وتتطلب إمكانيات كبيرة" وفق ما نقل موقع إذاعة "موزاييك". 

في المقابل، عبرت الناشطة في مجال الرفق بالحيوان والبيطرية روضة منصور، عن رفضها للحملات التي تنظمها بعض البلديات لـ"قنص الكلاب الضالة والقضاء عليها"، داعية إلى تغيير هذا المنهج في التعامل معها.

وطالبت منصور في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بحماية الكلاب الضالة من خلال وضعها في ملاجئ معدة لهذا الغرض حتى تكون تحت الرعاية الطبية، كما دعت السلطات إلى "تكثيف حملات التوعية لتنمية حس الرفق بالحيوان وعدم الاعتداء عليها وقتلها، وإطعامها بدل مطاردتها". 

وشددت على أهمية "تحديث القوانين وتحفيز الجمعيات ماديا حتى يتم استيعاب العدد الكبير من الكلاب الضالة في الشوارع والعمل على وضع إجراءات زجرية تمنع رمي الجراء في مصب الفضلات" مشيرة إلى أن "الكثير من العائلات التونسية تعمد إلى التخلص من الجراء بتركها في الشارع كما تتغافل عن تلقيح هذه الحيوانات عند تربيتها".

وحثت المتحدثة ذاتها على تكثيف فرق البياطرة في مختلف المحافظات لإجراء عمليات تلقيح القطط والكلاب في الشوارع، قبل أن تختم بالقول "يجب الاحتفاظ بالمال الذي يتم توفيره لشراء الرصاص لقتل الكلاب وتخصيصه لاقتناء الأدوية لها".

يشار إلى أن منظمة الصحة العالمية تعرف داء الكلب على أنه "مرض فيروسي حيواني المنشأ يمكن الوقاية منه باللقاحات" منبهة إلى أنه "يؤثر على الجهاز العصبي المركزي. وبمجرد ظهور الأعراض السريرية، يصبح الداء قاتلا بنسبة 100٪ تقريباً".

ويوضح المصدر ذاته أن الداء ينتقل إلى الإنسان والحيوان عن طريق اللعاب، و"عادة ما يكون ذلك عبر العض أو الخدش أو اللمس المباشر للغشاء المخاطي (للعين أو الفم أو الجروح المفتوحة مثلا)" منبها إلى أن الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 5 و14 سنة يشكلون الفئة الأكثر إصابة به.

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

Young fishermen walk into the ocean to board an artisanal fishing boat in Nouakchott, Mauritania, Friday, Dec. 10, 2021. (AP…
خطت موريتانيا والاتحاد الأوروبي خطوة كبيرة في مجال التعاون بشأن الهجرة غير النظامية

ناقش البرلمان الموريتاني، الجمعة، مشروع قانون يروم تعديل وتحديث الأحكام الجنائية المتعلقة بنظام الهجرة في البلاد.

وأوضحت الجمعية الوطنية الموريتانية (البرلمان) في بيان مقتضب أن لجنة العدل والداخلية والدفاع ناقشت مشروع القانون الذي يعدل بعض أحكام القانون رقم 65-046 الصادر في 23 من فبراير 1965.

ويهدف مشروع القانون، الذي صادق على مشروع القانون في يوليو الماضي، إلى إدخال مقتضيات جديدة على قانون الهجرة تؤطر دخول واستقرار المهاجرين في البلاد بصفة مؤقتة أو دائمة.

وجاء المشروع بمقترحات توجب الإبعاد في حق المهاجرين الذين يخالفون نظام الهجرة في موريتانيا، خاصة أولئك الذين دخلوا البلاد دون المرور بالمعابر الرسمية.

عقوبات وإبعاد

ويقترح المشروع فرض غرامات مالية تتراوح بين 50 ألف و500 ألف أوقية (1250 دولار و12 ألف و500 دولار) على الأفراد الذين يدخلون البلاد أو يقيمون فيها بطرق غير قانونية أو قدموا مساعدة لأشخاص في وضع غير قانوني.

كما نص المشروع على عقوبات سجنية من ستة أشهر إلى سنتين لكل من تبث تورطه في تزوير تأشيرة دخول موريتانيا أو تصايح الإقامة والعمل.

ومن بين التعديلات أيضا، إبعاد الأجانب الذين تبث مخالفتهم لقانون الهجرة مع فرض دخول البلاد يتراوح بين سنة و10 سنوات.

وفي تعليقه على سياق وأهداف المشروع، قال وزير الداخلية واللامركزية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، في يوليو الماضي، إن "تعاظم الهجرة وتحول موريتانيا من بلد عبور إلى مقصد دفع باقتراح هذه التعديلات".

وتابع "التعديلات أبقت على العقوبة السجنية والغرامات، ولكن أضيف إليها خيار الإبعاد حيث كان هذا الخيار يمارس في وقت سابق دون غطاء قانوني".

وكانت موريتانيا قد أقرت في مارس الماضي خطة وطنية جديدة لمحاربة الاتجار بالأشخاص بعد أشهر من المشاورات مع القطاعات الحكومية والمنظمات الحقوقية.

ويأتي إطلاق الخطة الجديدة بعد أيام قليلة من بدء العمل بمحاكم خاصة لمحاربة العبودية وتهريب المهاجرين ومعالجة قضايا الاتجار بالأشخاص، وذلك بعد سنوات من النظر في هذه الحالات في المحاكم العادية.  

تعاون وتحديات

وخطت موريتانيا والاتحاد الأوروبي في الأشهر الأخيرة خطوة كبيرة في مجال التعاون بشأن الهجرة غير النظامية، كان آخرها ادراج هذا البلد المغاربي ضمن البلدان المعنية بـ"الهجرة الدائرية" حيث بات بإمكان  الموريتانيين العمل موسميا بطرق قانونية في إسبانيا ثم العودة إلى وطنهم بعد انتهاء عقد عملهم.

وتأتي هذه الاجراءات في وقت تحولت فيها موريتانيا، على غرار بعض جيرانها المغاربيين من بلد عبور إلى بلد استقطاب واستقرار للمهاجرين غير النظاميين القادمين من دول جنوب الصحراء، خاصة من مالي التي تعرف أوضاعا أمنية وسياسية غير مستقرة.

وذكر تقرير لمنظمة الصحة العالمية، صدر في ماري الماضي، أن التقديرات تشير إلى أن 40 في المائة من الوافدين على موريتانيا يقطنون خارج مخيم امبرة، الذي أقيم عام 2012 لإيواء الماليين الفارين من الحرب.  

وسبق لمنظمة اليونيسف بدورها أن حذرت في تقرير صدر في فبراير الماضي من تداعيات ارتفاع القاطنين بمخيم امبرة بنحو 55 ألفا عام 2023 تزامنا مع توتر الأوضاع في مالي، وقالت حينها "مع استقبال المخيم أكثر من 100.000 شخص يتم استضافة اللاجئين من قبل المجتمعات المحلية التي ظلت حتى الآن تقدم الدعم للاجئين على الرغم من قلة مواردها".

المصدر: أصوات مغاربية