Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

إحصائيات: 50% من التلاميذ تعاطوا المخدرات قرب المدارس
مخدرات. صورة تعبيرية

حذر نائب برلماني مغربي في سؤال كتابي موجه إلى وزيري الداخلية والتعليم، مؤخرا، من تفشي تعاطي مخدر "الإكستازي" أو ما يعرف بـ"حبوب النشوة" بين المراهقين والتلاميذ. 

وقال النائب البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية (معارض)، حسن أومريبط، في سؤاله إن هذا المخدر "أصبح متفشيا بين المراهقين حيث يتم تذويبه في قارورات خاصة بمشروبات المحلات أو المشروبات المرطبة ويتم تناوله على شكل جرعات".

وأضاف أومربيط أن ذلك المخدر يُدخل متعاطيه "في حالة من النشوة الكاذبة ويفقد متناوليه الرغبة في النوم مما ينعكس سلبا على صحة هذه الفئة المجتمعية". 

وتابع محذرا من أن "الأخطر هو تعاطي المتعلمات والمتعلمين لهذا المخدر قبل وأثناء وبعد التوجه للمؤسسة"، متسائلا عن الإجراءات التي تعتزم وزارتا الداخلية والتعليم اتخاذها للحد من ظاهرة المتاجرة في "الاكستازي" وغيره من المخدرات "خاصة وأنه أصبح يوجه للتلميذات والتلاميذ بشكل كبير" يضيف السؤال.

"تفاقم الهدر"

وتعليقا على الموضوع، ينبه الأستاذ الجامعي والخبير في السياسات التربوية والعمومية، محمد اكديرة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "فترة المراهقة عند التلاميذ تشكل مرحلة خطيرة تجعلهم ينجرفون بالتفكير نحو استعمال مخدرات مهلوسة لها أضرار صحية كثيرة" مشيرا بالخصوص إلى مخدر "الاكستازي" الذي أكد أن "أغلب من يجربه يكون مصيره الانقطاع عن الدراسة والانحراف والإدمان".

ويعزو اكديرة تفشي هذا المخدر بين التلاميذ والمراهقين إلى وجود ما وصفه بـ"الخلل في الأسر المغربية وتغير في سلم القيم خاصة بعد تزايد استعمال وسائل التواصل الاجتماعي أمام غياب دور جمعيات المجتمع المدني داخل المؤسسات التعليمية"، مؤكدا أن "هناك مشكلا في التربية يتحمل مسؤوليته الأساتذة إلى جانب الأسرة بالإضافة إلى النواقص التي يعاني منها النظام التعليمي".

وينبه اكديرة إلى أن "تعاطي هذا النوع من المخدرات يساهم في تفاقم نسبة الهدر المدرسي التي تصل حسب آخر الأرقام الرسمية إلى 334 ألف منقطع عن الدراسة"، مشيرا إلى أن هذه النسبة "قد ترتفع إلى أزيد من 450 ألف منقطع عام 2030 إذا استمر هذا الوضع في المؤسسات التعليمية".

"شرطة مدرسية"

ومن جانبه، يرى رئيس "الجامعة الوطنية لجمعيات أمهات وآباء التلاميذ"، عباس معروف، أن "أغلب التلاميذ الذين يتعاطون هذا المخدر ينحدرون من فئات اجتماعية هشة أو فقيرة أو تكون لديهم مشاكل عائلية تساهم بشكل كبير في أن تكون لهم قابلية استعمال هذه المخدرات رغم مخاطرها على حياتهم الشخصية والدراسية".

ويتابع معروف حديثه لـ"أصوات مغاربية"، محذرا من "تداعيات استهلاك التلاميذ لهذه النوع من مخدرات الهلوسة الذي يجعلهم في حالة عنيفة سواء داخل أسرهم ومحيطهم المعيشي أو مع التلاميذ والأساتذة"، مؤكدا أن "تعاطي حبوب النشوة يساهم في تصاعد العنف داخل المؤسسات التعليمية".

من جهة أخرى، يشير المتحدث إلى الحلول التي بادرت إليها بعض المؤسسات التعليمية لمحاربة هذه الظاهرة وبينها "إحداث الشرطة المدرسية التي تتكون من تلاميذ يشتغلون كمحققين أو مخبرين لتبليغ إدارة المدرسة أو جمعية آباء وأولياء التلاميذ عن أي نشاط حول استهلاك المخدرات داخل أو بمحيط المدرسة".
 
"انعكاسات خطيرة"

بدوره، يحذر الخبير في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، من آثار تعاطي ذلك المخدر موضحا أن "الاكستازي الذي يسمى علميا MDMA هو نوع من الأمفيتامين الذي يشتغل كهرمون في الدماغ ويعطي قوة بالغة تؤثر على الحالة النفسية للإنسان"، مضيفا أنه "مخدر مصنوع 100٪ داخل مختبرات غير شرعية ويختلف تأثيره بحسب الكمية ووزن الشخص والأمراض المصاب بها".

ويشير حمضي إلى أن "تعاطي هذا المخدر يتسبب في ارتفاع الحرارة ويعطي الشخص طاقة ونشاطا بدنيا زائدا للغاية مما يتسبب في اجتفاف الجسم إضافة إلى أنه يرفع من ضغط الدم ويزيد في ضربات القلب ويزيد من وقوع الجلطات وقد يؤدي إلى الوفاة".

ويتابع المتحدث ذاته موضحا بشأن مفعول المخدر أنه "يبدأ من 20 دقيقة إلى ساعتين منذ تعاطيه وينتهي بعد 8 ساعات تقريبا"، مستدركا أن "الشخص يبدأ في مرحلة أخرى من التأثير تتعلق بإحساسه بالإحباط والوهن وقد يؤدي الأمر إلى الإدمان وانعكاسات خطيرة إذا كان مستهلكه يتعاطى أدوية أخرى".

"معالجة أمنية وحملات تحسيسية" 

وكان وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أكد في جواب على سؤال كتابي بمجلس النواب، يوليو الماضي، "نهج الوزارة لمعالجة أمنية للجرائم المتعلقة بالمخدرات لا سيما بمحاذاة المؤسسات التعليمية والتكوينية" تتمثل في "تقليص العرض من خلال تعزيز المراقبة على مستوى المناطق الحدودية وكذا المراقبة الطرقية لمحاربة الترويج، وتقليص العرض عبر حملات تطهيرية وتشديد المراقبة على الأماكن العمومية التي يرتادها الشباب والقاصرين".

وأوضح الوزير أن المعالجة تشمل أيضا "الجانب التحسيسي من خلال التنبيه إلى مخاطر تعاطي المخدرات والإدمان عليها، خاصة في صفوف التلاميذ" مشيرا وفق ما نقل موقع "مدار" المحلي إلى أن "عدد المستفيدين من هذه الحملات بلغ ما مجموعه 713 ألفا و782 متمدرسا، خلال الموسم الدراسي 2022/2023". 

من جانبه، كان وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، كشف أن الوزارة "غيرت عقوبة مروجي المخدرات أمام المدارس التعليمية في القانون الجنائي من جريمة إلى جناية"، مضيفا وفق ما نقل موقع إذاعة "ميدي1" في ديسمبر 2021 أن "أي شخص ضبط يروج المخدرات ويبيعها للتلاميذ في أبواب الثانويات والمدارس سيعاقب بـ20 سنة سجناً نافذاً فما فوق". 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

وقفة احتجاجية للصحفيين التونسيين خلال اليوم العالم لحرية الصحافة
وقفة احتجاجية للصحفيين التونسيين خلال اليوم العالم لحرية الصحافة

كشف التقرير الشهري لوحدة الرصد التابعة للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، الإثنين، تسجيل ما سماها 16 واقعة اعتداء على الصحفيين خلال شهر أغسطس 2024، مقابل 20 واقعة في يوليو المنقضي، الأمر الذي أثار التساؤل بشأن "تواتر هذه الاعتداءات" وعلاقتها بالانتخابات الرئاسية التي تمضي البلاد نحو تنظيمها.

وأبرز التقرير أن حالات الاعتداء جاءت من خلال "الاتصالات المباشرة من الصحفيين الضحايا أو شهود العيان أو عبر مراقبة محيط العمل الصحفي ومتابعة المحتويات الإعلامية والمستجدات على شبكات التواصل الاجتماعي".

وتوزعت الوقائع بين حالات "مضايقة وحجب معلومات ومنع من العمل"، كما تم تسجيل حالات "تحريض وحالتي اعتداء جسدي ولفظي"، فضلا عن "التدخل في التحرير".

وكشفت النقابة أن ما اعتبرتها اعتداءات همت 12 صحفيا، توزعوا بين 7 إناث و5 ذكور، فيما يمثل المعنيون بهذه الاعتداءات 10 مؤسسات إعلامية توزعت بين 4 قنوات إذاعية و3 مواقع الكترونية و3 جرائد مكتوبة.

وتبعا لما ورد في التقرير، دعت النقابة الرئاسة التونسية إلى "النأي بنفسها عن التدخل في تحرير المؤسسات الإعلامية، سواء العمومية أو الخاصة، واحترام مبادئ استقلالية وسائل الإعلام عن السلطة التنفيذية، خاصة أن رئيس الجمهورية يحمل صفة المرشح الرئاسي".

كما طالبت رئاسة الحكومة بـ"إلزام إداراتها باحترام حق الصحفيين في الحصول على المعلومات والنفاذ إليها وإيقاف العمل بكل ما يعيق هذا الحق من مذكرات داخل الإدارة التونسية إلى جانب دعوة وزارة الداخلية إلى توفير كل الضمانات لممارسة الصحفيين عملهم في مناخ آمن دون التعرض لاي عنف أو منع يعيق مهامهم الصحفية خلال الانتخابات القادمة".

ودعت النقابة الهيئة العليا للانتخابات إلى "التراجع عن قرارات السحب والحرمان من الاعتماد التي قامت باتخاذها في حق صحفيين ووسائل الإعلام"، بحسب التقرير.

في مقابل ذلك، يثير تواتر ما تعتبرها نقابة الصحفيين حالات اعتداء على العاملين في المجال الإعلامي في تونس التساؤل بشأن الأسباب الكامنة وراء ذلك، ومدى تأثيرها على مناخ الحريات في هذا البلد المغاربي، فضلا عن صلتها بالانتخابات الرئاسية.

"حملات شيطنة للإعلام"

تعليقا على هذا الموضوع، قال الإعلامي التونسي، مراد علالة، إن الإعلام في تونس ما بعد مسار 25 يوليو 2021 تعرض لـ"حملات شيطنة واستهداف تسببت في اهتزاز الثقة بينه وبين التونسيين وتراجع المكانة الاعتبارية للصحفي في مجتمعه حيث بات يواجه صعوبة في ممارسة عمله".

وأضاف علالة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "القوانين التي تم سنها في الأعوام الأخيرة ومن ضمنها المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة الاتصال والمعلومات وكذلك المنشور عدد 19 لسنة 2021 المتعلق بضبط قواعد العمل الاتصالي الحكومي، أدت إلى تضييق مربع عمل الصحفيين التونسيين وعسّرت مسألة الحصول على المعلومة"، وفق تعبيره.

وتابع المتحدث "تم تجاوز دور الإعلام الوطني في إنارة الرأي العام والتفاعل مع الحياة العامة للتونسيين، حيث اقتصر دور مؤسسات الدولة على نشر أنشطتها على مواقعها الرسمية وعلى نقاط إعلامية محدودة دون فتح المجال أمام الصحفيين لطرح أسئلتهم والتفاعل مع المسؤولين وهو ما أدى بدوره إلى إظهار الإعلام في تونس على أنه مقصّر في حق التونسيين".

وتبعا لذلك، دعا المتحدث ذاته السلطات التونسية إلى "التراجع عن القوانين الزجرية التي تحد من حرية التعبير وتؤدي إلى سجن الصحفيين وتعديل الصورة الاتصالية للحكومة في التعامل مع الإعلام بما يتيح الحصول على المعلومة في إبّانها ومن مصدرها والتخلي عن العملية الاتصالية الأحادية المسقطة فوقيا لأنها لا تخدم السلطة ولا المجتمع التونسي"، وفق قوله.

"القوانين تحد من الفوضى الإعلامية"

من جانبه، يرى محمود بن مبروك، أمين عام حزب "مسار 25 جويلية/يوليو" الداعم للسلطة، أن المشهد الإعلامي في تونس "اتسم بالفوضى ما قبل إعلان مسار 25 يوليو 2021، وأن القوانين التي تم سنها بعد هذا التاريخ كانت بهدف تنظيم الإعلام وتقنينه".

وقال بن مبروك، في حديثه لـ "أصوات مغاربية"، إن القوانين "جاءت لتجرم الممارسات والتجاوزات التي تمس من أعراض الأشخاص وتضع حدا لحالة الفوضى دون المس من الحقوق والحريات التي يضمنها دستور البلاد لسن 2022".

وشدد على أن "تسجيل عدد من التضييقات والاعتداءات على الصحفيين هي حالات شاذة لا تعكس بالضرورة تراجع مناخ الحريات في تونس"، مؤكدا أن "السلطة لا تسعى إلى ضرب حرية الصحافة عكس ما يتم ترويجه في البلاد".

ولفت المتحدث إلى أن "عددا من وسائل الإعلام كانت تنشط خارج القانون ودون ترخيص من الدولة وتتلقى دعما من جهات أجنبية والغاية منها بث البلبلة والفوضى والاحتقان في صفوف التونسيين"، وفق قوله.

وفي مقابل الانتقادات المتكررة والاتهامات بـ"التضييق" على حرية التعبير، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد مرارا في خطاباته أن "حرية التعبير مضمونة".

وفي اجتماع مع رئيسة الحكومة السابقة، نجلاء بودن، في فبراير 2023، قال سعيد "يتحدثون عن حرية القلم، فهل تم حجب صحيفة واحدة أو منع برنامج واحد.. وهل تمت ملاحقة أي صحفي من أجل عمل يتعلق بحرية الصحافة".


المصدر: أصوات مغاربية