Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

شقق بالعاصمة تونس

يشتكي تونسيون من ارتفاع أسعار المنازل والعقارات خصوصا بالمدن الكبرى كمنطقة تونس الكبرى(شمال) وصفاقس(جنوب) وسوسة(وسط).

ويقول خبراء أن "امتلاك منزل بات حلما" في ظل الأزمة الاقتصادية المعقدة التي يمر بها هذا البلاد المغاربي وتداعياتها على المقدرة الشرائية للتونسيين.

أزيد من ربع السكان لا يملكون منازل

ذكرت صحيفة "الصباح" المحلية، الثلاثاء، نقلا عن معطيات للمعهد الوطني للإحصاء أن "أكثر من 23 بالمئة من التونسيين لا يملكون مساكن ويعيشون على وجه الكراء".

وأفادت أن "أرقام المعهد الوطني للإحصاء لم تُحيّن منذ سنوات" وأن "عدة جهات أن حقيقة الوضع في هذا الجانب والأرقام التي تبينه أكثر من ذلك بكثير".

وارتفع متوسط أسعار الشقق في العام 2023 بنحو 9 بالمئة مقارنة بالعام الذي سبقه، حسب ما نشرته وسائل إعلام عن "منصة المبوب العقاري".

وأظهرت الأرقام أن ان مؤشرات الأسعار بتونس الكبرى تعد الأعلى لبيع المتر المربع للشقق الجديدة، غذ بلغت نحو 1500 دولار في منطقة حدائق قرطاج.

و لا يقتصر هذا الارتفاع على العاصمة فحسب، إذ يفوق سعر المتر المربع للشقق نحو عتبة الأف دولار بمنطقة الساحل(سوسة والمنستير والمهدية) والوطن القبلي(محافظة نابل).

وبالموازاة مع ارتفاع أسعار الشقق والمنازل، شهدت أسعار الكراء بدورها قفزة بنحو 11 بالمئة في العام 2023 مقارنة بالعام الذي سبقه، حسب ما نشره إذاعة "موزاييك" في تقرير سابق لها.

امتلاك منزل بات حلما

تعليقا على هذه المعطيات، يقول رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لطفي الرياحي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "امتلاك منزل بات حلما بالنسبة للتونسيين وذلك بسبب تردي المقدرة الشرائية خلال السنوات الأخيرة".

ولتعديل السوق، يقترح الرياحي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" "إنشاء الدولة لمدن وأحياء جديدة وتغيير صبغة الأراضي التي شهدت زحفا عمرانيا بما يؤدي إلى تعزيز المخزون العقاري وزيادة العرض وبالتالي انخفاض الأسعار".

وحول الأسباب التي أدت إلى هذا "الارتفاع الكبير لأسعار العقارات في تونس"، يشير الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي إلى أن "تدهور قيمة الدينار أمام العملات الرئيسية ساهم في ارتفاع أسعار البناء التي تقوم تونس بتوريد أغلبها، وهو ما انعكس بشكل فوري على تكلفة تشييد الشقق والمنازل".

وأوضح في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "السياسة النقدية القائمة على الترفيع في نسبة الفائدة ساهمت بدورها في رفع التكلفة المالية الشقق، وهو ما يفسّر تراجع الإقبال على الاستثمار في القطاع العقاري".

ويرى الخبير الاقتصادي أن "البرامج الاجتماعية التي تٌديرها الدولة لتمليك التونسيين منازل بأسعار منخفضة لم تساهم في تعديل السوق، خاصة مع تراجع قيمة الاستثمار العمومي بالميزانية خلال السنوات الأخيرة".

وتشرف الحكومة التونسية على العديد من البرامج لتسهيل الولوج إلى التمويلات البنكية إلى جانب  إنجاز مشاريع سكنية  لفائدة العائلات محدودة الدخل.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام محلية

 

 

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة

Aftermath of a deadly earthquake in Morocco
جانب من المناطق المتضررة من زلزال الحوز الذي ضرب وسط المغرب

بعد عام على كارثة الزلزال الذي ضرب مناطق وسط المغرب في الثامن من سبتمبر العام الماضي مخلّفا دمارا كبيرا وآلاف القتلى وعشرات الآلاف بدون مأوى، لا تزال الأشغال متواصلة بهدف تنزيل الخطة التي أعلنت عنها الحكومة المغربية لإعادة إعمار المناطق المنكوبة وتشييد منازل لإيواء الأسر المتضررة.

ولا تزال تداعيات الزلزال الأقوى في تاريخ المملكة تلقي بظلالها على حياة المتضررين، إذ ما يزال الآلاف من سكان منطقة الحوز يعيشون تحت الخيام بسبب تأخر مشاريع بناء المنازل، رغم توصّلهم بالدفعة الأولى، أو أكثر من مبالغ الدعم التي خصصتها الحكومة لهذا الغرض في أعقاب الزلزال.

 عمليات بناء متعثّرة

 أشاد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، بـ"التعبئة الشاملة والوتيرة الإيجابية للتدخلات القطاعية، والتي اتسمت بالنجاعة والاستمرارية تنفيذا للتوجيهات الملكية"، خلال اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز الأسبوع الماضي.

وأوضح بيان أصدرته رئاسة الحكومة، عقب الاجتماع، أن قرابة ألف أسرة "نجحت في إنهاء أشغال إعادة بناء وتأهيل منازلها"، مؤكدا تقدم أوراش بناء وتأهيل المنازل المتضررة في 49632 منزلا، وفق آخر حصيلة لعمليات إعادة الإعمار. 

وتستفيد الأسر المتضررة من أربع مراحل من الدعم، وأفاد البيان بأن جميعها حصلت في أول دفعة على مبلغ ألفي دولار، بينما بدأت أسر تلقي الدفعات الأخرى خلال المراحل الثلاث اللاحقة بقيمة 4 آلاف دولار في كل مرحلة.

وبينما دعت اللجنة الوزارية إلى حث باقي الأسر المتضررة على تسريع أعمال إعادة بناء وتأهيل منازلها حتى يتسنّى لها الاستفادة من باقي دفعات الدعم، تشتكي أسر ومنظمات محلية من ما تسميها "بيروقراطية" تعرقل تقدّم البناء.

وينتقد فاعلون محليون طريقة تدبير الحكومة لعملية إعادة الإعمار، ويرى محمد بلحسن، منسق تنسيقية منكوبي الزلزال في بلدة أمزميز الأكثر تضررا من الزلزال، في تصريحه لوكالة فرانس برس، أنه "كان من الأولى تكليف الشركات العقارية العمومية بإعادة البناء وإعفاء المتضررين من بيروقراطية تزيدهم هما على هم". 

ومن جهتها، وصفت الناشطة سهام أزروال، التي أسست مبادرة "موروكان دوار" لدعم المنكوبين، عملية إعادة الإعمار بـ"البطيئة جدا"، وقالت لوكالة فرانس برس "يجد السكان أنفسهم تائهين ومنهكين وسط دوامة من الإجراءات الإدارية الضرورية قبل الشروع في إعادة البناء". 

 

مناطق غير صالحة للبناء

 يرتبط التقدم في إعادة البناء بتلقي الدعم الحكومي الذي يصرف على أربع دفعات، ويتراوح بين 8 آلاف دولار و14 ألف دولار حسب درجة تضرر البناية، فضلا عن الحصول على التراخيص اللازمة للبناء والتصاميم الهندسية.

ورغم أن الحكومة أكدت استفادة 97 بالمئة من الأسر المتضررة من الدعم، حيث تلقت 20763 أسرة الدفعة الثانية، واستفادت 8813 أسرة من الدفعة الثالثة و939 أسرة من الدفعة الأخيرة، إلا أن معاناة بعض الأسر تتفاقم بعدم تمكنهم من الحصول على تراخيص البناء بسبب تواجد مساكنهم في مناطق "خطيرة"، وفق ناشطين محليين، إذ يقول الناشط المدني في بلدة ثلاث نيعقوب، حسن اد بن آدار، في تصريح لصحيفة "صوت المغرب"، إن " هناك من توصل بالدفعة الأولى التي تقدّر بـ20 ألف درهما، لكن لا يعرف أين يقوم ببناء منزله".

 

المصدر: أصوات مغاربية