أعاد مستشارون برلمانيون قضية الأساتذة الموقوفين إلى واجهة النقاش مجددا بعد أن طالبوا وزير التعليم بطي الملف قبل تنزيل النظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي التعليم الذي صادق عليه المجلس الحكومي في فبراير الماضي.
ودعا المستشار البرلماني عن حزب الحركة الشعبية (معارض)، امبارك السباعي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان)، الثلاثاء، إلى "تصحيح وضعية الموقوفين وسحب العقوبات المتخذة في حق المضربين والمضربات لوقف الاحتقان وخلق مناخ للسلم الاجتماعي في هذا القطاع الاستراتيجي".
وأشار المستشار البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي (معارض)، السالك الموساوي، إلى أن الأساتذة الموقوفين لم يتوصلوا بأجورهم منذ أزيد من أربعة أشهر، وقال "قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق"، مؤكدا أنه "تم عرضهم على المجالس التأديبية لخوضهم الإضراب رغم أنه حق يضمنه الدستور والمواثيق الدولية".
ومن جانبه، أكد المستشار البرلماني عن "الاتحاد المغربي للشغل" (نقابة)، ميلود معصيد، أنه "لا يمكن تنزيل النظام الأساسي في ظل أجواء مشحونة ومناخ تربوي غير سليم وبالتالي لابد من طي هذا الملف بشكل نهائي خدمة للمدرسة العمومية وأبناء الشعب المغربي".
بنموسى: هناك قوانين ومساطر يجب احترامها
وفي المقابل، رد وزير التعليم المغربي، شكيب بنموسى، على مداخلات المستشارين البرلمانيين بالقول إن "أكثر من ثلثي الموقوفين عادوا إلى عملهم بينما أقل من 200 منهم تم عرضهم على المجالس التأديبية التي تتمتع بالاستقلالية لاتخاذ القرارات المناسبة".
وأفاد بنموسى بأن "المجالس التأديبية ستجتمع خلال الأسبوع الجاري بعد أن بدأت اجتماعاتها يوم الجمعة الماضي من أجل اتخاذ قرارات في كل ملف على حدة"، مردفا "ليست لدينا رغبة الدخول في مسلسل الاحتقان داخل المنظومة التعليمية إلا أننا نعتبر أن هناك قوانين ومساطر يجب احترامها".
من جهة أخرى، نفى المسؤول الحكومي أن يكون سبب توقيف الأساتذة هو خوضهم للإضراب، مؤكدا أن "التوقيف تم إثر ممارسات وسلوكات تمس حرمة المؤسسات وحرية التلاميذ في المدرسة والتمدرس وهذا الإجراء من دور الإدارة والوزارة من أجل ضمان التوازن بين الدفاع على حقوق رجال التعليم وحقوق التلاميذ في الدراسة".
وكانت وزارة التعليم المغربية قد وجهت في يناير الماضي مراسلات إلى الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية لتنفيذ قرار "توقيف مؤقت عن العمل مع توقيف الراتب الشهري" في حق العديد من الأساتذة المضربين إلى حين البت في ملفهم من طرف مجلس تأديبي.
وعزت الوزارة في مراسلاتها سبب توقيف أساتذة عن العمل بشكل مؤقت إلى أنهم "ارتكبوا مجموعة من الأفعال والتصرفات اللامسؤولة التي تعد بمثابة هفوة خطيرة وإخلالا بالتزاماتهم"، موضحة أن هذه الأفعال تتمثل في "انقطاعهم المتكرر عن العمل وبصفة غير مشروعة" و"التحريض على القيام بالتوقفات المتكررة عن العمل".
وأثارت تلك التوقيفات استنكارا واسعا من طرف العديد من النقابات والتنسيقيات التعليمية التي اعتبرت في بلاغات متفرقة أن تلك التوقيفات "غير قانونية".
- المصدر: أصوات مغاربية
