Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجتمع

هل تعزز الزيادة في المعاشات القدرة الشرائية للمتقاعدين في الجزائر؟

08 مايو 2024

أعلن مجلس الوزراء الجزائري في اجتماعه أمس الثلاثاء عن زيادة في المعاشات بنسبة تتراوح ما بين 10 و 15 بالمائة لجميع فئات المتقاعدين.

واعتبر الرئيس عبد المجيد تبون أن القرار "نابع من اعتراف وتقدير الدولة لمجهودات أبنائها من العمال الذين أدوا ما عليهم خلال سنوات".

وسبق لمجلس الوزراء أن درس ملف إعادة تثمين معاشات ومنح التقاعد لسنة 2024 للأجراء وغير الأجراء في كل الأصناف، وذلك بالنظر إلى "تطور المستوى المعيشي، مع مراعاة الإمكانيات المالية للدولة"، وفق ما أكده الرئيس الجزائري الأسبوع الماضي، حين شدد على ضرورة "الحفاظ على الحماية الاجتماعية لهذه الفئة التي قدمت الكثير للوطن".

كما وجه الحكومة بالبحث عن "أساليب تمويلية جديدة إضافية للصندوق الوطني للتقاعد حتى تكون هذه الزيادات تتماشى مع تطور الاقتصاد الوطني"، وفق بيان سابق للوزارة الأولى.

فيما لجأت الحكومة العام الماضي إلى صرف زيادة استثنائية في معاشات مليونين و 985 ألف متقاعد على المستوى الوطني، والتي تم ضخها شهر مارس 2023 وبأثر مالي يفوق الـ 148 مليار دينار سنويا، حسب ما أعلنه وزير العمل فيصل بن طالب آنذاك.

وتثير الزيادة في معاشات هذه الفئة نقاشا حول قدرتها على استيعاب تصاعد وتيرة ارتفاع أثمان المواد الاستهلاكية والتضخم في السوق المحلية بالنظر للعدد الكبير للمتقاعدين في الجزائر.

أثر الزيادة

وتعليقا على هذه المستجدات، يرى الخبير المالي، أبو بكر سلامي، أن النسبة التي أقرها مجلس الوزراء "محترمة ومعتبرة"، مضيفا أنها "تدخل في استراتيجية الحكومة مرافقة الفئات الاجتماعية الهشة على ضوء التقلبات الحاصلة في السوق وفي مستهلها المتقاعدين".

وتبعا لذلك يؤكد أبو بكر سلامي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن النسب المعلنة من شأنها أن "تنعش نفقات المتقاعدين كونها الأعلى منذ سنوات، مما سيؤدي إلى تحسين القدرة الشرائية لهذه الفذة الاجتماعية ".

في المقابل يشير المتحدث إلى أن "الخزينة العمومية ستعرف ضغطا ماليا بالنظر للأعباء المالية الضخمة المترتبة عن هذه قرار الزيادة"، لكن الدولة لها القدرة على تغطيتها، حسب سلامي الذي خلص إلى القول أن هذا "بحد ذاته دليل على أن الزيادة مهمة من حيث قيمتها المالية".

أما رئيسة المنظمة الوطنية للمتقاعدين، فاطمة الزهراء حريبي، فاعتبرت القرار "خطوة مباركة نحو إنصاف هذه الشريحة"، وقالت لـ"أصوات مغاربية" إن منظمتها أصدرت بيانا "باركت وثمنت فيه القرار الرئاسي".

وترى حريبي أن الزيادة الأخيرة في المعاشات هي "تكريس للطابع الاجتماعي للدولة ومفهومها، وتعبير عن اهتمام من أعلى المستويات بالمتقاعدين من أجل أن تحمي كرامتهم".

إلا أنها شددت على ضرورة أن "تلتزم المؤسسات والإدارات المعنية بالنسبة والزيادات المعلنة في بيان الوزارة الأولى التي أقرها الرئيس، وأن تطبقها بحذافيرها على كافة المتقاعدين وفي آجالها التي تحددها السلطات".

مطالب وحاجيات

وبخلاف ذلك يؤكد المحلل الاقتصادي، جلول سلامة، أن قيمة الأجور في الجزائر "لا زالت ضعيفة مقارنة بسلم الأجراء في العديد من البلدان، وبالتالي فإن المعاشات بعيدة كل البعد عن تلبية احتياجات المتقاعدين، بما في ذلك الزيادة الأخيرة التي أقرتها الحكومة".

ووصف سلامة الزيادة الجديدة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بـ "تسوية وضعية ومحاولة إعادة التوازن بين قيمة المعاشات والقدرة الشرائية على ضوء حالة السوق المتسمة بالتضخم وارتفاع الأثمان".

إلا أن فئة المتقاعدين التي تتلقى الأجر "الأضعف والذي لا يكفي بتاتا للعيش الكريم" وفق المتحدث،  "لازالت بعيدة عن مستوى المعاشات التي تلبي احتياجاتها اليومية رغم الزيادات".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Young fishermen walk into the ocean to board an artisanal fishing boat in Nouakchott, Mauritania, Friday, Dec. 10, 2021. (AP…
خطت موريتانيا والاتحاد الأوروبي خطوة كبيرة في مجال التعاون بشأن الهجرة غير النظامية

ناقش البرلمان الموريتاني، الجمعة، مشروع قانون يروم تعديل وتحديث الأحكام الجنائية المتعلقة بنظام الهجرة في البلاد.

وأوضحت الجمعية الوطنية الموريتانية (البرلمان) في بيان مقتضب أن لجنة العدل والداخلية والدفاع ناقشت مشروع القانون الذي يعدل بعض أحكام القانون رقم 65-046 الصادر في 23 من فبراير 1965.

ويهدف مشروع القانون، الذي صادق على مشروع القانون في يوليو الماضي، إلى إدخال مقتضيات جديدة على قانون الهجرة تؤطر دخول واستقرار المهاجرين في البلاد بصفة مؤقتة أو دائمة.

وجاء المشروع بمقترحات توجب الإبعاد في حق المهاجرين الذين يخالفون نظام الهجرة في موريتانيا، خاصة أولئك الذين دخلوا البلاد دون المرور بالمعابر الرسمية.

عقوبات وإبعاد

ويقترح المشروع فرض غرامات مالية تتراوح بين 50 ألف و500 ألف أوقية (1250 دولار و12 ألف و500 دولار) على الأفراد الذين يدخلون البلاد أو يقيمون فيها بطرق غير قانونية أو قدموا مساعدة لأشخاص في وضع غير قانوني.

كما نص المشروع على عقوبات سجنية من ستة أشهر إلى سنتين لكل من تبث تورطه في تزوير تأشيرة دخول موريتانيا أو تصايح الإقامة والعمل.

ومن بين التعديلات أيضا، إبعاد الأجانب الذين تبث مخالفتهم لقانون الهجرة مع فرض دخول البلاد يتراوح بين سنة و10 سنوات.

وفي تعليقه على سياق وأهداف المشروع، قال وزير الداخلية واللامركزية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، في يوليو الماضي، إن "تعاظم الهجرة وتحول موريتانيا من بلد عبور إلى مقصد دفع باقتراح هذه التعديلات".

وتابع "التعديلات أبقت على العقوبة السجنية والغرامات، ولكن أضيف إليها خيار الإبعاد حيث كان هذا الخيار يمارس في وقت سابق دون غطاء قانوني".

وكانت موريتانيا قد أقرت في مارس الماضي خطة وطنية جديدة لمحاربة الاتجار بالأشخاص بعد أشهر من المشاورات مع القطاعات الحكومية والمنظمات الحقوقية.

ويأتي إطلاق الخطة الجديدة بعد أيام قليلة من بدء العمل بمحاكم خاصة لمحاربة العبودية وتهريب المهاجرين ومعالجة قضايا الاتجار بالأشخاص، وذلك بعد سنوات من النظر في هذه الحالات في المحاكم العادية.  

تعاون وتحديات

وخطت موريتانيا والاتحاد الأوروبي في الأشهر الأخيرة خطوة كبيرة في مجال التعاون بشأن الهجرة غير النظامية، كان آخرها ادراج هذا البلد المغاربي ضمن البلدان المعنية بـ"الهجرة الدائرية" حيث بات بإمكان  الموريتانيين العمل موسميا بطرق قانونية في إسبانيا ثم العودة إلى وطنهم بعد انتهاء عقد عملهم.

وتأتي هذه الاجراءات في وقت تحولت فيها موريتانيا، على غرار بعض جيرانها المغاربيين من بلد عبور إلى بلد استقطاب واستقرار للمهاجرين غير النظاميين القادمين من دول جنوب الصحراء، خاصة من مالي التي تعرف أوضاعا أمنية وسياسية غير مستقرة.

وذكر تقرير لمنظمة الصحة العالمية، صدر في ماري الماضي، أن التقديرات تشير إلى أن 40 في المائة من الوافدين على موريتانيا يقطنون خارج مخيم امبرة، الذي أقيم عام 2012 لإيواء الماليين الفارين من الحرب.  

وسبق لمنظمة اليونيسف بدورها أن حذرت في تقرير صدر في فبراير الماضي من تداعيات ارتفاع القاطنين بمخيم امبرة بنحو 55 ألفا عام 2023 تزامنا مع توتر الأوضاع في مالي، وقالت حينها "مع استقبال المخيم أكثر من 100.000 شخص يتم استضافة اللاجئين من قبل المجتمعات المحلية التي ظلت حتى الآن تقدم الدعم للاجئين على الرغم من قلة مواردها".

المصدر: أصوات مغاربية