Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صورة من حفل للفنان الموريتاني سكايب ولد الناس - المصدر صفحته بمنصة فيسبوك
صورة من حفل لموسيقى الراب بموريتانيا - المصدر منصات التواصل

بات فن الراب من أكثر الألوان الموسيقية انتشارا وتأثيرا بموريتانيا إذ عرف طفرة في الإنتاج بالسنوات الأخيرة، وصار حاضرا في مناسبات كثيرة بعضها ذو طابع سياسي إضافة إلى المهرجانات الثقافية، وذلك رغم وجود عوائق يرى مهتمون بالمجال أنها تحد من تطوره.

وتعود بدايات دخول فن الراب للبلد بحسب وزارة الثقافة الموريتانية إلى منتصف تسعينيات القرن الماضي، وتميز بكلمات تمزج بين اللغات المحلية والأجنبية، وتمكن من "إعطاء صبغة موريتانية لهذا الفن الغربي.

وعرفت السنوات الأخيرة بروز مهرجانات دولية تقام بشكل سنوي لفن الراب مثل مهرجان "السلام عليكم" الذي تحتضنه العاصمة نواكشوط ويشارك فيه فنانون من مختلف القارات.

وعرف العقدان الأخيران انتشارا واسعا لفن الراب في هذا البلد المغاربي لأسباب عدة يرى مخصصون أن من أهمها "سهولة اللغة وتناول الهموم اليومية للمواطنين"، بجانب القدرة على التأثير في الفئات الشابة من المجتمع.

انتشار واسع

ويقول الباحث في التراث الموريتاني، محمد فال سيدينا، إن فن الراب تمكن من "حجز مكانة كبيرة" رغم "الصعاب والمعوقات"، مما مكنه من تحقيق "انتشار واسع وتأثير كبير بين الفئات العمرية الشابة".

ويضيف في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن طريق الوصول لهذه المكانة التي بات يحظى بها الراب لم تكن "مفروشة بالورود"، إذ واجه هذا النمط الموسيقي "تحديات جمة على رأسها طبيعة المجتمع المحافظ والنظرة الدونية التي يرمق بها ممارسوه".

"ورغم ذلك أصبح البلد يتمتع حاليا بإنتاج غزير يتناول جميع المواضيع وبجرأة غير موجودة فيما سواه من الفنون" يقول المتحدث ذاته، كما أنه بات حاضرا في "جميع المناسبات الثقافية والسياسية".

وحول المواضيع الدارجة في الراب الموريتاني، يقول سيدينا، إنها "متنوعة"، لكنها في الغالب "تنتقد التراتبية المجتمعية وتعبر عن مشاكل وهموم الفئات +المهمشة+ في المجتمع وعن معاناة سكان المناطق الفقيرة".

حضور في السياسية

وبجانب تلك المواضيع عرف العقد الأخير في موريتانيا استخداما كبيرا لموسيقى الراب من قبل الأحزاب السياسية الحاكمة والمعارضة، كما اشتهر فنانون بمعارضتهم الشديدة للنظام وسجنوا على إثر ذلك.

وفي السياق، يقول المنتج المختص بمجال الموسيقي سيدي العلوي، إن الانتشار والتأثير الكبير لموسيقى الراب بموريتانيا "جلب اهتمام السياسيين من المعارضة والنظام بغرض استغلالها للوصول إلى فئات كثيرة".

ويضيف في حديث لـ "أصوات مغاربية" أن ذلك الاهتمام الذي بدأ في عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع، مع بداية الألفية الجديدة، تطور لاحقا ليخرج "فنانين يحملون توجهاتهم السياسية الخاصة ونظرتهم التي يعبرون عنها بصراحة وقوة".

وساق مثالا على ذلك، فرقة "أولاد لبلاد" التي استمرت في معارضة حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز (2009-2019) حتى آخر أيام حكمه، وتحملت في سبيل ذلك "السجن والإبعاد من البلد".

ويضيف أن فرقة "أولاد لبلاد" كانت من أوائل من تجرأ على اتهام ولد عبد العزيز بـ "الفساد" وطالبوا آنذاك برحيله في أغنية مشهورة تحت عنون "كيم" (إرحل)، ولم تمنعهم "المضايقات" من مواصلة المسار.  

توعية وتوجيه

ويضيف المتحدث ذاته أن الناظر للإنتاج الفني في مجال الراب يرى أنه "ساهم كثيرا في توعية الشباب والمراهقين بخصوص خطر المخدرات والتسرب المدرسي وولوج حياة الإجرام".

وفي ذات الصدد يقول فنان الراب الموريتاني راسين ديا، إن الأمثلة التي قدمها الراب الموريتاني كانت في المجمل "مثالا جيدا في المنطقة الأفريقية"، وأسهمت في "تصحيح الكثير من المفاهيم والمغالطات التي كانت دارجة لسنوات".

ولذلك يقول ديا، في حديث مع "أصوات مغاربية" إنه "لم يعد بالإمكان إقامة مهرجان ثقافي خاص أو برعاية الدولة دون حضور هذا اللون الموسيقي".

واعتبر المتحدث ذاته أن الراب رغم انتشاره الواسع ما زال يحتاج للكثير من "الدعم والرعاية إذ أن المواهب موجودة لكن التكوين والتأطير عالي المستوى معدوم في البلد".

ويشدد ديا على أن الراب الموريتاني لن يصل للعالمية أو ينافس الإنتاج في دول الجوار المتطورة فيه دون وجود "معاهد متخصصة لصقل مهارات الشباب وتوجيههم التوجيه الصحيح وتمويل حكومي مخصص لتطوير هذا اللون الموسيقي".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
أزيد من 8 ملايين تلميذ مغربي يلتحقون بمؤسساتهم التعليمية يوم الاثنين

يتوقع أن يلتحق أزيد من 8 ملايين و112 ألف تلميذ مغربي بمؤسساتهم التعليمية يوم الاثنين (9 سبتمبر)، في ظل تحديات تواجه الأسر جراء غلاء أسعار الكتب  وبدء تنفيذ إجراءات جديدة لدعم الأسر المعوزة.

وحددت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الثاني من الشهر الجاري موعدا لالتحاق موظفيها على أن يبدا الالتحاق التدريجي لتلاميذ وفق مستوياتهم وأسلاكهم الدراسية.

ووفقا للوزارة، بلغ مجموع المؤسسات التعليمية أزيد من 12 ألف مؤسسة من بينها 8433 ابتدائية و2298 إعدادية و1568 ثانوية، بينما بلغ مجموع الأساتذة أزيد من 288 ألفا بينهم 18 ألف مدرس التحقوا بالسلك التعليمي هذا الموسم.

وينطلق الموسم الدراسي وسط "تحديات جمة" تواجه الأسر، لتزامنه كالعادة مع انقضاء العطلة الصفية وارتفاع في أسعار الكتب واللوازم المدرسية.

"زيادات فاحشة"

في هذا السياق، وجه النائب رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب (معارض)، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، بشأن استعدادات الوزارة للدخول المدرسي.

وجاء في السؤال "الدخول المدرسي الحالي يطرح تحديات وصعوبات جَمَّة على الأسر المغربية، ولا سيما منها المتوسطة والمستضعفة، أساساً بسبب الارتفاع المهول لكلفة مستلزمات الدخول المدرسي، خاصة بالنظر إلى الاختلالات والفوضى التي يعرفها سوق الكتاب المدرسي".

وتابع "هناك زيادات فاحشة فرضت من طرف معظم مؤسسات التعليم الخصوصي بالنسبة لرسوم التسجيل والواجبات الشهرية، بدعوى حرية الأسعار والمنافسة، علاوة على فرض اقتناء كتب مدرسية مستوردة، بما يُــرهق أكثر كاهل الأسر المعنية".

بدورها، تساءلت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي (معارض) عن تدابير وزارة التربية الوطنية لاحتواء ارتفاع الأسعار، خاصة في المناطق القروية والنائية.

وقالت "ها نحن أمام موسم دراسي جديد، بظروف استثنائية مجددا، مع ارتفاع كبير للأسعار واستمرار تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، بالإضافة لتداعيات الزلزال الذي ضرب عدة مناطق في المملكة ومازال المواطنون هناك يواجهون تبعاته".

وأردفت "قد يتجه البعض لحرمان أبنائهم من الولوج للدراسة أمام الأوضاع الاقتصادية المزرية، (...) لذلك نسائلكم عن التدابير التي تعتزمون القيام بها من أجل الحد من ظاهرة الهدر المدرسي".

إلغاء مليون محفظة

"زيادة فاحشة" تتزامن أيضا مع إلغاء "مبادرة مليون محفظة"، وهي مبادرة أطلقها العاهل المغربي الملك محمد السادس عام 2008 لدعم الأطفال المنحدرين من أوساط فقيرة مع إعطاء الأولوية لأطفال البوادي.

وجاء إطلاق تلك المبادرة حينها في سياق رؤية حكومية لإصلاح التعليم العمومي وتكريس طابعه الإلزامي إلى جانب دعم جهود محاربة ظاهرة الهدر المدرسي.

لكن الحكومة المغربية قررت ابتداء من يوليو الماضي استبدال هذه المبادرة بدعم مباشر يقدم للأسر التي لديها أبناء في سن التمدرس. 

وتعليقا على هذا الإجراء، قال وزير التربية الوطنية، شكيب بنموسى، الجمعة، إن المستفيدين من منحة الدخول المدرسي يبلغ هذا العام نحو 3 ملايين ونصف تلميذ.

وأوضح أن قيمة الدعم في الصيغة القديمة كان يتراوح بين 100 إلى 120 درهما (بين 10 و12 دولار)، بينما حدد قيمة الدعم في الصيغة الجديدة بين 200 درهم و300 درهم (20 و30 دولارا).

إلى جانب ذلك، أضاف بنموسى أن الحكومة خصصت دعما ماليا للناشرين للحفاظ على أسعار الكتب المدرسية بنسبة 25 في المائة من السعر المخصص لبيعها "حفاظا على القدرة الشرائية للأسر".

المصدر: أصوات مغاربية