Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجتمع

"حرب الطرقات" بالجزائر تواصل حصد الأرواح وحملات رقمية للتوعية

10 مايو 2024

تستمر حوادث السير في التسبب بالخسائر البشرية والمادية بالجزائر، حيث أفادت الحماية المدنية بحصول عدد من الحوادث المرورية خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق المصدر نفسه، فقد لقي طفل يبلغ من العمر 15 عاماً حتفه، الجمعة، في حادث دهس مروع وقع بمنطقة قصر مراقن ببلدية ودائرة أدرار (جنوب)، كما أصيب ستة أشخاص في حادث حادث اصطدام سيارة مع شاحنة بولاية بسكرة (شمال شرق).

وفي وهران (شمال غرب)، أصيب أربعة أشخاص في حادث اصطدام بين حافلتين في بلدية السانية، وأصيب أيضا شخصان في حادث مرور بولاية سعيدة بالشمال الغربي للبلاد، بينما لقي رجل في الخمسينات مصرعه في حادث مرور بولاية تبسة (شمال شرق).

وفي ولاية قسنطينة، أدى حادث مرور تسلسلي بين خمس مركبات إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح. وفي المجمل، قدرت الحماية المدنية حصيلة التدخلات اليومية في حوادث المرور بـ186.

وتعكس هذه الأرقام استمرار حوادث السير في خطف آلاف الأرواح سنويا، إذ تسجل المندوبية نحو 20 ألف حادث مرور، ووفاة ما يزيد عن ثلاثة آلاف شخص وجرح نحو 30 ألف آخرين.

ويرى خبراء جزائريون أن ارتفاع عدد حوادث المرور التي تشهدها الجزائر يرجع إلى عدة أسباب بينها ما يرتبط بسلوك السائقين وبينها ما يرتبط بالحالة الميكانيكية للسيارات والبنية التحتية للطرق.

وتؤكد الحماية المدنية أن أسباب حوادث المرور التي تشهدها طرقات البلاد "ترجع بالدرجة الأولى" إلى "عدم احترام قانون المرور والإفراط في السرعة، استعمال الهاتف النقال، وعدم استعمال حزام الأمن أثناء السياقة".

ولم تسمح جميع التعديلات التي أدخلتها الحكومة على قوانين المرور المختلفة في التقليل من الظاهرة، حيث تربطها أوساط أخرى بعوامل أخرى بينها اهتراء حظيرة السيارات وعدم قدرة المواطنين على تجديد مركباتهم، خاصة بعد قرار منع استيراد السيارات التي اتخذته الحكومة منذ عدة سنوات.

وكانت الحكومة بدأت في فبراير 2022 تطبيق الإجراءات الجديدة الخاصة بقانون المرور والمتمثلة في تعليق سحب رخص السياقة من طرف اللجان المختصة، وفرض غرامات على المخالفين للقانون تصل الى 7 آلاف دينار كحد أقصى (52 دولارا) مع إحالة السائق على القضاء في حالة تحرير جنحة.

وبالإضافة إلى الخسائر في الأرواح، فإن هذه الحوادث تكلف خزينة الدولة سنويا نحو 736 مليون دولار، بحسب المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرقات.

وتنتشر في الشبكات الاجتماعية صفحات تكرس جهودها لنشر أخبار آخر الحوادث ومن أجل التوعية بأهمية السلامة على الطرقات، كما تحذر السائقين من مخاطر السرعة المفرطة وتشجعهم على احترام القانون والالتزام بقواعد المرور.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Aftermath of a deadly earthquake in Morocco
جانب من المناطق المتضررة من زلزال الحوز الذي ضرب وسط المغرب

بعد عام على كارثة الزلزال الذي ضرب مناطق وسط المغرب في الثامن من سبتمبر العام الماضي مخلّفا دمارا كبيرا وآلاف القتلى وعشرات الآلاف بدون مأوى، لا تزال الأشغال متواصلة بهدف تنزيل الخطة التي أعلنت عنها الحكومة المغربية لإعادة إعمار المناطق المنكوبة وتشييد منازل لإيواء الأسر المتضررة.

ولا تزال تداعيات الزلزال الأقوى في تاريخ المملكة تلقي بظلالها على حياة المتضررين، إذ ما يزال الآلاف من سكان منطقة الحوز يعيشون تحت الخيام بسبب تأخر مشاريع بناء المنازل، رغم توصّلهم بالدفعة الأولى، أو أكثر من مبالغ الدعم التي خصصتها الحكومة لهذا الغرض في أعقاب الزلزال.

 عمليات بناء متعثّرة

 أشاد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، بـ"التعبئة الشاملة والوتيرة الإيجابية للتدخلات القطاعية، والتي اتسمت بالنجاعة والاستمرارية تنفيذا للتوجيهات الملكية"، خلال اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز الأسبوع الماضي.

وأوضح بيان أصدرته رئاسة الحكومة، عقب الاجتماع، أن قرابة ألف أسرة "نجحت في إنهاء أشغال إعادة بناء وتأهيل منازلها"، مؤكدا تقدم أوراش بناء وتأهيل المنازل المتضررة في 49632 منزلا، وفق آخر حصيلة لعمليات إعادة الإعمار. 

وتستفيد الأسر المتضررة من أربع مراحل من الدعم، وأفاد البيان بأن جميعها حصلت في أول دفعة على مبلغ ألفي دولار، بينما بدأت أسر تلقي الدفعات الأخرى خلال المراحل الثلاث اللاحقة بقيمة 4 آلاف دولار في كل مرحلة.

وبينما دعت اللجنة الوزارية إلى حث باقي الأسر المتضررة على تسريع أعمال إعادة بناء وتأهيل منازلها حتى يتسنّى لها الاستفادة من باقي دفعات الدعم، تشتكي أسر ومنظمات محلية من ما تسميها "بيروقراطية" تعرقل تقدّم البناء.

وينتقد فاعلون محليون طريقة تدبير الحكومة لعملية إعادة الإعمار، ويرى محمد بلحسن، منسق تنسيقية منكوبي الزلزال في بلدة أمزميز الأكثر تضررا من الزلزال، في تصريحه لوكالة فرانس برس، أنه "كان من الأولى تكليف الشركات العقارية العمومية بإعادة البناء وإعفاء المتضررين من بيروقراطية تزيدهم هما على هم". 

ومن جهتها، وصفت الناشطة سهام أزروال، التي أسست مبادرة "موروكان دوار" لدعم المنكوبين، عملية إعادة الإعمار بـ"البطيئة جدا"، وقالت لوكالة فرانس برس "يجد السكان أنفسهم تائهين ومنهكين وسط دوامة من الإجراءات الإدارية الضرورية قبل الشروع في إعادة البناء". 

 

مناطق غير صالحة للبناء

 يرتبط التقدم في إعادة البناء بتلقي الدعم الحكومي الذي يصرف على أربع دفعات، ويتراوح بين 8 آلاف دولار و14 ألف دولار حسب درجة تضرر البناية، فضلا عن الحصول على التراخيص اللازمة للبناء والتصاميم الهندسية.

ورغم أن الحكومة أكدت استفادة 97 بالمئة من الأسر المتضررة من الدعم، حيث تلقت 20763 أسرة الدفعة الثانية، واستفادت 8813 أسرة من الدفعة الثالثة و939 أسرة من الدفعة الأخيرة، إلا أن معاناة بعض الأسر تتفاقم بعدم تمكنهم من الحصول على تراخيص البناء بسبب تواجد مساكنهم في مناطق "خطيرة"، وفق ناشطين محليين، إذ يقول الناشط المدني في بلدة ثلاث نيعقوب، حسن اد بن آدار، في تصريح لصحيفة "صوت المغرب"، إن " هناك من توصل بالدفعة الأولى التي تقدّر بـ20 ألف درهما، لكن لا يعرف أين يقوم ببناء منزله".

 

المصدر: أصوات مغاربية