Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تلاميذ داخل مدرسة في الجزائر

فتحت "فاجعة الصابلات" في الجزائر العاصمة، التي أودت بحياة خمسة أطفال، النقاش حول مستقبل الرحلات المدرسية، بسبب التباين في الآراء بين من رأى ضرورة إلغائها، ومن شددوا على "تقنينها وتسليط عقوبات صارمة على المتهاونين من المشرفين عليها".

وضمن المتابعة القضائية لمسار التحقيقات في الحادث، كشفت النيابة العامة لمجلس قضاء العاصمة، اليوم الإثنين، عن وضع 7 أشخاص تحت النظر، يشتبه في علاقتهم بظروف الواقعة التي خلفت تفاعلا وتضامنا واسعا مع عائلات الأطفال الذين قضوا غرقا بمنتزه "الصابلات" بالواجهة البحرية للجزائر العاصمة، مساء السبت الماضي، خلال رحلتين للنزهة لفائدة متمدرسين من ولاية المدية (وسط)، فقد نعى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ورئيس مجلس الأمة، صالح قوجيل، الضحايا في برقيتي تعزية.

أما المتابعون على منصات التواصل الاجتماعي فقد تباينت مواقفهم بشأن مستقبل الرحلات المدرسية، وفي هذا الصدد دعا الكاتب الصحفي احميدة العياشي إلى "عدم إدراج هذا الحادث في المتفرقات"، معتبرا أن ما حدث "أمر جلل قد يؤدي في بلدان يطبق فيها القانون بصرامة إلى سقوط رؤوس وليس فقط عقاب أشخاص في أسفل السلم"، مشيرا إلى أن ما حدث "غير مقبول ولا يمكن التغاضي عنه".

#فاجعة_الصابلات اللامبالاة،والتسيب وخيانة الامانة #هل_نستنجد_بالرئيس؟! #حاسبوا_المسؤولين ! #فاجعة_حقيقية، ...

Publiée par ‎احميدة عياشي نصوص‎ sur Dimanche 12 mai 2024

فيما تداول نشطاء مراسلة موقعة من مديرية التربية لولاية المسيلة (وسط) موجهة إلى مدراء المؤسسات التربوية، تقرر من خلالها "توقيف كافة الرحلات المدرسية بداية من أمس الأحد إلى غاية إشعار آخر".

Publiée par ‎المؤسسة الوطنية لترقية حقوق الإنسان والوقاية من الفساد - مكتب المسيلة ‎ sur Dimanche 12 mai 2024

 إلغاء الرحلات

وتفاعلا مع الموضوع، يرى عضو الفيدرالية الوطنية لجمعيات أولياء التلاميذ، جمال بن دلهم، أن القانون "واضح في ما يخص تسيير الرحلات المدرسية"، مشيرا إلى الضوابط التي تحكمها من خلال "الترخيص المسبق من مديرية التربية، وموافقة الأولياء، وتحديد مسار الرحلة، ومسؤولية جمعية أولياء التلاميذ والمشرفين عليها بدقة".

ويضيف بن دلهم متحدثا لـ "أصوات مغاربية" أن "الظروف التي خلفتها الفاجعة من مخاوف تتطلب إلغاء الرحلات إلى إشعار آخر"، مضيفا أن الجو العام "الذي يتسم بالقلق بين الأولياء والأطفال المتمدرسين، لا يسمح نفسيا وعمليا بتنظيمها"، مستبعدا أن يوافق الأولياء على ذهاب أبنائهم في خرجات مماثلة.

كما أن الحادث في حد ذاته "من شأنه أن يدفع بالجمعيات إلى العزوف عن تنظيم رحلات مدرسية، نظرا للتبعات القانونية لأي تقصير أو تكرار لفاجعة الصابلات"، حسب المصدر نفسه.

أبعاد تربوية

وفي سياق نفس التفاعل، قال عضو النقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الابتدائي، شفيق لزرق، إنه "من الصعب أن تقرر وزارة التربية إلغاء الرحلات أو توقيفها، نظرا للبعد التربوي الذي تكتسيه بين التلاميذ وارتباطها بالمناهج التعليمية كالتعريف بالثروات الوطنية والمناطق السياحية والمدن والإنجازات".

وبالنسبة لشفيق لزرق فإن "فاجعة الصابلات ليست مرجعية يعتد بها لإلغاء الرحلات المدرسية، نظرا للغموض الذي لازال يكتنف ملابساتها وظروفها"، مشيرا إلى أن التقيد بقوانين الرحلات المدرسية هو الضمان الوحيد لحماية المنظمين من أي تبعات قانونية يمكن أن يتحملوها في حالة حدوث مكروه".

وعليه، يرى عضو النقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الابتدائي في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أنه "لا يجب التهاون في تحميل المسؤولية عن أي تقصير للمتسببين عندما يتعلق الأمر بأرواح الأبرياء"، داعيا إلى "تطبيق القانون وبشدة على كل من يثبت تقصيره في مثل هذه الحوادث".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Aftermath of a deadly earthquake in Morocco
جانب من المناطق المتضررة من زلزال الحوز الذي ضرب وسط المغرب

بعد عام على كارثة الزلزال الذي ضرب مناطق وسط المغرب في الثامن من سبتمبر العام الماضي مخلّفا دمارا كبيرا وآلاف القتلى وعشرات الآلاف بدون مأوى، لا تزال الأشغال متواصلة بهدف تنزيل الخطة التي أعلنت عنها الحكومة المغربية لإعادة إعمار المناطق المنكوبة وتشييد منازل لإيواء الأسر المتضررة.

ولا تزال تداعيات الزلزال الأقوى في تاريخ المملكة تلقي بظلالها على حياة المتضررين، إذ ما يزال الآلاف من سكان منطقة الحوز يعيشون تحت الخيام بسبب تأخر مشاريع بناء المنازل، رغم توصّلهم بالدفعة الأولى، أو أكثر من مبالغ الدعم التي خصصتها الحكومة لهذا الغرض في أعقاب الزلزال.

 عمليات بناء متعثّرة

 أشاد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، بـ"التعبئة الشاملة والوتيرة الإيجابية للتدخلات القطاعية، والتي اتسمت بالنجاعة والاستمرارية تنفيذا للتوجيهات الملكية"، خلال اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز الأسبوع الماضي.

وأوضح بيان أصدرته رئاسة الحكومة، عقب الاجتماع، أن قرابة ألف أسرة "نجحت في إنهاء أشغال إعادة بناء وتأهيل منازلها"، مؤكدا تقدم أوراش بناء وتأهيل المنازل المتضررة في 49632 منزلا، وفق آخر حصيلة لعمليات إعادة الإعمار. 

وتستفيد الأسر المتضررة من أربع مراحل من الدعم، وأفاد البيان بأن جميعها حصلت في أول دفعة على مبلغ ألفي دولار، بينما بدأت أسر تلقي الدفعات الأخرى خلال المراحل الثلاث اللاحقة بقيمة 4 آلاف دولار في كل مرحلة.

وبينما دعت اللجنة الوزارية إلى حث باقي الأسر المتضررة على تسريع أعمال إعادة بناء وتأهيل منازلها حتى يتسنّى لها الاستفادة من باقي دفعات الدعم، تشتكي أسر ومنظمات محلية من ما تسميها "بيروقراطية" تعرقل تقدّم البناء.

وينتقد فاعلون محليون طريقة تدبير الحكومة لعملية إعادة الإعمار، ويرى محمد بلحسن، منسق تنسيقية منكوبي الزلزال في بلدة أمزميز الأكثر تضررا من الزلزال، في تصريحه لوكالة فرانس برس، أنه "كان من الأولى تكليف الشركات العقارية العمومية بإعادة البناء وإعفاء المتضررين من بيروقراطية تزيدهم هما على هم". 

ومن جهتها، وصفت الناشطة سهام أزروال، التي أسست مبادرة "موروكان دوار" لدعم المنكوبين، عملية إعادة الإعمار بـ"البطيئة جدا"، وقالت لوكالة فرانس برس "يجد السكان أنفسهم تائهين ومنهكين وسط دوامة من الإجراءات الإدارية الضرورية قبل الشروع في إعادة البناء". 

 

مناطق غير صالحة للبناء

 يرتبط التقدم في إعادة البناء بتلقي الدعم الحكومي الذي يصرف على أربع دفعات، ويتراوح بين 8 آلاف دولار و14 ألف دولار حسب درجة تضرر البناية، فضلا عن الحصول على التراخيص اللازمة للبناء والتصاميم الهندسية.

ورغم أن الحكومة أكدت استفادة 97 بالمئة من الأسر المتضررة من الدعم، حيث تلقت 20763 أسرة الدفعة الثانية، واستفادت 8813 أسرة من الدفعة الثالثة و939 أسرة من الدفعة الأخيرة، إلا أن معاناة بعض الأسر تتفاقم بعدم تمكنهم من الحصول على تراخيص البناء بسبب تواجد مساكنهم في مناطق "خطيرة"، وفق ناشطين محليين، إذ يقول الناشط المدني في بلدة ثلاث نيعقوب، حسن اد بن آدار، في تصريح لصحيفة "صوت المغرب"، إن " هناك من توصل بالدفعة الأولى التي تقدّر بـ20 ألف درهما، لكن لا يعرف أين يقوم ببناء منزله".

 

المصدر: أصوات مغاربية