Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجتمع

رغم ندرة المواد الاستهلاكية.. هذه قيمة الأغذية المهدرة سنويا في تونس

14 مايو 2024

على الرغم من أزمة ندرة المواد الأساسية وشحها في الأسواق التونسية، تُقدّر قيمة الغذاء المُهدر سنويا في هذا البلد المغاربي بما قيمته نحو 182 مليون دولار، وفق أرقام رسمية.

وكشفت مسؤولة بالمعهد الوطني للاستهلاك(حكومي)، الاثنين، أنه يتم توجيه قرابة  5 بالمئة من إنفاق الأُسر شهريا على غذاء يتم إهداره. 

وشهدت الأسواق التونسية في الأشهر الأخيرة اضطرابات واسعة في التزود بلائحة طويلة من المواد الأساسية كالزيت والسكر والقهوة والوقود وغيرها، في تطور يفسره خبراء بالأزمة المالية الحادة بينما تلقي فيه السلطات باللوم على المحتكرين والمضاربين. 

والصائفة الفائتة عاشت تونس على وقع أزمة خبز حادة، ما اضطر المواطنين للاصطفاف في طوابير طويلة أمام المخابز التي كانت تشكو من نقص في التزود بمادة الدقيق.

وتعيش تونس واحدة من أسوأ أزماتها الاقتصادية خاصة بعد تعثّر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 1.9 مليار دولار.

أسباب وتعديلات

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن  المديرة بالمعهد الوطني للاستهلاك، دارين الدقي، قولها إن "معدل هدر مادّة الخبز للأسرة الواحدة في تونس يُقدّر بـ42 كيلوغرام سنويا".

وفقا لمعطيات الرسمية، يتم إتلاف أكثر من 320 مليون قطعة خبز سنويا، ما دفع خبراء للمطالبة بإدخال تعديلات على نظام الدعم.

وتدعم الدولة قائمة طويلة من المواد الغذائية في تونس، في إجراء طالب خبراء اقتصاديون بإصلاحه في اتجاه توجيه الأموال المخصصة للدعم إلى مستحقيها مقابل اعتماد الأسعار الحقيقية.

ووفقا للمسؤولة ذاتها، تُهدر الأُسر التونسية نحو 6.5  بالمئة من الخضر و 10 بالمئة من الحبوب والمعجنات.

وأوضحت أن الأطعمة المهدورة من قبل الأُسر تشمل خلال شهر رمضان الأطباق المطبوخة (هدر 66.6 بالمئة منها) والسكريات (20 بالمئة) والغلال (30 بالمئة).

وأرجعت المسؤولة بالمعهد الوطني للإستهلاك "تبذير الغذاء إلى التخزين غير الجيّد للأطعمة والشراء أكثر مما تحتاجه الأسرة وبشكل غير مبرمج وإعداد أطعمة تزيد عن الحاجة"

ودعت المسؤولة ذاتها إلى "ضرورة التحسيس والتربية على الاستهلاك"، مشددة  على "وجوب سن التشريعات للتشجيع على الحد من تبذير الطعام والتعاون والتنسيق للمبادرات، بغاية الحد من تبذير الغذاء".

وفي العام 2021 كان النائب ياسين العياري قد تقدم بمبادرة تشريعية تهدف  إلى مُكافحة هدر المواد الغذائية والعضوية، لكن هذا القانون لم ير النور بعد الإعلان عن تجميد البرلمان السابق قبل حله من قبل الرئيس قيس سعيد.

وتقترح المبادرة التشريعية أن تُوجه الفضاءات التجارية والمطاعم والفنادق المواد الغذائية والمواد العضوية إلى الجمعيات خيرية أو  أن تقوم ببيعها أو التبرع بها لجمعيات أو شركات تجارية تعمل في مجال الفلاحة البيولوجية وصناعة الأسمدة العضوية.

المصدر: أصوات مغاربية / وكالة الأنباء التونسية

مواضيع ذات صلة

اعمار درنة
البحث عن المفقودين والتحقق من هويتهم لايزال مستمرا بعد عام من إعصار درنة الليبية

كشف رئيس الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين في إعصار درنة بليبيا، كمال السّيوي، أن تمت معالجة ما يقارب 98 في المئة من ملفات ضحايا الكارثة ولا تزال الجهود مستمرة .

وجاءت تصريحات السّيوي في حوار مع وكالة الأنباء الليبية، الأربعاء، بمناسبة مرور سنة على إعصار دانيال، الذي ضرب مدينة درنة الواقعة شرق ليبيا وضواحيها في 10 سبتمبر من السنة الماضية وخلف آلاف الضحايا ودمارا واسعا في المدينة.

ملف من شقّين

وذكر المسؤول الليبي بأن ملف المفقودين ينقسم إلى شقين؛ الأول يتعلق بالملفات التي يفتحها ذوو الضحايا عبر الإبلاغ عن مفقوديهم، ووصلت نسبة معالجته إلى 98 في المائة، أما الشق الثاني فيتعلق بما وصفه "تحديات البحث عن مفقودين لم يتم تلقي بلاغات بشأنهم".

وأكد السيوي بأن الملفات المبلّغ عنها من ذوي المفقودين كانت عبارة عن قوائم تلقّتها الهيئة من مكتب النائب العام ومن النيابة، أما باقي الملفات فتواجه صعوبة في المعالجة بسبب عدم القدرة على الوصول لأسر الضحايا.

وخلّف الإعصار القوي، الذي تسبب في انهيار سدّين في المدينة، خسائر بشرية بالآلاف بين قتلى ومفقودين وجرحى، وتدمير أكثر من 25 بالمئة من درنة، بحسب تقارير رسمية.

وفي حوار سابق مع "أصوات مغاربية"، قال السيوي إن عدد الجثامين والأشلاء التي تم العثور عليها وتم التحقق منها بلغ حوالي 5000 حتى الآن، وتوقّّع أن تصل البلاغات المسجلة لدى الهيئة عن المفقودين إلى حوالي 4000 بلاغ، على اعتبار أن هناك من لم يبلغوا بعدُ بسبب نزوحهم إلى مناطق أخرى.

وتمكنت الأمم المتحدة في ليبيا وشركاؤها في مجال الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى 247 ألف شخص حتى الآن، وقدمت لهم مساعدات إنسانية طارئة من مأوى ومياه نظيفة وغذاء ودعم تعليمي وطبي ونفسي اجتماعي.

ومما قاله السيوي، أنه في بداية الكارثة تم انتشال كل الجثامين سواء الموجودة في الأحياء السكنية أو في الوديان أو في البحر، ولكنها دفنت بطريقة عشوائية في مقبرة خاصة بهم سميت مقبرة شهداء فيضان درنة .

وقد أُخذت عينات الحمض النووي من كل الجثامين، مشيرا إلى أن الهيئة طلبت دعمها بتوفير المواد الكشفية الخاصة بتحليل عينات الحمض النووي.

صعوبات

وتحدّث المسؤول الليبي عن صعوبات تعترض عمل الهيئة في التعرف على الضحايا، حيث قال "أدوات التشغيل التي كانت لدينا تم استخدامها في قاعدة تحليل عينة البيانات الوراثية، حيث أنجزنا أكثر من 900 حمض نووي بالنسبة لأسر الضحايا، لكن نحتاج لمواد تشغيل خاصة بعينات العظام ليتم اخذها من الجثامين مجهولة الهوية والإسراع في عمليات تحليلها حتى يتم مطابقتها مع قاعدة البيانات الوراثية لأسر الضحايا".

وتستقبل الهيئة المكلفة بملفات المفقودين في كل البلاغات من كافة المدن الليبية وليس درنة فحسب.

أما الضحايا من جنسيات أجنبية، فقال السيوي إن العمل يتم أيضا عن طريق الحمض النووي داخل ليبيا، ويتم إبلاغ وزارة الخارجية الليبية للتواصل مع الدول المعنية لأخذ عينات من أسرهم حتى يتم تحديد هويتهم وإصدار تقارير بشأنهم.

وأورد تقرير مشترك صدر عن البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بخصوص ما خلّفه الإعصار من خسائر وتأثيرات على السكان، أن كلفة إعادة بناء المدينة المنكوبة والمناطق المحيطة بها تبلغ 1,8 مليار دولار.

ولفت التقرير إلى أن "الكارثة أثرت على نحو 1.5 مليون شخص، أي على ما نسبته 22% من الليبيين الذين يعيشون في المدن الساحلية والداخلية".

المصدر أصوات مغاربية