Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

البطالة- صورة تعبيرية
البطالة- صورة تعبيرية

أظهرت بيانات رسمية حديثة في المغرب أن معدل البطالة في المملكة ارتفع في الربع الأول من العام الجاري من 12.9٪؜ إلى 13.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وذلك بسبب استمرار موجة الجفاف وتواضع معدلات النمو الاقتصادي.

وأفادت  المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية) في تقرير صدر الأسبوع الماضي أن الحجم الإجمالي للتشغل بالمغرب تراجع بـ 80.000 منصب بين الفصل الأول من سنة 2023 ونفس الفصل من العام الجاري. 

وتابعت المندوبية موضحة "تزايد حجم البطالة بـ96 ألف شخص، 59000 بالوسط الحضري و38000 بالوسط القروي، ليبلغ مليونا و645 ألف شخص على المستوى الوطني". 

وتطرح هذه المعطيات تساؤلات على السيناريوهات المطروحة أمام الحكومة لاحتواء الوضع، في ظل مرور المغرب بأسوأ موجة جفاف منذ ثمانينيات القرن الماضي. 

سيناريوهات محدودة 

تعليقا على الموضوع، يقول المحلل الاقتصادي المغربي، عبد النبي أبو العرب، إن هامش المناورة يبقى محدودا أمام الحكومة على اعتبار أن التشغيل يبقى معقدا لارتباطه بمجموعة من العوامل. 

ويوضح أبو العرب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن المؤشرات "غير مشجعة، بعد تراجع القطاع الزراعي المشغل لعدد كبير من الفئة النشيطة بالمغرب وتراجع الاستثمارات الخارجية، ما يجعل نسبة النمو لن يتجاوز 3 في المائة أو أقل من ذلك على عكس توقعات الحكومة". 

وتابع "أعتقد أن الشهور أو السنوات المقبلة ستكون صعبة بسوق الشغل بالمغرب ولابد للحكومة أن تفكر خارج الصندوق وأن تضع برامج اجتماعية لاستعاب كل هذه الطاقات البشرية التي تجد شغلا في هذه الظروف". 

ويقترح الخبير الاقتصادي التفكير في حلول بديلة لاستيعاب العاطلين من الشباب، خاصة في ظل حديث تقارير وطنية عن وجود 1.5 ملايين شاب مغربي بين 15 و24 عاما لا يدرسون ولا يزاولون أي عمل ولا يتلقون أي تدريب، ما يجعل هذه الشريحة قنبلة موقوتة تفرض حلا آنيا لاحتوائها، وفق تعبيره. 

وأضاف "لابد من التوجه إلى القطاع غير المهيكل لاستيعاب هذه الشريحة العريضة التي لا تتوفر على أي تكوينات، خاصة وأنه لحد الآن كل مشاريع الدولة تستثني هذا القطاع من التشغيل". 

وكان تقرير صدر مؤخرا عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (مؤسسة رسمية مغربية)، تحدث عن وجود 1.5 مليون من الشباب المغاربة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة في وضعية "NEET" أي لا يعملون ولا يدرسون ولا يتابعون أي تكوين (Not in Education, Employment or Training). 

وتزامن التقرير مع انتقادات موجهة لبرامج اجتماعية أطلقتها الحكومة المغربية مؤخرا لتشغيل الشباب، على غرار برنامج "فرصة" و"أوراش". 

مصارحة المغاربة بالواقع 

من جانبه، دعا سمير شوقي، رئيس مركز أوميغا للأبحاث الاقتصادية والاستراتيجية، الحكومة إلى "مصارحة المغاربة بالواقع"، مشيرا إلى أن البرامج الحكومة الموجهة للتشغيل على غرار "أوراش" أبانت "عن عدم نجاعتها بالنظر للكم الهائل من الإشكاليات التي أفرزتها". 

ويوضح الخبير الاقتصادي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن المؤشرات التي تضمنها تقرير المندوبية السامية للتخطيط تطرح تساؤلات على الوعود التي قدمتها الحكومة في مجال التشغيل. 

وتابع موضحا "على الحكومة أن تعترف بأن وعدها بخلق مليون منصب شغل كما جاء في البرنامج الحكومي وعد بعيد عن الواقعية، يجب الإعلان عن أرقام قابلة للتحقيق فقانون المالية لا يتضمن أكثر من 30 ألف منصب شغل فيما تعول الحكومة على القطاع الخاص لخلق 170 ألف منصب سنويا وهذا غير معقول لأنها لا تتوفر على آليات التحكم في القطاع الخاص". 

وتعليقا على ارتباط التراجع المسجل في التشغيل بالجفاف، أشار شوقي "الجفاف له ارتباط بالبطالة في العالم القروي لكن في المدارات الحضرية الأسباب متشعبة ولا يمكن إلصاقها كلها بشح التساقطات". 

وأضاف "إن من أهم أسباب ارتفاع البطالة التي وصلت مستوى قياسيا بلغ هذا العام 13.7% هو غياب الرؤية الإستراتيجية (...) لقد خسر المغرب في نصف ولاية هذه الحكومة 170 ألف منصب شغل عوض كسب 500 ألف فرصة عمل ولا يمكنه الاستمرار على نفس النهج في الثلاثين شهرا القادمة". 

وتحسر الخبير الاقتصادي على توقيف "نظام المقاول الذاتي"، وهو برنامج اجتماعي أطلقه المغرب عام 2015 لدعم تشغيل الشباب، معتبرا أن الحل لأزمة التشغيل يكمن في تشجيع الشباب على المبادرة.  

وختم متسائلا "لا أفهم كيف تم قتل هذا البرنامج لخلق برامج فاشلة وفي الأخير الشباب هو من ضاع وسط هذا الارتجال". 

حصيلة إيجابية

في المقابل، وصف بيان نشره موقع الحكومة المغربية حصيلة برنامج "أوراش" الموجه لتشغيل الشباب بـ"الايجابية". 

وأفاد البيان بمناسبة إطلاق النسخة الثانية من البرنامج شهر مارس الماضي، بأن الخطة الجديدة تستهدف إحداث 250 ألف فرصة عمل مباشرة في غضون العامين القادمين. 

بدوره، أفاد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، بأن النسخة الأولى من البرنامج شهدت عام 2022 تسجيل 103.599 مستفيدا، 30 في المائة منهم نساء. 

وأضاف في تصريح شهر فبراير الماضي، أن البرنامج مكن من استفادة 30 ألفا من أصل 100 ألف مستفيد من تكوين يتيح لهم الولوج إلى سوق الشغل. 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

مجتمع

فاقت 12%.. تونس تتجه لإحداث "مدرسة شعبية" لمحاربة الأمية

10 سبتمبر 2024

كشف وزير الشؤون الاجتماعية التونسي، عصام الأحمر، الإثنين، أن بلاده ستطلق قريبا مشروع "المدرسة الشعبية للتعلم مدى الحياة"، بغرض محاربة الأمية. 

وأحيت بلدان العالم الأحد 8 سبتمبر اليوم الدولي لمحاربة الأمية.

وقال الوزير، في تصريح لإذاعة "موزاييك" المحلية، إن نسبة الأمية في تونس بلغت 12.7% حاليا وفق آخر أرقام التي قدمها المعهد الوطني للإحصاء إلى الوزارة في الأيام القليلة الماضية.

وأضاف الوزير، بحسب المصدر ذاته، أن "برنامج محو الأمية انطلق بعد الاستقلال عندما كانت نسبة الأميين تناهز 84% في تونس، وتواصل المجهود إلى اليوم من أجل مزيد تقليص النسبة إلى ما دون 12% المسجلة حاليا".

توفير المعلمين

في السياق ذاته، أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية، في بلاغ نشرته على بفيسبوك الإثنين، أنها بادرت بإعداد مشروع أمر يتعلق بتسوية الوضعية المهنية للمتعاقدين بغرض توفير معلمين لتدريس المستفيدين من برنامج محاربة الأمة.

وأكد وزير الشؤن الاجتماعية "إصدار الأمر الجديد الخاص بتأجير المدرسين المتعاقدين في مجال تعليم الكبار"، مشيرا إلى أن المركز الوطني لتعليم الكبار (مؤسسة عمومية) سيشرع بداية من هذه السنة الدراسية الجديدة في تفعيل المنظومة الإعلامية للتقييم والمتابعة.

كما أعلن عن تجهيز 5 مراكز نموذجية جديدة بمحافظات كل من المنستير وسيدي بوزيد وقفصة والكاف وصفاقس بـ"أحدث التجهيزات ووسائل العمل التي تمكّن الدارسات والدارسين من التعلّم وإتقان مهارات جديدة".

وفي يناير الماضي، وخلال الاحتفال باليوم العربي لمحو الأمية الموافق لـ 8 يناير من كل سنة، أكد وزير الشؤون الاجتماعية السابق، مالك الزاهي، أن نسبة الأمية في تونس بلغت، إلى غاية سنة 2019، نسبة 17.7%، ما يعني وجود نحو مليوني شخص أمّي في تونس، مشيرا إلى أن نسبة الأمية عند النساء تقدر بـ 25% وتصل هذه النسبة إلى 50% في الوسط الريفي.

وكشف الوزير السابق أن عدد المعنيين بمراكز محو الأمية في البلاد بلغ 27 ألف دارس خلال الموسم الدراسي 2023/2024.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام محلية