Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجتمع

مع اقتراب الامتحانات.. منازل في تونس تتحول إلى مدارس خاصة

20 مايو 2024

تواجه عائلات تونسية تحديات عديدة مع اضطرارها لدفع تكاليف مرتفعة على دروس الدعم التي يتلقاها التلاميذ خاصة منهم المقبلين على اجتياز الامتحانات الوطنية كالباكالوريا.

ويقول خبراء إن "تراجع مستوى التعليم العمومي في السنوات الأخيرة أدّى إلى تزايد الالتجاء إلى دروس التدارك رغم تكلفتها المرتفعة"، داعين الدولة إلى "اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشار هذه الظاهرة".

وفي دراسة سابقة له كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (مستقل) أن ثمن الساعة الواحدة من الدروس الخصوصية يتراوح بين 5 و7 دولارات وأن عدد الحصص يتراوح أيضا بين 4 و8 حصص شهريا.

وكانت وزارة التربية قد أصدرت منشورا في نوفمبر الفائت لضبط المبالغ المستوجبة دفعها من قبل أولياء التلاميذ الذين يتلقون الدروس الخصوصية.

ويفرض القانون على المدرسين تقديم دروس خصوصية داخل المدارس لكن جزءا كبيرا من المدرسين لا يتقيدون بهذا الشرط، مقدمين حصص دعم داخل منازلهم أو في مقرات إقامة التلاميذ.

إقبال على الدروس الخصوصية

إجابة على هذا السؤال، تقول الباحثة في علم الاجتماع نسرين بن بلقاسم إن "العائلات التونسية باتت مضطرة إلى إنفاق مبالغ كبيرة على الدروس الخصوصية لتعويض التلاميذ عن تردي مستوى التعليم في المدارس العمومية".

وأوضحت أن "مشاكل انتداب الأساتذة والاعتماد على مدرسين معوضين  ساهم في تراجع مستوى التعليم العمومي وبالتالي لجأ التلاميذ إلى التعويض عن نقص التحصيل العلمي عبر تلقي دروس دعم".

وأضافت أن "دروس الدعم لم تعد مقتصرة على التلاميذ المقبلين على الامتحانات الوطنية بل باتت تشمل معظم المستويات التعليمية من ذلك المراحل الابتدائية".

تكلفة كبيرة

من جهته، يقول رئيس جمعية أولياء التلاميذ بتونس عبد العزيز الشوك في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "الدروس الخصوصية تحولت إلى قضية تؤرق الأولياء بعد أن كانت قبل عقود دروسا مجانية يقدمها الأساتذة بشكل تطوعي".

وأكد الشوك أن "الجميع بات مدركا أن جزء من المعلمين باتوا يتعمدون عدم تقديم معلومة شاملة أثناء الدرس لإجبار التلاميذ على التسجيل في دروس الدعم".

ودعا المتحدث ذاته"وزارة التربية لاتخاذ إجراءات تحد من الاعتماد على دروس الدعم من ذلك خفض المقررات التعليمية والتخلي عن بعض المواد على غرار ماهو معمول به في تجارب مقارنة".

 

المصدر: أصوات مغاربية 

 

مواضيع ذات صلة

شباب جزائريون في احتجاج للمطالبة بمناصب عمل
يمثل الشباب الذي تقل أعمارهم عن 30 عاما أكثر من نصف عدد السكان في الجزائر

يترقّب الشباب الجزائري الذي يشكّل أكثر من ثلث الناخبين الانتخابات الرئاسية السبت، متأرجحا بين الإحباط والتمسّك بأمل يستند الى انتظار تحقّق وعود الرئيس عبد المجيد تبون المرشّح الى ولاية ثانية.

ويقول عبد النور بن خروف، وهو حلاّق يبلغ 20 عاما، لوكالة فرانس برس "لم تحمل السنوات الخمس الماضية أي جديد. منذ العام 2019، لم نحقّق أي شيء ملموس. بعد فوزنا بكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم (تموز/يوليو 2019)، توقّف كلّ شيء".

ويقول كريم بلجودي (19 عاما) "بصراحة، خلال السنوات الخمس الماضية، لم نشهد أي تقدّم أو تطوّر في البلاد. لم يتغيّر شيء في وضعنا. منذ العام 2019، نعيش الروتين نفسه. عاما بعد عام، تمرّ السنوات من دون أن نتمكن من تحقيق شيء يذكر".

على الرغم من عدم توافر أرقام رسمية، إلا أنه يبدو واضحا أن عدد الشباب الذين لا يشاركون في الاقتراع كبير. في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت في خضم تظاهرات الحراك الحاشدة المطالبة بتغيير النظام الحاكم منذ استقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي في 1962، بلغت نسبة الامتناع عن التصويت 60% وهو رقم قياسي.

ووعد عبد المجيد تبون الذي يعوّل كثيرا على تصويت الشباب، في تجمّع قبل الانتخابات في وهران (غرب)، بتوفير 450 ألف وظيفة جديدة وزيادة منحة البطالة، وهي إعانة شهرية تم استحداثها في العام 2022 لمن تتراوح أعمارهم بين 19 و40 عاما، من 15 ألف دينار إلى 20 ألف دينار (135 دولارا) لتتساوى مع الحد الأدنى للأجور.

لكن بالنسبة لفؤاد الإبراهيمي، وهو رسام يبلغ 22 عاما، فإن الشباب يريدون "وظائف، لأن هذه الإعانة غير دائمة". وكغيرها من الإعانات الاجتماعية، يتمّ تمويلها من المكاسب غير المتوقعة من الغاز الطبيعي الذي تعد البلاد أكبر مصدر له في إفريقيا والذي ارتفع منذ الحرب في أوكرانيا في العام 2022.

بالنسبة لهذا الرسام الشاب، لا يوجد سوى "لا يوجد تقدّم حقيقي في أي ميدان. يمكن القول إن الرئيس تبّون أعاد البلد جزئيا للوقوف على قدميه، ولكن كل ما يفعله هو مواصلة ما تبقى من المشاريع السابقة".

ويمثّل الشباب الذي تقلّ اعمارهم عن 30 عاما أكثر من نصف عدد السكان في الجزائر - حوالى 23 مليونا - وكل شاب من ثلاثة عاطل عن العمل، بينما معدّل البطالة العام يقارب 12 بالمئة.

ويقول سامي رحماني (39 عاما)، وهو عاطل عن العمل وكان قرب مكتب انتخابي للمرشح تبّون إنه يتردّد في الكلام، لأن البعض يصوّره على أنه "خائن للحراك" الذي كان "عضوًا نشيطًا فيه".

- حلم واحد: "الحَرقة" - 
ثم يضيف أنه "راضٍ" عن "السنوات الخمس الماضية، لأن الرئيس بذل جهدا حقيقيا. وإن شاء الله  سيبذل في السنوات القادمة المزيد من الجهد، وسيقدّم الدعم للشباب المهمّش، لأننا نرى شبابا يحملون شهادات ولا يجدون عملا".

ويضطر بعض أصحاب الشهادات العليا للعمل في وظائف بسيطة وبدون تأمين في قطاعات مثل توصيل الطلبات ونقل الأشخاص والبيع في الشارع.

ويعتقد إسحاق الشاذلي، وهو طالب يبلغ 21 عاما، أن الولاية الأولى لتبون "تزامنت مع فترة كوفيد-19، لذلك لم يتمكّن الرئيس من إنهاء المشاريع التي بدأها ووعدنا بها. سنتان او ثلاث لم تكن كافية، فهو يحتاج إلى مزيد من الوقت وسنرى ما إذا كان سيفي بوعوده حقا".

ودفعت الصعوبات الاقتصادية وغياب الآفاق مئات الشباب كل عام الى "الحَرقة"، وهو التعبير الشعبي للهجرة غير القانونية من خلال عبور البحر الأبيض المتوسط للوصول إلى أوروبا. ولإثنائهم عن ذلك، جرّمت السلطات محاولات الهجرة غير الشرعية.

ولم يخفِ عبد النور وكريم إحباطهما.

وينتقدان "كثرة الوعود من دون أن يتم الإيفاء بها".

كلاهما لديه حلم واحد فقط: "الحَرقة".

المصدر: فرانس برس