Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

 البنك المركزي التونسي
البنك المركزي التونسي

صادق مجلس الوزراء التونسي، الأربعاء، على مشروع قانون يتعلق بتنقيح أحكام الفصل 411 من المجلة التجارية والمعروف في الأوساط المحلية بـ"قانون الشيكات"، ليتم عرضه لاحقا على البرلمان. 

وقالت رئاسة الحكومة في بلاغ إن تنقيح هذا القانون "يندرج في إطار مراجعة التشريعات ذات العلاقة بتحسين مناخ الأعمال وملاءمة السياسة الجزائية مع خصوصياته، كاتباع منهجية المراحل في تحوير منظومة المعاملات بالشيك بالنظر لأهميته على المستوى الاقتصادي وتداعياته على المستوى المالي".

آلاف القضايا

وكشف البلاغ بعض مضامين مشروع القانون وبينها "مراجعة العقوبات السجنية والمالية في اتجاه التخفيف"، "التنصيص على امكانية استبدال العقوبة السجنية بعقوبة بديلة"، "تجريم تسلم الشيك على وجه الضمان"، و"مراجعة العقوبات السجنية المحكوم بها من محاكم مختلفة". 

من جهة أخرى، أشار البلاغ إلى أن الإحصائيات المسجلة لدى مصالح وزارة العدل إلى حدود شهر أبريل 2024، تظهر أن العدد الإجمالي للمودعين بالسجون "من أجل ارتكاب جريمة إصدار شيك دون رصيد قد بلغ 496 مودعا، منهم 292 محكوما، و204 موقوفين".

كما أوضح المصدر ذاته أن "عدد القضايا التي شملت المودعين في قضايا إصدار شيك دون رصيد قد بلغ 11265 قضية أي أن 496 مودعا قد أصدروا 11265 شيكا باعتبار أن كل صك يكوّن ملف قضية". 

من جانبه، لفت رئيس الحكومة التونسية، محمد الحشاني في كلمة له إلى أن "الاقتصاد التونسي شهد خلال السنوات الأخيرة العديد من الصعوبات تعلقت أساسا بنتيجة الأزمة الصحية كوفيد19 خلال سنتي 2020 و2021 وتداعيات اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية خلال سنة 2022 على اقتصاديات الدول والتي أدت إلى تراكم الصعوبات المالية للعديد من المؤسسات الإقتصادية". 

وثمن الحشاني، بحسب ما جاء في بلاغ لرئاسة الحكومة "العمل التشاركي والمقاربة المعتمدة في إعداد مشروع القانون المتعلق بتنقيح أحكام الفصل 411 من المجلة التجارية والذي يتضمن بالأساس تعديلا لأركان جريمة إصدار شيك دون رصيد والعقوبات المقررة لها". 

وشهدت السنوات الماضية دعوات متكررة لتغيير المقتضيات المتعلقة بالشيكات والتي تفرض عقوبة سجنية تصل إلى 5 سنوات على من أصدر شيكا دون رصيد.

"خطوة مهمة"

وفي هذا الصدد، ثمن الرئيس المؤسس لـ"الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة"، زيار العمري مصادقة مجلس الوزراء على مشروع قانون يتعلق بتنقيح أحكام الفصل 411 من المجلة التجارية وإحالته للبرلمان مؤكدا أنه يأتي استجابة لمطالب أصحاب المؤسسات والحرفيين في تونس.

وأوضح العمري في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن تنقيح أحكام الفصل 411 من المجلة التجارية "يعد خطوة مهمة لإنهاء معاناة التونسيين من الملاحقات القضائية والعقوبات السجنية الناجمة عن عدم القدرة على الخلاص أثناء التعامل بالشيكات".

ولفت العمري إلى أن الرئيس التونسي قيس سعيد "أكد في مناسبات عدة على ضرورة إجراء تغيير على الفصل 114 من المجلة التجارية بهدف تحقيق التوازن المنشود بين حقوق الدائنين من جهة وإخراج من تم الحكم عليهم من أجل صكوك من دون رصيد من جهة أخرى".

كما لفت إلى أن "عددا من نواب البرلمان تعهدوا بإجراء تعديلات على هذا القانون بما يسمح بإجراء عفو تشريعي عام على أصحاب الشيكات" مشيرا إلى أن "العقوبات السجنية تحول دون استفادة الدائن ودون قدرة المسجون على تسوية وضعيته". 

واعتبر المتحدث ذاته أن "المراجعة الشاملة لأحكام الفصل 114 من المجلة التجارية ستساعد على تحفيز الاستثمار وعودة النشاط للمؤسسات التجارية التي تساهم في دعم اقتصاد البلاد".

"تشديد الرقابة"

من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي، أن "البنوك ستكون المستفيد الأكبر من التعديل في أحد أبرز فصول المجلة التجارية" مضيفا أن هذه البنوك "جنت أرباحا مالية ضخمة جراء العقوبات التي تفرضها على كل تأخر للحريف في عملية سداد الديون".

وتابع الشكندالي تصريحه لـ"أصوات مغاربية" قائلا إنه "كان يفترض على البنك المركزي باعتباره المشرف على مراقبة البنوك في تونس أن يفرض على هذه المؤسسات المالية المقرضة أن تصنف حرفاءها حسب درجة الإيفاء بالتعهدات المالية قبل منحهم دفاتر الصكوك".

ويرى المتحدث ذاته أن "حل الإشكال المتعلق بالتعاملات المالية عبر الشيكات يجب أن يتم عبر تشديد الرقابة على البنوك حتى لا تكون جزءا من أزمة دخول التونسيين إلى السجن بسبب الصكوك بدون رصيد". 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

اعمار درنة
البحث عن المفقودين والتحقق من هويتهم لايزال مستمرا بعد عام من إعصار درنة الليبية

كشف رئيس الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين في إعصار درنة بليبيا، كمال السّيوي، أن تمت معالجة ما يقارب 98 في المئة من ملفات ضحايا الكارثة ولا تزال الجهود مستمرة .

وجاءت تصريحات السّيوي في حوار مع وكالة الأنباء الليبية، الأربعاء، بمناسبة مرور سنة على إعصار دانيال، الذي ضرب مدينة درنة الواقعة شرق ليبيا وضواحيها في 10 سبتمبر من السنة الماضية وخلف آلاف الضحايا ودمارا واسعا في المدينة.

ملف من شقّين

وذكر المسؤول الليبي بأن ملف المفقودين ينقسم إلى شقين؛ الأول يتعلق بالملفات التي يفتحها ذوو الضحايا عبر الإبلاغ عن مفقوديهم، ووصلت نسبة معالجته إلى 98 في المائة، أما الشق الثاني فيتعلق بما وصفه "تحديات البحث عن مفقودين لم يتم تلقي بلاغات بشأنهم".

وأكد السيوي بأن الملفات المبلّغ عنها من ذوي المفقودين كانت عبارة عن قوائم تلقّتها الهيئة من مكتب النائب العام ومن النيابة، أما باقي الملفات فتواجه صعوبة في المعالجة بسبب عدم القدرة على الوصول لأسر الضحايا.

وخلّف الإعصار القوي، الذي تسبب في انهيار سدّين في المدينة، خسائر بشرية بالآلاف بين قتلى ومفقودين وجرحى، وتدمير أكثر من 25 بالمئة من درنة، بحسب تقارير رسمية.

وفي حوار سابق مع "أصوات مغاربية"، قال السيوي إن عدد الجثامين والأشلاء التي تم العثور عليها وتم التحقق منها بلغ حوالي 5000 حتى الآن، وتوقّّع أن تصل البلاغات المسجلة لدى الهيئة عن المفقودين إلى حوالي 4000 بلاغ، على اعتبار أن هناك من لم يبلغوا بعدُ بسبب نزوحهم إلى مناطق أخرى.

وتمكنت الأمم المتحدة في ليبيا وشركاؤها في مجال الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى 247 ألف شخص حتى الآن، وقدمت لهم مساعدات إنسانية طارئة من مأوى ومياه نظيفة وغذاء ودعم تعليمي وطبي ونفسي اجتماعي.

ومما قاله السيوي، أنه في بداية الكارثة تم انتشال كل الجثامين سواء الموجودة في الأحياء السكنية أو في الوديان أو في البحر، ولكنها دفنت بطريقة عشوائية في مقبرة خاصة بهم سميت مقبرة شهداء فيضان درنة .

وقد أُخذت عينات الحمض النووي من كل الجثامين، مشيرا إلى أن الهيئة طلبت دعمها بتوفير المواد الكشفية الخاصة بتحليل عينات الحمض النووي.

صعوبات

وتحدّث المسؤول الليبي عن صعوبات تعترض عمل الهيئة في التعرف على الضحايا، حيث قال "أدوات التشغيل التي كانت لدينا تم استخدامها في قاعدة تحليل عينة البيانات الوراثية، حيث أنجزنا أكثر من 900 حمض نووي بالنسبة لأسر الضحايا، لكن نحتاج لمواد تشغيل خاصة بعينات العظام ليتم اخذها من الجثامين مجهولة الهوية والإسراع في عمليات تحليلها حتى يتم مطابقتها مع قاعدة البيانات الوراثية لأسر الضحايا".

وتستقبل الهيئة المكلفة بملفات المفقودين في كل البلاغات من كافة المدن الليبية وليس درنة فحسب.

أما الضحايا من جنسيات أجنبية، فقال السيوي إن العمل يتم أيضا عن طريق الحمض النووي داخل ليبيا، ويتم إبلاغ وزارة الخارجية الليبية للتواصل مع الدول المعنية لأخذ عينات من أسرهم حتى يتم تحديد هويتهم وإصدار تقارير بشأنهم.

وأورد تقرير مشترك صدر عن البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بخصوص ما خلّفه الإعصار من خسائر وتأثيرات على السكان، أن كلفة إعادة بناء المدينة المنكوبة والمناطق المحيطة بها تبلغ 1,8 مليار دولار.

ولفت التقرير إلى أن "الكارثة أثرت على نحو 1.5 مليون شخص، أي على ما نسبته 22% من الليبيين الذين يعيشون في المدن الساحلية والداخلية".

المصدر أصوات مغاربية