Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من الوقفة الأخيرة لنقابة الأطباء المقيمين بالعاصمة الموريتانية نواكشوط
جانب من الوقفة الأخيرة لنقابة الأطباء المقيمين بالعاصمة الموريتانية نواكشوط

تشهد موريتانيا إضرابا مستمرا من "نقابة الأطباء المقيمين" في ظل تفاعل واسع من رواد منصات التواصل ومطالبات بـ"حل الأزمة" بشكل سريع للتخفيف من الآثار السلبية على المنظومة الصحية.

ونقلت مصادر إعلامية محلية، الأربعاء، عن رئيس قسم جراحة العيون بـ"مركز الاستطباب الوطني" في العاصمة نواكشوط، السيد الشيخ، مطالبته بـ"حل الأزمة" التي يعيشها قطاع الصحة بفعل الإضراب المستمر. 
  
واعتبر ولد الشيخ، في تدوينة نشرها على حسابه بفيسبوك، أن المطالب المعلنة من طرف الأطباء المقيمين "ليست تعجيزية"، داعيا لإيجاد "حل فوري" للمطالب.

 

 وتخوض "نقابة الأطباء المقيمين في موريتانيا" "إضرابا شاملا" منذ 13 ماي الجاري، بعد "تعرض الأطباء للقمع والتنكيل" من طرف الشرطة، بالإضافة لـ"تجاهل المطالب المشروعة والمتمثلة في أبسط الحقوق". 

وتقول النقابة إن المطلب الأساسي للأطباء المقيمين هو "الإدراج في الوظيفة العمومية بعد انتهاء فترة الإقامة، كما يحدث مع أسلاك وظيفية أخرى مثل قطاع التعليم والممرضين والقابلات". 

واعتبر نشطاء على منصات التواصل أن "النقص الحاد في الأطباء بسبب الإضراب ضاعف من معاناة المستشفيات الكارثية أصلا"، مطالبين الوزارة بـ"حل عاجل". 

وكان الأطباء المقيمون نظموا الاثنين الماضي تظاهرة احتجاجية من أمام "مركز الاستطباب الوطني" ضمن مسارهم الاحتجاجي الذي دخلوه منذ شهور، واتهموا وزارة الصحة بـ"عدم الجدية في حل أزمتهم".

وفي أولى تحركاتها في الموضوع، أعلنت وزارة الصحة مطلع الأسبوع الجاري عن نيتها تنظيم مسابقة لاكتتاب (توظيف) 540 موظفًا جديدًا في القطاع الصحي.

 وأضافت في وثيقة تداولتها مواقع محلية أن هذه المسابقة تهدف لـ"توظيف  80 طبيبا مختصا، و200 طبيبا عاما، بالإضافة إلى 15 دكتورا صيدلانيا". 

كما ستتضمن  بحسب المصدر ذاته، توظيف 20 قابلة، و20 ممرض دولة، و40 من أصحاب التخصصات البيولوجية.

وتقول أرقام نقابة الأطباء الموريتانيين إن المنظومة الصحية تعاني نقصا في الكوادر إذ يبلغ عدد الأطباء نحو 800 طبيب عام ومتخصص أي بنسبة تغطية تعادل طبيبا واحدا لنحو 4500 مواطن.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

People shop for fruit and vegetables in the central market, in Tunis, Tunisia, Wednesday, Jan. 13, 2021, a day before a…
سوق تونسي

كشف المعهد الوطني للإحصاء بتونس (مؤسسة عمومية)، الخميس، عن تراجع نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي إلى مستوى 6.7 بالمائة خلال أغسطس المنقضي بعد أن كانت في حدود 7 بالمائة خلال شهر يوليو 2024، وهو ما أثار نقاشا في تونس بشأن آثار هذا التراجع على الواقع المعيشي للتونسيين.

ويعود هذا التراجع وفق معطيات نشرها المعهد، بالأساس إلى تقلص نسق زيادة أسعار مجموعة المواد الغذائية التي انخفضت إلى 8.5 بالمائة في شهر أغسطس 2024 مقابل 9.4 بالمائة في شهر يوليو المنقضي.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية باحتساب الانزلاق السنوي بنسبة 8.5 بالمائة. ويعود ذلك بالأساس إلى ارتفاع أسعار لحم الضأن بنسبة 23.9 بالمائة وأسعار الزيوت الغذائية بنسبة 19.1 بالمائة وأسعار لحم البقر بنسبة 15 بالمائة وأسعار التوابل بنسبة 13.8 بالمائة وأسعار الأسماك الطازجة بنسبة 12.8 بالمائة وأسعار الدواجن بنسبة 11.7 بالمائة.

من جانب آخر، شهدت أسعار المواد المصنعة والخدمات لشهر أغسطس 2024، ارتفاعا بنسبة 6,7 بالمائة باحتساب الانزلاق السنوي ويعود ذلك بالأساس الى ارتفاع أسعار الملابس والاحذية بنسبة 9,9 بالمائة وأسعار مواد التنظيف بنسبة 8,4 بالمائة.

في ذات السياق شهدت أسعار الخدمات ارتفاعا بنسبة 5.1 بالمائة ويعود ذلك بالأساس إلى ارتفاع أسعار خدمات المطاعم والمقاهي والنزل بنسبة 8.7 بالمائة.

في مقابل ذلك، أثار تراجع نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي في تونس النقاش بشأن آثار هذا المؤشر على الواقع المعيشي للتونسيين.

تحسن المقدرة الاستهلاكية

في تعليقه على هذا الموضوع، قال الخبير الاقتصادي مراد حطاب، إن آثار تراجع نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي هو مؤشر إيجابي سيدعم قدرة التونسيين الاستهلاكية خاصة في ما يتعلق بالمواد الاستهلاكية التي تلقى إقبالا كبيرا من قبل المواطنين.

وأضاف حطاب في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن المنحى التنازلي للتضخم من شأنه أن يخفف الضغط الأسري في تونس والمتعلق بالاقتراض والتداين لتوفير احتياجات العائلات التونسية ومجابهة تكاليف المعيشة، كما أنه سيمنح المؤسسات الصناعية أريحية أكبر في تسويق منتجاتها.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الاستهلاك الموسمي في تونس بدأ بالتراجع في شهر أغسطس، وذلك لأن المؤسسات الفندقية لم تعد تقتني مواد أساسية لتخزينها بسبب انتهاء الموسم السياحي الصيفي إضافة إلي توفر المواد الغذائية بالأسواق عقب تعديل السوق.

وشدد المتحدث على أن التضخم في تونس مرتبط بثلاثة أسباب رئيسية متمثلة أساس في السوق النقدية ومنظومة الأسعار والأجور وكذلك العرض والطلب لافتا إلى أن الطلب انخفض ورافقه تراجع في الحجم الجملي لإعادة تمويل السوق النقدية بما يناهز 1.8 مليار دينار (نحو 0.6 مليار دولار) مما يجعل هذه السوق أكثر تماسكا، وفق قوله.

"تسقيف الأسعار"

من جانبه، يرى رئيس المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك (منظمة رقابية غير حكومية) لطفي الرياحي، أن التراجع المتواصل لنسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي مرده تسقيف الأسعار الذي اعتمدته السلطات التونسية في الأشهر القليلة الماضية بشأن عدد من المواد الاستهلاكية الغذائية.

وأوضح الرياحي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن تسقيف الأسعار أدى إلى انخفاض ما وصفه بـ "الشطط في الأرباح المتأتية من بيع بعض المنتوجات الغذائية الأساسية" مشيرا إلى أن تحديد هامش الربح عند البيع أفضى إلى إحداث تأثير إيجابي على "قفة التونسيين".

وتابع الجمعاوي أن المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك دعت في كثير من الأحيان السلطات التونسية إلى إعادة هيكلة الأسعار حتى تتماشى مع الدخل الأسري في تونس والذي قال إنه " لم يعد يجابه تكاليف المعيشة وسد النفقات المتعلقة باحتياجات الأسر التونسية".

وتكشف البيانات الصادرة عن البنك المركزي أواخر أغسطس المنقضي، أن ديون الأسر التونسية خلال الثلاثي الأول من سنة 2024 بلغت 28,6 مليار دينار (أكثر 9 مليار دولار) منها 4.7 مليار دينار( نحو 1.6 مليار دولار) قروض استهلاكية.

وفي هذا الخصوص، قال لطفي الرياحي إن ذلك عائد بالأساس إلى الارتفاع المشط في الفائدة المسلطة من قبل البنوك على هذا النوع من القروض، داعيا البنك المركزي إلى ضرورة التخفيض في نسبة الفائدة المديرية التي ظلت مرتفعة ولا تعكس واقع السوق، وفقه.

المصدر: أصوات مغاربية