Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الغش في الامتحانات
الغش في البكالوريا

اتخذت السلطات الجزائرية "تدابير صارمة لمكافحة الغش في امتحانات شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا, وهذا حفاظا على المصداقية التي تكتسيها هذه الامتحانات وضمان نزاهتها"، وفق ما أفاد به النائب العام المساعد لدى مجلس قضاء الجزائر، الطاهر العرابي، لوكالة الأنباء الجزائرية، الإثنين.

وأضاف العرابي أن السلطات العمومية "أقرت سياسة عقابية صارمة لمكافحة الغش في هذه الامتحانات وضمان نزاهتها، وهذا بفضل "تضافر جهود باقي القطاعات ابتداء من وزارة التربية الوطنية إلى جهاز العدالة وصولا إلى المؤسسات الأمنية من مصالح الدرك والأمن الوطنيين".

ويعتبر التنسيق بين النيابة العامة والمصالح الأمنية من بين الإجراءات المتخذة لمواجهة حالات الغش، وفق المصدر نفسه الذي أوضح أن هذه الأجهزة "تكون في حالة استنفار طوال فترة هذه الامتحانات"، مشيرا إلى أهمية نشاط فرق مكافحة الجريمة المعلوماتية التي تعمل على "ضبط المخالفين لأحكام قانون في الوقت الحقيقي، وتقديمهم للعدالة لاتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة في حقهم".

كما تحدث النائب العام المساعد عن الأحكام التي جاء بها قانون العقوبات في شقه الخاص بـ"المساس بنزاهة الامتحانات والمسابقات"، مشيرا إلى المادة 253 مكرر 06 التي تنص على أنه يعاقب "كل من قام قبل أو أثناء الامتحانات بنشر أو تسريب مواضيع وأجوبة الامتحانات النهائية للتعليم المتوسط أو الثانوي بعقوبة تتراوح بين سنة واحدة و 3 سنوات سجنا مع غرامة تتراوح بين 100 ألف دج و300 ألف دج (743 دولار/ 2230 دولار)، وهي نفس العقوبة التي تسلط على كل من يحل محل المترشح في هذه الامتحانات".

وسجلت وزارة التربية الوطنية 298 حالة غش، منها 95 من المتمدرسين و149 من الأحرار خلال موسم الامتحانات النهائية لسنة 2023، وفق ما أعلنه وزير التربية عبد الكريم بلعابد في تصريح للصحافة المحلية آنذاك.

أثر إيجابي

وتعليقا على مدى قدرة التدابير الوقائية في الحد من الغش، يرى عضو النقابة الوطنية لعمال التربية والتكوين، مسعود عمراوي، أن الإجراءات الردعية والعقابية لها أثر إيجابي دون شك في مجال مجابهة الظاهرة".

ويتابع عمراوي حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن المدرسة الجزائرية "مرت بفترة طويلة غابت فيها أدوات ردع الغش والغشاشين من داخل وخارج المؤسسات إلى أن وصلت إلى مرحلة كان لا بد فيها من اللجوء إلى الردع حفاظا على مصداقية الامتحانات".

ويخلص المتحدث إلى أن التدابير الوقائية "كتشديد المراقبة والحراسة أثناء الامتحان وكذا تشديد العقوبات القانونية من شأنها إضفاء مصداقية أكبر على الشهادات خصوصا البكالوريا والتعليم المتوسط".

وازع من الانزلاق

ومن جانبه اعتبر عضو جميعة أولياء التلاميذ، جمال بن دلهم، أن التدابير الردعية المشددة "بإمكانها أن تشكل وازعا للتلاميذ عن التفكير في الغش، والاعتماد أكثر على الفهم والحفظ والتركيز والمتابعة المستمرة للمناهج التي يتلقونها علي مدار السنة الدراسية".

وتحدث بن دلهم لـ"أصوات مغاربية" عن التدابير الوقائية الأخرى التي "تحمي التلاميذ من أي انزلاق مثل تكثيف عناصر الحراسة ومنع أجهزة الهاتف النقال، ولجوء السلطات إلى حجب شبكة الإنترنت عن تطبيقات التواصل الاجتماعي والمراسلات ضمن مكافحة كافة الأشكال التقليدية والحديثة للغش".

كما شدد المتحدث على أهمية "إطلاق حملات التوعية في الأوساط التربوية والتحسيس بخطورة التبعات القانونية لعمليات الغش وكذا الجانب الأخلاقي من هذه الممارسة المنبوذة كسلوك اجتماعي".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

اعمار درنة
البحث عن المفقودين والتحقق من هويتهم لايزال مستمرا بعد عام من إعصار درنة الليبية

كشف رئيس الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين في إعصار درنة بليبيا، كمال السّيوي، أن تمت معالجة ما يقارب 98 في المئة من ملفات ضحايا الكارثة ولا تزال الجهود مستمرة .

وجاءت تصريحات السّيوي في حوار مع وكالة الأنباء الليبية، الأربعاء، بمناسبة مرور سنة على إعصار دانيال، الذي ضرب مدينة درنة الواقعة شرق ليبيا وضواحيها في 10 سبتمبر من السنة الماضية وخلف آلاف الضحايا ودمارا واسعا في المدينة.

ملف من شقّين

وذكر المسؤول الليبي بأن ملف المفقودين ينقسم إلى شقين؛ الأول يتعلق بالملفات التي يفتحها ذوو الضحايا عبر الإبلاغ عن مفقوديهم، ووصلت نسبة معالجته إلى 98 في المائة، أما الشق الثاني فيتعلق بما وصفه "تحديات البحث عن مفقودين لم يتم تلقي بلاغات بشأنهم".

وأكد السيوي بأن الملفات المبلّغ عنها من ذوي المفقودين كانت عبارة عن قوائم تلقّتها الهيئة من مكتب النائب العام ومن النيابة، أما باقي الملفات فتواجه صعوبة في المعالجة بسبب عدم القدرة على الوصول لأسر الضحايا.

وخلّف الإعصار القوي، الذي تسبب في انهيار سدّين في المدينة، خسائر بشرية بالآلاف بين قتلى ومفقودين وجرحى، وتدمير أكثر من 25 بالمئة من درنة، بحسب تقارير رسمية.

وفي حوار سابق مع "أصوات مغاربية"، قال السيوي إن عدد الجثامين والأشلاء التي تم العثور عليها وتم التحقق منها بلغ حوالي 5000 حتى الآن، وتوقّّع أن تصل البلاغات المسجلة لدى الهيئة عن المفقودين إلى حوالي 4000 بلاغ، على اعتبار أن هناك من لم يبلغوا بعدُ بسبب نزوحهم إلى مناطق أخرى.

وتمكنت الأمم المتحدة في ليبيا وشركاؤها في مجال الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى 247 ألف شخص حتى الآن، وقدمت لهم مساعدات إنسانية طارئة من مأوى ومياه نظيفة وغذاء ودعم تعليمي وطبي ونفسي اجتماعي.

ومما قاله السيوي، أنه في بداية الكارثة تم انتشال كل الجثامين سواء الموجودة في الأحياء السكنية أو في الوديان أو في البحر، ولكنها دفنت بطريقة عشوائية في مقبرة خاصة بهم سميت مقبرة شهداء فيضان درنة .

وقد أُخذت عينات الحمض النووي من كل الجثامين، مشيرا إلى أن الهيئة طلبت دعمها بتوفير المواد الكشفية الخاصة بتحليل عينات الحمض النووي.

صعوبات

وتحدّث المسؤول الليبي عن صعوبات تعترض عمل الهيئة في التعرف على الضحايا، حيث قال "أدوات التشغيل التي كانت لدينا تم استخدامها في قاعدة تحليل عينة البيانات الوراثية، حيث أنجزنا أكثر من 900 حمض نووي بالنسبة لأسر الضحايا، لكن نحتاج لمواد تشغيل خاصة بعينات العظام ليتم اخذها من الجثامين مجهولة الهوية والإسراع في عمليات تحليلها حتى يتم مطابقتها مع قاعدة البيانات الوراثية لأسر الضحايا".

وتستقبل الهيئة المكلفة بملفات المفقودين في كل البلاغات من كافة المدن الليبية وليس درنة فحسب.

أما الضحايا من جنسيات أجنبية، فقال السيوي إن العمل يتم أيضا عن طريق الحمض النووي داخل ليبيا، ويتم إبلاغ وزارة الخارجية الليبية للتواصل مع الدول المعنية لأخذ عينات من أسرهم حتى يتم تحديد هويتهم وإصدار تقارير بشأنهم.

وأورد تقرير مشترك صدر عن البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بخصوص ما خلّفه الإعصار من خسائر وتأثيرات على السكان، أن كلفة إعادة بناء المدينة المنكوبة والمناطق المحيطة بها تبلغ 1,8 مليار دولار.

ولفت التقرير إلى أن "الكارثة أثرت على نحو 1.5 مليون شخص، أي على ما نسبته 22% من الليبيين الذين يعيشون في المدن الساحلية والداخلية".

المصدر أصوات مغاربية