Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A woman waves a national flag as Libyans mark the 10th anniversary of the 2011 revolution, in the eastern city of Benghazi, on February 17, 2021. The uprising toppled longtime ruler Moamer Kadhafi, ending a long-lived dictatorship but throwing the country into a decade of violent lawlessness.
امرأة تحمل علم ليبيا في احتفالات بذكرى الثورة عام 2021

اختتمت، الاثنين، بالعاصمة الليبية طرابلس، فعاليات المؤتمر الثاني الوطني للمرأة والانتخابات، الذي عرف مشاركة واسعة لعدد من المنظمات والهيئات المدافعة عن حقوق المرأة. 

وشهد المؤتمر الذي نظمته المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، نقاشا واسعا حول القوانين الانتخابية وأبرز التحديات التي تعيق مشاركة الليبيات في العملية السياسية. 

وفي كلمة لها خلال المؤتمر، قالت رباب حلب، عضو مجلس المفوضية، إن مسألة النهوض بمشاركة الليبيات في العملية السياسية "مسؤولية الجميع من سلطات وأفراد وتتطلب بذل المزيد من الجهود لتواكب المرأة الرجل في مسيرة بناء الدولة". 

ونوهت حلب إلى أنه سيتم افتتاح سجل الناخبين لانتخاب المجالس البلدية في التاسع من يونيو القادم، مؤكدة أن المفوضية "تترقب أن تكون للمرأة المشاركة المميزة بما يخلق لها القاعدة الصلبة للانطلاق". 

بدورها، شددت نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، ستيفاني خوري، على أهمية إشراك الليبيات في العملية السياسية وعلى ضرورة حمايتهن من العنف الانتخابي. 

وقالت "هذا المؤتمر فرصة لمناقشة التحديات والمعوقات التي تواجه المرأة والخروج بخطة لمعالجتها ورسم سياسات فاعلة لدعم المرأة في المسار الديمقراطي". 

كما تفاعلت مع فعاليات المؤتمر عبر سلسلة تغريدات على منصة "إكس"، أكدت في إحداها أن البعثة الأممية "ملتزمة بتعزيز الإدماج الكامل للمرأة الليبية في العملية السياسية وفي بناء السلام. وستواصل دعمها لليبيين، نساء ورجالا، في جهودهم من أجل تحقيق التمثيل العادل للمرأة في الهيئات المنتخبة على المستويين المحلي والوطني". 

وكانت المفوضية العليا للانتخابات، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والشبكة العربية للمرأة في الانتخابات، والاتحاد النسائي الليبي العام، قد أعلنت في ماي من العام الماضي عن نتائج أول تقرير لمنصة "رصد العنف الانتخابي ضد المرأة"، حيث كشفت عن أكثر من 1300 حالة عنف ضد المرأة في المجال السياسي. 

أبو خريص:  عوامل اجتماعية وراء الإقصاء

تعليقا على مخرجات المؤتمر وعلى دور المرأة الليبية في العملية السياسية، قالت هنية أبوخريص، عضو مجلس إدارة سرت وعضو "شبكة النساء المنتخبات"، إن المرأة الليبية "تعاني من إقصاء" بسبب عوامل سياسية واجتماعية. 

وأضافت أبوخريص، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن المرأة الليبية "تعاني من إقصاء كبير بسبب الانقسام السياسي وعدم الاستقرار الأمني، إلى جانب النظرة المجتمعية الدونية للمرأة"، داعية إلى تجاوز هذا الوضع حتى تتسنى لليبيات المشاركة بشكل فعال في العملية السياسية. 

وتابعت "القانون الليبي أنصف المرأة، ولكن للأسف ما تزال هناك عقد اجتماعية عرفية تتحكم في المرأة، وهذه العوامل أفقدتها الثقة بنفسها نتيجة أيضا للانقسامات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد". 

ورغم تعدد المؤتمرات والملتقيات الدولية التي تنظم حول ليبيا، قالت الناشطة والفاعلة السياسية إنه "نادرا" ما يتم إشراك النساء فيها واصفة مقاربة البعثة الأممية لتجاوز هذا الوضع بـ"الخجول". 

وأضافت "نلوم على البعثة عدم إشراك المرأة في مختلف المتلقيات ولكن، المجتمع الليبي بشكل عام لا يثق في المرأة وأعتقد أن هذا المعطى يعيق إشراك المرأة في العملية السياسية والبعض يعتبر أن هذه المشاركة ليست أولوية في ظل الوضع الأمني الذي تعيشه ليبيا". 

ولتجاوز هذا الوضع، اقترحت أبوخريص العمل على إشراك فعال للنساء في الانتخابات البلدية القادمة، مشددة على أن "الدفع بالمرأة وتشجعيها على المشاركة في الاقتراع القادم مهم، ودعم المرشحات فيها حتى يساهمن من موقعهن في وضع السياسات العامة، من هنا تتدرج المرأة في المشاركة السياسية بشكل تراتبي نحو صنع القرار في باقي المستويات". 

الرملي:  الكوتا إجحاف في حق المرأة

بدوره، يرى أستاذ العلوم السياسية والخبير في الشأن الليبي، محمود إسماعيل الرملي، أن عوامل ثقافية واجتماعية "تعيق مشاركة المرأة الليبية في عملية صنع القرار". 

وقال الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن المرأة الليبية باتت "موجودة في المشهد السياسي الليبي منذ عام 2011 سواء المجالس أو الوزرات"، قبل أن يستدرك مؤكدا أن "هذا لا يعني بالضرورة أن المجتمع الليبي يقبل مشاركة المرأة في المشهد السياسي، بل هناك عوائق ثقافية لا بد من رفعها". 

وتابع "إشراك المرأة لا يجب أن يكون وفق منطق عددي، بل يجب التركيز على تحسين نوعية هذه المشاركة في مختلف مراكز صنع القرار". 

على صعيد آخر، لفت الخبير في الشأن الليبي إلى وجود تحديات تعيق مشاركة المرأة في العملية السياسية في ليبيا مشيرا في هذا السياق إلى اختطاف عدد من الناشطات السياسيات على مدار السنوات الماضية. 

وتابع "أرفض منطق تخصيص كوتا للنساء، لأنه إجحاف في حقهن ويعني أن المرأة غير قادرة على إثبات ذاتها، بل يجب أن يكون التنافس على مراكز القرار مفتوحا أمام الجميع مع العمل على نشر ثقافة قبول مشاركة المرأة في العملية". 

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

شباب جزائريون في احتجاج للمطالبة بمناصب عمل
يمثل الشباب الذي تقل أعمارهم عن 30 عاما أكثر من نصف عدد السكان في الجزائر

يترقّب الشباب الجزائري الذي يشكّل أكثر من ثلث الناخبين الانتخابات الرئاسية السبت، متأرجحا بين الإحباط والتمسّك بأمل يستند الى انتظار تحقّق وعود الرئيس عبد المجيد تبون المرشّح الى ولاية ثانية.

ويقول عبد النور بن خروف، وهو حلاّق يبلغ 20 عاما، لوكالة فرانس برس "لم تحمل السنوات الخمس الماضية أي جديد. منذ العام 2019، لم نحقّق أي شيء ملموس. بعد فوزنا بكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم (تموز/يوليو 2019)، توقّف كلّ شيء".

ويقول كريم بلجودي (19 عاما) "بصراحة، خلال السنوات الخمس الماضية، لم نشهد أي تقدّم أو تطوّر في البلاد. لم يتغيّر شيء في وضعنا. منذ العام 2019، نعيش الروتين نفسه. عاما بعد عام، تمرّ السنوات من دون أن نتمكن من تحقيق شيء يذكر".

على الرغم من عدم توافر أرقام رسمية، إلا أنه يبدو واضحا أن عدد الشباب الذين لا يشاركون في الاقتراع كبير. في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت في خضم تظاهرات الحراك الحاشدة المطالبة بتغيير النظام الحاكم منذ استقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي في 1962، بلغت نسبة الامتناع عن التصويت 60% وهو رقم قياسي.

ووعد عبد المجيد تبون الذي يعوّل كثيرا على تصويت الشباب، في تجمّع قبل الانتخابات في وهران (غرب)، بتوفير 450 ألف وظيفة جديدة وزيادة منحة البطالة، وهي إعانة شهرية تم استحداثها في العام 2022 لمن تتراوح أعمارهم بين 19 و40 عاما، من 15 ألف دينار إلى 20 ألف دينار (135 دولارا) لتتساوى مع الحد الأدنى للأجور.

لكن بالنسبة لفؤاد الإبراهيمي، وهو رسام يبلغ 22 عاما، فإن الشباب يريدون "وظائف، لأن هذه الإعانة غير دائمة". وكغيرها من الإعانات الاجتماعية، يتمّ تمويلها من المكاسب غير المتوقعة من الغاز الطبيعي الذي تعد البلاد أكبر مصدر له في إفريقيا والذي ارتفع منذ الحرب في أوكرانيا في العام 2022.

بالنسبة لهذا الرسام الشاب، لا يوجد سوى "لا يوجد تقدّم حقيقي في أي ميدان. يمكن القول إن الرئيس تبّون أعاد البلد جزئيا للوقوف على قدميه، ولكن كل ما يفعله هو مواصلة ما تبقى من المشاريع السابقة".

ويمثّل الشباب الذي تقلّ اعمارهم عن 30 عاما أكثر من نصف عدد السكان في الجزائر - حوالى 23 مليونا - وكل شاب من ثلاثة عاطل عن العمل، بينما معدّل البطالة العام يقارب 12 بالمئة.

ويقول سامي رحماني (39 عاما)، وهو عاطل عن العمل وكان قرب مكتب انتخابي للمرشح تبّون إنه يتردّد في الكلام، لأن البعض يصوّره على أنه "خائن للحراك" الذي كان "عضوًا نشيطًا فيه".

- حلم واحد: "الحَرقة" - 
ثم يضيف أنه "راضٍ" عن "السنوات الخمس الماضية، لأن الرئيس بذل جهدا حقيقيا. وإن شاء الله  سيبذل في السنوات القادمة المزيد من الجهد، وسيقدّم الدعم للشباب المهمّش، لأننا نرى شبابا يحملون شهادات ولا يجدون عملا".

ويضطر بعض أصحاب الشهادات العليا للعمل في وظائف بسيطة وبدون تأمين في قطاعات مثل توصيل الطلبات ونقل الأشخاص والبيع في الشارع.

ويعتقد إسحاق الشاذلي، وهو طالب يبلغ 21 عاما، أن الولاية الأولى لتبون "تزامنت مع فترة كوفيد-19، لذلك لم يتمكّن الرئيس من إنهاء المشاريع التي بدأها ووعدنا بها. سنتان او ثلاث لم تكن كافية، فهو يحتاج إلى مزيد من الوقت وسنرى ما إذا كان سيفي بوعوده حقا".

ودفعت الصعوبات الاقتصادية وغياب الآفاق مئات الشباب كل عام الى "الحَرقة"، وهو التعبير الشعبي للهجرة غير القانونية من خلال عبور البحر الأبيض المتوسط للوصول إلى أوروبا. ولإثنائهم عن ذلك، جرّمت السلطات محاولات الهجرة غير الشرعية.

ولم يخفِ عبد النور وكريم إحباطهما.

وينتقدان "كثرة الوعود من دون أن يتم الإيفاء بها".

كلاهما لديه حلم واحد فقط: "الحَرقة".

المصدر: فرانس برس