نفذ منتسبون إلى اتحاد المعارضة النقابية (هيكل نقابي معارض للاتحاد)، الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في تونس)، وذلك "احتجاجا على ما وصل إليه الوضع النقابي داخل الاتحاد العام التونسي للشغل بسبب نهج وقيادة التيار البيروقراطي"، وفق بلاغ صادر عن اتحاد المعارضة، الثلاثاء.
وردد المشاركون في الوقفة التي تزامنت مع انعقاد الهيئة الوطنية الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل، شعارات من قبيل "حركتنا مستمرة.. بيروقراطية على بره (خارجا)" و"عاش عاش الاتحاد.. على دربك يا حشاد (في إشارة إلى مؤسس الاتحاد فرحات حشاد)" و"لا للاستثناء لا للتحوير".
وفي هذا الصدد، قال المنسق العام للهيئة الوطنية لاتحاد المعارضة النقابية، الطيب بوعائشة إن الاحتجاج يأتي "على خلفية تردّي وضعية الطبقة الشغيلة في تونس وصمت قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل على عدم تنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع الحكومة".
وأضاف بوعائشة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "الصراعات التي تشق أجنحة قيادة الاتحاد، أصبحت خطيرة " مشيرا إلى ما اعتبره "وجود أجنحة تتهم بعض قيادات الاتحاد بالخيانة والطعن في الظهر وضرب العمل النقابي".
وتابع بوعائشة أن "العشرات" من مقرات الاتحادات المحلية للشغل في عدد من محافظات البلاد "تم إغلاقها رغم أنها تمثل حلقة الوصل بين الهياكل النقابية والعملة".
وأكد أن المشاركين في الوقفة الاحتجاجية "يطالبون باستقالة أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل وتكوين لجنة من قدماء النقابيين المشهود لهم بالنزاهة لتسيير المنظمة وإعادة هيكلة النقابات الأساسية والفروع الجامعية وغيرها بهدف تنظيم مؤتمر عام يفضي إلى انتخاب قيادة جديدة للاتحاد العام التونسي للشغل".
وشدد المتحدث على أن هذه اللجنة "لا يجب أن تتضمن أي فرد من أفراد القيادة الحالية للاتحاد وتستثني كل من تورط في تنقيح قانون النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل في يوليو 2021".
خلافات
وكان الاتحاد العام التونسي للشغل قد شهد خلافات وانقسامات داخلية بسبب رفض العديد من النقابيين تنقيح الفصل 20 من النظام الأساسي في المؤتمر الاستثنائي المنعقد في يوليو 2021 (سنة قبل موعد عقد المؤتمر العاشر للاتحاد الذي أفضى لانتخاب القيادة الحالية).
ويخول ذلك التنقيح موضوع الخلاف لأعضاء المكتب التنفيذي للمنظمة الترشح لأكثر من دورتين متتاليتين، بعد أن كان لا يسمح للنقابيين إلا بعهدتين فقط.
وفي تعليق له على تحركات المعارضة النقابية، انتقد الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري ضمن تصريح لإذاعة "موزاييك" المحلية، مارس الماضي، النقابيين المنتسبين لاتحاد المعارضة وقال إنهم "موالين للسلطة ومدفوعي الأجر".
وذكر الطاهري أن هؤلاء النقابيين لم يعودوا منخرطين في الاتحاد العام التونسي للشغل مضيفا أن الذين رفعوا قضايا ضد الاتحاد العام التونسي للشغل خلال المؤتمر العام الذي عقد في 2022 "تم تجميدهم وإبعادهم".
وتابع قائلا "كل من يستقوي بالسلطة أو بالقضاء ضد الاتحاد العام التونسي للشغل لا يمكن قبوله في منظمة تدافع عن استقلالية قرارها وترفض أي تدخل في شأنها الداخلي منذ 1956".
وندد المتحدث بما اعتبره "سعي السلطة وضع يدها على كل المنظمات من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل مؤكدا "إفشال كل هذه المحاولات".
- المصدر: أصوات مغاربية
