Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

معارضون نقابيون أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل
معارضون نقابيون أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل/ المصدر: حساب اتحاد المعارضة النقابية بفيسبوك

نفذ منتسبون إلى اتحاد المعارضة النقابية (هيكل نقابي معارض للاتحاد)، الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في تونس)، وذلك "احتجاجا على ما وصل إليه الوضع النقابي داخل الاتحاد العام التونسي للشغل بسبب نهج وقيادة التيار البيروقراطي"، وفق بلاغ صادر عن اتحاد المعارضة، الثلاثاء.

وردد المشاركون في الوقفة التي تزامنت مع انعقاد الهيئة الوطنية الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل، شعارات من قبيل "حركتنا مستمرة.. بيروقراطية على بره (خارجا)" و"عاش عاش الاتحاد.. على دربك يا حشاد (في إشارة إلى مؤسس الاتحاد فرحات حشاد)" و"لا للاستثناء لا للتحوير".

وفي هذا الصدد، قال المنسق العام للهيئة الوطنية لاتحاد المعارضة النقابية، الطيب بوعائشة إن الاحتجاج يأتي "على خلفية تردّي وضعية الطبقة الشغيلة في تونس وصمت قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل على عدم تنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع الحكومة".

وأضاف بوعائشة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "الصراعات التي تشق أجنحة قيادة الاتحاد، أصبحت خطيرة " مشيرا إلى ما اعتبره "وجود أجنحة تتهم بعض قيادات الاتحاد بالخيانة والطعن في الظهر وضرب العمل النقابي".

وتابع بوعائشة أن "العشرات" من مقرات الاتحادات المحلية للشغل في عدد من محافظات البلاد "تم إغلاقها رغم أنها تمثل حلقة الوصل بين الهياكل النقابية والعملة". 

وأكد أن المشاركين في الوقفة الاحتجاجية "يطالبون باستقالة أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل وتكوين لجنة من قدماء النقابيين المشهود لهم بالنزاهة لتسيير المنظمة وإعادة هيكلة النقابات الأساسية والفروع الجامعية وغيرها بهدف تنظيم مؤتمر عام يفضي إلى انتخاب قيادة جديدة للاتحاد العام التونسي للشغل".

وشدد المتحدث على أن هذه اللجنة "لا يجب أن تتضمن أي فرد من أفراد القيادة الحالية للاتحاد وتستثني كل من تورط في تنقيح قانون النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل في يوليو 2021".

خلافات

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل قد شهد خلافات وانقسامات داخلية بسبب رفض العديد من النقابيين تنقيح الفصل 20 من النظام الأساسي في المؤتمر الاستثنائي المنعقد في يوليو 2021 (سنة قبل موعد عقد المؤتمر العاشر للاتحاد الذي أفضى لانتخاب القيادة الحالية).

ويخول ذلك التنقيح موضوع الخلاف لأعضاء المكتب التنفيذي للمنظمة الترشح لأكثر من دورتين متتاليتين، بعد أن كان لا يسمح للنقابيين إلا بعهدتين فقط.

وفي تعليق له على تحركات المعارضة النقابية، انتقد الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري ضمن تصريح لإذاعة "موزاييك" المحلية، مارس الماضي، النقابيين المنتسبين لاتحاد المعارضة وقال إنهم "موالين للسلطة ومدفوعي الأجر".

وذكر الطاهري أن هؤلاء النقابيين لم يعودوا منخرطين في الاتحاد العام التونسي للشغل مضيفا أن الذين رفعوا قضايا ضد الاتحاد العام التونسي للشغل خلال المؤتمر العام الذي عقد في 2022 "تم تجميدهم وإبعادهم".

وتابع قائلا "كل من يستقوي بالسلطة أو بالقضاء ضد الاتحاد العام التونسي للشغل لا يمكن قبوله في منظمة تدافع عن استقلالية قرارها وترفض أي تدخل في شأنها الداخلي منذ 1956".

وندد المتحدث بما اعتبره "سعي السلطة وضع يدها على كل المنظمات من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل مؤكدا "إفشال كل هذه المحاولات".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شباب جزائريون في احتجاج للمطالبة بمناصب عمل
يمثل الشباب الذي تقل أعمارهم عن 30 عاما أكثر من نصف عدد السكان في الجزائر

يترقّب الشباب الجزائري الذي يشكّل أكثر من ثلث الناخبين الانتخابات الرئاسية السبت، متأرجحا بين الإحباط والتمسّك بأمل يستند الى انتظار تحقّق وعود الرئيس عبد المجيد تبون المرشّح الى ولاية ثانية.

ويقول عبد النور بن خروف، وهو حلاّق يبلغ 20 عاما، لوكالة فرانس برس "لم تحمل السنوات الخمس الماضية أي جديد. منذ العام 2019، لم نحقّق أي شيء ملموس. بعد فوزنا بكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم (تموز/يوليو 2019)، توقّف كلّ شيء".

ويقول كريم بلجودي (19 عاما) "بصراحة، خلال السنوات الخمس الماضية، لم نشهد أي تقدّم أو تطوّر في البلاد. لم يتغيّر شيء في وضعنا. منذ العام 2019، نعيش الروتين نفسه. عاما بعد عام، تمرّ السنوات من دون أن نتمكن من تحقيق شيء يذكر".

على الرغم من عدم توافر أرقام رسمية، إلا أنه يبدو واضحا أن عدد الشباب الذين لا يشاركون في الاقتراع كبير. في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت في خضم تظاهرات الحراك الحاشدة المطالبة بتغيير النظام الحاكم منذ استقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي في 1962، بلغت نسبة الامتناع عن التصويت 60% وهو رقم قياسي.

ووعد عبد المجيد تبون الذي يعوّل كثيرا على تصويت الشباب، في تجمّع قبل الانتخابات في وهران (غرب)، بتوفير 450 ألف وظيفة جديدة وزيادة منحة البطالة، وهي إعانة شهرية تم استحداثها في العام 2022 لمن تتراوح أعمارهم بين 19 و40 عاما، من 15 ألف دينار إلى 20 ألف دينار (135 دولارا) لتتساوى مع الحد الأدنى للأجور.

لكن بالنسبة لفؤاد الإبراهيمي، وهو رسام يبلغ 22 عاما، فإن الشباب يريدون "وظائف، لأن هذه الإعانة غير دائمة". وكغيرها من الإعانات الاجتماعية، يتمّ تمويلها من المكاسب غير المتوقعة من الغاز الطبيعي الذي تعد البلاد أكبر مصدر له في إفريقيا والذي ارتفع منذ الحرب في أوكرانيا في العام 2022.

بالنسبة لهذا الرسام الشاب، لا يوجد سوى "لا يوجد تقدّم حقيقي في أي ميدان. يمكن القول إن الرئيس تبّون أعاد البلد جزئيا للوقوف على قدميه، ولكن كل ما يفعله هو مواصلة ما تبقى من المشاريع السابقة".

ويمثّل الشباب الذي تقلّ اعمارهم عن 30 عاما أكثر من نصف عدد السكان في الجزائر - حوالى 23 مليونا - وكل شاب من ثلاثة عاطل عن العمل، بينما معدّل البطالة العام يقارب 12 بالمئة.

ويقول سامي رحماني (39 عاما)، وهو عاطل عن العمل وكان قرب مكتب انتخابي للمرشح تبّون إنه يتردّد في الكلام، لأن البعض يصوّره على أنه "خائن للحراك" الذي كان "عضوًا نشيطًا فيه".

- حلم واحد: "الحَرقة" - 
ثم يضيف أنه "راضٍ" عن "السنوات الخمس الماضية، لأن الرئيس بذل جهدا حقيقيا. وإن شاء الله  سيبذل في السنوات القادمة المزيد من الجهد، وسيقدّم الدعم للشباب المهمّش، لأننا نرى شبابا يحملون شهادات ولا يجدون عملا".

ويضطر بعض أصحاب الشهادات العليا للعمل في وظائف بسيطة وبدون تأمين في قطاعات مثل توصيل الطلبات ونقل الأشخاص والبيع في الشارع.

ويعتقد إسحاق الشاذلي، وهو طالب يبلغ 21 عاما، أن الولاية الأولى لتبون "تزامنت مع فترة كوفيد-19، لذلك لم يتمكّن الرئيس من إنهاء المشاريع التي بدأها ووعدنا بها. سنتان او ثلاث لم تكن كافية، فهو يحتاج إلى مزيد من الوقت وسنرى ما إذا كان سيفي بوعوده حقا".

ودفعت الصعوبات الاقتصادية وغياب الآفاق مئات الشباب كل عام الى "الحَرقة"، وهو التعبير الشعبي للهجرة غير القانونية من خلال عبور البحر الأبيض المتوسط للوصول إلى أوروبا. ولإثنائهم عن ذلك، جرّمت السلطات محاولات الهجرة غير الشرعية.

ولم يخفِ عبد النور وكريم إحباطهما.

وينتقدان "كثرة الوعود من دون أن يتم الإيفاء بها".

كلاهما لديه حلم واحد فقط: "الحَرقة".

المصدر: فرانس برس