زيادات مرتقبة في أسعار التسجيل بالتعليم الخاص تثير سجالا بالمغرب
قالت تقارير إعلامية محلية إن مدارس التعليم الخاص بالمغرب تتجه نحو إقرار زيادات في أسعار التسجيل والتمدرس ابتداء من الموسم القادم، مما أثار جدلا ونقاشا بين المهنيين.
وذكر موقع "هسبريس" المحلي أن بعض المدارس الخاصة تتجه لإقرار زيادات تتراوح بين 100 و200 درهم (10 و20 دولارا) في رسوم التسجيل.
من جانبه، أفاد موقع "العمق" المحلي بأن مدارس القطاع تتجه لفرض زيادات في تكليف التمدرس، لافتا إلى أن جحم الزيادة لم يحدد بعد.
وأثارت هذه الأنباء جدلا بين المهنيين لتزامنها مع ارتفاع مستمر للأسعار من جهة، وخضوع القطاع لمنطق السوق.
عكوري: استغلال للظرفية
تعليقا على هذا الجدل، قال نورين عكوري، رئيس "الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ"، إنه في حال تمر إقرار الزيادات "ستكون استغلالا للظرفية بعد هجرة عدد من الأسر للتعليم العمومي صوب الخصوصي في الآونة الأخيرة".
ودعا عكوري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أرباب مؤسسات التعليم الخاص بالمغرب إلى فتح حوار مع الآباء لشرح دواعي هذه الزيادات بـ"شفافية تامة".
وتابع "مؤسسات التعليم الخصوصي مؤسسات تجارية تقوى دورها بعد إقبال الكثير من الأسر عليها بسبب الإضرابات التي عرفها التعليم العمومي في الأشهر الأخيرة، ولكن ذلك لا يعطيها الحق في إقرار زيادات لا تراعي ظروف الأسر، سيما وأن معظمها أسر متوسطة الدخل".
وأضاف "لم نتوصل بعد بمعطيات وافية حول عدد المؤسسات التي تتجه لإقرار الزيادة، وأعتقد أن هذه الزيادة تأتي في سياق الزيادة التي أقرتها الحكومة للعاملين في القطاع الخاص مما اضطر ربما هذه المؤسسات لإقرار زيادات لتغطية تكاليفها".
واعتبر عكوري أن التعليم الخصوصي يبقى خدمة عمومية لا يجب أن يخضع لمنطق السوق وحده، مما يفرض على هذه المؤسسات فتح تشاور مع الآباء على اعتبار أنها مؤسسات تقدم خدمة عمومية".
حنصالي: لا بيان رسمي ولكن
في المقابل، قال محمد حنصالي، رئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب، إنه لم يصدر أي بيان رسمي في الموضوع، لافتا إلى أن إقرار الزيادة يبقى من اختصاص المؤسسات التعليمية ولا دخل للرابطة فيها.
وأضاف حنصالي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن القطاع يحكمه العرض والطلب واحتياجات الآباء واختلاف العرض التربوي من مؤسسة إلى أخرى.
على صعيد آخر، أوضح المتحدث أن الجدل المثار سنويا حول الزيادات بات مؤطرا بالعقد المنظم للعلاقة بين المؤسسات التعليمية الخاصة والأسر والذي حدد عددا من النقط على غرار رسوم التسجيل والتمدرس وباقي المصاريف الأخرى.
مع ذلك، دعا حنصالي الحكومة إلى توجيه جزء من الإنفاق العمومي لدعم الأسر التي اختارت تدريس أبنائها في القطاع الخاص على غرار قطاع الصحة، مشيرا في هذا الصدد، إلى معاناة العاملين في القطاع رغم ما يحققه من نتائج.
وتابع "هذه الأسر معظمها ينتمي للطبقة المتوسطة وتعاني بسبب غلاء المعيشة لأداء واجب تمدرس أبنائها، لذلك لابد من التفاتة لهذه الأسر لأن ما تعانيه أكبر من مجرد زيادات".
بنموسى: حرية أسعار
تفاعلا مع الجدل نفسه، قال شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الاثنين، إن قطاع التعليم الخاص يخضع لحرية الأسعار.
واعتبر المسؤول الحكومي، في معرض رده على سؤال بمجلس النواب، أن حرية الأسعار "تضمن جودة وتنوع الخدمات التعليمية المقدمة داخل المدارس الخصوصية، بما يلائم احتياجات كل زبون"، بحسب ما نقل موقع "مدار 21" المحلي.
وأضاف "رسوم التسجيل بالمدارس الخصوصية تخضع لنوعية وكلفة الخدمات المرغوب فيها من طرف أولياء التلاميذ".
المصدر: أصوات مغاربية
