Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجتمع

زيادات مرتقبة في أسعار التسجيل بالتعليم الخاص تثير سجالا بالمغرب 

03 يونيو 2024

قالت تقارير إعلامية محلية إن مدارس التعليم الخاص بالمغرب تتجه نحو إقرار زيادات في أسعار التسجيل والتمدرس ابتداء من الموسم القادم، مما أثار جدلا ونقاشا بين المهنيين. 

وذكر موقع "هسبريس" المحلي أن بعض المدارس الخاصة تتجه لإقرار زيادات تتراوح بين 100 و200 درهم (10 و20 دولارا) في رسوم التسجيل. 

من جانبه، أفاد موقع "العمق" المحلي بأن مدارس القطاع تتجه لفرض زيادات في تكليف التمدرس، لافتا إلى أن جحم الزيادة لم يحدد بعد. 

وأثارت هذه الأنباء جدلا بين المهنيين لتزامنها مع ارتفاع مستمر للأسعار من جهة، وخضوع القطاع لمنطق السوق. 

عكوري: استغلال للظرفية 

تعليقا على هذا الجدل، قال نورين عكوري، رئيس "الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ"، إنه في حال تمر إقرار الزيادات "ستكون استغلالا للظرفية بعد هجرة عدد من الأسر للتعليم العمومي صوب الخصوصي في الآونة الأخيرة". 

ودعا عكوري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أرباب مؤسسات التعليم الخاص بالمغرب إلى فتح حوار مع الآباء لشرح دواعي هذه الزيادات بـ"شفافية تامة". 

وتابع "مؤسسات التعليم الخصوصي مؤسسات تجارية تقوى دورها بعد إقبال الكثير من الأسر عليها بسبب الإضرابات التي عرفها التعليم العمومي في الأشهر الأخيرة، ولكن ذلك لا يعطيها الحق في إقرار زيادات لا تراعي ظروف الأسر، سيما وأن معظمها أسر متوسطة الدخل". 

وأضاف "لم نتوصل بعد بمعطيات وافية حول عدد المؤسسات التي تتجه لإقرار الزيادة، وأعتقد أن هذه الزيادة تأتي في سياق الزيادة التي أقرتها الحكومة للعاملين في القطاع الخاص مما اضطر ربما هذه المؤسسات لإقرار زيادات لتغطية تكاليفها". 

واعتبر عكوري أن التعليم الخصوصي يبقى خدمة عمومية لا يجب أن يخضع لمنطق السوق وحده، مما يفرض على هذه المؤسسات فتح تشاور مع الآباء على اعتبار أنها مؤسسات تقدم خدمة عمومية". 

حنصالي: لا بيان رسمي ولكن 

في المقابل، قال محمد حنصالي، رئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب، إنه لم يصدر أي بيان رسمي في الموضوع، لافتا إلى أن إقرار الزيادة يبقى من اختصاص المؤسسات التعليمية ولا دخل للرابطة فيها. 

وأضاف حنصالي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن القطاع يحكمه العرض والطلب واحتياجات الآباء واختلاف العرض التربوي من مؤسسة إلى أخرى. 

على صعيد آخر، أوضح المتحدث أن الجدل المثار سنويا حول الزيادات بات مؤطرا بالعقد المنظم للعلاقة بين المؤسسات التعليمية الخاصة والأسر والذي حدد عددا من النقط على غرار رسوم التسجيل والتمدرس وباقي المصاريف الأخرى. 

مع ذلك، دعا حنصالي الحكومة إلى توجيه جزء من الإنفاق العمومي لدعم الأسر التي اختارت تدريس أبنائها في القطاع الخاص على غرار قطاع الصحة، مشيرا في هذا الصدد، إلى معاناة العاملين في القطاع رغم ما يحققه من نتائج. 

وتابع "هذه الأسر معظمها ينتمي للطبقة المتوسطة وتعاني بسبب غلاء المعيشة لأداء واجب تمدرس أبنائها، لذلك لابد من التفاتة لهذه الأسر لأن ما تعانيه أكبر من مجرد زيادات". 

بنموسى: حرية أسعار

تفاعلا مع الجدل نفسه، قال شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الاثنين، إن قطاع التعليم الخاص يخضع لحرية الأسعار.

واعتبر المسؤول الحكومي، في معرض رده على سؤال بمجلس النواب، أن حرية الأسعار "تضمن جودة وتنوع الخدمات التعليمية المقدمة داخل المدارس الخصوصية، بما يلائم احتياجات كل زبون"، بحسب ما نقل موقع "مدار 21" المحلي.

وأضاف "رسوم التسجيل بالمدارس الخصوصية تخضع لنوعية وكلفة الخدمات المرغوب فيها من طرف أولياء التلاميذ".

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

اعمار درنة
البحث عن المفقودين والتحقق من هويتهم لايزال مستمرا بعد عام من إعصار درنة الليبية

كشف رئيس الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين في إعصار درنة بليبيا، كمال السّيوي، أن تمت معالجة ما يقارب 98 في المئة من ملفات ضحايا الكارثة ولا تزال الجهود مستمرة .

وجاءت تصريحات السّيوي في حوار مع وكالة الأنباء الليبية، الأربعاء، بمناسبة مرور سنة على إعصار دانيال، الذي ضرب مدينة درنة الواقعة شرق ليبيا وضواحيها في 10 سبتمبر من السنة الماضية وخلف آلاف الضحايا ودمارا واسعا في المدينة.

ملف من شقّين

وذكر المسؤول الليبي بأن ملف المفقودين ينقسم إلى شقين؛ الأول يتعلق بالملفات التي يفتحها ذوو الضحايا عبر الإبلاغ عن مفقوديهم، ووصلت نسبة معالجته إلى 98 في المائة، أما الشق الثاني فيتعلق بما وصفه "تحديات البحث عن مفقودين لم يتم تلقي بلاغات بشأنهم".

وأكد السيوي بأن الملفات المبلّغ عنها من ذوي المفقودين كانت عبارة عن قوائم تلقّتها الهيئة من مكتب النائب العام ومن النيابة، أما باقي الملفات فتواجه صعوبة في المعالجة بسبب عدم القدرة على الوصول لأسر الضحايا.

وخلّف الإعصار القوي، الذي تسبب في انهيار سدّين في المدينة، خسائر بشرية بالآلاف بين قتلى ومفقودين وجرحى، وتدمير أكثر من 25 بالمئة من درنة، بحسب تقارير رسمية.

وفي حوار سابق مع "أصوات مغاربية"، قال السيوي إن عدد الجثامين والأشلاء التي تم العثور عليها وتم التحقق منها بلغ حوالي 5000 حتى الآن، وتوقّّع أن تصل البلاغات المسجلة لدى الهيئة عن المفقودين إلى حوالي 4000 بلاغ، على اعتبار أن هناك من لم يبلغوا بعدُ بسبب نزوحهم إلى مناطق أخرى.

وتمكنت الأمم المتحدة في ليبيا وشركاؤها في مجال الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى 247 ألف شخص حتى الآن، وقدمت لهم مساعدات إنسانية طارئة من مأوى ومياه نظيفة وغذاء ودعم تعليمي وطبي ونفسي اجتماعي.

ومما قاله السيوي، أنه في بداية الكارثة تم انتشال كل الجثامين سواء الموجودة في الأحياء السكنية أو في الوديان أو في البحر، ولكنها دفنت بطريقة عشوائية في مقبرة خاصة بهم سميت مقبرة شهداء فيضان درنة .

وقد أُخذت عينات الحمض النووي من كل الجثامين، مشيرا إلى أن الهيئة طلبت دعمها بتوفير المواد الكشفية الخاصة بتحليل عينات الحمض النووي.

صعوبات

وتحدّث المسؤول الليبي عن صعوبات تعترض عمل الهيئة في التعرف على الضحايا، حيث قال "أدوات التشغيل التي كانت لدينا تم استخدامها في قاعدة تحليل عينة البيانات الوراثية، حيث أنجزنا أكثر من 900 حمض نووي بالنسبة لأسر الضحايا، لكن نحتاج لمواد تشغيل خاصة بعينات العظام ليتم اخذها من الجثامين مجهولة الهوية والإسراع في عمليات تحليلها حتى يتم مطابقتها مع قاعدة البيانات الوراثية لأسر الضحايا".

وتستقبل الهيئة المكلفة بملفات المفقودين في كل البلاغات من كافة المدن الليبية وليس درنة فحسب.

أما الضحايا من جنسيات أجنبية، فقال السيوي إن العمل يتم أيضا عن طريق الحمض النووي داخل ليبيا، ويتم إبلاغ وزارة الخارجية الليبية للتواصل مع الدول المعنية لأخذ عينات من أسرهم حتى يتم تحديد هويتهم وإصدار تقارير بشأنهم.

وأورد تقرير مشترك صدر عن البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بخصوص ما خلّفه الإعصار من خسائر وتأثيرات على السكان، أن كلفة إعادة بناء المدينة المنكوبة والمناطق المحيطة بها تبلغ 1,8 مليار دولار.

ولفت التقرير إلى أن "الكارثة أثرت على نحو 1.5 مليون شخص، أي على ما نسبته 22% من الليبيين الذين يعيشون في المدن الساحلية والداخلية".

المصدر أصوات مغاربية