Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Tunisians flags fly on October 19, 2011 on a street leading to the Clock square in the center of Tunis. Arab states that were…
صورة من وسط العاصمة التونسية- أرشيف

يثير مشروع تعديل قانون الجمعيات في تونس العديد من المخاوف لدى الفاعلين والنشطاء بالمنظمات المدنية والحقوقية في هذا البلد المغاربي.

ولا تقتصر المخاوف على الجوانب المتعلقة  بالحقوق والحريات فحسب، بل تشمل توجسا من التضييق على التمويلات الخارجية وإمكانية أن يؤدي ذلك إلى تهديد آلاف مواطن الشغل في الجمعيات.

ووفقا لآخر الإحصائيات، تنشط أزيد من 25 ألف جمعية في تونس تأسس جزء مهم منها بعد ثورة 14 يناير التي فتحت الأبواب على مصراعيه أمام حرية إنشاء الأحزاب والمنظمات.

وتعمل الجمعيات في تونس منذ العام 2011 بناء على مرسوم رئاسي يتيح لها تلقي تمويلات أجنبية، الإجراء الذي طالبت قوى سياسية بتشديد الرقابة عليه.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد انتقد مرارا في خطاباته مسألة التمويلات الأجنبية المتدفقة على منظمات المجتمع المدني، وسط دعوات إلى تعديلها.

وذكرت وكالة الأنباء التونسية في تقرير سابق لها أن مشروع القانون الأساسي الجديد يهدف إلى تنظيم وتعصير آليات تأسيس الجمعيات وطرق سيرها، مع الموازنة بين تكريس حرية العمل الجمعياتي والرقابة على تمويلاتها ونظمها المالية.

الشعيبي: المناخات الحالية لا تسمح بمراجعة القانون

تعليقا على الموضوع، يرى القيادي بحركة النهضة رياض الشعيبي أن "المناخات السياسية والحقوقية الحالية لا تسمح بمراجعة قانون الجمعيات التي تتطلب مسارا تشاركيا".

وقال الشعيبي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "المجتمع المدني يساهم بقوة في الدورة الاقتصادية وفي امتصاص البطالة خاصة من أصحاب الشهادات الجامعية العليا الذين يشتغلون في النسيج الجمعياتي".

وأضاف أن "التضييق على الجمعيات خاصة من جهة التمويل سيكون له تأثير اقتصادي سلبي على شريحة مهمة من المجتمع"، معتبرا أن "الإجراءات القانونية التي تتخذها السلطة لا تراعي هذه المصالح المعقدة داخل المجتمع التونسي، ما سيؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة خصوصا حملة الشهادات الجامعية".

وكان المعهد الوطني للإحصاء بتونس قد كشف، الشهر الفائت، عن ارتفاع نسبة البطالة في صفوف أصحاب الشهادات العليا لتبلغ 23.4 بالمئة في الربع الأول من العام الجاري مقابل 23.2 بالمئة في الربع الأخير من العام 2023.

الترجمان: ما يجري ليس إغلاقا للمنظمات

في المقابل، نفى المحلل السياسي باسل الترجمان أن يكون لتعديل قانون الجمعيات تداعيات سلبية على سوق العمل، قائلا إن "ما يجري ليس إغلاقا  للمنظمات بل هو عملية تنظيم خاصة في الجوانب المتعقلة بالتمويل من خلال فرض موافقة الدولة على تلقي الدعم الخارجي".

وأضاف الترجمان في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "من يخشى من تنظيم أي قطاع هو المستفيد من حالة الفوضى"، معتبرا أن "من يريدون استمرار حالة الفوضى لا يعنيهم تشغيل أصحاب الشهائد العليا بقدر ما يعنيهم تحقيق استفادة شخصية بطرق غير مشروعة".

وأشار الترجمان إلى أن "كل دول العالم تفرض رقابة مشددة على عمليات تنقل الأموال وتحويلها، لذلك لا يمكن أن تستمر عملية دخول كم هائل من الأموال إلى الجمعيات التونسية في الوقت الذي لا يعرف أحد طرق صرفها".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Young fishermen walk into the ocean to board an artisanal fishing boat in Nouakchott, Mauritania, Friday, Dec. 10, 2021. (AP…
خطت موريتانيا والاتحاد الأوروبي خطوة كبيرة في مجال التعاون بشأن الهجرة غير النظامية

ناقش البرلمان الموريتاني، الجمعة، مشروع قانون يروم تعديل وتحديث الأحكام الجنائية المتعلقة بنظام الهجرة في البلاد.

وأوضحت الجمعية الوطنية الموريتانية (البرلمان) في بيان مقتضب أن لجنة العدل والداخلية والدفاع ناقشت مشروع القانون الذي يعدل بعض أحكام القانون رقم 65-046 الصادر في 23 من فبراير 1965.

ويهدف مشروع القانون، الذي صادق على مشروع القانون في يوليو الماضي، إلى إدخال مقتضيات جديدة على قانون الهجرة تؤطر دخول واستقرار المهاجرين في البلاد بصفة مؤقتة أو دائمة.

وجاء المشروع بمقترحات توجب الإبعاد في حق المهاجرين الذين يخالفون نظام الهجرة في موريتانيا، خاصة أولئك الذين دخلوا البلاد دون المرور بالمعابر الرسمية.

عقوبات وإبعاد

ويقترح المشروع فرض غرامات مالية تتراوح بين 50 ألف و500 ألف أوقية (1250 دولار و12 ألف و500 دولار) على الأفراد الذين يدخلون البلاد أو يقيمون فيها بطرق غير قانونية أو قدموا مساعدة لأشخاص في وضع غير قانوني.

كما نص المشروع على عقوبات سجنية من ستة أشهر إلى سنتين لكل من تبث تورطه في تزوير تأشيرة دخول موريتانيا أو تصايح الإقامة والعمل.

ومن بين التعديلات أيضا، إبعاد الأجانب الذين تبث مخالفتهم لقانون الهجرة مع فرض دخول البلاد يتراوح بين سنة و10 سنوات.

وفي تعليقه على سياق وأهداف المشروع، قال وزير الداخلية واللامركزية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، في يوليو الماضي، إن "تعاظم الهجرة وتحول موريتانيا من بلد عبور إلى مقصد دفع باقتراح هذه التعديلات".

وتابع "التعديلات أبقت على العقوبة السجنية والغرامات، ولكن أضيف إليها خيار الإبعاد حيث كان هذا الخيار يمارس في وقت سابق دون غطاء قانوني".

وكانت موريتانيا قد أقرت في مارس الماضي خطة وطنية جديدة لمحاربة الاتجار بالأشخاص بعد أشهر من المشاورات مع القطاعات الحكومية والمنظمات الحقوقية.

ويأتي إطلاق الخطة الجديدة بعد أيام قليلة من بدء العمل بمحاكم خاصة لمحاربة العبودية وتهريب المهاجرين ومعالجة قضايا الاتجار بالأشخاص، وذلك بعد سنوات من النظر في هذه الحالات في المحاكم العادية.  

تعاون وتحديات

وخطت موريتانيا والاتحاد الأوروبي في الأشهر الأخيرة خطوة كبيرة في مجال التعاون بشأن الهجرة غير النظامية، كان آخرها ادراج هذا البلد المغاربي ضمن البلدان المعنية بـ"الهجرة الدائرية" حيث بات بإمكان  الموريتانيين العمل موسميا بطرق قانونية في إسبانيا ثم العودة إلى وطنهم بعد انتهاء عقد عملهم.

وتأتي هذه الاجراءات في وقت تحولت فيها موريتانيا، على غرار بعض جيرانها المغاربيين من بلد عبور إلى بلد استقطاب واستقرار للمهاجرين غير النظاميين القادمين من دول جنوب الصحراء، خاصة من مالي التي تعرف أوضاعا أمنية وسياسية غير مستقرة.

وذكر تقرير لمنظمة الصحة العالمية، صدر في ماري الماضي، أن التقديرات تشير إلى أن 40 في المائة من الوافدين على موريتانيا يقطنون خارج مخيم امبرة، الذي أقيم عام 2012 لإيواء الماليين الفارين من الحرب.  

وسبق لمنظمة اليونيسف بدورها أن حذرت في تقرير صدر في فبراير الماضي من تداعيات ارتفاع القاطنين بمخيم امبرة بنحو 55 ألفا عام 2023 تزامنا مع توتر الأوضاع في مالي، وقالت حينها "مع استقبال المخيم أكثر من 100.000 شخص يتم استضافة اللاجئين من قبل المجتمعات المحلية التي ظلت حتى الآن تقدم الدعم للاجئين على الرغم من قلة مواردها".

المصدر: أصوات مغاربية