Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

كبش
كبش/ تعبيرية- أرشيفية

كشف الرئيس المدير العام لشركة اللحوم بتونس، طارق بن جازية، الثلاثاء، عن إعداد حوالي 4 آلاف أضحية سيقع توزيعها بداية من يوم السبت القادم، بسعر يصل لـ 22 دينارا (نحو 7 دولارات) للكيلوغرام الواحد (الحي)، أي أقل من الأسعار المتداولة في السوق والتي تصل إلى 27 دينارا للكيلوغرام الواحد.

وأوضح بن جازية في تصريح لإذاعة "جوهرة" المحلية أن هذا الإجراء جاء بالاتفاق مع الفلاحين ومربي المواشي ووزارتي التجارة والفلاحة، مشيرا إلى أن "الفلاح أصبح تحت تصرف 'القشارة' (الوسطاء) الذين احتكروا الخروف وانطلقوا في طرح أسعار غير واقعية تصل إلى 27 دينارا للكلغ الواحد (حي)".

ولفت المتحدث ذاته إلى أن هامش ربح الفلاح يصل إلى 20 بالمائة وأن قطيع الخرفان تراجع في تونس بنسبة 16 بالمائة، كما لفت إلى أن "توريد الخروف مُكلف وسعر صرف الدينار التونسي يحد من إمكانية العثور على أسعار مناسبة".

وكان رئيس الغرفة الوطنية للقصابين بتونس، أحمد العميري، توقع في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن يشهد سعر الأضاحي لهذا العام "شططا" وألا يقل عن 1500 دينار (حوالي 500 دولار)، موضحا أن غلاء الأسعار ناجم عن نقص في الإنتاج حيث تنتج تونس ما يقارب 1.6 مليون رأس غنم في السنة، بينما يصل حجم الاستهلاك خلال يوم عيد الأضحى إلى نحو 900 ألف خروف. 

"غير كاف"

وتعليقا على الإجراء المتعلق بطرح نحو 4 آلاف أضحية للبيع بسعر 22 دينارا للكلغ، قال رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك (غير حكومية)، لطفي الرياحي، إنها "خطوة إيجابية من السلطات التونسية لتعديل أسعار الأضاحي في تونس حتى لا ترتفع أكثر".

في الوقت نفسه، أكد الرياحي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "توفير 4 آلاف أضحية بسعر بيع منخفض غير كاف لاحتواء أزمة ارتفاع الأسعار ومواجهة الطلب في الأسواق تزامنا مع اقتراب عيد الأضحى"، مشيرا إلى أن منظمة إرشاد المستهلك "نبهت في كثير من الأحيان إلى أن الأسعار المتداولة في السوق لا تراعي الدخل الأسري للتونسيين".

وأشار الرياحي إلى أن "معدل استهلاك التونسيين خلال عيد الأضحى يناهز 950 ألف أضحية" منبها إلى أن "غلاء الأسعار يؤثر بشكل كلّي على النسيج التجاري في البلاد".

ولفت المتحدث ذاته إلى أن السلطات "لم تلجأ إلى توريد الخرفان هذا العام لتعديل السوق نظرا لارتفاع أسعارها في السوق العالمية وخاصة في أوروبا"، مضيفا أن "الأسعار في بعض البلدان الأفريقية منخفضة غير أنه لا يمكن استيراد الأضحية منها نتيجة المخاوف من عدم خضوعها إلى المراقبة الصحية المسبقة و تلقيحها".

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

شباب جزائريون في احتجاج للمطالبة بمناصب عمل
يمثل الشباب الذي تقل أعمارهم عن 30 عاما أكثر من نصف عدد السكان في الجزائر

يترقّب الشباب الجزائري الذي يشكّل أكثر من ثلث الناخبين الانتخابات الرئاسية السبت، متأرجحا بين الإحباط والتمسّك بأمل يستند الى انتظار تحقّق وعود الرئيس عبد المجيد تبون المرشّح الى ولاية ثانية.

ويقول عبد النور بن خروف، وهو حلاّق يبلغ 20 عاما، لوكالة فرانس برس "لم تحمل السنوات الخمس الماضية أي جديد. منذ العام 2019، لم نحقّق أي شيء ملموس. بعد فوزنا بكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم (تموز/يوليو 2019)، توقّف كلّ شيء".

ويقول كريم بلجودي (19 عاما) "بصراحة، خلال السنوات الخمس الماضية، لم نشهد أي تقدّم أو تطوّر في البلاد. لم يتغيّر شيء في وضعنا. منذ العام 2019، نعيش الروتين نفسه. عاما بعد عام، تمرّ السنوات من دون أن نتمكن من تحقيق شيء يذكر".

على الرغم من عدم توافر أرقام رسمية، إلا أنه يبدو واضحا أن عدد الشباب الذين لا يشاركون في الاقتراع كبير. في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت في خضم تظاهرات الحراك الحاشدة المطالبة بتغيير النظام الحاكم منذ استقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي في 1962، بلغت نسبة الامتناع عن التصويت 60% وهو رقم قياسي.

ووعد عبد المجيد تبون الذي يعوّل كثيرا على تصويت الشباب، في تجمّع قبل الانتخابات في وهران (غرب)، بتوفير 450 ألف وظيفة جديدة وزيادة منحة البطالة، وهي إعانة شهرية تم استحداثها في العام 2022 لمن تتراوح أعمارهم بين 19 و40 عاما، من 15 ألف دينار إلى 20 ألف دينار (135 دولارا) لتتساوى مع الحد الأدنى للأجور.

لكن بالنسبة لفؤاد الإبراهيمي، وهو رسام يبلغ 22 عاما، فإن الشباب يريدون "وظائف، لأن هذه الإعانة غير دائمة". وكغيرها من الإعانات الاجتماعية، يتمّ تمويلها من المكاسب غير المتوقعة من الغاز الطبيعي الذي تعد البلاد أكبر مصدر له في إفريقيا والذي ارتفع منذ الحرب في أوكرانيا في العام 2022.

بالنسبة لهذا الرسام الشاب، لا يوجد سوى "لا يوجد تقدّم حقيقي في أي ميدان. يمكن القول إن الرئيس تبّون أعاد البلد جزئيا للوقوف على قدميه، ولكن كل ما يفعله هو مواصلة ما تبقى من المشاريع السابقة".

ويمثّل الشباب الذي تقلّ اعمارهم عن 30 عاما أكثر من نصف عدد السكان في الجزائر - حوالى 23 مليونا - وكل شاب من ثلاثة عاطل عن العمل، بينما معدّل البطالة العام يقارب 12 بالمئة.

ويقول سامي رحماني (39 عاما)، وهو عاطل عن العمل وكان قرب مكتب انتخابي للمرشح تبّون إنه يتردّد في الكلام، لأن البعض يصوّره على أنه "خائن للحراك" الذي كان "عضوًا نشيطًا فيه".

- حلم واحد: "الحَرقة" - 
ثم يضيف أنه "راضٍ" عن "السنوات الخمس الماضية، لأن الرئيس بذل جهدا حقيقيا. وإن شاء الله  سيبذل في السنوات القادمة المزيد من الجهد، وسيقدّم الدعم للشباب المهمّش، لأننا نرى شبابا يحملون شهادات ولا يجدون عملا".

ويضطر بعض أصحاب الشهادات العليا للعمل في وظائف بسيطة وبدون تأمين في قطاعات مثل توصيل الطلبات ونقل الأشخاص والبيع في الشارع.

ويعتقد إسحاق الشاذلي، وهو طالب يبلغ 21 عاما، أن الولاية الأولى لتبون "تزامنت مع فترة كوفيد-19، لذلك لم يتمكّن الرئيس من إنهاء المشاريع التي بدأها ووعدنا بها. سنتان او ثلاث لم تكن كافية، فهو يحتاج إلى مزيد من الوقت وسنرى ما إذا كان سيفي بوعوده حقا".

ودفعت الصعوبات الاقتصادية وغياب الآفاق مئات الشباب كل عام الى "الحَرقة"، وهو التعبير الشعبي للهجرة غير القانونية من خلال عبور البحر الأبيض المتوسط للوصول إلى أوروبا. ولإثنائهم عن ذلك، جرّمت السلطات محاولات الهجرة غير الشرعية.

ولم يخفِ عبد النور وكريم إحباطهما.

وينتقدان "كثرة الوعود من دون أن يتم الإيفاء بها".

كلاهما لديه حلم واحد فقط: "الحَرقة".

المصدر: فرانس برس