Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A merchant waits for buyers in Lagfaf market before celebrating the Muslim feast of Eid al-Adha at Lagfaf market near Khouribga…
سوق لبيع أضاحي العيد في المغرب- أرشيف

أفاد تقرير صادر عن المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية مغربية)، بأن "ممارسة شعيرة عيد الأضحى لا تزال سائدة في المجتمع المغربية"، مبرزا  أن "12.6٪ فقط من الأسر المغربية لا تمارس هذه الشعيرة"، وذلك استنادا إلى نتائج بحث وطني أجري سنة 2022، والذي سجل ارتفاعا في تلك النسبة بـ4.7٪ مقارنة مع سنة 2014.

وأوضحت المندوبية في تقريرها الصادر، الإثنين، تحت عنوان "نفقات وممارسة شعائر عيد الأضحى"، بأن "الارتفاع الملحوظ في نسبة الأسر التي لا تمارس هذه الشعيرة يسجل بشكل رئيسي بين سكان المدن والأسر المكونة من شخص واحد".

وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه النسبة تبلغ 14.3٪ في المدن مقابل 8.7٪ في القرى، وتصل إلى 56.4٪ في الأسر المكونة من شخص واحد وتنخفض إلى 5.5٪ بالنسبة للأسر المكونة من ستة أفراد على الأقل.

أحد أسواق بيع أضاحي العيد في المغرب -أرشيف
استطلاع: قرابة نصف المغاربة لا يفضلون الاحتفال بعيد الأضحى هذا العام
كشفت نتائج استطلاع حديث أن قرابة نصف المغاربة (48٪) لا يفضلون الاحتفال بعيد الأضحى هذا العام مقابل 44٪  يرغبون في ذلك، بينما يرى أزيد من النصف  (57٪) أن إلغاء عيد الأضحى خلال السنة الجارية سيخفف عنهم "ضغطا كبيرا".

وعزت المندوبية انخفاض ممارسة الأسر المغربية لـ"شعيرة" عيد الأضحى إلى ارتفاع مستوى المعيشة والمستوى التعليمي لرب الأسرة، مشيرة إلى أن "25.1٪ من الأسر الأكثر يسرا لا تمارس شعيرة عيد الأضحى مقابل 7.8٪ بين الأسر الأقل يسرا".

وتنتقل نسبة عدم الاحتفال بهذه المناسبة من 20.1٪ لدى أرباب الأسر ذوو التعليم العالي إلى 11.7٪ للذين لا يتوفرون على مستوى تعليمي.

وبشأن النفقات، ذكرت المندوبية أن أضحية العيد تمثل حوالي 30٪ من إجمالي النفقات السنوية للأسر المغربية المخصصة لاستهلاك اللحوم، مشيرة إلى أن متوسط الاستهلاك السنوي للأسر المغربية من اللحوم (الحمراء والبيضاء) يقدر بـ141 كلغ، منها 55.8 كلغ من اللحوم الحمراء.

ويأتي هذا التقرير قبل أسبوع من عيد الأضحى وفي خضم نقاش على منصات التواصل الاجتماعي بخصوص إمكانية إلغاء الاحتفال بهذه المناسبة بسبب تداعيات الجفاف وغلاء الأضاحي.

وكان استطلاع أنجزه "المركز المغربي للمواطنة" تم الكشف عن نتائجه، الأسبوع الماضي، أظهر أن قرابة نصف المغاربة (48٪) لا يفضلون الاحتفال بعيد الأضحى هذا العام مقابل 44٪ يرغبون في ذلك، بينما يرى أزيد من النصف (57٪) أن إلغاء عيد الأضحى خلال السنة الجارية سيخفف عنهم "ضغطا كبيرا".

وسبق للمغرب أن ألغى الاحتفال بعيد الأضحى في ثلاث مناسبات، بقرارات ملكية أجازت عدم نحر أضحية العيد، أولها كانت عام 1963 حين عرف المغرب أزمة اقتصادية بعد اندلاع حرب الرمال بينه والجزائر على خلفية مشاكل مرتبطة بالحدود.

وفي عام 1981، شهدت البلاد أزمة جفاف حادة، دفعت من جديد العاهل المغربي الراحل، الحسن الثاني، إلى إعلان إلغاء الاحتفال بالمناسبة. 

وكانت المرة الثالثة والأخيرة التي ألغى فيها المغرب الاحتفال بعيد الأضحى عام 1996، وكان السبب أيضا موجة جفاف حادة ضربت البلاد. 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

People shop for fruit and vegetables in the central market, in Tunis, Tunisia, Wednesday, Jan. 13, 2021, a day before a…
سوق تونسي

كشف المعهد الوطني للإحصاء بتونس (مؤسسة عمومية)، الخميس، عن تراجع نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي إلى مستوى 6.7 بالمائة خلال أغسطس المنقضي بعد أن كانت في حدود 7 بالمائة خلال شهر يوليو 2024، وهو ما أثار نقاشا في تونس بشأن آثار هذا التراجع على الواقع المعيشي للتونسيين.

ويعود هذا التراجع وفق معطيات نشرها المعهد، بالأساس إلى تقلص نسق زيادة أسعار مجموعة المواد الغذائية التي انخفضت إلى 8.5 بالمائة في شهر أغسطس 2024 مقابل 9.4 بالمائة في شهر يوليو المنقضي.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية باحتساب الانزلاق السنوي بنسبة 8.5 بالمائة. ويعود ذلك بالأساس إلى ارتفاع أسعار لحم الضأن بنسبة 23.9 بالمائة وأسعار الزيوت الغذائية بنسبة 19.1 بالمائة وأسعار لحم البقر بنسبة 15 بالمائة وأسعار التوابل بنسبة 13.8 بالمائة وأسعار الأسماك الطازجة بنسبة 12.8 بالمائة وأسعار الدواجن بنسبة 11.7 بالمائة.

من جانب آخر، شهدت أسعار المواد المصنعة والخدمات لشهر أغسطس 2024، ارتفاعا بنسبة 6,7 بالمائة باحتساب الانزلاق السنوي ويعود ذلك بالأساس الى ارتفاع أسعار الملابس والاحذية بنسبة 9,9 بالمائة وأسعار مواد التنظيف بنسبة 8,4 بالمائة.

في ذات السياق شهدت أسعار الخدمات ارتفاعا بنسبة 5.1 بالمائة ويعود ذلك بالأساس إلى ارتفاع أسعار خدمات المطاعم والمقاهي والنزل بنسبة 8.7 بالمائة.

في مقابل ذلك، أثار تراجع نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي في تونس النقاش بشأن آثار هذا المؤشر على الواقع المعيشي للتونسيين.

تحسن المقدرة الاستهلاكية

في تعليقه على هذا الموضوع، قال الخبير الاقتصادي مراد حطاب، إن آثار تراجع نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي هو مؤشر إيجابي سيدعم قدرة التونسيين الاستهلاكية خاصة في ما يتعلق بالمواد الاستهلاكية التي تلقى إقبالا كبيرا من قبل المواطنين.

وأضاف حطاب في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن المنحى التنازلي للتضخم من شأنه أن يخفف الضغط الأسري في تونس والمتعلق بالاقتراض والتداين لتوفير احتياجات العائلات التونسية ومجابهة تكاليف المعيشة، كما أنه سيمنح المؤسسات الصناعية أريحية أكبر في تسويق منتجاتها.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الاستهلاك الموسمي في تونس بدأ بالتراجع في شهر أغسطس، وذلك لأن المؤسسات الفندقية لم تعد تقتني مواد أساسية لتخزينها بسبب انتهاء الموسم السياحي الصيفي إضافة إلي توفر المواد الغذائية بالأسواق عقب تعديل السوق.

وشدد المتحدث على أن التضخم في تونس مرتبط بثلاثة أسباب رئيسية متمثلة أساس في السوق النقدية ومنظومة الأسعار والأجور وكذلك العرض والطلب لافتا إلى أن الطلب انخفض ورافقه تراجع في الحجم الجملي لإعادة تمويل السوق النقدية بما يناهز 1.8 مليار دينار (نحو 0.6 مليار دولار) مما يجعل هذه السوق أكثر تماسكا، وفق قوله.

"تسقيف الأسعار"

من جانبه، يرى رئيس المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك (منظمة رقابية غير حكومية) لطفي الرياحي، أن التراجع المتواصل لنسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي مرده تسقيف الأسعار الذي اعتمدته السلطات التونسية في الأشهر القليلة الماضية بشأن عدد من المواد الاستهلاكية الغذائية.

وأوضح الرياحي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن تسقيف الأسعار أدى إلى انخفاض ما وصفه بـ "الشطط في الأرباح المتأتية من بيع بعض المنتوجات الغذائية الأساسية" مشيرا إلى أن تحديد هامش الربح عند البيع أفضى إلى إحداث تأثير إيجابي على "قفة التونسيين".

وتابع الجمعاوي أن المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك دعت في كثير من الأحيان السلطات التونسية إلى إعادة هيكلة الأسعار حتى تتماشى مع الدخل الأسري في تونس والذي قال إنه " لم يعد يجابه تكاليف المعيشة وسد النفقات المتعلقة باحتياجات الأسر التونسية".

وتكشف البيانات الصادرة عن البنك المركزي أواخر أغسطس المنقضي، أن ديون الأسر التونسية خلال الثلاثي الأول من سنة 2024 بلغت 28,6 مليار دينار (أكثر 9 مليار دولار) منها 4.7 مليار دينار( نحو 1.6 مليار دولار) قروض استهلاكية.

وفي هذا الخصوص، قال لطفي الرياحي إن ذلك عائد بالأساس إلى الارتفاع المشط في الفائدة المسلطة من قبل البنوك على هذا النوع من القروض، داعيا البنك المركزي إلى ضرورة التخفيض في نسبة الفائدة المديرية التي ظلت مرتفعة ولا تعكس واقع السوق، وفقه.

المصدر: أصوات مغاربية