Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من أجواء عيد الأضحى في الجزائر
من أجواء عيد الأضحى في الجزائر

دعا جزائريون إلى التخلي عن عادة "المهيبة"، وهي هدية يرسلها الخطيب لخطيبته حسب كل مناسبة، وخصوصا خلال عيد الأضحى، واعتبر هؤلاء أنها تحولت إلى "عبء ثقيل" للمقبلين على الزواج نظرا لارتفاع الأسعار .

وتتمثل "المهيبة" أثناء عيد الأضحى بالجزائر في جزء من الأضحية، غالبا ما يكون الكتف أو الفخذ، الذي يهدى بعد تزيينه بالمكسرات والأجبان والفواكه، ويسلم لأسرة الخطيبة خلال اليوم الثاني أو الثالث من أيام العيد.

من جلسة حناء عروس في الجزائر- أرشيف
"التفقيدة" أو "المهيبة".. هدية الخطيب وأهله للزوجة المستقبلية في الجزائر
تشكل "التفقيدة" أو "المهيبة" واحدة من العادات التي لا تزال تتمسك بها العديد من العائلات الجزائرية، والتي ترتبط بمرحلة ما بعد الخطوبة، وهي عبارة عن هدايا يقدمها الخطيب وأهله إلى زوجته المستقبلية خلال المناسبات والأعياد. 

ومع ارتفاع الأسعار، بشكل حرم عديد العائلات من شراء الأضاحي في الجزائر هذا العام، رأى جزائريون أنه "آن الأوان للتخلي عن هذه العادة، بحيث لم يعد من الضروري العمل بها نظرا للمتغيرات التي طرأت على المجتمع"، إلا أن أصواتا على شبكات التواصل الاجتماعي دافعت عن "المهيبة" ورأت أنها "هدية تستحقها العروسة".

راح نهدرو ا اليوم على واحد العاده دخيلة على مجتمعنا وخاصة لي خاطب ولي هي #المهيبة ..المهيبة هذي لي أصبحت تُأرِق الشاب...

Posted by ‎مرشي الحوت عنابة 23‎ on Monday, June 17, 2024

وتفاعلا مع الموضوع على منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر، كتبت إحدى الصفحات عن عادة "المهيبة" معتبرة أنها "تؤرق الشاب الجزائري"، مشيرة إلى أن "موجة الغلاء جعلت هذا الشاب غير قادر على تحمل تكاليف الزوج، التي أصبحت مرتفعة بسبب العادات الدخيلة التي يمكن الاستغناء عنها بسهولة".

#رسائلكم التقاليد = عادات اموات تسري على الأحياء شحال من عفسة رانا نتبعو فيها ماعندها حتى معنى و زيد مكلفة من الخوروطو...

Posted by L'amour à l'Algérienne on Monday, June 17, 2024

ومن جهتها، ذكرت صفحة أخرى أن التقاليد، ومن بينها "المهيبة" هي "عادات أموات تسري على الأحياء"، مشيرة إلى أن العديد من هذه التقاليد "لا معنى لها"، كما هو الحال بالنسبة للهدية التي رسلها الخطيب لخطيبته في كل مناسبة دينية واجتماعية.

#الرجال راهي حاليتهم 🌸🩷 #المهيبة بدعة الفيونساي بدعة 🌸 المناسبات بدعة 🪷 المهم كلش بدعوه السيد حاب يجي يخطب ويدي ما يصرف...

Posted by Women's world with Manar on Tuesday, June 18, 2024


وبخلاف ذلك انتقدت إحدى الصفحات المتفاعلة مع النقاش على منصات التواصل الاجتماعي اعتبار المهيبة "بدعة"، ودافعت عن حق الخطيبة فيها قائلة إنها "دليل على اهتمام خطيبها بها"

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شباب جزائريون في احتجاج للمطالبة بمناصب عمل
يمثل الشباب الذي تقل أعمارهم عن 30 عاما أكثر من نصف عدد السكان في الجزائر

يترقّب الشباب الجزائري الذي يشكّل أكثر من ثلث الناخبين الانتخابات الرئاسية السبت، متأرجحا بين الإحباط والتمسّك بأمل يستند الى انتظار تحقّق وعود الرئيس عبد المجيد تبون المرشّح الى ولاية ثانية.

ويقول عبد النور بن خروف، وهو حلاّق يبلغ 20 عاما، لوكالة فرانس برس "لم تحمل السنوات الخمس الماضية أي جديد. منذ العام 2019، لم نحقّق أي شيء ملموس. بعد فوزنا بكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم (تموز/يوليو 2019)، توقّف كلّ شيء".

ويقول كريم بلجودي (19 عاما) "بصراحة، خلال السنوات الخمس الماضية، لم نشهد أي تقدّم أو تطوّر في البلاد. لم يتغيّر شيء في وضعنا. منذ العام 2019، نعيش الروتين نفسه. عاما بعد عام، تمرّ السنوات من دون أن نتمكن من تحقيق شيء يذكر".

على الرغم من عدم توافر أرقام رسمية، إلا أنه يبدو واضحا أن عدد الشباب الذين لا يشاركون في الاقتراع كبير. في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت في خضم تظاهرات الحراك الحاشدة المطالبة بتغيير النظام الحاكم منذ استقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي في 1962، بلغت نسبة الامتناع عن التصويت 60% وهو رقم قياسي.

ووعد عبد المجيد تبون الذي يعوّل كثيرا على تصويت الشباب، في تجمّع قبل الانتخابات في وهران (غرب)، بتوفير 450 ألف وظيفة جديدة وزيادة منحة البطالة، وهي إعانة شهرية تم استحداثها في العام 2022 لمن تتراوح أعمارهم بين 19 و40 عاما، من 15 ألف دينار إلى 20 ألف دينار (135 دولارا) لتتساوى مع الحد الأدنى للأجور.

لكن بالنسبة لفؤاد الإبراهيمي، وهو رسام يبلغ 22 عاما، فإن الشباب يريدون "وظائف، لأن هذه الإعانة غير دائمة". وكغيرها من الإعانات الاجتماعية، يتمّ تمويلها من المكاسب غير المتوقعة من الغاز الطبيعي الذي تعد البلاد أكبر مصدر له في إفريقيا والذي ارتفع منذ الحرب في أوكرانيا في العام 2022.

بالنسبة لهذا الرسام الشاب، لا يوجد سوى "لا يوجد تقدّم حقيقي في أي ميدان. يمكن القول إن الرئيس تبّون أعاد البلد جزئيا للوقوف على قدميه، ولكن كل ما يفعله هو مواصلة ما تبقى من المشاريع السابقة".

ويمثّل الشباب الذي تقلّ اعمارهم عن 30 عاما أكثر من نصف عدد السكان في الجزائر - حوالى 23 مليونا - وكل شاب من ثلاثة عاطل عن العمل، بينما معدّل البطالة العام يقارب 12 بالمئة.

ويقول سامي رحماني (39 عاما)، وهو عاطل عن العمل وكان قرب مكتب انتخابي للمرشح تبّون إنه يتردّد في الكلام، لأن البعض يصوّره على أنه "خائن للحراك" الذي كان "عضوًا نشيطًا فيه".

- حلم واحد: "الحَرقة" - 
ثم يضيف أنه "راضٍ" عن "السنوات الخمس الماضية، لأن الرئيس بذل جهدا حقيقيا. وإن شاء الله  سيبذل في السنوات القادمة المزيد من الجهد، وسيقدّم الدعم للشباب المهمّش، لأننا نرى شبابا يحملون شهادات ولا يجدون عملا".

ويضطر بعض أصحاب الشهادات العليا للعمل في وظائف بسيطة وبدون تأمين في قطاعات مثل توصيل الطلبات ونقل الأشخاص والبيع في الشارع.

ويعتقد إسحاق الشاذلي، وهو طالب يبلغ 21 عاما، أن الولاية الأولى لتبون "تزامنت مع فترة كوفيد-19، لذلك لم يتمكّن الرئيس من إنهاء المشاريع التي بدأها ووعدنا بها. سنتان او ثلاث لم تكن كافية، فهو يحتاج إلى مزيد من الوقت وسنرى ما إذا كان سيفي بوعوده حقا".

ودفعت الصعوبات الاقتصادية وغياب الآفاق مئات الشباب كل عام الى "الحَرقة"، وهو التعبير الشعبي للهجرة غير القانونية من خلال عبور البحر الأبيض المتوسط للوصول إلى أوروبا. ولإثنائهم عن ذلك، جرّمت السلطات محاولات الهجرة غير الشرعية.

ولم يخفِ عبد النور وكريم إحباطهما.

وينتقدان "كثرة الوعود من دون أن يتم الإيفاء بها".

كلاهما لديه حلم واحد فقط: "الحَرقة".

المصدر: فرانس برس